ما لم يروّ..لهذه الأسباب يتم التحريض على مؤسسات الجمهورية !

بوابة الجزائر الإخبارية : المتتبع لخوازميات منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر يسجل خلال الساعات الأخيرة تصاعد لافت لنسق حملات التكالب غير المسبوقة على مؤسسات الجمهورية والتي تحمل في طياتها تحريضا مباشرا وصريحا على التمرد على النظام العام ، بالتوازي مع إغراق فيسبوك ،X ،تيكتوك بطائفة من الأخبار المضللة وأخرى كاذبة في مناورة قذرة عنوانها اللعب على وتر لغة التحريض وتهييج الرأي العام ورسم صورة سوداوية عن الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلد في محاولة لخلق حالة احتقان في الشارع وهو ما يندرج ضمن مخطط جهنمي لمحور الشر المعادي للجزائر لضرب أمن واستقرار البلد تحت مسمى التفجير من الداخل
كلمة السر ..التحريض
وتتقاطع هنا وفق مراقبين للمشهد حالة من التناغم بين مطالب غير مفهومة بلغة الشروط المسبقة تجاه خارطة طريق السلطات الجزائرية لتنظيم قطاعات كانت رهينة الفوضى ورغم أن كل شيء قابل للنقاش إلا هناك يد تستثمر من وراء البحار في هذه الأزمة بأساليب قذرة
رغم تباين المواقف في أوساط الجزائريين بشأن سؤال جوهري ما مدى مشروعية تحويل الشعب إلى رهينة للاحتجاج بشكل غريب ومثير للشكوك على مشروع قانون المرور قيد الإثراء والذي تعد مواده المعروضة للنقاش مطلبا شعبيا في ظل استمرار المآسي على طرقاتنا وجشع أصحاب الشركات الخاصة المهيمنة على شبكة نقل وشحن البضائع وبالأخص من الشمال نحو الجنوب وهنا لابد من أن نعرج على السبب غير المعلن في خطة من يتحكم في ” الخيط الملغم ” من خلال معارضة مشروع قانون المرور الذي لايزال قيد المراجعة وهو انعكاسات دخول خط السكة الحديدية الرابط بين غارا جبيلات ،تندوف ،بشار ، على مسافة 950 كم وصولا إلى وهران حيز الخدمة المقرر رسميا بعد أسابيع قليلة وهو ما سيقلص من عائدات الملاك الفعليين لشاحنات ومقطورات الوزن الثقيل المخصصة لنقل البضائع والسلع بين ولايات شرق وغرب ووسط البلاد بالولايات الجنوبية الجزائرية لأن الحركة التجارية ستنتعش و عدد كبير من المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين ولعاملي الوقت والتكلفة سينقلون بضائعهم عبر القطار
وإذا وضعنا معطى مهم آخر ضمن تحليل سياق ما يحدث وهو أن غالبية السائقين على مستوى التراب الوطني لا يملكون شاحنات بل يشتغلون ” كأجراء ويتقاضون أجورا حسب المسافة المقطوعة ” لدى أصحاب مؤسسات نقل البضائع في ظروف عمل قاسية ودون أدنى حماية اجتماعية ، ولأن القانون الجديد سينظم عمل هذه الفئة في إطار استراتيجية متكاملة للحد من مآسي الطرقات التي أصبحت المتسبب الأول في وفاة الجزائريين فالمتضرر الأول من اقرار شرط السائق المرافق في النقل سواء للمسافرين أو البضائع للمسافات الطويلة
فهل من تفسير لاحتجاج الناقلين على قانون سيضمن سلامتهم ويحسن ظروف عملهم ويجبر الملاك الفعليين للشاحنات ك على صيانة مركباتهم دوريا ؟ الإجابة هي أن تنظيم قطاع النقل وإنهاء حالة الفوضى الذي كان ولا زال مطلبا شعبيا سيكبف ملاك شركات نقل المسافرين والبضائع نفقات جديدة ،فمن يقف إذاً وراء تحريض السائقين على الإضراب !
هنا وبالرغم من توضيحات وتطمينات الفاعلين في المشهد من وزارات ،مؤسسات وهيئات نقابية لها تمثيل واسع بشأن مسار إثراء النصوص القانونية والتشريعية لسلسلة مشاريع القوانين المعروضة على البرلمان بغرفتيه إلا أن جهة ما من وراء الستار تعمل على تحريض الناقلين العموميين على شل حركة التنقل سواء بالنسبة لشحن البضائع وتوزيعها أو سيارات الأجرة والحافلات والمتأثر الوحيد هو الشعب ..!
رغم الخطاب الرسمي الواضح في التفاعل مع قرار الناقلين الخواص الدخول في إضراب لم تتبناه أي نقابة معتمدة وفق قوانين الجمهورية وهو ما تسبب في تعطيل مصالح الجزائريين ، وانطلاقا من جزئية رفض ما أسموه البنود المجحفة الواردة في مشروع قانون المرور تحولت بعض المطالب بلغة الشروط المسبقة إلى ما يشبه الابتزاز و تحويل الشعب إلى رهينة
في ذات السياق ، تعد مسألة عدم تبني أي نقابة جزائرية معتمدة وفق قوانين الجمهورية لتحركات أصبحت مشبوهة في الوقت الراهن دليل آخر على أن من يقود حملات التحريض على العصيان على منصات التواصل الاجتماعي لهم أجندات أخرى تتجاوز جزئية مشروع قانون المرور قيد الإثراء يقول مراقبون



