السبت, 8 أغسطس 2026 05:21 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
برلمانية إسبانية: إضعاف علاقاتنا مع الجزائر كان “سوء تقدير” ودفعنا ثمنه! أمريكا: سبتة ومليلية إسبانيتين! مالي تعلن إنهاء الأزمة مع الجزائر و فتح صفحة جديدة إسبانيا تهدد إيطاليا والسبب المغرب! السعودية وتركيا وباكستان توقع اتفاقية “مكة” للدفاع المشترك بعد أحداث الهروب الجماعي من المغرب.. إسبانيا تنشر فرقاطات حربية قبالة سبتة حملة وطنية لتنظيف 45 ميناء وملجأ للصيد.. الجزائر تكثف جهود حماية البيئة البحرية الجزائر تودع أحد أعلامها البررة.. والرئيس تبون يعزي! الأمن الإسباني يوقف مغربيا بعد قتله متطوعة في الصليب الأحمر! الأرصاد الجوية تحذر من أمطار رعدية وطقس حار بعدة ولايات جزائرية اليوم الجمعة
شارك المقال

مستشار محمد السادس.. العقل المدبر للهجرة الجماعية إلى سبتة الإسبانية!

الكاتب: محمد رضا .ص 0 تعليق 107 مشاهدة
مستشار محمد السادس.. العقل المدبر للهجرة الجماعية إلى سبتة الإسبانية!

بوابة الجزائر الإخبارية: أفادت صحيفة The Objective الإسبانية بأن مستشار العاهل المغربي محمد السادس، فؤاد عالي الهمة يُعدّ الشخصية التي تقف وراء موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة سبتة مؤخرًا، وذلك استنادًا إلى معلومات قالت إنها حصلت عليها من مصادر أمنية واستخباراتية.

وذكرت الصحيفة أن عالي الهمة، الذي تصفه بـ”نائب الملك” نظرًا لنفوذه الواسع وقربه من محمد السادس، يُشتبه في أنه كان العقل المدبر للعملية التي سمحت بتدفق آلاف المهاجرين نحو المدينة الإسبانية.

وبحسب التقرير، فإن الهدف من هذه الخطوة لم يكن ممارسة ضغط مباشر على الحكومة الإسبانية، وإنما توجيه رسالة داخلية في إطار صراع النفوذ داخل دوائر الحكم في المغرب، وتقويض الخطاب الرسمي الذي يروج للاستقرار في المملكة.

وأضافت الصحيفة أن هذه الفرضية تفسر، وفق مصادرها، التراخي غير المسبوق الذي شهدته الحدود المغربية خلال الساعات الأولى من الأزمة، قبل أن تستعيد السلطات السيطرة على الوضع.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2084690903143264258?s=46
#إسبانيا#المخزن المغربي
شارك المقال
الكاتب
محمد رضا .ص

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الشريط الرئيسي
شارك المقال

المغرب يحتضن الإرهاب.. مؤجر داعش “جواد بن داوود” يفتتح مطعما في أغادير!

المغرب يحتضن الإرهاب.. مؤجر داعش “جواد بن داوود” يفتتح مطعما في أغادير!

بوابة الجزائر الإخبارية: من قلب مدينة أغادير المغربية، وفي مشهد صادم يترجم تحول المغرب إلى حاضنة للمجرمين والإرهاب، وثقت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي رصدتها منصة “بوابة الجزائر” افتتاح مطعم للوجبات الخفيفة يحمل اسم المدعو “جواد بن داوود” وصورته، وهو الفرنسي من أصل مغربي الملقب بـ”مؤجر داعش“، وذلك لقيامه باستئجار شقة ليأوي اثنين من منفذي الهجوم الإرهابي في سانت دوني بفرنسا عام 2015 والتي خلفت 130 قتيلا، ومن بينهما العقل المدبر للهجوم عبد الحميد أبا عود وشريكه شكيب عكروه وهوما بلجيكيان من أصل مغربي.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2084678344876892489?s=46

المجرم جواد بن داود كان قد حكم عليه من قبل القضاء الفرنسي بالسجن لمدة 4 سنوات لثبوت تورطه في إيواء إرهابيين فارين من العدالة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2084679744251887864?s=46

#المغرب#جواد بن داوود
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
الجزائر
شارك المقال

الجيش الجزائري .. حامي الديار ودرع الاستقرار

الجيش الجزائري .. حامي الديار ودرع الاستقرار

بوابة الجزائر الاخبارية: تحيي الجزائر، اليوم الرابع من أوت، وللسنة الخامسة على التوالي، اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي، في محطة وطنية تستحضر مسيرة مؤسسة شكلت، منذ الاستقلال، أحد أهم أعمدة الدولة الجزائرية الحديثة، وحملت على عاتقها مسؤولية صون السيادة الوطنية، وحماية وحدة التراب، ومرافقة مسيرة البناء والتنمية.

ويخلد هذا الموعد ذكرى الرابع من أوت 1962، التاريخ الذي تحول فيه جيش التحرير الوطني، بعد انتصار الثورة واسترجاع الاستقلال، إلى الجيش الوطني الشعبي، ليواصل حمل الرسالة نفسها، ولكن في إطار الدولة المستقلة ومؤسساتها الجمهورية.

وقد أقر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون هذا اليوم بموجب المرسوم الرئاسي رقم 22-217 المؤرخ في 8 جوان 2022، عرفانا بما قدمته المؤسسة العسكرية من تضحيات وإسهامات في خدمة الجزائر على امتداد أكثر من ستة عقود.

ومنذ استحداث هذه المناسبة، يترأس رئيس الجمهورية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، مراسم الاحتفال الرسمية بقصر الشعب، بحضور كبار مسؤولي الدولة والقيادة العليا للجيش وعدد من المجاهدين، في تقليد يعكس المكانة التي تحتلها المؤسسة العسكرية في الوجدان الوطني، كما يشكل الموعد فرصة لتكريم رجال ونساء الجيش من مختلف الرتب، وفاء لمن صنعوا تاريخ المؤسسة، وترحما على من ضحوا بأرواحهم دفاعا عن الوطن.

https://twitter.com/i/status/2082425479223558486

ولم يكن ميلاد الجيش الوطني الشعبي حدثا عسكريا فحسب، بل كان تحولا تاريخيا فرضته مرحلة دقيقة أعقبت حرب تحرير مدمرة خلفت بلدا منهكا ومؤسسات في طور التأسيس. ففي تلك الظروف، وجد الجيش نفسه أمام مسؤوليات جسام، تتقدمها حماية استقلال الدولة الفتية وتأمين حدودها الشاسعة، في محيط إقليمي اتسم منذ البدايات بتحديات أمنية وسياسية معقدة.

غير أن دور الجيش لم يتوقف عند حدود الدفاع عن الوطن، بل امتد ليشمل المساهمة في بناء الدولة الوطنية، من خلال الانخراط في مشاريع تنموية كبرى، على غرار السد الأخضر لمكافحة التصحر، والمساهمة في فك العزلة عن المناطق النائية، وتقديم الدعم الصحي واللوجستي للمواطنين، إلى جانب حضوره الدائم في عمليات الإغاثة والنجدة خلال الكوارث الطبيعية.

وفي السنوات الأخيرة، أكد الجيش الوطني الشعبي مرة أخرى جاهزيته العالية في مواجهة مختلف الطوارئ، حيث سخر إمكاناته البشرية واللوجستية للمساهمة في إخماد حرائق الغابات التي شهدتها عدة ولايات، عبر طائرات الإطفاء والطائرات العمودية والوحدات البرية، بالتنسيق مع مختلف مؤسسات الدولة، في صورة تعكس تكامل الأدوار بين المؤسسة العسكرية وباقي مؤسسات الجمهورية.

https://twitter.com/i/status/2048001480213352845

ويأتي إحياء هذه المناسبة هذا العام في ظل بيئة إقليمية ودولية تتسم بتعاظم المخاطر الأمنية وتعدد مصادر التهديد، حيث يواصل الجيش الوطني الشعبي أداء مهامه الدستورية في حماية الحدود، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، والتصدي لشبكات تهريب المخدرات والاتجار بالبشر، بالتوازي مع تعزيز قدراته لمواجهة التهديدات السيبرانية وأنماط الحروب الحديثة، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.

