بوابة الجزائر الإخبارية: ترأس الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، اجتماعا لمجلس الوزراء، تناول عددا من العروض، تخص متابعة اتفاقيات التعاون الثنائية المبرمة مع دولتي تشاد والنيجر، الاستراتيجية الوطنية للوقاية من مرض السرطان ومكافحته، آفاق 2035.
وعقب عرض جدول الأعمال ثم نشاط الحكومة من قبل الوزير الأول، خلال الأسبوعين الماضيين، أسدى رئيس الجمهورية عدة تعليمات وأوامر وتوجيهات.

وفي مستهل كلمته، شكر الرئيس تبون الوزير الأول على الجهود المبذولة، لاسترجاع الأموال المنهوبة وإدماجها في الاقتصاد الوطني، لا سيّما ما تم استرجاعه بكل من ولايتي تيسمسيلت وباتنة في مجال صناعة السيارات، مؤكّدًا في هذا السياق عزم الدولة على مواصلة مكافحة الفساد بلا هوادة، واسترجاع الأموال المنهوبة لصالح الاقتصاد الوطني.
بخصوص متابعة اتفاقيات التعاون الثنائية المبرمة مع دولتي النيجر وتشاد
أ- بالنسبة للشراكة بين الجزائر والنيجر:
وجه الرئيس تبون بالعمل على تنويع مجالات التعاون، لتشمل القطاعات ذات الأولوية، بما يحقق منفعة متبادلة ومصالح مشتركة، مع ضرورة الانتهاء من إنجاز محطة إنتاج الطاقة خلال الثلاثة أشهر المقبلة، وهو إنجاز تاريخي يُترجم الأهمية، التي يوليها السيد رئيس الجمهورية لهذا التعاون، من حيث النوعية والسرعة في التجسيد.
كما شدد الرئيس الجزائري على استعداد الجزائر، لتعميق هذا الدعم والشراكة مع دولة النيجر الشقيقة، في مجالات أخرى لا سيّما التنقيب واستغلال النفط، وهذا إيمانا منها ببعدها وعمقها الإفريقي.
وأمر بتعزيز آليات المتابعة والتنسيق الدائم، لضمان التنفيذ الفعلي والناجع لمختلف الالتزامات المتفق عليها، من خلال تكثيف الزيارات الوزارية وتدعيمها باستحداث قنوات اتصال جديدة.
كما أمر بإطلاق شراكة وتعاون إعلامي مشترك، بين الجزائر والنيجر لمرافقة هذه المشاريع الثنائية الواعدة، ذات المنفعة المشتركة للشعبين الشقيقين.

بالنسبة للشراكة بين الجزائر وتشاد:
شدد رئيس الجمهورية على تقوية كل مجالات التعاون مع الشقيقة تشاد وإقرار مشاريع اقتصادية جديدة، في مجال الطاقة وتوليد الكهرباء والاستكشافات النفطية.
كما أمر الإسراع في إنشاء مصنع للإسمنت، بطاقة إنتاجية تتجاوز مليون طن سنويا، والتكفل الفوري بإنجاز مقطعين من الطريق العابر للصحراء بمؤسسات جزائرية، لاستكمال الجزء المتبقي منه في التراب التشادي بهدف رفع التبادلات التجارية والاقتصادية بين البلدين.
بخصوص الإستراتيجية الوطنية للوقاية من مرض السرطان ومكافحته آفاق 2035
في بداية كلمته، شكر رئيس الجمهورية أسرة القطاع الصحي على مجهوداتهم في التكفل الأمثل بكل المصابين، في حادث سير الحافلة الجزائرية بالشقيقة تونس، حيث تم إسعاف المصابين في أسرع وأحسن الظروف، بنقلهم إلى مستشفيات عنابة والطارف في وقت وجيز، شاكرا أيضا تدخل وتعاون السلطات الصحية التونسية الشقيقة.
وبخصوص الإستراتيجية الوطنية للوقاية من مرض السرطان ومكافحته، آفاق 2035، أمر الرئيس باعتماد مقاربة وطنية شاملة، ترتكز على الوقاية وسرعة الكشف المبكر والعلاج الفعّال، خاصة وأن الجزائر توفر تكفلا وعلاجا مجانيّين.
وكذا تعزيز قدرات الهياكل الصحية وتحسين التكفل بالمرضى، عبر مختلف ولايات الوطن مع إعداد دراسة لإنجاز مستشفى متخصص، في علاج مرض السرطان في كل ولاية.
كما أمر باستحداث جهاز للإشراف ومتابعة توفير وتوزيع الأدوية، لعلاج مرض السرطان من أجل الاستغلال الأمثل للقدرات العلاجية.
جدد رئيس الجمهورية توجيهاته لوزارتي التجارة والصحة، بالإسراع في تجسيد مخابر مراقبة كل السلع، التي تدخل إلى الجزائر على مستوى الموانئ والمطارات.
كما شدد على ضمان التنسيق المحكم بين مختلف القطاعات المعنية، لإنجاح هذه الاستراتيجية على المدى البعيد.
الرئيس تبون أمر أيضا وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل بسحب الحافلات، التي تجاوز عمرها 25 سنة، من الحظيرة الوطنية، في مهلة أقصاها ثلاثة شهر.






















