بوابة الجزائر الاخبارية: أكد رئيس المركز العربي الإفريقي للاستثمار والتطوير، أمين بوطالبي، أن القارة الإفريقية باتت تمثل أحد أبرز أقطاب النمو الاقتصادي عالميا، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد الدولي، وتزايد الحاجة إلى أسواق ناشئة وموارد وفرص استثمارية واعدة.
وجاءت تصريحات بوطالبي خلال افتتاح فعاليات الطبعة الثانية عشرة من ملتقى إفريقيا للاستثمار والتجارة، المنظم يومي 9 و10 ماي بالعاصمة الجزائرية تحت شعار: «معا… نفتح الأسواق»، بحضور فاعلين اقتصاديين ومستثمرين وممثلي مؤسسات من عدة دول إفريقية ودولية.

وأوضح المتحدث أن إفريقيا، التي تضم أكثر من 1.3 مليار مستهلك، أصبحت بفضل مسار التكامل الاقتصادي القاري فضاء اقتصاديا موحدا قادرا على رفع حجم التجارة البينية الإفريقية بأكثر من 60 بالمائة، مع إمكانات استثمارية تقدر بأكثر من 560 مليار دولار.
وأشار بوطالبي إلى أن العديد من الأسواق التقليدية بلغت مرحلة التشبع، ما يدفع الفاعلين الاقتصاديين الدوليين إلى التوجه نحو إفريقيا باعتبارها إحدى أهم الوجهات المستقبلية للنمو، بالنظر إلى ما تزخر به من ثروات طبيعية وموارد بشرية وإمكانات اقتصادية متنامية.

وفي السياق ذاته، أبرز المسؤول ذاته أن الجزائر تمتلك مؤهلات استراتيجية تؤهلها للعب دور محوري كبوابة نحو القارة الإفريقية، مستفيدة من موقعها الجغرافي وقدراتها اللوجستية، إلى جانب رؤيتها الاقتصادية القائمة على مبدأ “رابح – رابح”، بما يعزز فرص بناء شراكات إفريقية ودولية أكثر فاعلية.
ودعا رئيس المركز العربي الإفريقي للاستثمار والتطوير إلى تسريع وتيرة التكامل الاقتصادي داخل القارة، من خلال إزالة العراقيل التي تعيق حركة الاستثمار والتجارة، خاصة ما يتعلق بالتأشيرات والنقل والخدمات اللوجستية، فضلا عن أهمية دعم الاستقرار والاستثمار في التعليم والتكوين.

كما أكد أن الدورة الثانية عشرة للملتقى تشكل منصة اقتصادية استراتيجية لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين في إفريقيا، عبر تنظيم لقاءات أعمال ثنائية وندوات متخصصة وورشات عمل ومعارض وزيارات ميدانية.
واختتم بوطالبي كلمته بالتأكيد على أن مستقبل القارة الإفريقية يرتكز على التعاون والانفتاح والتكامل الاقتصادي، قائلا: «معا نفتح الأسواق… ومعا نبني مستقبل إفريقيا».