كما يجسد هذا اليوم خصوصية العلاقة التي تربط الجيش بالشعب، وهي العلاقة التي تقوم على عقيدة “جيش-أمة”، باعتبار المؤسسة العسكرية امتدادا للمجتمع، تستمد أفرادها من أبناء الشعب، وتضع حماية الوطن وأمن المواطنين في صميم رسالتها، وهو ما تجسد في مختلف المحطات الوطنية والأزمات التي واجهتها الجزائر.

https://twitter.com/i/status/2057447881808756992

وبعد أكثر من اثنين وستين عاما على الاستقلال، يواصل الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، أداء رسالته بثبات، مستندا إلى إرث ثوري مجيد، ورؤية تقوم على تطوير القدرات الدفاعية وتعزيز الجاهزية، بما يرسخ سيادة الجزائر ويحافظ على أمنها واستقرارها، ويؤكد أن المؤسسة التي ولدت من رحم الثورة لا تزال وفية لقسم الشهداء، وحصنا منيعا للدولة الجزائرية في عالم تتزايد فيه التحديات وتتسارع فيه التحولات.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
أوروبا
شارك المقال

القمران الصناعيان”محمد السادس 1و2″ في قلب حرب هجينة ضد إسبانيا.. 11 مرورًا فوق مضيق جبل طارق للتجسس!

القمران الصناعيان”محمد السادس 1و2″ في قلب حرب هجينة ضد إسبانيا.. 11 مرورًا فوق مضيق جبل طارق للتجسس!

المغرب تورط في مراقبة اقتحام سبتة عبر وضع قمرين صناعيين للتجسس فوق مضيق جبل طارق

بوابة الجزائر الإخبارية : في عملية استخباراتيه عدائية تندرج ضمن حرب هجينة يشنها نظام المخزن المغربي ضد مدريد فجرت تفاصيلها صحيفة « THE OBJECTIVE » الإسبانية،شغّل المغرب قمريه الصناعيين العسكريين المخصصين للاستطلاع، محمد السادس-أ ومحمد السادس-ب ، فوق مضيق جبل طارق لاستخدامهما كنافذة استثنائية مكّنته من متابعة تطورات الاقتحام والهروب الجماعي من جحيم المغرب لنحو 60ألف مهاجر مغربي غير نظامي نحو مدينة سبتة الإسبانية ، حيث تمكن المخزن من رصد رد فعل قوات الأمن الإسبانية وهي تحاول التصدي له خلال الساعات الحاسمة من الحادثة.

وخلال الأيام التي سبقت أزمة أكبر هجرة في يوم واحد في تاريح الإتحاد الأوروبي، وأعقبتها، نفذ القمران ما لا يقل عن 11 مرورًا مداريًا فوق منطقة نفوذ سبتة ومليلية. بل إن القمر محمد السادس-أ كان يحلق مباشرة فوق مدينة سبتة في اللحظة نفسها التي كان فيها عشرات الآلاف من المغاربة يتجمعون على ساحل الفنيدق (كاستييخوس) قبل اندفاعهم نحو أراضي المدينة ذاتية الحكم.

وفقا للصحيفة، جرى تطوير هذين القمرين بسرية منذ عام 2013 ضمن برنامج مشترك مع فرنسا، وتتيح أنظمتهما البصرية التقاط صور عالية الدقة لما يجري على الأرض، بما في ذلك تحركات وانتشار الوحدات العسكرية.

وبحسب أجهزة الاستخبارات الإسبانية، فقد بدأ الاقتحام الجماعي لسبتة في الساعة الحادية عشرة صباحًا من يوم الخميس 30 يوليو. ففي ذلك الوقت، اندفعت آلاف الأشخاص الذين كانوا قد تجمعوا في محيط مدينة الفنيدق برًا وبحرًا باتجاه المعبر الحدودي ورصيف تراخال (Tarajal)، الذي كان يمثل آخر حاجز قبل دخول الأراضي الإسبانية.

وفي تلك اللحظة نفسها، تؤكد “THE OBJECTIVE”،وعلى ارتفاع يقارب 650 كيلومترًا فوق سطح الأرض، كان القمر العسكري للاستطلاع محمد السادس-أ يعبر النقطة نفسها بسرعة تزيد على 27 ألف كيلومتر في الساعة.

ووفقًا للسجلات التقنية التي اطلع عليها موقع “THE OBJECTIVE”، فإن عبور القمر فوق المضيق ودخوله الأجواء المقابلة للساحل الإفريقي وقع في تمام الساعة 10:57 صباحًا.

وتُظهر أدوات تتبع الأقمار الصناعية أن نشاط القمرين خلال الأيام والساعات التي سبقت الاقتحام الجماعي كان مكثفًا للغاية. فقد سُجل ما لا يقل عن 11 مرورًا دقيقًا فوق منطقة نفوذ سبتة، ابتداءً من 26 يوليو وحتى إعلان انتهاء الأزمة، على الأقل من وجهة نظر حكومتي إسبانيا والمغرب، يوم الأحد التالي.

وأتاح القمران محمد السادس-أ ومحمد السادس-ب للرباط إمكانية التقاط صورتين يوميًا على الأقل للوضع الاستراتيجي في المدينة ذاتية الحكم من الفضاء؛ إذ كان القمر “أ” يمر قرابة الساعة 11 صباحًا، بينما كان القمر “ب” يعبر المنطقة حوالي العاشرة مساءً.

تصوير التحركات العسكرية

أكد التقرير الإسباني أن هذه الأقمار الصناعية تُستخدم لالتقاط صور جوية بدقة تصل إلى نحو 50 سنتيمترًا، وهي دقة تسمح بتمييز سيارة بوضوح، أو رصد وجود شخص على الأرض.

وتُعد هذه القدرة التقنية، بحسب التقرير، عنصرًا أساسيًا لأجهزة الاستخبارات المغربية، في ظل ما باتت إسبانيا تعتبره عملية حرب هجينة.

وتؤكد مصادر عسكرية إسبانية،، أنها تعتبر جميع التحركات التي قامت بها القوات المسلحة الإسبانية أو عناصر الحرس المدني قد خضعت للمراقبة والتحليل من قبل المغرب عبر هذين القمرين الصناعيين.

ويُشغَّل القمران من قبل المركز الملكي للاستشعار عن بُعد الفضائي (CRTS) والقوات المسلحة المغربية، انطلاقًا من مجمع عسكري محظور الوصول إليه يقع في محيط مطار الرباط-سلا.

ومن هناك، تُحمَّل يوميًا أوامر التشغيل الخاصة بالقمرين، حيث تُحدد نقطة جغرافية معينة وتُبرمج عمليات تصوير المنطقة المستهدفة. كما تتيح الأنظمة البصرية للقمرين التقاط صور عالية الدقة حتى عند مرورهما على مسافة مئات الكيلومترات من الهدف.

ومن خلال مقارنة الصور الملتقطة للمنطقة نفسها خلال مرات العبور السابقة، والتي بلغت مرتين يوميًا أثناء الأزمة، يستطيع محللو الاستخبارات رصد تحركات القوات، والمنشآت الجديدة، والانتشار الدفاعي، وأي تغييرات تطرأ على البنى التحتية الحيوية.

وكان محمد السادس قد وصل قبل أيام إلى المنطقة، وتحديدًا إلى مدينة تطوان، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترًا من سبتة، حيث احتفل في 30 يوليو بعيد العرش بمناسبة مرور 27 عامًا على اعتلائه العرش، حيث أشرف على مراسم تجديد “العبودية” على رعاياه وذلك بحضور كامل القيادة العسكرية المغربية، بينما كانت جميع أجهزة المراقبة في أعلى درجات الاستنفار.

القمر الصناعي الإسباني نفذ مرورًا واحدًا فقط

تمتلك إسبانيا أيضًا تقنيات فضائية مخصصة لمراقبة الأرض،وفقا للتقرير فإن القمر الصناعي الإسباني PAZ يُعد، أكثر تطورًا من نظيريه المغربيين، لأنه يعتمد على تقنية رادار الفتحة الاصطناعية (SAR).

ويكمن الفارق الأساسي في أن القمر الإسباني يستطيع الرؤية عبر السحب وفي الظروف الجوية السيئة، بخلاف القمرين المغربيين، كما يمكنه العمل ليلًا وفي غياب الضوء الطبيعي.

غير أن التقرير يشير إلى أنه، خلال أزمة سبتة، لم يُسجل سوى مرور واحد فقط للقمر الصناعي الإسباني PAZ فوق منطقة المضيق، وكان ذلك في الساعة السادسة صباحًا من يوم الجمعة 31 يوليو، وهو الوقت الذي قُدِّر فيه عدد المقتحمين الموجودين داخل مدينة سبتة بنحو 49 ألف شخص.

