بوابة الجزائر الإخبارية: في حملة تكالب قذرة وخرجة بائسة وغير “مهنية ” تحمل بصمة دوائر معادية للجزائر، قامت بعض الأطراف التونسية التي لها ولاءات لأطراف إقليمية وحسابات محسوبة على ما يسمى بالمعارضة التونسية في الخارج بالترويج لأخبار كاذبة ومضللة على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم فيها استقدام جزائريين للمشاركة في مظاهرات داعمة للرئيس قيس سعيد تزامنا مع إحياء ذكرى عيد الثورة التونسية يوم 17 ديسمبر، في محاولة تستهدف إقحام الجزائر في الجدل السياسي الداخلي القائم في تونس.
وقامت هذه الأطراف كما هو موضح في الفيديو التي نشرته منصة “رصد التونسية“، باستغلال وبشكل متعمد لفيديوهات توثق بشكل واضح وصول سياح جزائريين عبر حافلات إلى العاصمة تونس لأجل السياحة، وتوظيفها سياسيا للإيحاء بوجود تدخل جزائري في الشأن الداخلي التونسي وهو الأمر الذي لم يؤكده السياح الجزائريين في تصريحاتهم التي تم التلاعب بها وفبركتها، وسرعان ما استغلت وسائل الإعلام المغربية سقطة منصات تونسية في الترويج لأخبار مضللة بحسابات سياسية داخلية تونسية لتحاول التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمشاركة مزعومة لجزائريين في وقفات داعمة للرئيس التونسي قيس سعيد ، وغاب عن مروجي هذه الأخبار الكاذبة أن أكثر من 3.5 مليون جزائري دخلوا تونس منذ بداية السنة، والأمر مرتبط هذه الأيام بصرف المنحة السياحية التي أقرها الرئيس تبون والمقدرة بـ750 أورو حيث تشهد المدن التونسية تزامنا مع عطلة الشتاء توافدا كبيرا للعائلات الجزائرية.

ويرى مراقبون أن الجزائر كبلد جار لتونس بعيدة عن أي تحاذبات سياسية داخلية في المشهد التونسي وتنأى بنفسها عن أي تدخل في الشأن الداخلي التونسي، ويبدو أن تيارات سياسية تونسية تحاول تعليق شماعة فشلها سياسيا من خلال حشر اسم الجزائر في الشؤون الداخلية لبلد جار بينما تنظر عواصم عربية وفي مقدمتها الرباط إلى التقارب السياسي والتكامل الاقتصادي بين الجزائر وتونس من منظور عدائي.
وقعت تونس والجزائر، قبل أسبوع 25 اتفاقية تعاون ومذكرة ضمن أشغال الدورة 23 للجنة المشتركة الكبرى بين البلدين التي تجري في تونس.
وشملت الاتفاقات بالخصوص التعاون الدبلوماسي ومكافحة الإرهاب، وتبييض الأموال، وقطاعات الصحة والنقل والتعليم العالي والطاقة، والمياه والتكوين والتشغيل.
كما وقعت شركات من البلدين 7 اتفاقات شراكة اقتصادية خلال أشغال المنتدى التونسي – الجزائري لرجال الأعمال بحضور رئيسي حكومتي البلدين، وشملت قطاعات السياحة والنسيج وصناعة السيارات والصناعات الغذائية.
يذكر أن حجم التبادل التجاري بين البلدين في 2024 بلغ 2.3 مليار دولار أميركي، وذلك بزيادة تقدر بنحو 12 % عن السنة السابقة.

