#المغرب،إسبانيا
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
الشريط الرئيسي
شارك المقال

الهروب إلى سبتة والعودة إلى الهراوات.. تقرير حقوقي يفضح انتهاكات المخزن

الهروب إلى سبتة والعودة إلى الهراوات.. تقرير حقوقي يفضح انتهاكات المخزن

بوابة الجزائر الاخبارية: كشف تقرير ميداني صادر عن العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان صورة قاتمة لما رافق موجة الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة، معتبرا أن المقاربة الأمنية التي انتهجها نظام المخزن لم تقتصر على منع العبور، بل امتدت إلى ممارسات عنيفة وانتهاكات طالت مواطنين مغاربة، بينهم شباب ونساء وأطفال، قبل محاولة العبور وبعد إعادتهم.

https://twitter.com/i/status/2083647620962976138

ويرسم التقرير مشهدا يعكس، حجم الأزمة الاجتماعية التي يعيشها المغرب، حيث دفعت البطالة وغياب فرص العمل وتراجع الأوضاع المعيشية آلاف الشباب إلى المجازفة بحياتهم بحثا عن مستقبل أفضل، بينما واجهتهم السلطات، حسب التقرير، بالعنف والتوقيف والترحيل بدل معالجة الأسباب الحقيقية التي دفعتهم إلى الهجرة.

وأكدت العصبة أن الأحداث شهدت انتهاكات لعدد من الحقوق الأساسية المكفولة دستوريا، وفي مقدمتها الحق في الحياة والسلامة الجسدية، إضافة إلى الإخلال بواجب حماية الأطفال والنساء والأشخاص في وضعية هشاشة، فضلا عن استمرار الحرمان من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالشغل والسكن والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.

https://twitter.com/i/status/2082621787527876810

وأشار التقرير إلى أن مدينة الفنيدق عاشت حالة غير مسبوقة من الاحتقان مع توافد أعداد كبيرة من الشباب القادمين من مختلف مناطق المملكة، في مشهد اعتبره دليلا على عمق الأزمة الاجتماعية التي يعيشها المغاربة، وعلى اتساع دائرة اليأس وفقدان الأمل في تحسين أوضاعهم داخل البلاد.

ولم تتوقف تداعيات الأحداث عند الجانب الإنساني، بل امتدت إلى النشاط الاقتصادي، بعدما اضطر العديد من التجار والمهنيين إلى غلق محلاتهم، في وقت تعطلت فيه الحركة العادية للمرافق والخدمات.

https://twitter.com/i/status/2084298599739850987

وفي الجانب الميداني، وثق التقرير تسجيل وفيات وإصابات خلال محاولات العبور، إلى جانب استقبال المستشفيات المغربية نحو 400 مصاب، فضلا عن احتراق وإتلاف عدد من المركبات والدراجات النارية، وتوقيف عشرات الأشخاص وإحالتهم على القضاء، وترحيل مجموعات من الشباب إلى مدن أخرى بواسطة عشرات الحافلات.

https://twitter.com/i/status/2083549192228655158

كما نقلت بعثة العصبة شهادات لعائدين من سبتة أكدوا تعرضهم، بحسب رواياتهم، للعنف أثناء إعادتهم، مشيرين إلى استعمال القوة من طرف بعض عناصر التدخل، مع تداول مقاطع مصورة قال التقرير إنها توثق اعتداءات على شبان، من بينها مقطع يظهر أحد العناصر وهو يرشق شابا بالحجارة، وهو ما اعتبرته العصبة سلوكا يهدد السلامة الجسدية للمواطنين ويستوجب المساءلة.

https://twitter.com/i/status/2083952816972824610

وفي المقابل، رصد التقرير أيضا تعرض عدد من الذين تمكنوا من دخول سبتة لاعتداءات جسدية ولفظية ذات طابع عنصري، بحسب شهادات جمعها معدو التقرير، داعيا السلطات الإسبانية إلى فتح تحقيق بشأن تلك الادعاءات وضمان حماية الضحايا.

واعتبرت العصبة أن الاكتفاء بالمقاربة الأمنية لن يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج المأساة، مؤكدة أن الهجرة غير النظامية ليست مجرد قضية أمنية، وإنما نتيجة مباشرة لتراكم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وغياب العدالة الاجتماعية، وهو ما يتطلب حلولا تنموية حقيقية بدل الاعتماد على القوة.

وفي هذا السياق، دعا التقرير إلى فتح تحقيق قضائي مستقل ومحايد في جميع الوفيات والإصابات وحالات الاختفاء والادعاءات المتعلقة باستعمال القوة، مع تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، والإعلان عن حصيلة رسمية وشفافة للضحايا والموقوفين والخسائر.

كما طالب بضمان حقوق أسر الضحايا في معرفة الحقيقة وجبر الضرر، وإخضاع التدخلات الأمنية لتقييم مستقل، واحترام الضمانات القانونية للموقوفين، وحماية الأطفال والنساء والفئات الهشة، وتعويض المتضررين من الخسائر، وإطلاق برامج عاجلة للتشغيل والتنمية المحلية لمعالجة الأسباب التي تدفع الشباب إلى ركوب مخاطر الهجرة.

ويخلص التقرير إلى أن ما جرى في محيط سبتة لم يكن مجرد حادث عابر، بل مؤشر خطير على عمق الأزمة التي يعيشها المغرب، وأن استمرار الاعتماد على المقاربة الأمنية، في ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان، بينما تبقى المحاسبة واحترام الحقوق والحريات، وفق العصبة، المدخل الحقيقي لمنع تكرار مثل هذه المآسي.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
الجزائر
شارك المقال

شنقريحة يهنئ أفراد المؤسسة العسكرية باليوم الوطني للجيش

شنقريحة يهنئ أفراد المؤسسة العسكرية باليوم الوطني للجيش

بوابة الجزائر الإخبارية : هنأ الفريق أول السعيد شنقريحة الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، اليوم الثلاثاء، جميع مستخدمي الجيش الوطني الشعبي، من ضباط وضباط صف ورجال صف ومستخدمين مدنيين، بأطيب التهاني والتبريكات،بمناسبة ذكرى اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي، وذلك وفقا لما أوردته وزارة الدفاع الوطني الجزائرية.

وجاء في رسالة الفريق أول”بمناسبة إحياء بلادنا لذكرى “اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي”، الموافق للرابع أوت من كل سنة، يسعدني أن أتوجه إلى جميع مستخدمي الجيش الوطني الشعبي، من ضباط وضباط صف ورجال صف ومستخدمين مدنيين، بأطيب التهاني والتبريكات، آملا أن يعيد المولى عزّ وجلّ عليكم هذه المناسبة الوطنية بالخير واليمن والبركة وعلى جيشنا العتيد بالمزيد من عوامل القوة والمنعة”.

هذا اليوم الوطني،يقول الفريق أول، “الذي تم إقراره من قبل رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، اعترافا بالدور الكبير الذي لعبه أبناء الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، في الدفاع عن مكتسبات الدولة الجزائرية وضمان أمنها واستقرارها، سيبقى على الدوام وسام شرف على صدور أبناء المؤسسة العسكرية ودليلا على الرابطة القوية التي تجمعهم مع كافة مكونات شعبنا البطل. تلك الرابطة الأزلية والمقدسة التي لطالما شكلت صمام أمن الجزائر والصخرة التي تتحطم عليها كل المحاولات الدنيئة التي تستهدفها وتحاول عرقلة مسيرتها المظفرة”.

شنقريحة أكد في رسالته أن الجيش الوطني الشعبي تحمّل “مع نهاية الثورة التحريرية المجيدة مسؤولياته التاريخية تجاه الوطن بكل أمانة وإخلاص، حيث كان له دور حاسم في بناء الأسس الصلبة للجزائر المستقلة وتعزيز أركانها، والذود عن أراضيها ومقدراتها في ظروف معقدة، اتسمت بقلة الإمكانيات وشحّ الموارد، ناهيك عن الآثار المدمرة التي خلفها الاستدمار وراءه. بالرغم من ذلك، تمكنت بلادنا، بفضل جهود وتضحيات أبنائها المخلصين، من الوقوف على قدميها والتقدّم نحو الأمام بخطى ثابتة، محققةً في ظرف وجيز نجاحات كبرى وانجازات خولتها تبوء مكانة متميزة على الصعيدين القاري والدولي”.

وأضاف”وها هو الجيش الوطني الشعبي اليوم، بفضلكم أنتم أيها المرابطون في الثغور وفي كل شبر من تراب بلادنا الغالية، يواصل مسيرته التطويرية المتصاعدة، من خلال الارتقاء بإمكاناته المادية والبشرية وتعزيز قدراته الدفاعية والتقنية، حتى يكون في مستوى المهام الدستورية والنبيلة الموكلة له وفي مستوى الثقة التي يحظى بها من لدن الشعب الجزائري الأبيّ”.


في هذا الصدد،يتابع الفريق أول، “نسجل بكل ارتياح المستويات الرفيعة التي بلغها جيشنا العتيد، سواء من ناحية الجاهزية العملياتية العالية لوحداته أو النتائج المتميزة المحققة في مجال مكافحة الظاهرة الإرهابية المقيتة ومختلف أنواع الجرائم ذات الصلة، وهي النتائج التي يعود الفضل فيها إلى جهود كافة مستخدمي الجيش الوطني الشعبي، دون استثناء، وأخص بالذكر هنا أولئك المرابطين على حدودنا الوطنية المديدة والمنتشرين في كافة أنحاء التراب الوطني الفسيح، وكذا جهود مختلف المصالح الأمنية”.

قبل أن يختم”وحتى لا ننسى تضحيات أسلافنا الميامين الذين سبقونا في التضحية والفداء، أدعوكم، بهذه المناسبة الوطنية الغالية، للترحم على أرواح جميع شهدائنا الأبرار الذين قدموا أعظم صور التضحية ونكران الذات إبان المقاومات الشعبية والثورة التحريرية المجيدة، وعلى أرواح شهداء الواجب الوطني، الذين قدموا الغالي والنفيس من أجل أن تبقى الجزائر مستقرة، شامخة ومزدهرة”.

أخيرا، جدد شنقريحة” لجميع مستخدمي الجيش الوطني الشعبي، تهانيّ الخالصة، بهذه المناسبة الوطنية الفارقة، حاثا إياهم على مواصلة العمل المخلص والمتفاني من أجل تجسيد أهدافنا النبيلة وتحقيق المزيد من القوة والمنعة لقواتنا المسلحة وضمان أمن وسكينة بلدنا الغالي”

#شنقريحة ،الجزائر
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
إيكونوميست
شارك المقال

بقيادة الرئيس تبون.. الجزائر تتحول إلى منصة إفريقية للصناعة والاستثمار والتصدير

بقيادة الرئيس تبون.. الجزائر تتحول إلى منصة إفريقية للصناعة والاستثمار والتصدير

بوابة الجزائر الاخبارية: لم تعد الجزائر تنظر إلى إفريقيا باعتبارها سوقًا تنتظر وصول المنتجات إليها، بل بوصفها فضاءً اقتصاديًا يمكن أن تُصنع داخله السلع، وتُبنى عبره سلاسل التوريد، وتنطلق منه الاستثمارات نحو أسواق القارة والعالم. وتحت قيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بدأت هذه الرؤية تنتقل من الخطاب السياسي إلى أرض الواقع، بعدما استقطبت البلاد 61 مشروعًا استثماريًا إفريقيًا بقيمة 363.2 مليون دولار، يُنتظر أن توفر 3607 مناصب عمل في الصناعة والفلاحة والطاقة والنقل والخدمات.

وتكشف هذه الحصيلة عن تحوّل هادئ في موقع الجزائر داخل الاقتصاد الإفريقي. فالدولة التي كانت تُقدَّم تاريخيًا قوة سياسية ودبلوماسية في القارة، باتت تبني لنفسها دورًا اقتصاديًا يقوم على جذب المصانع، وتوطين الإنتاج، وربط المستثمر الإفريقي بالبنية الصناعية والطاقوية واللوجستية الجزائرية.

وتمثل المشاريع الإفريقية اليوم 17.53% من إجمالي الاستثمارات المسجلة في الجزائر ضمن شراكات أجنبية، مع حضور مستثمرين من تونس ومصر وليبيا وموريتانيا والسودان والنيجر، إلى جانب تحالفات تجمع رؤوس أموال إفريقية بشركاء جزائريين وآسيويين وأوروبيين وعرب..

2025 تقود التحول الاستثماري

سجلت الاستثمارات الإفريقية مسارًا متصاعدًا خلال الفترة الممتدة من 2023 إلى نهاية ماي 2026، غير أن سنة 2025 شكلت نقطة التحول الأبرز من حيث عدد المشاريع وحجم رؤوس الأموال والوظائف المنتظرة.

فقد سجلت الجزائر 12 مشروعًا إفريقيًا خلال 2023 بقيمة 70.15 مليون دولار، قبل أن يرتفع العدد إلى 20 مشروعًا في 2024، رغم تراجع القيمة الإجمالية إلى 40.75 مليون دولار. ويكشف هذا المسار أن توسع الاستثمار خلال 2024 تحقق عبر عدد أكبر من المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بمتوسط مالي بلغ نحو 2.04 مليون دولار للمشروع الواحد، مقابل 5.85 ملايين دولار في 2023.

أما سنة 2025، فقد جمعت بين ارتفاع العدد والقيمة، بتسجيل 24 مشروعًا بلغت قيمتها 235.85 مليون دولار، بما يعادل نحو 65% من إجمالي الاستثمارات الإفريقية المسجلة خلال الفترة كلها.

كما استحوذت مشاريع 2025 على 2071 منصب عمل متوقع، أي قرابة 57% من مجموع فرص العمل التي تتضمنها الحصيلة، بينما قفز متوسط قيمة المشروع الواحد إلى نحو 9.83 ملايين دولار. ويعكس هذا الارتفاع انتقال الاستثمارات الإفريقية من عمليات محدودة الحجم إلى مشاريع إنتاجية أكثر كثافة في رأس المال والتشغيل.

وخلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026، أضيفت خمسة مشاريع جديدة بقيمة 16.45 مليون دولار، مع توقع إنشاء 225 وظيفة، بمتوسط يبلغ 3.29 ملايين دولار للمشروع. وتظل هذه الحصيلة جزئية لأنها تغطي الفترة الممتدة إلى غاية 31 ماي فقط، ما يفتح المجال أمام ارتفاع العدد والقيمة بنهاية السنة.

دبلوماسية الرئيس تبون تنتقل إلى المصانع

لا تنفصل هذه الديناميكية عن السياسة الإفريقية التي أعاد الرئيس عبد المجيد تبون وضعها في صميم التوجه الاقتصادي والدبلوماسي للجزائر. فقد انتقلت البلاد من الاكتفاء بالدفاع عن التكامل القاري في المحافل السياسية إلى إطلاق مشاريع عملية تربط التجارة بالاستثمار، والبنية التحتية بالإنتاج، والدبلوماسية الاقتصادية بفتح الأسواق أمام المؤسسات الجزائرية والإفريقية.

وتقوم هذه الرؤية على جعل الجزائر منصة إنتاج وتوزيع داخل القارة، مستفيدة من موقعها بين أوروبا وإفريقيا، ومن حدودها البرية الممتدة مع دول الساحل، ومن شبكة الطرق والموانئ والمطارات والسكك الحديدية التي يجري توسيعها.

كما عززت الدولة أدوات استقبال المستثمرين عبر الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، والشباك الوحيد للمشاريع الكبرى والاستثمارات الأجنبية، والمنصة الرقمية للمستثمر، إلى جانب الإصلاحات المتعلقة بالعقار الاقتصادي والضمانات القانونية وحرية تحويل الأرباح ضمن الأطر المنظمة.

ويمنح هذا المسار الاستثمارات الإفريقية إمكانية تجاوز السوق الجزائرية إلى أسواق أوسع، خاصة مع تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وتطوير الطريق العابر للصحراء والمناطق الحرة الحدودية والخطوط الجوية والبحرية نحو دول القارة.

الصناعة التحويلية في صدارة الخريطة

تستحوذ الصناعات التحويلية على الحصة الأكبر من المشاريع الإفريقية المسجلة، ما يمنح التدفقات الاستثمارية قيمة تتجاوز دخول رؤوس الأموال إلى إنشاء وحدات إنتاج وسلاسل توريد وفرص عمل داخل الجزائر.

وتتوزع المشاريع الأخرى على البناء والنقل والتخزين والفلاحة والمياه والخدمات، إلى جانب إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز، ومعالجة النفايات، والصناعات الاستخراجية.

ويعكس هذا التنوع تحول العلاقات الاقتصادية الإفريقية من استيراد السلع وتوزيعها إلى تصنيعها داخل الجزائر، بالاستفادة من الطاقة والمواد الأولية واليد العاملة المؤهلة وحجم السوق الوطنية.

كما يسمح توطين المشاريع الصناعية بإنشاء شبكات مناولة مع المؤسسات الجزائرية في مجالات التغليف والنقل والصيانة والتجهيز والخدمات التقنية والمواد الأولية، بما يرفع نسبة الإدماج المحلي ويزيد القيمة المضافة وفرص التشغيل.

وتملك الجزائر قاعدة صناعية متنامية في الحديد والصلب والإسمنت والأسمدة والكهرباء والكابلات والأجهزة الكهرومنزلية والصناعات الغذائية والصيدلانية، وهو ما يتيح للمستثمر الإفريقي الاندماج في منظومات إنتاج قائمة بدل تحمل كلفة تأسيس جميع حلقات النشاط من البداية.

ويمثل هذا التطور إحدى ثمار سياسة الرئيس تبون الرامية إلى استعادة مكانة الإنتاج الوطني، وإنهاء هيمنة نموذج «الاستيراد من أجل الاستيراد»، وتحويل الجزائر إلى بلد يصنع ويصدر ويستقبل المشاريع ذات الأثر الفعلي على الاقتصاد.

الجزائر تجمع الجوار الإفريقي وشبكات الاستثمار الدولية

تظهر خريطة الدول المستثمرة حضورًا واضحًا لبلدان الجوار الإفريقي، وفي مقدمتها تونس ومصر وليبيا وموريتانيا، إلى جانب السودان والنيجر.

ويستفيد هذا الحضور من القرب الجغرافي والعلاقات الاقتصادية القائمة وانخفاض تكاليف النقل، فضلًا عن معرفة المتعاملين بالأسواق المغاربية والإفريقية واحتياجاتها.

كما سجلت الحصيلة مشاريع متعددة الجنسيات تجمع مستثمرين أفارقة بشركاء جزائريين وصينيين وأتراك وأوروبيين وعرب. ويعني ذلك أن الجزائر لا تستقطب رأس المال الإفريقي في صورته الثنائية التقليدية فقط، بل بدأت تتحول إلى مساحة لتكوين تحالفات إنتاج وتمويل عابرة للقارات.

ويكتسب هذا المسار أهمية استراتيجية، لأنه يتيح للمؤسسات الإفريقية الاستفادة من التكنولوجيا والتمويل والخبرات الدولية، مع توطين النشاط والإنتاج داخل الجزائر وتوجيه جزء منه إلى الأسواق القارية.

معرض الجزائر يفتح عقودًا بـ48.3 مليار دولار

تزامن الارتفاع القياسي المسجل خلال 2025 مع احتضان الجزائر الطبعة الرابعة لمعرض التجارة البينية الإفريقية بين 4 و10 سبتمبر، في حدث اقتصادي قاري جمع المؤسسات والمستثمرين والمشترين وصناع القرار من مختلف الدول الإفريقية.

وبحسب البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيم بنك»، أسفر المعرض عن توقيع صفقات تجارية واستثمارية بقيمة إجمالية بلغت 48.3 مليار دولار.

واستحوذت الجزائر على اتفاقات بقيمة 11.4 مليار دولار، بما يمثل 23.6% من إجمالي الصفقات المعلنة، إلى جانب فرص والتزامات تصديرية إضافية بقيمة 11.6 مليار دولار مبرمجة للتوقيع في مراحل لاحقة.

وتضمنت الحصة الجزائرية اتفاقات استثمار بقيمة تقارب خمسة مليارات دولار، ما وضع البلاد أمام مرحلة جديدة تتجاوز نجاح تنظيم المعرض إلى تحويل العقود الموقعة إلى مصانع وخدمات وصادرات ووظائف.

وجاءت هذه النتائج لتؤكد نجاح الرهان الذي قاده الرئيس عبد المجيد تبون على احتضان الجزائر أحد أكبر المواعيد الاقتصادية الإفريقية، وتوظيفه في تعزيز حضور المؤسسات الوطنية وربطها مباشرة بالمستثمرين والمشترين من مختلف أنحاء القارة.

متابعة رئاسية لتحويل الاتفاقات إلى مشاريع

لم تتعامل السلطات الجزائرية مع عقود المعرض بوصفها أرقامًا للاحتفاء الإعلامي، بل أطلقت مسارًا لمتابعة انتقالها إلى التنفيذ الفعلي.

وعقدت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار اجتماعات تنسيقية مع المتعاملين الاقتصاديين، كما خصصت فضاءً رقميًا يسمح لأصحاب العقود واتفاقات الاستثمار بتحديد احتياجاتهم والعراقيل التي تواجههم في التمويل والعقار الصناعي والتراخيص والإجراءات الإدارية.

ويتضمن نظام المتابعة معلومات حول نوع العقد وقيمته ومدته وتاريخ توقيعه والموعد المتوقع لدخوله حيز التنفيذ، بما يسمح بالتمييز بين الاتفاق التجاري الأولي والمشروع الذي استكمل التمويل والعقار والتراخيص وانتقل إلى الإنجاز.

وفي 4 نوفمبر 2025، ترأس الوزير الأول سيفي غريب اجتماعًا خُصص لمتابعة تنفيذ عقود الاستثمار المبرمة مع الشركاء الأفارقة خلال المعرض، تنفيذًا للتوجه الذي أقره رئيس الجمهورية لتسريع تجسيد الالتزامات وإزالة العراقيل الإدارية والمالية.

وتكتسب هذه المتابعة أهمية لأن قيمة الاتفاقات الموقعة لا تتحول تلقائيًا إلى تدفقات استثمارية. ويبدأ الأثر الاقتصادي الحقيقي عند تعبئة التمويل، وتخصيص العقار، وفتح الورشات، واقتناء المعدات، ثم دخول الوحدات مرحلة الإنتاج والتوظيف والتصدير.

كما بحثت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار في جوان 2026 التعاون مع الوكالة الدولية لضمان الاستثمار التابعة لمجموعة البنك الدولي، بهدف الاستفادة من أدوات ضمان المخاطر وتسهيل الاستثمار في الجزائر ومنطقة المغرب العربي والساحل.

الجزائر تربط التجارة بالإنتاج القاري

يتقاطع جذب الاستثمارات الإفريقية مع تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية، التي تتيح للمؤسسات المنتجة داخل الجزائر تصدير سلعها نحو الأسواق الإفريقية وفق قواعد المنشأ والتفضيلات الجمركية المتفق عليها.

وفي سبتمبر 2025، نظمت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، بالشراكة مع أفريكسيم بنك وبدعم من الجمعية العالمية لوكالات ترويج الاستثمار، قمة مصغرة شاركت فيها أكثر من 30 وكالة إفريقية.

وركزت القمة على تطوير دور وكالات الاستثمار في تنفيذ منطقة التجارة الحرة، ورقمنة إجراءات التجارة وتدفقات رؤوس الأموال، وابتكار آليات تمويل ملائمة للتحولات الطاقوية والتكنولوجية، وتحسين اختيار المشاريع القادرة على تحقيق أثر اقتصادي مستدام.

كما أطلقت الجزائر صندوقًا إفريقيًا لتمويل المؤسسات الناشئة والشباب المبتكر، دعمًا للمشاريع التكنولوجية وربطًا لمنظومات الابتكار داخل القارة.

وفي مارس 2026، احتضنت الجزائر تظاهرة «غلوبال أفريكا تاك»، التي ركزت على البنية التحتية للاتصالات والتعاون الإفريقي في التكنولوجيا، بما أضاف الاقتصاد الرقمي إلى خريطة الشراكات التي كانت تتركز تقليديًا في الصناعة والطاقة والبناء.

وتترجم هذه المبادرات رؤية القيادة الجزائرية التي تعتبر التكامل الإفريقي مشروعًا اقتصاديًا وإنتاجيًا، يقوم على توطين التكنولوجيا وتمويل الابتكار وربط المؤسسات والأسواق، بدل إبقائه في حدود الشعارات السياسية.

الطريق العابر للصحراء يتحول إلى ممر اقتصادي

تساند الجزائر توسع الاستثمار والتجارة الإفريقية بمشاريع ربط مادي تشمل الطريق العابر للصحراء والمعابر الحدودية والمناطق الحرة والمنصات اللوجستية والخطوط الجوية والبحرية نحو دول الساحل وغرب إفريقيا.

وفي ماي 2026، أمر الرئيس عبد المجيد تبون بمساهمة الجزائر في إنجاز مقطعين من الطريق العابر للصحراء ومصنع للإسمنت في تشاد، ضمن توجه يجمع الدبلوماسية الاقتصادية بتطوير البنية التحتية وفتح الأسواق أمام المؤسسات الوطنية.

ويحمل هذا القرار بعدًا يتجاوز التعاون الثنائي، إذ يرسخ الجزائر شريكًا في بناء القدرات الإنتاجية واللوجستية داخل القارة، ويمنح شركاتها فرصًا في الأشغال العمومية ومواد البناء والنقل والخدمات الهندسية.

كما يسمح استكمال الطريق العابر للصحراء بتقليص كلفة نقل السلع الجزائرية نحو دول الساحل، وربط الموانئ الشمالية بالأسواق الداخلية الإفريقية، وتحويل الجزائر إلى بوابة بحرية وتجارية للبلدان غير الساحلية.

17.53% من الاستثمارات الأجنبية المشتركة

تمثل المشاريع الإفريقية 17.53% من إجمالي الاستثمارات المسجلة بشراكة أجنبية، وهو مؤشر على بداية إعادة تشكيل خريطة رأس المال الأجنبي في الجزائر.

فبعدما ارتبطت الاستثمارات الأجنبية تاريخيًا بالشركاء الأوروبيين والآسيويين والعرب من خارج القارة، أصبح المستثمر الإفريقي أكثر حضورًا داخل محفظة المشاريع الوطنية.

وتتزامن هذه الديناميكية مع تحسن أوسع في جاذبية الجزائر، بعدما أظهر تقرير الاستثمار العالمي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى البلاد بنسبة 18% خلال 2024، لتبلغ 1.43 مليار دولار، رغم تراجع الاستثمار على المستوى العالمي.

ويعكس هذا الأداء أثر الإصلاحات الاقتصادية التي أطلقها الرئيس تبون لتحسين مناخ الأعمال، وتبسيط إجراءات الاستثمار، وتوفير العقار الاقتصادي، ودعم الإنتاج المحلي، مع حماية المشاريع الجادة من التعقيدات البيروقراطية.

من 363 مليون دولار إلى قاعدة إنتاج إفريقية

تبقى القيمة الحالية للاستثمارات الإفريقية المسجلة، والمقدرة بـ363.2 مليون دولار، محدودة مقارنة بحجم الاقتصاد الجزائري أو قيمة الاتفاقات الموقعة خلال معرض التجارة البينية الإفريقية.

غير أن أهميتها تكمن في المسار التصاعدي، وتنوع الدول والقطاعات، وارتفاع متوسط قيمة المشاريع خلال 2025، وانتقال الشراكات نحو الصناعة والإنتاج والتكنولوجيا.

وسيُقاس النجاح خلال المرحلة المقبلة بعدد المشاريع التي تدخل مرحلة الاستغلال، وحجم التدفقات المالية الفعلية، والوظائف المستحدثة، ونسبة المكونات المصنعة محليًا، وقيمة الصادرات الناتجة عنها.

كما يتوقف التحول على تطوير التمويل العابر للحدود، وضمان الاستثمار، وتسهيل المدفوعات والتحويلات، وخفض كلفة النقل، وتوحيد المواصفات وقواعد المنشأ، وربط المؤسسات بآليات منطقة التجارة الحرة القارية.

وتؤكد حصيلة 61 مشروعًا أن الاستثمار الإفريقي في الجزائر خرج من مرحلة الحالات المحدودة إلى محفظة متعددة القطاعات والجنسيات. أما الرهان الأكبر الذي تقوده الجزائر بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون، فيتمثل في تحويل هذه المحفظة واتفاقات معرض 2025 إلى مصانع منتجة، ومناصب عمل، وصادرات تتدفق من الجزائر نحو عمقها الإفريقي.

وبذلك، ترسم الجزائر نموذجًا جديدًا لعلاقتها بالقارة، لا يكتفي بالتضامن التاريخي والمواقف السياسية، بل يبني شراكة تقوم على الطرق والمصانع والاستثمار والتكنولوجيا والتجارة. وهي رؤية تؤسس لجزائر قوية في محيطها، واثقة في قدراتها، وقادرة على قيادة مسار التكامل الإفريقي بالفعل الاقتصادي والإنجاز الميداني.

#الاستثمار الافريقي#الجزائر#عبد المجيد تبون
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
الشريط الرئيسي
شارك المقال

ورقة الهجرة.. المخزن يقامر بأرواح المغاربة في لعبة الابتزاز السياسي

ورقة الهجرة.. المخزن يقامر بأرواح المغاربة في لعبة الابتزاز السياسي

بوابة الجزائر الاخبارية: أكد خبراء في شؤون الهجرة والعلاقات الدولية أن نظام المخزن يوظف الأزمة الاجتماعية والمعاناة اليومية التي يعيشها الشعب المغربي لخدمة أجنداته السياسية، مستغلا ملف الهجرة غير الشرعية كورقة ضغط ومساومة مع إسبانيا والاتحاد الأوروبي.

وفي هذا السياق، أوضح الخبير في شؤون الهجرة، حسان قاسيمي، في تصريح لـ”وكالة الأنباء الجزائرية”، أن الصور الأخيرة الواردة من الحدود المغربية الإسبانية “صادمة وخطيرة”، مشيرا إلى أن تسهيل المخزن لتدفق عشرات الآلاف من المهاجرين نحو مدينة سبتة تزامن مع وقوع عشرات الوفيات.

وأضاف قاسيمي أن شهادات مواطنين مغاربة ممن تم الدفع بهم نحو مدينة سبتة بهدف ابتزاز إسبانيا تؤكد –حسب تصريحه– تورط الجيش الملكي المغربي في هذه “المؤامرة الخطيرة”، التي أودت بحياة ما لا يقل عن 67 مواطنا مغربيا، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين، مؤكدا أن المخزن استغل هؤلاء المواطنين لمساومة أوروبا وتحقيق مكاسب سياسية ومالية.

وأشار المتحدث إلى أن النظام المغربي يوظف معاناة شعبه ضمن سياسة المساومة والابتزاز، مستغلا سعي المواطنين إلى تحسين ظروفهم المعيشية في الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط للضغط على مدريد، ومن ورائها الاتحاد الأوروبي، بما يخدم مصالحه الضيقة التي قال إنها تتنافى مع الشرعية الدولية.

https://twitter.com/i/status/2082826381847662639

كما اعتبر قاسيمي أن الهروب الجماعي لمواطنين مغاربة مباشرة بعد خطاب ملك المغرب يعكس حجم الأزمة التي تعيشها المملكة، مضيفا أن المخزن كان يخطط، رفقة حليفه الكيان الصهيوني، لضرب أمن واستقرار عدد من الدول الإفريقية، غير أن “السحر انقلب على الساحر”، على حد تعبيره، بعدما أصبحت المملكة المغربية، حسب وصفه، تواجه انهيارا أمام أنظار العالم.

وأكد أن موجات الهجرة الجماعية من المغرب نحو إسبانيا تمثل نتيجة مباشرة لفشل سياسات المخزن وتراجع الخدمات في مختلف القطاعات الحيوية، مشيرا إلى عجز النظام عن تلبية أبسط الاحتياجات الأساسية، في ظل اتساع رقعة الفقر وارتفاع معدلات البطالة وضعف التنمية.

https://twitter.com/i/status/2082825992960167953

وحذر قاسيمي من “سيناريو خطير” يستهدف، بحسب تصريحه، تفريغ البلاد من سكانها واستبدالهم بالصهاينة، مستدلا بتزايد توافدهم إلى المغرب خلال الفترة الأخيرة وحصولهم على امتيازات واسعة، في وقت يتم فيه هدم مساكن مواطنين مغاربة وتشريدهم.

وفي ختام تصريحه، أكد أن إسبانيا تدرك جيدا، حسب قوله، الأساليب التي يعتمدها المغرب في توظيف ملف الهجرة للضغط عليها وعلى الاتحاد الأوروبي، ولا سيما في ملفات من بينها قضية الصحراء الغربية، مشيرا إلى أن مدريد أصبحت أكثر وعيا بهذه المخاطر، وتطالب بتفعيل الحلول في إطار قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي .

https://twitter.com/i/status/2082621787527876810

من جانبه، اعتبر أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، إدريس عطية، أن المغرب حول الهجرة إلى أداة للابتزاز السياسي، وأصبح المواطن المغربي جزءا من معادلة الضغط على إسبانيا والاتحاد الأوروبي، خاصة عندما يتعلق الأمر بالحصول على دعم للموقف المغربي من قضية الصحراء الغربية.

وأوضح عطية أن نظام المخزن يدرك حساسية إسبانيا داخل المنظومة الأوروبية بحكم موقعها الجغرافي، وأن أي تدفق كبير للمهاجرين يفرض ضغوطا سياسية وأمنية على الحكومة الإسبانية وينعكس بشكل مباشر على الاتحاد الأوروبي، وهو ما يجعل هذا الملف، بحسب تصريحه، إحدى أدوات الابتزاز التي يوظفها النظام المغربي.

ويرى المتحدث أن تزايد الضغط على مدينة سبتة قد يدفع إسبانيا إلى إعادة تقييم سياستها تجاه المغرب، خاصة في ما يتعلق بملف الهجرة، الذي أصبح، وفق تعبيره، وسيلة للضغط والمساومة.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
الشريط الرئيسي
شارك المقال

ثمن العبور فوق جثث “الشعب العزيز”.. أمواج سبتة عرت عورة نظام المخزن

ثمن العبور فوق جثث “الشعب العزيز”.. أمواج سبتة عرت عورة نظام المخزن

مقال رأي بقلم محمد قنديل: مدون، ناشط حقوقي وناقد سياسي مغربي مستقل

بوابة الجزائر الإخبارية: تسعون، مئة، أو ربما أكثر؛ لا يهم الرقم في بورصة الموت المخزنية، فالمغاربة في عرف المنظومة الحاكمة ليسوا سوى أرقام زائدة عن الحاجة، أو طاقة بشرية فائضة يُلقى بها في البحر لتخفيف الضغط عن قلاع الإستبداد.

الفاجعة الإنسانية والمجزرة الجماعية التي شهدتها سواحل سبتة الإسبانية لم تكن مجرد حادثة غرق عابرة، بل هي جريمة سياسية مكتملة الأركان، وإدانة وجودية لنظام سياسي مافيوزي يعيش وينتعش على إمتصاص دماء المواطنين المغاربة.

الصدمة الحقيقية لا تكمن فقط في رؤية جثامين الشباب والأطفال تتقاذفها الأمواج، بل في ذلك الصمت الجنائزي، والبلادة المطلقة التي أبدتها رأس الهرم السلطوي بزعامة المدعوا محمد السادس، ومعه مخزنه، وتلك الجوقة المتهالكة من أحزاب يمين ويسار، ونقابات، وجمعيات مجتمع مدني مصنوعة في أقبية المخابرات، وهيئات حقوقية دجنتها أموال الريع والإمتيازات.

لقد كشفت هذه الكارثة، وبما لا يدع مجالاً للشك، زيف تلك الأسطوانة المشروخة التي طالما صدع بها الديكتاتور رؤوس المغاربة وهو يردد نفاقاً عبارة { شعبي العزيز }.

إنها العبارة الأكثر كذباً وسخرية في التاريخ السياسي الحديث؛ فالشعب الحقيقي بنظر هذه العصابة الحاكمة هو ذلك الذي يصفق في المهرجانات، ويخضع لطقوس العبودية والركوع، أما أولئك الذين يبتلعهم البحر هرباً من جحيم الفقر والبطالة والإنسداد التام للأفق، فهم ليسوا سوى { خارجين عن القانون } أو مجرد تفاصيل مهملة لا تستحق حتى رفة عين، إذ كيف يمكن لنظام يمتلك الحد الأدنى من الشرعية أو الإنسانية أن يستمر في التجهيز لإحتفالات { عيد العرش } الباذخة، ويبقي على مهرجانات المجون الصيفية مستمرة، بينما عائلات مغربية مكلومة تبحث عن أشلاء أبنائها في مشارح مستشفيات سبتة؟ إن عدم إعلان الحداد الوطني لثلاثة أيام، وعدم تنكيس الأعلام، يعكس حقيقة واحدة.. هذا النظام الإرهابي لا يرى في المغاربة شعباً، بل يراهم رعايا وعبيداً في ضيعة خاصة.

https://twitter.com/ahafsidz/status/2082831915694866595?s=46

هذا التواطؤ الجماعي للنخبة السياسية والنقابية والحقوقية بالمغرب يعري طبيعة { المخزن } كبنية وظيفية للإستعمار داخليا؛ فالأحزاب التي تدعي الليبرالية أو الحداثة أو الإشتراكية أو الإسلام السياسي ليست سوى واجهات كرتونية لتأثيث مشهد إستبدادي فج، ووظيفتها الأساسية هي تبرير الجريمة وإلهاء الرأي العام.

حينما تبتلع البحار عشرات المغاربة، وتخرج الصحافة الرسمية والخاصة الموالية لتتحدث عن { مؤامرات خارجية } أو لتتجاهل الحدث تماماً، فنحن أمام منظومة إعلامية مخابراتية مهمتها الأساسية تزييف الوعي وغسل أدمغة الجماهير.. إنها تجربة مريرة وقاسية، لكنها تمثل لحظة فرز تاريخية للشعب المغربي ليتعرف عن كثب وبالملموس على أعدائه الحقيقيين؛ الأعداء ليسوا وراء الحدود، بل هم أولئك القابعون في القصور، والذين ينهبون ثروات الفوسفات وكل خيرات البلاد، ويحتكرون الشركات والأسواق، ثم يتركون الشباب لمصير أسود بين فكي القرش أو رصاص حرس الحدود الإسباني.

إن إستمرار هذه العصابة وأدواتها الفاقدة لأي شرعية شعبية أو أخلاقية لم يعد خياراً يمكن التعايش معه، بل هو إنتحار جماعي مستمر، فالفساد هنا ليس إنحرافاً في سلوك موظف، بل هو جوهر العقيدة السياسية للعصابة الحاكمة التي ترى في إفقار الشعب وتجهيله وسيلة وحيدة لضمان إستمرارها في الحكم، وكل درهم يُنفق على بروتوكولات الولاء، وكل دقيقة تمر دون محاسبة هذه الطغمة، هي طعنة في خاصرة الضحايا الذين ماتوا غرقاً.

على الشعب المغربي أن يستفيق من تخدير الوعود الزائفة، وأن يدرك أن الخلاص لن يأتي من مؤسسات هجينة { أدوات التسلط } أو مسرحيات إنتخابية، بل برفض هذه المنظومة برمتها، وإنتزاع كرامته وحريته وثرواته المنهوبة من مخالب هذه الديكتاتورية الفجة التي تبني قصورها فوق جثث المستضعفين.

يا عائلات الضحايا الثكالى، ويا أمهات المفقودين الذين يمزقكم ليل الإنتظار الحارق أمام بحرٍ لا يرحم، ويا أبناء هذا الشعب الصابر والمكلوم في كرامته وعيشه؛ إن جثامين أبنائكم العائمة على الشواطئ لم تكن بفعل أمواج الطبيعة الغاضبة، بل دفعتها إلى الموت أصابع الطغيان والنهب واللامبالاة التي تسكن القصور.

لقد تركوكم وحيدين تواجهون الموت والمشارح والصمت الجنائزي، بينما طبول إحتفالاتهم الباذخة لا تتوقف، ليعلنوها صراحة أنكم لست أهلاً حتى لحزنٍ رسمي أو تنكيس أعلام، فبعد أن رأيتم بأعينكم كيف تخلت عنكم هذه الشرذمة المستبدة، وتاجر بدمائكم { المخزن } وأبواقه وأحزابه المأجورة، وبعد هذه الفاجعة التي عرت حقيقة العصابة الحاكمة وجردتها من آخر ورقة توت؛ ألم يحن الوقت لتطرحوا على أنفسكم السؤال المصيري الذي يفرضه شلال الدم والدموع.. هل تعرفتم الآن، وبما لا يدع مجالاً للشك، على الأعداء الحقيقيين للمغرب والمغاربة؟

ملاحظة: مقال رأي لا يعبر بأي شكل من الأشكال عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

#المغرب#الهجرة الجماعية
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
أوروبا
شارك المقال

بعد إخفاق باريس في الساحل.. برلمانية فرنسية تدعو إلى وساطة الجزائر في الأزمة المالية

بعد إخفاق باريس في الساحل.. برلمانية فرنسية تدعو إلى وساطة الجزائر في الأزمة المالية

بوابة الجزائر الإخبارية : دعت البرلمانية الفرنسية عن حزب “فرنسا الأبية”، صوفيا شيكيرو، الحكومة الفرنسية إلى دعم وساطة تقودها الجزائر لإيجاد تسوية سياسية للأزمة في مالي، مؤكدة أن الجزائر تبقى الفاعل الإقليمي الأكثر قدرة على الدفع نحو حل سياسي للنزاع في مالي.

https://twitter.com/algatedz/status/2084243937779130699?s=46

وفي سؤال كتابي وجهته إلى وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جون نويل بارو، شددت شيكيرو على أن الجزائر تمثل “فاعلاً تاريخياً ومحورياً” في الملف المالي، ولا يمكن تجاوزها في أي مسار سياسي يهدف إلى إعادة الاستقرار إلى هذا البلد، لا سيما في ظل مؤشرات عودة التقارب بين الجزائر وباماكو بعد فترة من التوتر.

وانتقدت البرلمانية بشدة حصيلة التدخل العسكري الفرنسي في منطقة الساحل، معتبرة أن عمليتي “سيرفال” و“برخان”، اللتين أُطلقتا عام 2013، انتهتا إلى فشل سياسي وعسكري، بعدما أخفقتا في تحقيق أهدافهما المعلنة المتمثلة في استعادة الاستقرار والقضاء على التهديدات الأمنية، وهو ما أفضى إلى استمرار تدهور الأوضاع في مالي واتساع رقعة عدم الاستقرار في المنطقة.

وأكدت شيكيرو أن الجزائر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها للاضطلاع بدور الوسيط الرئيسي في الأزمة المالية، مستندة إلى موقعها الجغرافي، وعلاقاتها التاريخية مع مختلف الأطراف المالية، فضلاً عن رعايتها لاتفاق الجزائر للسلام والمصالحة الموقّع عام 2015.

ودعت النائبة الفرنسية إلى إعادة إطلاق مسار سياسي تقوده الجزائر، معتبرة أن نجاح أي وساطة، بما في ذلك الاتصالات غير المباشرة مع بعض مكونات الجماعات المسلحة، يظل رهيناً بقدرة الجزائر على التأثير في مختلف أطراف النزاع وبناء جسور الثقة بينها، مطالبة الحكومة الفرنسية بتوضيح طبيعة الاتصالات التي تجريها باريس مع الجزائر بخصوص الملف المالي.

#الجزائر،فرنسا،مالي
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
إيكونوميست
شارك المقال

” استثمار.DZ” .. الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تصدر مجلة متخصصة لتعزيز الثقافة الاستثمارية

” استثمار.DZ” .. الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تصدر مجلة متخصصة لتعزيز الثقافة الاستثمارية

بوابة الجزائر الاخبارية: أعلنت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عن إصدار العدد الأول من مجلتها السداسية «استثمار.DZ» في نسختها الرقمية باللغتين العربية والإنجليزية، لتكون منصة إعلامية وتحليلية ومرجعا متخصصا في متابعة الحركية الاستثمارية بالجزائر، وإبراز الإصلاحات الاقتصادية، والتعريف بفرص الاستثمار، وتسليط الضوء على التجارب الناجحة وأفضل الممارسات في المجال.

ويأتي إطلاق هذه المجلة في إطار حرص الوكالة على ترسيخ ثقافة الاستثمار، وتوفير معلومة اقتصادية موثوقة، وتعزيز التشاور مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين، إلى جانب التعريف بالإصلاحات التي باشرتها الدولة تنفيذا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية، والهادفة إلى بناء مناخ استثماري أكثر شفافية وجاذبية وتنافسية، بما يدعم التنمية الاقتصادية المستدامة ويعزز مكانة الجزائر كوجهة استثمارية واعدة.

كما تندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية الوكالة الرامية إلى تطوير الاتصال المؤسساتي، وترقية المعلومة الاستثمارية، وتعزيز الشفافية، وتوفير محتوى متخصص يواكب التحولات الاقتصادية ويبرز المقومات التنافسية التي تتمتع بها الجزائر، لفائدة المستثمرين وصناع القرار والباحثين ووسائل الإعلام والشركاء الاقتصاديين داخل الوطن وخارجه.

ويضم العدد الأول، الممتد على أكثر من 80 صفحة، مجموعة من الملفات والتحقيقات والدراسات والتحليلات المتخصصة، من أبرزها ملف الإصلاحات الجديدة لتعزيز مناخ الاستثمار، الذي يستعرض مستجدات الإطار القانوني للاستثمار، وإصلاحات الشبابيك الوحيدة، والعقار الاقتصادي، ورقمنة الخدمات، وتبسيط الإجراءات، بما يسهم في تحسين مرافقة المستثمرين وتسريع تجسيد مشاريعهم.

ويتناول العدد أيضا ملفا خاصا بالمناولة الصناعية، يسلط الضوء على واقع هذا القطاع وآفاقه باعتباره إحدى ركائز السياسة الصناعية الجديدة، ودوره في رفع نسبة الإدماج المحلي، وتطوير سلاسل القيمة، وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، مع استعراض فرص تطوير سلاسل المناولة في الصناعات الميكانيكية والبلاستيكية والصناعات الغذائية التحويلية.

كما يتضمن قراءات وتحليلات للمستجدات الاقتصادية الوطنية والدولية، تقدم رؤى تساعد المستثمرين والمتعاملين الاقتصاديين على استشراف الفرص ومواكبة التحولات الاقتصادية، إلى جانب عرض قصص نجاح وتجارب استثمارية وطنية وأجنبية مدعمة بشهادات مستثمرين، تعكس التحسن الذي يشهده مناخ الأعمال في الجزائر، وتبرز أثر الإصلاحات الاقتصادية وفعالية مرافقة الوكالة للمستثمرين.

ويخصص العدد حيزا لدور منظمات أرباب العمل باعتبارها شريكا استراتيجيا في ترقية الاستثمار ودعم التنمية الاقتصادية وتعزيز مناخ الأعمال وترسيخ ثقافة التشاور بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.

ويتضمن أيضا ركن “أقاليم فرص “، الذي يسلط الضوء في كل عدد على إحدى ولايات الوطن من خلال إبراز مؤهلاتها الاقتصادية ومزاياها التنافسية والقطاعات ذات الأولوية وفرص الاستثمار المتاحة بها، وقد خصص العدد الأول هذا الملف لولاية مستغانم لما تزخر به من إمكانات اقتصادية متنوعة وفرص استثمارية واعدة.

ويرصد العدد أبرز نشاطات الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار على المستويين الوطني والدولي، من خلال اجتماعاتها ولقاءاتها مع المستثمرين ومشاركاتها في المنتديات الاقتصادية، وجهودها في تطوير الخدمات وتعزيز الشفافية وترسيخ التحول الرقمي في مرافقة المستثمرين.

كما يستعرض جهود الوكالة في مجال التعاون الدولي والشراكات الاقتصادية، من خلال توسيع شبكة علاقاتها مع الهيئات النظيرة والمنظمات الدولية، وإبرام مذكرات التفاهم، وتعزيز الشراكات الاقتصادية، بما يسهم في استقطاب الاستثمارات الأجنبية، ونقل التكنولوجيا، وتبادل الخبرات.

ويضم العدد كذلك دراسات ورؤى استشرافية تتناول قضايا استراتيجية، من بينها التحول الطاقوي، والأمن الغذائي، والقطاع المنجمي، والصناعات التحويلية، وآليات تسريع تجسيد المشاريع الاستثمارية، بما يعزز مكانة المجلة كمرجع للمستثمرين وصناع القرار والباحثين والإعلاميين.

وتطمح مجلة «استثمار.DZ» إلى أن تكون مرجعا دوريا ومنصة متخصصة لنشر المعرفة الاقتصادية والاستثمارية، وفضاء للتشاور مع المستثمرين والشركاء الاقتصاديين، والإسهام في التعريف بالإصلاحات والفرص الاستثمارية التي تزخر بها الجزائر، بما يدعم الدبلوماسية الاقتصادية، ويعزز جاذبية الاستثمار، ويرسخ مكانة الجزائر كوجهة استثمارية رائدة على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكدت الوكالة أن هذه المجلة تندرج ضمن جهودها الرامية إلى تطوير الاتصال المؤسساتي، وتوفير مصدر موثوق للمعلومة الاستثمارية لفائدة المستثمرين وصناع القرار والباحثين ووسائل الإعلام والشركاء الوطنيين والدوليين، بما يواكب الديناميكية الجديدة التي يشهدها الاستثمار في الجزائر.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس