الثلاثاء, 11 أغسطس 2026 00:42 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
زيارة فجائية ليلية لميناء عنابة الفوسفاتي.. تقدم في أشغال الرصيف المنجمي ليبيا تحت وقع التصعيد…استهداف مصفاة الزاوية واغتيال مسؤول استخبارات ميليشيات حفتر مالي تعود إلى ديناميكية الجزائر.. الاقتصاد يعيد رسم موازين الساحل بعد عام من القطيعة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني .. جديد التكوين المهني دخول 2026 في الجزائر فرنسا: رفع دعوى قضائية ضد محمد السادس وعدد من المسؤولين المغاربة.. ما القصة؟ الجمارك الجزائرية تحجز قرابة مليون قرص مهلوس بعد الاستهداف المتكرر للمنشآت .. المؤسسة الوطنية للنفط بـ “ليبيا” تعلن حالة الطوارئ! الجزائر تنتصر في حرب السردية الإعلامية.. والمغرب يخسر المعركة الرقمية رغم كتائبه الإلكترونية ! الجزائر تتقدم بهدوء .. دبلوماسية الرئيس تبون تعيد ترتيب أوراق الساحل “صمت القبور” في باريس.. لماذا ابتلع الإعلام الفرنسي خبر تحرير الجزائر لمواطن ألماني؟
شارك المقال

من برلين.. الجزائر تقدم درسا في السيادة والعزة : هكذا رد الرئيس تبون بخصوص كريستوف غليز

الكاتب: لخلف أمينة 0 تعليق 132 مشاهدة
من برلين.. الجزائر تقدم درسا في السيادة والعزة : هكذا رد الرئيس تبون بخصوص  كريستوف غليز

بوابة الجزائر الإخبارية : رفض الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الإجابة عن سؤال حول النداءات الداعية إلى العفو عن الصحفي الفرنسي المدان كريستوف غليز مؤكدا أنه لن يتطرق للملف إلا في الجزائر احتراما للعدالة الجزائرية

وقال الرئيس تبون خلال الندوة الصحفية التي نشطها رفقة المستشار الألماني، فريديريتش مرتس، في اليوم الثاني من زيارته الرسمية إلى ألمانيا: “احتراما للعدالة الجزائرية لن أجيب على هذا السؤال إلا في الجزائر”.

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

من الغاز إلى الاستثمار.. ماذا تكشف تصريحات الرئيس تبون في ألمانيا؟

من الغاز إلى الاستثمار.. ماذا تكشف تصريحات الرئيس تبون في ألمانيا؟

بوابة الجزائر الإخبارية: تكشف تصريحات رئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال الندوة الصحفية المشتركة مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن انتقال العلاقات الجزائرية الألمانية إلى مرحلة اقتصادية أكثر وضوحًا، تتقاطع فيها حاجة ألمانيا إلى الطاقة والمواد الأولية مع رغبة الجزائر في استقطاب الاستثمار والتكنولوجيا وتوسيع قدراتها الإنتاجية.

الجزائر ألمانيا

واستهل الرئيس تبون الندوة بالترحم على أرواح ضحايا الحريق الذي شبّ بمؤسسة لاستقبال الطفولة بالمحمدية في الجزائر العاصمة، قبل أن يعرض ملامح التعاون مع ألمانيا في ملفات الطاقة والاستثمار والعلاقات الاقتصادية والأمنية.

وتبرز في تصريحاته ثلاث رسائل اقتصادية رئيسية: تأكيد موقع الجزائر موردًا موثوقًا للطاقة، والتحضير لمسار جديد يشمل الغاز والهيدروجين والطاقات المتجددة، إلى جانب تسجيل مشروعات استثمار أجنبي بقيمة تقارب 900 مليون دولار على مستوى الشباك الوحيد.

900 مليون دولار مؤشر على جاذبية الاستثمار

يمثل مبلغ 900 مليون دولار القيمة التقريبية لمشروعات الاستثمار الأجنبي المطروحة عبر الشباك الوحيد، ولا يتعلق بحجم الاستثمارات الألمانية وحدها.

وتكمن أهمية الرقم في كونه مؤشرًا على وجود طلب استثماري أجنبي فعلي على السوق الجزائرية بعد إصلاح منظومة الاستثمار وتوحيد إجراءات استقبال المشروعات الكبرى والأجنبية. غير أن قيمته الاقتصادية النهائية ستتحدد بقدرة المشروعات المسجلة على الانتقال من مرحلة العرض والدراسة إلى التمويل والإنجاز والإنتاج.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077756587301560825?s=46

فالمشروعات المطروحة لا تتحول آليًا إلى استثمارات منفذة. ويحتاج ذلك إلى توفير العقار الاقتصادي، واستكمال الدراسات، وضبط التمويل، والحصول على التراخيص، ثم الشروع في الإنجاز. ولذلك فإن التحدي المقبل لا يتعلق فقط برفع عدد الملفات، بل بتقليص الفترة التي تفصل بين تسجيل المشروع ودخوله النشاط.

ويعكس اعتماد الشباك الوحيد توجه الجزائر نحو معالجة واحدة من أبرز العقبات التي كانت تواجه المستثمرين، والمتمثلة في تعدد الهيئات والإجراءات. وكلما نجحت هذه الآلية في تسريع اتخاذ القرار ومرافقة المشروع، ارتفعت قدرة الجزائر على تحويل الاهتمام الأجنبي إلى مصانع ووظائف وإنتاج محلي.

ألمانيا تدخل ملف الطاقة رسميًا

أما الرسالة الثانية، فتتمثل في حديث الرئيس تبون عن تحول رسمي في الجانب الاقتصادي للعلاقات، بعدما أصبحت ألمانيا تطرح ملف الطاقة، وبصفة خاصة الغاز، بصورة مباشرة ضمن أولويات التعاون.

ويكتسب هذا التحول أهمية بسبب الوزن الصناعي لألمانيا وحاجتها إلى مصادر طاقة مستقرة. فالاقتصاد الألماني يعتمد على قطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل الصناعات الكيميائية والميكانيكية والمعادن والسيارات، ما يجعل أمن الإمدادات جزءًا أساسيًا من قدرته على الحفاظ على الإنتاج والتنافسية.

وتقدم الجزائر نفسها في هذا السياق بوصفها موردًا موثوقًا لا يتخلى عن التزاماته تجاه شركائه في أوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط. وهذه المكانة لا تستند فقط إلى موارد الغاز، بل أيضًا إلى القرب الجغرافي والبنية التحتية القائمة والخبرة الطويلة في تصدير الطاقة.

غير أن المكسب الجزائري الحقيقي لا ينبغي أن يقتصر على بيع كميات إضافية من الغاز. فارتفاع الطلب الأوروبي يوفر للجزائر فرصة لربط الإمدادات باستثمارات في تحديث المنشآت، وتقنيات تقليص الفاقد، وتصنيع المعدات، والخدمات الهندسية، وتكوين الكفاءات.

ممر طاقة يتجاوز الغاز

تحدث الرئيس تبون عن ممر جديد للغاز والهيدروجين، يمكن أن يتوسع لاحقًا ليشمل الكهرباء المنتجة من الطاقات المتجددة. ويكشف هذا التصور أن الشراكة المقترحة لا تتوقف عند تلبية الاحتياجات الحالية للسوق الأوروبية، بل تمتد إلى بنية الطاقة التي يجري التحضير لها خلال العقود المقبلة.

فالغاز سيظل عنصرًا مهمًا في مرحلة الانتقال الطاقوي، بينما يمثل الهيدروجين أحد الخيارات التي تراهن عليها ألمانيا لخفض انبعاثات الصناعات الثقيلة. أما الكهرباء المتجددة، فتفتح مجالًا إضافيًا للتعاون في الإنتاج والشبكات والربط والتخزين.

وتملك الجزائر أوراقًا مهمة في هذه المعادلة، تشمل المساحات الواسعة، والإشعاع الشمسي المرتفع، والخبرة الطاقوية، وشبكات الغاز المرتبطة بالضفة الشمالية للمتوسط.

لكن الأهمية الاقتصادية للممر ستتوقف على موقع الجزائر داخل سلسلة القيمة. فإذا اقتصر دورها على إنتاج الطاقة وتصديرها، فسيظل العائد متركزًا في الإيرادات الخارجية. أما إذا ارتبط المشروع بتصنيع التجهيزات، وإنتاج مشتقات الهيدروجين، وتطوير الهندسة والصيانة محليًا، فسيصبح أداة لتنويع الاقتصاد.

الشركات الألمانية من الحضور إلى الإنتاج

أشار الرئيس تبون إلى أن عدد الشركات الألمانية في الجزائر يرتفع سنويًا، وأن مشروعات كبيرة تُدار بخبرات ومساهمات ألمانية.

وتوفر هذه القاعدة فرصة للانتقال من حضور تجاري يركز على بيع الآلات والتجهيزات إلى استثمار صناعي يقوم على الإنتاج داخل الجزائر. فالشركات الألمانية تمتلك خبرة في الميكانيك، والطاقة، والصناعات الكيميائية والدوائية، والأتمتة، ومعالجة المياه، والتكوين الصناعي.

وتحتاج الجزائر إلى توجيه هذا الحضور نحو مشروعات تتضمن نسبًا واضحة للإدماج المحلي، وإنشاء مراكز للصيانة، وتطوير المؤسسات المناولة، وتكوين التقنيين والمهندسين.

كما تستطيع الشركات الألمانية الاستفادة من السوق الجزائرية ومن موقع البلاد القريب من أوروبا والمنفتح على إفريقيا، بينما تستفيد الجزائر من التكنولوجيا والوظائف والصادرات. وهذه المعادلة أكثر توازنًا من علاقة تقوم على استيراد المعدات الألمانية مقابل تصدير المواد الأولية.

الاستقرار السياسي يدعم الشراكة الاقتصادية

ربط الرئيس تبون زيارته بالمستوى السياسي والاقتصادي والتشاور القائم بين البلدين، مؤكدًا أن العلاقات الممتدة منذ استقلال الجزائر سنة 1962 ظلت قوية وتتجه نحو مزيد من التطور.

ويمثل الاستقرار السياسي عنصرًا مهمًا في بناء الاستثمارات طويلة الأجل، لأن المشروعات الصناعية والطاقوية تحتاج إلى رؤية تمتد سنوات، وليس إلى صفقات تجارية ظرفية.

كما أن عدم وجود خلافات مؤثرة في التعاون الأمني، وفق تصريحات الرئيس، يوفر بيئة سياسية مساعدة لتوسيع العلاقات الاقتصادية، خاصة أن أمن الطاقة والاستثمار والنقل يرتبط بصورة مباشرة بالاستقرار الإقليمي.

الاختبار يبدأ بعد الزيارة

تمنح زيارة الرئيس تبون إلى ألمانيا العلاقات الثنائية دفعًا سياسيًا واقتصاديًا، لكن نتائجها ستُقاس بما يحدث بعد انتهاء اللقاءات الرسمية.

فالاختبار الحقيقي يتمثل في قيمة الاستثمارات التي تدخل مرحلة الإنجاز، وعدد الشركات الألمانية التي تنتقل إلى الإنتاج داخل الجزائر، ونسبة الإدماج المحلي، والوظائف المستحدثة، وحجم التكنولوجيا المنقولة إلى المؤسسات الوطنية.

كما ستقاس النتائج بقدرة الجزائر على تحويل مشروعات الاستثمار الأجنبي المقدرة بنحو 900 مليون دولار من ملفات مطروحة أمام الشباك الوحيد إلى وحدات منتجة، وبمدى ارتباط ممر الطاقة الجديد بصناعة محلية لا بتصدير الموارد فقط.

وتكشف تصريحات الرئيس تبون أن الجزائر تدخل المرحلة الجديدة بأوراق تفاوضية قوية: الطاقة، والموقع، والسوق، والبنية التحتية، والاستقرار. أما ألمانيا فتملك التكنولوجيا ورأس المال والخبرة الصناعية. ومن شأن الجمع بين هذه العناصر أن يؤسس لشراكة متوازنة، بشرط أن يكون الاستثمار والإنتاج داخل الجزائر في صلبها.

#ألمانيا#الجزائر#عبد المجيد تبون
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
أوروبا
شارك المقال

الرئيس تبون يُخصّ باستقبال رسمي من قبل نظيره الألماني

الرئيس تبون يُخصّ باستقبال رسمي من قبل نظيره الألماني

بوابة الجزائر الإخبارية : خُصَّ الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الخميس، باستقبال رسمي من قبل نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير بـ”فيلا بورسيغ” ببرلين.

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أجرى محادثات ثنائية على انفراد مع نظيره الرئيس الألماني.

رئيس الجمهورية كان قد حل أمس بجمهورية ألمانيا الاتحادية في إطار زيارة رسمية تدوم يومين.

#تبون،ألمانيا
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
أوروبا
شارك المقال

افتتاح خط جوي مباشر يربط الجزائر ببرلين قريبا!

افتتاح خط جوي مباشر يربط الجزائر ببرلين قريبا!

بوابة الجزائر الإخبارية: أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن فتح خط جوي مباشر جديد يربط بين الجزائر والعاصمة الألمانية برلين قبل نهاية سنة 2026

وجاء هذا الإعلان خلال لقاء عقده الرئيس تبون مساء الأربعاء مع ممثلي الجالية الجزائرية المقيمة في ألمانيا، وذلك في مستهل زيارة رسمية يقوم بها إلى البلاد تدوم يومين بدعوة من نظيره الألماني.

#ألمانيا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
أوروبا
شارك المقال

الرئيس تبون يستمع إلى انشغالات الجالية الجزائرية ببرلين

الرئيس تبون يستمع إلى انشغالات الجالية الجزائرية ببرلين

بوابة الجزائر الإخبارية: عقب وصوله إلى العاصمة الألمانية برلين في زيارة رسمية، عقد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون, لقاءا مع أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بجمهورية ألمانيا الاتحادية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077461091358036431?s=46

واستمع الرئيس تبون خلال اللقاء لمختلف انشغالات وتطلعات أفراد الجالية الوطنية المقيمة بهذا البلد الصديق، كما قام بالرد على استفساراتهم.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077440241477071299?s=46

وبدعوة من نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، حل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في وقت سابق بالعاصمة برلين في زيارة رسمية إلى ألمانيا تدوم يومين.

وتأتي هذه الزيارة تعزيزا لأواصر الصداقة التاريخية والشراكة بين البلدين وتكريسا للإرادة المشتركة لقائدي البلدين في إضفاء زخم جديد على علاقات التعاون الثنائي وتوسيعها إلى آفاق أرحب.

#ألمانيا#تبون
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
أوروبا
شارك المقال

أعمال شغب في فرنسا بعد الخروج من المونديال تزامنًا مع احتفالات عيدهم الوطني

أعمال شغب في فرنسا بعد الخروج من المونديال تزامنًا مع احتفالات عيدهم الوطني

بوابة الجزائر الإخبارية: اندلعت أعمال شغب في عدة مدن فرنسية، أبرزها  باريس و ليون عقب خسارة المنتخب الفرنسي أمام إسبانيا (2-0) في نصف نهائي كأس العالم 2026، وذلك بالتزامن مع احتفالات 
العيد الوطني الفرنسي ووفق السلطات الفرنسية، تم توقيف أكثر من 160 شخصًا بعد مواجهات مع قوات الأمن، شهدت إطلاق ألعاب نارية وقذائف موجهة نحو عناصر الشرطة، ما استدعى استخدام الغاز المسيل للدموع في بعض المناطق. كما سُجل حادث إطلاق نار في مدينة ليون أدى إلى إصابة شخص، فيما أعلنت وزارة الداخلية نشر 70 ألف شرطي ودركي لتأمين الاحتفالات ومواجهة أي إضطرابات .

#فرنسا
شارك المقال
الكاتب
محمد رضا .ص
أوروبا
شارك المقال

420 مليون يورو تعيد تموضع إيطاليا الاقتصادي بالجزائر

420 مليون يورو تعيد تموضع إيطاليا الاقتصادي بالجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تعد إيطاليا تنظر إلى الجزائر باعتبارها موردًا قريبًا للطاقة أو سوقًا لتصريف الآلات فقط، بل بدأت تتعامل معها كقاعدة إنتاج محتملة تربط بين أوروبا وإفريقيا، وتجمع بين الزراعة والصناعة والطاقة والتكنولوجيا. ويظهر هذا التحول بوضوح في مشروع تيميمون الزراعي، الذي تراهن عليه روما ليكون أحد أبرز تطبيقات «خطة ماتي» خارج قطاع المحروقات.

ويمثل المشروع، بقيمة 420 مليون يورو وعلى مساحة 36 ألف هكتار، اختبارًا عمليًا لقدرة الشراكة الجزائرية الإيطالية على الانتقال من الاتفاقات التجارية إلى خلق إنتاج محلي مستدام. كما يُرتقب أن يوفر أكثر من 6700 منصب عمل، بينها 1600 وظيفة دائمة، بالتوازي مع إدخال تقنيات الري الحديثة والزراعة الدقيقة والتخزين والتحويل الغذائي.

وتضع دراسة حديثة لمركز «مكيافيلي» الإيطالي هذا الاستثمار في صلب التحول الذي يشهده الحضور الاقتصادي الإيطالي في الجزائر منذ 2019. فالمعيار الجديد، وفق الدراسة، لم يعد قيمة الصفقات وحدها، وإنما حجم الثروة التي تُنتج داخل الجزائر، ونسبة مشاركة المؤسسات المحلية، وعدد الوظائف المستقرة، ومستوى التكنولوجيا والخبرة التي تنتقل إلى الكفاءات الوطنية.

ومن هنا، تكتسب تجربة تيميمون أهمية تتجاوز إنتاج القمح والبقول، لأنها تختبر نموذجًا استثماريًا يقوم على بناء سلسلة متكاملة تبدأ من البذور والري، وتمر بالميكنة والتخزين، وتنتهي بالتحويل والتسويق. وإذا نجح المشروع في بلوغ أهدافه بحلول 2028، فقد يتحول إلى مرجع لتوسيع الاستثمارات الإيطالية المنتجة في الجنوب الجزائري وقطاعات أخرى خارج الطاقة.

مشروع زراعي يتجاوز إنتاج الحبوب

لا يقتصر مشروع «بي أف الجزائر» على استصلاح أراضٍ صحراوية وزراعتها بالقمح، بل يقوم على إنشاء منظومة زراعية صناعية تتكامل فيها مراحل الإنتاج منذ إعداد التربة واختيار البذور، وصولًا إلى الحصاد والتخزين والتحويل والتوزيع.

ويستهدف البرنامج إنتاج القمح الصلب واللين والبقول الجافة، مع تخصيص نحو 70% من المساحة الإجمالية للحبوب عند بلوغ الطاقة التشغيلية الكاملة في أفق 2028، فيما توجه الأراضي المتبقية إلى محاصيل أخرى تسمح بتنويع النشاط وتقليص المخاطر المرتبطة بالاعتماد على منتج واحد.

كما يشمل الاستثمار تجهيزات للري المحوري، وآلات زراعية، ومرافق لتخزين المحاصيل، ووحدات للتحويل الغذائي، فضلًا عن أنظمة رقمية لمراقبة التربة والمياه والإنتاج. ومن شأن هذا الترابط أن يرفع القيمة الاقتصادية للمشروع، لأن النشاط لا ينتهي عند بيع المحصول الخام، بل يمتد إلى خدمات الصيانة والنقل والتخزين والتعبئة والتحويل.

وتراهن المقاربة الإيطالية على إنشاء سلسلة إنتاج داخل الجزائر عوض توزيع العمليات بين موردين خارجيين متعددين. فكل مرحلة يجري توطينها محليًا تعني تقليصًا للفاتورة الخارجية، وفتحًا لفرص جديدة أمام المؤسسات الجزائرية، ورفعًا لحصة الاقتصاد الوطني من العائد الذي يولده المشروع.

امتياز يمتد 40 سنة ينقل المشروع إلى التنفيذ

دخل المشروع مرحلة عملية بعد استكمال إجراءات منح الامتياز الزراعي للشركة المشتركة «BF الجزائر» في فيفري 2025، لمدة لا تقل عن 40 سنة. وتجمع هذه الشركة بين المجموعة الزراعية الإيطالية والصندوق الوطني للاستثمار، ضمن نموذج يسمح بتقاسم التمويل والمخاطر والمسؤوليات بين الشريكين، مع الحفاظ على حضور جزائري في رأس المال والإدارة.

وبعد استكمال الجانب القانوني، انطلقت عمليات حفر الآبار وتجهيز الأراضي وتركيب أنظمة الري المحوري، إلى جانب الحرث والبذر واختبار أصناف الحبوب الأكثر ملاءمة للبيئة الصحراوية.

ومثلت هذه المرحلة انتقالًا مهمًا من الإعلان السياسي إلى الأشغال الميدانية، لأن القيمة الفعلية للاستثمار ترتبط بسرعة إنجاز البنية التحتية وقدرة الشركة على تحويل المساحات المخصصة لها إلى أراضٍ منتجة.

كما يتطلب المشروع تهيئة شبكة داخلية لنقل المياه والطاقة، وإنشاء مسالك لوجستية، وتوفير ورشات للصيانة ومخازن للآلات والمواد الزراعية، وهو ما يوسع دائرة النشاط الاقتصادي المرتبط به خارج الحقول نفسها.

من 7000 إلى 13 ألف هكتار خلال عام

تشير المعطيات التشغيلية إلى أن المساحات المستغلة بلغت نحو 7000 هكتار خلال 2025، بينما تستهدف المجموعة رفعها إلى قرابة 13 ألف هكتار في 2026. ويعكس هذا الانتقال تسارعًا في وتيرة الاستصلاح، لكنه يكشف في الوقت نفسه حجم العمل المطلوب للوصول إلى 36 ألف هكتار قبل نهاية البرنامج المحدد.

وفي المرحلة الأولى، جرى تشغيل 40 جهازًا للري المحوري على مساحة تقدر بنحو 1600 هكتار، بالتوازي مع جمع بيانات تتعلق بنوعية المياه وخصائص التربة ومردودية المحاصيل.

وتكتسي هذه التجارب أهمية خاصة، لأن نجاح الزراعة في البيئة الصحراوية يعتمد على القدرة على اختيار الأصناف المناسبة، وضبط دورة الري، وتقليل فقدان المياه، وتحسين التربة قبل الوصول إلى إنتاج واسع ومستقر.

كما تسمح البيانات المجمعة بتعديل البرامج الزراعية وتحديد كمية البذور والأسمدة والمياه اللازمة لكل محصول، بدل تطبيق نموذج موحد قد لا يتناسب مع اختلاف طبيعة الأراضي.

60 قنطارًا للهكتار هدف المردودية

تسعى المجموعة إلى بلوغ متوسط مردودية يقارب 60 قنطارًا للهكتار بعد استكمال التجهيزات وتحسين خصائص التربة واستقرار دورات الإنتاج. ويعد هذا الهدف مرتفعًا مقارنة بالعديد من الزراعات التقليدية، غير أن تحقيقه يحتاج إلى إدارة دقيقة للمياه والأسمدة والميكنة، وإلى متابعة مستمرة لأداء كل مساحة مزروعة.

كما تشير التقديرات التشغيلية إلى أن الوصول إلى مردودية مستقرة قد يتطلب ما بين 24 و36 شهرًا، لأن الأراضي الجديدة تمر عادة بمراحل تجريبية قبل بلوغ الأداء المنتظم.

ومن ثم، لن يكون الحكم على المشروع ممكنًا من خلال أول موسم أو موسمين فقط، بل سيتطلب متابعة الإنتاج لعدة سنوات، ومقارنة الكميات المحققة بتكاليف الري والطاقة والصيانة.

وفي حال بلوغ الهدف المعلن، يمكن للمشروع أن يساهم في رفع إنتاج الحبوب وتقليص جزء من الواردات، خاصة إذا جرى ربط المحاصيل بمنشآت طحن وتحويل داخل الجزائر.

المياه في صدارة الاختبارات الاقتصادية

يمثل الاستخدام المستدام للمياه العامل الأكثر حساسية في المشروع، لأن التوسع الزراعي في المناطق الصحراوية يرتبط بقدرة المخزون الجوفي على تلبية الطلب من دون استنزاف غير محسوب.

ولهذا، سيكون نجاح الاستثمار مرهونًا ليس فقط بحجم الإنتاج، بل أيضًا بكمية المياه المستخدمة لإنتاج كل طن من الحبوب أو البقول. وتتيح أنظمة الري المحوري الحديثة تحسين توزيع المياه مقارنة بالطرق التقليدية، غير أن فعاليتها تبقى مرتبطة بالصيانة والمراقبة واستخدام البيانات المناخية والتقنية لتحديد أوقات الري وكمياته.

كما يمكن توظيف أجهزة الاستشعار والرقمنة الزراعية لمتابعة رطوبة التربة واحتياجات المحاصيل، بما يسمح بتقليص الهدر وتحسين المردودية.

ويفرض هذا البعد المائي ضرورة وجود تقييمات دورية للمخزون، وربط أي توسع إضافي بالقدرة الفعلية للموارد المتاحة، حتى لا تتحول زيادة الإنتاج في الأجل القصير إلى ضغط اقتصادي وبيئي في الأجل الطويل.

6700 وظيفة وسوق عمل زراعية جديدة

تقدر المعطيات المرتبطة بالمشروع عدد الوظائف المرتقبة بأكثر من 6700 منصب، بينها نحو 1600 وظيفة دائمة.

وتشمل المناصب المستمرة وظائف في الإدارة الزراعية والهندسة والري والصيانة والميكنة والتخزين ومراقبة الجودة والتحويل الغذائي والخدمات اللوجستية. وبذلك، لا يقتصر أثر المشروع على استيعاب عمالة خلال مرحلة البناء، بل يمتد إلى إنشاء وظائف ترتبط بالتشغيل اليومي للمزارع والمنشآت على مدى سنوات.

كما يتطلب الحجم المبرمج للمشروع تكوين مسيرين وتقنيين قادرين على تشغيل الأنظمة الرقمية، ومتابعة استهلاك المياه، وإدارة المعدات، وتحليل بيانات الإنتاج. ومن شأن هذه الوظائف أن تدعم ظهور تخصصات جديدة في سوق العمل الزراعية الجزائرية، خصوصًا في الجنوب، حيث تحتاج المشاريع الكبرى إلى كفاءات تجمع بين المعرفة الزراعية والخبرة التقنية والإدارية.

التكوين يتحول إلى جزء من الاستثمار

تضع الدراسة الإيطالية نقل المهارات في صلب المشروع، بدل التعامل معه كإجراء جانبي يقتصر على تدريب قصير عند تسليم التجهيزات. ويشمل البرنامج المنتظر تكوين الإطارات المحلية في الإدارة، والزراعة الدقيقة، واستعمال الآلات الحديثة، وإدارة المياه، ومراقبة المحاصيل، وصيانة أنظمة الري.

كما يسمح إشراك الكفاءات الجزائرية في مراحل التصميم والتنفيذ والتشغيل بتكوين خبرة تراكمية يمكن استخدامها في مشاريع أخرى، بدل بقاء المعرفة محتكرة لدى الشركات الأجنبية. ويكتسب هذا الجانب أهمية كبيرة بالنسبة إلى الجزائر، لأن توسيع الزراعة الحديثة يتطلب قاعدة بشرية قادرة على إدارة مشاريع ذات مساحة واسعة وتعقيد تقني مرتفع.

وكلما ارتفعت نسبة الوظائف التي يشغلها مهندسون وتقنيون محليون، زادت قدرة المشروع على الاستمرار وتقليص نفقات الاستعانة بالخبرة الخارجية.

«من البذرة إلى المائدة» بدل بيع المحصول الخام

تعتمد المقاربة الإيطالية على بناء سلسلة تبدأ من البذور وتنتهي بالمنتج الغذائي، بما يوسع أثر الاستثمار ليشمل أنشطة متعددة.

فإنتاج الحبوب وحده يوفر قيمة محدودة مقارنة بتحويلها إلى دقيق وسميد ومعجنات ومنتجات غذائية قابلة للتسويق داخليًا أو التصدير. كما تفتح سلسلة الإنتاج المتكاملة المجال أمام شركات محلية في التعبئة والتغليف والنقل والتبريد والصيانة والخدمات الرقمية.

ومن شأن هذا النموذج أن يساعد على تقليص الواردات في أكثر من مرحلة، لأن الجزائر لا تستورد المواد الزراعية فقط، بل تستورد أيضًا بعض التجهيزات والخدمات والمنتجات الغذائية المصنعة. وبالتالي، فإن توسيع التحويل المحلي يسمح بمضاعفة العائد الاقتصادي مقارنة بالاكتفاء بإنتاج المادة الأولية وبيعها دون تصنيع.

مخطط ماتي يوسع الحضور الإيطالي خارج الطاقة

جاء مشروع تيميمون ضمن إطار «مخطط ماتي» الذي أطلقته الحكومة الإيطالية رسميًا في جانفي 2024، بهدف إعادة تنظيم علاقاتها الاقتصادية مع إفريقيا. ويشمل المخطط مجالات الطاقة والزراعة والمياه والبنية التحتية والتعليم والصحة، مع اعتبار الجزائر إحدى الدول ذات الأولوية في التنفيذ.

وتسعى روما من خلال هذا النموذج إلى تقديم شراكات طويلة الأجل بدل الاكتفاء بالعقود التجارية المنفصلة، مع التركيز على المشاريع التي تستجيب لحاجات البلد المضيف وتخدم المصالح الإيطالية في الوقت نفسه.

وتحتل الجزائر موقعًا مهمًا في هذا التصور بفضل مواردها الطاقوية، وقربها من أوروبا، واتساع سوقها، وإمكاناتها الزراعية والمنجمية، فضلًا عن موقعها بوصفها بوابة نحو إفريقيا.

كما تسمح الشراكة مع الجزائر لإيطاليا بتنويع مصالحها خارج الغاز، عبر الزراعة والصناعات الغذائية والطاقات المتجددة والهيدروجين والبنية التحتية.

70% من الجهود نحو الغذاء وأمن الطاقة

تشير دراسة «مكيافيلي» إلى أن الصناعات الزراعية الغذائية وأمن الطاقة يستحوذان على أكثر من 70% من الجهود الإيطالية المرتبطة بالجزائر. ويكشف هذا التركز عن محاولة الجمع بين ملفين استراتيجيين، أولهما ضمان إمدادات الطاقة إلى إيطاليا، وثانيهما دعم إنتاج غذائي يمكن أن يخدم السوق الجزائرية ويخلق فرصًا للشركات الإيطالية.

كما يتوسع التعاون تدريجيًا نحو تقليص الانبعاثات والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، بما ينسجم مع التحول الطاقوي الأوروبي. وبالنسبة إلى الجزائر، يتيح هذا التنوع استخدام العلاقات الطاقوية القائمة لفتح قطاعات جديدة أمام الاستثمار والتكنولوجيا.

غير أن تحقيق هذا الهدف يظل مرتبطًا بمدى قدرة الاتفاقات على إنشاء إنتاج محلي حقيقي، بدل تحويل المخطط إلى قناة جديدة لتصدير المعدات والخدمات الإيطالية فقط.

منظومة تمويل تتجاوز المشروع الزراعي

تستند الاستثمارات الإيطالية في إفريقيا إلى أدوات تمويل وضمان توفرها مؤسسات مثل «SACE» و«SIMEST» وصندوق الودائع والقروض. وتتضمن الآليات المتاحة خط تمويل بقيمة 500 مليون يورو للمؤسسات العاملة في إفريقيا، مدعومًا بضمان حكومي قد يصل إلى 80%.

كما يدير «SIMEST» برنامج تمويل ميسرًا بقيمة 200 مليون يورو، فيما تستهدف منصة استثمار مشتركة تعبئة 750 مليون يورو، إلى جانب صندوق للبنية التحتية الخضراء يهدف إلى حشد 500 مليون يورو.

ولا تمثل هذه القيم مخصصات حصرية للجزائر، بل أدوات أوسع موجهة إلى الشركات الإيطالية ومشاريعها في القارة الإفريقية. غير أن الجزائر يمكن أن تستفيد منها باعتبارها سوقًا ذات أولوية ضمن «مخطط ماتي»، خصوصًا في المشاريع المرتبطة بالزراعة والطاقة والبنية التحتية والصناعة.

وتخفض الضمانات جزءًا من المخاطر التجارية والسياسية، كما تسهل حصول المؤسسات الإيطالية على التمويل اللازم لشراء التجهيزات أو إنشاء وحدات إنتاج أو الدخول في شراكات طويلة الأجل.

3 مليارات يورو ضمانات لمشاريع إفريقية

منذ إطلاق «مخطط ماتي» في 2024، قدمت وكالة «SACE» أكثر من 3 مليارات يورو من الضمانات على مستوى إفريقيا. وساهمت هذه الضمانات، وفق البيانات الإيطالية، في دعم مشروعات واستثمارات تناهز قيمتها 18 مليار يورو، استفادت منها أكثر من 200 مؤسسة.

وتنشط الشركات المعنية في قطاعات تشمل الزراعة والطاقة والميكانيك والبنية التحتية والسيارات والصناعات الكيميائية. ويمنح هذا الدعم المؤسسات الإيطالية قدرة أكبر على دخول أسواق تحتاج إلى استثمارات ضخمة وآجال استرداد طويلة.

في المقابل، يطرح هذا النموذج على الجزائر ضرورة التفاوض على شروط تضمن انتقال التكنولوجيا، وتوطين الصيانة، وإدماج المؤسسات المحلية، وعدم اقتصار الدعم المالي الإيطالي على تمويل صادرات الشركات الإيطالية.

الشركات المشتركة لتقاسم المخاطر

تعتمد المقاربة الإيطالية في عدد من المشاريع على تأسيس شركات مشتركة تجمع بين المستثمر الإيطالي وشريك جزائري. ويسمح هذا الأسلوب بتوزيع المخاطر المالية والتشغيلية، كما يوفر للمستثمر الأجنبي معرفة أفضل بالسوق والإجراءات والبيئة المحلية.

وفي المقابل، يحافظ الطرف الجزائري على مشاركة في رأس المال والتسيير، بما يمنحه قدرة أكبر على متابعة المشروع والاستفادة من المعرفة المتولدة داخله. كما ينسجم هذا النموذج مع هدف الجزائر في جذب رؤوس أموال طويلة الأجل من دون التخلي عن شرط الإدماج المحلي.

غير أن نجاح الشركات المشتركة يرتبط بوضوح المسؤوليات، وشفافية العقود، وسرعة اتخاذ القرار، وتحديد نسب المشاركة والإنتاج والتوظيف ونقل التكنولوجيا.

الغاز يفتح الطريق أمام قطاعات جديدة

ظل الغاز المحرك الرئيسي للعلاقات الاقتصادية الجزائرية الإيطالية، خصوصًا بعد أن أصبحت الجزائر في 2022 المورد الأول للسوق الإيطالية. وساهم رفع الإمدادات عبر خط «ترانسميد» في دعم أمن الطاقة الإيطالي، بعد تراجع تدفقات الغاز الروسي نحو أوروبا.

غير أن روما تعمل على توسيع العلاقة من شراء الغاز إلى الاستثمار في الإنتاج والبنية التحتية وخفض الانبعاثات والهيدروجين والطاقات المتجددة. وتسعى إيطاليا إلى ربط الإمدادات الجزائرية بسلاسلها الصناعية، فيما تريد الجزائر تحويل شراكة الطاقة إلى رافعة للتصنيع وتنويع الصادرات.

ومن هنا، يمثل مشروع تيميمون نموذجًا لانتقال التعاون من قطاع المحروقات إلى الاستثمار الزراعي والإنتاج الغذائي.

14 مليار يورو مبادلات بين البلدين

بلغت التجارة بين الجزائر وإيطاليا نحو 14 مليار يورو خلال 2024، ما يعكس الوزن الكبير للعلاقة الاقتصادية بين البلدين. واستوردت إيطاليا من الجزائر ما يقارب 11 مليار يورو، في حين بلغت صادراتها إلى السوق الجزائرية نحو 2.9 مليار يورو.

وحافظت إيطاليا على موقعها بوصفها الوجهة الأولى للصادرات الجزائرية، كما جاءت في المرتبة الثانية بين موردي الجزائر بعد الصين. وخلال 2025، ارتفعت الصادرات الإيطالية إلى الجزائر بنسبة 13.8% لتصل إلى نحو 3.2 مليارات يورو.

أما الواردات الإيطالية من الجزائر، التي تتكون أساسًا من المحروقات، فتراجعت بنسبة 13% إلى قرابة 10 مليارات يورو، متأثرة بتغير الأسعار. ورغم التراجع، حافظت الجزائر على فائض تجاري يقدر بنحو 6.5 مليارات يورو.

الجزائر تصدر الطاقة وتستورد القيمة الصناعية

تكشف تركيبة المبادلات عن تفاوت واضح في نوعية السلع المتبادلة. فالآلات والمعدات تمثل نحو 36% من صادرات إيطاليا إلى الجزائر، بينما تستحوذ منتجات الصناعات الاستخراجية والخدمات المرتبطة بها على 14%، والمعادن على 12%، والمواد الكيميائية على 7%.

وفي الاتجاه المعاكس، تشكل المحروقات نحو 97% من مشتريات إيطاليا من الجزائر. ويعني ذلك أن الجزائر تبيع أساسًا الطاقة والمواد الأولية، بينما تستورد تجهيزات ومنتجات مصنعة ذات قيمة مضافة أعلى.

ولهذا، يمثل توطين الصناعة والصيانة وإنتاج المكونات هدفًا أساسيًا لإعادة توازن العلاقة. كما يمكن توسيع الاستثمار الزراعي نحو الطحن والتحويل والتعبئة والتصدير، بما يسمح للجزائر ببيع منتجات نهائية بدل المواد الخام وحدها.

فرص البيع أقوى من مؤشرات الاستثمار

منحت «SACE» الجزائر 67 نقطة من 100 في مؤشر فرص التصدير، مقابل 42 نقطة في مؤشر فرص الاستثمار. ويكشف الفارق أن السوق الجزائرية توفر طلبًا مهمًا على السلع والخدمات الإيطالية، بينما لا تزال الاستثمارات المباشرة تواجه تحديات أكبر. وتشمل هذه التحديات الإجراءات الإدارية، وبعض الصعوبات المالية، ووضوح القواعد التعاقدية، واستيراد المعدات والخدمات المتخصصة.

كما ترتبط جاذبية الاستثمار بقدرة الشركات على تحويل الأرباح وضمان توافر قطع الغيار والمدخلات الضرورية للتشغيل. وفي المقابل، توفر الجزائر مزايا تشمل حجم السوق، وتكاليف الطاقة، والقرب من أوروبا، والموارد الطبيعية، وإمكان الوصول إلى أسواق إفريقية.

تيميمون اختبار لمصداقية النموذج الإيطالي

سيكون مشروع تيميمون المعيار الأوضح للحكم على قدرة «مخطط ماتي» على إنتاج نتائج ملموسة داخل الجزائر. فالنجاح لن يُقاس بقيمة الاستثمار أو بعدد الهكتارات فقط، بل بكميات المحاصيل، ومردودية المياه، واستمرار الوظائف، وحجم التحويل الغذائي، ونسبة المؤسسات الجزائرية المشاركة.

كما سيقاس بمدى قدرة المشروع على تقليص الواردات، ونقل الخبرة إلى العمال والإطارات المحليين، وتوفير خدمات ومعدات منتجة داخل البلاد. وفي حال تحقيق نتائج إيجابية، يمكن توسيع النموذج إلى مناطق جنوبية أخرى، واستقطاب شركات جديدة في البذور والري والآلات والطاقة الشمسية والرقمنة الزراعية.

أما إذا بقي النشاط معتمدًا بصورة كبيرة على المعدات والخدمات المستوردة، فسيكون الأثر المحلي أقل من الأهداف المعلنة.

2028 موعد الحكم على النتائج

يمثل عام 2028 محطة مفصلية للمشروع، إذ يفترض أن يكون قد بلغ كامل المساحة المبرمجة وطاقة إنتاج أكثر استقرارًا. وعندها يمكن تقييم مدى نجاحه في خلق آلاف الوظائف، وبلوغ المردودية المستهدفة، وحماية الموارد المائية، وتطوير الصناعات الغذائية المرتبطة به.

كما سيظهر ما إذا كان المشروع قد نجح في إدماج المؤسسات الجزائرية ضمن سلسلة التوريد، أو ظل يعتمد بصورة واسعة على الخبرة والتجهيزات الأجنبية. وفي المحصلة، لا تكمن أهمية الاستثمارات الإيطالية الجديدة في حجم التمويل وحده، بل في قدرتها على تأسيس إنتاج يستمر داخل الجزائر، ويخلق معرفة وفرص عمل وقيمة اقتصادية محلية.

وإذا تمكن مشروع تيميمون من تحقيق أهدافه، فسيكون قد نقل الشراكة الجزائرية الإيطالية من منطق تبادل الغاز والآلات إلى نموذج يقوم على الاستثمار المشترك والإنتاج ونقل التكنولوجيا

#إيطاليا#الجزائر#عبد المجيد تبون#مخطط ماتي
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
أوروبا
شارك المقال

حين يصبح انقطاع الكهرباء استثناءً.. تحرك ليلي للرئاسة والحكومة

حين يصبح انقطاع الكهرباء استثناءً.. تحرك ليلي للرئاسة والحكومة

بوابة الجزائر الإخبارية: 21 ألفًا و378 ميغاواط، أعلى مستوى مسجل في تاريخ الطلب على الكهرباء بالجزائر، كانت الشبكة الوطنية مطالبة بتغطيته قبل ساعات من وقوع العطب التقني الاستثنائي في منشأة سيدي عقبة بولاية بسكرة، والذي تسبب ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء في اضطرابات وانقطاعات عبر عدد من ولايات شرق البلاد، قبل أن تتمكن فرق سونلغاز من احتواء الخلل وإعادة التموين تدريجيًا خلال ساعات وجيزة.

وبين تسجيل العطب وعودة التيار، لم يبق التعامل مع الحادث محصورًا داخل غرف العمليات التقنية، إذ انتقل الوزير الأول سيفي غريب، رفقة وزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال، والمستشار لدى رئيس الجمهورية المكلف بالمديرية العامة للاتصال برئاسة الجمهورية كمال سيدي سعيد، ليلًا إلى مركز التحكم في منظومة الشبكة الوطنية للكهرباء بالعاصمة، لمتابعة عملية استرجاع الإمدادات والوقوف مباشرة على تطور الوضع.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077203922687569960?s=46

ويقدم هذا التحرك صورة مختلفة عن الإدارة التقليدية للأزمات، إذ اجتمعت في المكان نفسه سلطة القرار السياسي والقيادة القطاعية والطاقم التقني المسؤول عن الشبكة، فيما كانت الفرق الميدانية تعمل على عزل الخلل وإعادة تشغيل المنظومة بصورة تدريجية. وهو مشهد يترجم، عمليًا، انتقال الدولة من متابعة الحوادث عبر التقارير اللاحقة إلى الحضور عند نقطة التحكم واتخاذ القرار أثناء وقوع الطارئ.

عطب واحد اختبر منظومة وطنية تعمل تحت ضغط قياسي

وقع الخلل التقني في منشأة سيدي عقبة بولاية بسكرة بالتزامن مع موجة حر شديدة وارتفاع كبير في الرطوبة والطلب على أجهزة التبريد، ما رفع الضغط على منشآت الإنتاج والنقل والتوزيع إلى مستويات استثنائية.

وبسبب الترابط التقني بين أجزاء الشبكة الوطنية، لم يبق تأثير العطب محصورًا في محيط المنشأة، وإنما أحدث تذبذبات متسلسلة مست إمدادات عدد من الولايات الشرقية، قبل تدخل مصالح سونلغاز لعزل مصدر الخلل وإعادة التوازن إلى المنظومة.

وأكد وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، أن الحادث كان استثنائيًا وتم التحكم فيه، موضحًا أن فرق سونلغاز ظلت منتشرة في الميدان لإعادة تشغيل الشبكة تدريجيًا، بالتوازي مع متابعة العمليات من مركز التحكم الوطني.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077281393290187150?s=46

ولا يمكن فصل الحادث عن التطور المتسارع في استهلاك الكهرباء بالجزائر، إذ سجلت الشبكة يوم 12 جويلية ذروة بلغت 21 ألفًا و176 ميغاواط، قبل أن يرتفع الطلب في اليوم التالي إلى رقم تاريخي جديد قدره 21 ألفًا و378 ميغاواط.

وبالمقارنة، كانت أعلى ذروة مسجلة خلال صيف 2025 في حدود 20 ألفًا و628 ميغاواط، ما يعني أن الطلب زاد بنحو 750 ميغاواط خلال عام واحد فقط، وهي قدرة تعادل جزءًا معتبرًا من إنتاج محطة كهربائية كبيرة.

ومن ثم، لم تكن الشبكة أمام ظروف تشغيل عادية، بل أمام اختبار جمع بين مستوى طلب غير مسبوق، وحرارة مرتفعة، ورطوبة قوية، وعطب تقني في منشأة رئيسية، وهي عوامل كان يمكن أن ترفع نطاق الاضطراب ومدته لولا سرعة التدخل وإعادة تنظيم تدفقات الكهرباء.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077282703615959108?s=46

دهشة المواطنين تحمل مؤشرًا يتجاوز الانقطاع

أثارت الانقطاعات المفاجئة موجة واسعة من التساؤلات والدهشة لدى المواطنين، غير أن هذه الدهشة نفسها يمكن قراءتها بوصفها مؤشرًا على تحول عميق في علاقة الجزائريين بخدمة الكهرباء.

فعندما يصبح الانقطاع حدثًا استثنائيًا يثير الاستغراب والبحث الفوري عن تفسير، فإن ذلك يعني أن استمرارية الخدمة تحولت، خلال السنوات الأخيرة، إلى القاعدة التي يبني عليها المواطن حياته اليومية ونشاطه الاقتصادي.

وبذلك، لا تعكس ردود الفعل حجم الانزعاج من العطب فقط، بل تكشف أيضًا مستوى الاعتياد على استقرار التموين، بعدما أصبحت الكهرباء متاحة باستمرار رغم النمو السريع في الطلب، والتوسع العمراني، وزيادة عدد الزبائن، والانتشار الواسع لأجهزة التكييف والتجهيزات المنزلية والصناعية.

وتشير أرقام سونلغاز لسنة 2025 إلى امتلاك الجزائر قدرة إنتاج مركبة تناهز 26 ألفًا و706 ميغاواط، وإنتاج سنوي يفوق 101 ألف جيغاواط/ساعة، إلى جانب شبكة نقل كهرباء تمتد على أكثر من 36 ألف كيلومتر، وشبكة توزيع تتجاوز 434 ألف كيلومتر، تخدم أكثر من 12.6 مليون زبون.

وفي منظومة بهذا الحجم والتعقيد، لا يصبح المعيار الواقعي هو الادعاء باستحالة وقوع أي عطب، وإنما القدرة على اكتشاف الخلل، وعزله، ومنع توسعه، وإعادة الخدمة بأسرع ما يمكن، ثم تحليل أسبابه لتقليص احتمال تكراره.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077283116335460658?s=46

الحكومة والرئاسة عند مركز التحكم لا خلف البيانات

حضور الوزير الأول ووزير الطاقة ومستشار رئيس الجمهورية داخل مركز التحكم خلال الليل لم يكن تفصيلًا بروتوكوليًا، لأن المنشأة تمثل العقل التشغيلي الذي تُدار منه تدفقات الكهرباء عبر مختلف مناطق البلاد.

ومن داخل هذا المركز، تُراقب مستويات الإنتاج والاستهلاك والتوترات الكهربائية وحركة الطاقة بين المناطق، كما تُتخذ قرارات عزل الأعطاب وإعادة ربط الخطوط والمحطات وفق أولويات تقنية دقيقة تمنع انتقال الاضطرابات إلى أجزاء أخرى من الشبكة.

ومن ثم، حمل انتقال المسؤولين إلى المركز رسالة مزدوجة، أولها للفرق التقنية بأن عملية الاسترجاع تحظى بمتابعة مباشرة من أعلى مستويات الدولة، وثانيها للمواطنين بأن معالجة الحادث لا تُدار عن بُعد أو تؤجل إلى ساعات العمل الرسمية.

كما سمح الحضور الحكومي بالحصول على المعلومات من مصدرها التقني، ومتابعة مؤشرات عودة الشبكة لحظة بلحظة، بدل الاكتفاء بتقارير إدارية قد تتأخر عن التطورات الميدانية.

وبعد استعادة الإمدادات، نقل الوزير الأول شكر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وأعضاء الحكومة إلى إطارات وزارة الطاقة وأعوان سونلغاز، معتبرًا أن استرجاع الشبكة خلال ساعات أبرز قدرة الكفاءات الجزائرية على التعامل مع الحالات الطارئة.

وأشار سيفي غريب إلى أن عمليات مماثلة قد تستغرق في دول أخرى ما يصل إلى 48 ساعة، بينما استطاعت الفرق الجزائرية إعادة الشبكة خلال مدة وجيزة، مؤكدًا أن «الجزائري دائمًا في مستوى التحديات».

من إدارة العطب إلى حماية النشاط الاقتصادي

لا تقاس كفاءة الشبكة الكهربائية بأثرها على الإنارة المنزلية فقط، إذ تمثل الكهرباء البنية التحتية الأساسية التي تعتمد عليها المصانع والمستشفيات وشبكات الاتصالات ومحطات ضخ المياه والخدمات المصرفية والتجارة والنقل وسلاسل التبريد.

ولذلك، فإن كل ساعة إضافية من الانقطاع يمكن أن تتحول إلى خسائر إنتاجية، واضطراب في الخدمات، وتكاليف على المؤسسات، خصوصًا في القطاعات الصناعية والغذائية والصيدلانية التي تحتاج إلى تموين مستقر ودقيق.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077303085148381313?s=46

ومن هذه الزاوية، حملت سرعة استعادة الخدمة قيمة اقتصادية مباشرة، لأنها قلصت مدة تعطل الأنشطة وحالت دون تحول الخلل التقني إلى أزمة أطول تمس الإنتاج والأسواق والخدمات الأساسية.

كما أن وجود مركز وطني قادر على التحكم في المنظومة وتنسيق عمليات إعادة الإمداد يعكس مستوى من السيادة التقنية والمؤسساتية، خصوصًا أن إدارة شبكة كهرباء مترابطة تتطلب خبرات متخصصة وأنظمة مراقبة وتحكم واتصال تعمل على مدار الساعة.

وقد وصف الوزير الأول مركز التحكم بأنه مصدر فخر للصناعة الكهربائية الجزائرية، في إشارة إلى أن البلاد لم تعد تعتمد فقط على بناء محطات توليد إضافية، بل طورت أيضًا أدوات تسيير الشبكة وتوجيه الطاقة والتعامل مع الاختلالات الطارئة.

استثمارات الدولة تظهر عند لحظة الاختبار

أكد وزير الطاقة أن الدولة خصصت استثمارات كبيرة لضمان تزويد المواطنين بالكهرباء في مختلف مناطق الوطن، وهي استثمارات لا تُختبر فقط خلال فترات الاستقرار، بل تظهر قيمتها الحقيقية عندما تواجه الشبكة ذروة استهلاك أو عطبًا مفاجئًا.

وقد سمحت القدرات المركبة وشبكات النقل ومراكز التحكم والفرق التقنية باحتواء حادث سيدي عقبة ومنع تحوله إلى انهيار طويل للمنظومة، رغم أن العطب وقع في توقيت بلغ فيه الطلب مستويات تاريخية.

غير أن الحادث يفرض، في الوقت نفسه، استخلاص دروس تشغيلية جديدة، تتعلق بتعزيز حماية المنشآت الكبرى، ورفع قدرة الشبكة على عزل الأعطاب، وتوسيع أنظمة الإنذار المبكر، وتحديث تجهيزات التبريد والمراقبة في المناطق التي تواجه درجات حرارة مرتفعة.

كما يبرز ضرورة مواصلة الاستثمار في محطات الإنتاج وخطوط النقل والتوزيع والتخزين، إلى جانب تنويع مزيج الكهرباء وتسريع مشاريع الطاقة الشمسية، حتى لا يبقى ارتفاع الطلب الصيفي مرتبطًا بصورة شبه كاملة بمحطات الغاز.

وبالتوازي مع الاستثمار في العرض، يظل ترشيد الاستهلاك جزءًا من أمن المنظومة، خصوصًا خلال ساعات الذروة، إذ كانت وزارة الطاقة قد أطلقت في جوان 2026 حملة وطنية لتشجيع الاستعمال العقلاني للطاقة وضمان استمرارية التموين في أفضل الظروف.

سونلغاز تنتقل من مؤسسة خدمة إلى قوة تقنية وطنية

تكشف طريقة التعامل مع العطب عن تحول في موقع سونلغاز داخل الاقتصاد الوطني، من مؤسسة ينحصر دورها في توزيع الكهرباء والغاز، إلى مجموعة صناعية وتقنية تدير واحدة من أكبر الشبكات المترابطة في المنطقة.

فالمؤسسة باتت تمتلك قدرات في الإنتاج والنقل والتوزيع وتصنيع التجهيزات وصيانة المنشآت وإدارة المنظومات الكهربائية، فضلًا عن توسعها في مشاريع خارج الجزائر ونقل خبرتها إلى أسواق إفريقية.

غير أن الرأسمال الأهم الذي ظهر خلال الحادث لم يكن المنشآت وحدها، بل الكفاءات البشرية التي عملت ليلًا على استرجاع الشبكة، من المهندسين داخل مركز التحكم إلى التقنيين والأعوان المنتشرين في الميدان.

ولهذا، حمل شكر رئيس الجمهورية والحكومة لهذه الفرق دلالة تتجاوز المجاملة الرسمية، إذ أعاد الاعتبار إلى الخدمة التقنية التي لا يلاحظها المواطن عادة إلا عندما يحدث خلل، بينما تعمل في الظروف العادية بصمت لضمان استمرار الكهرباء على مدار اليوم.

حادث تقني كشف جاهزية مؤسساتية

أظهر عطب سيدي عقبة أن قوة المرفق العمومي لا تعني غياب الحوادث بصورة مطلقة، وإنما وجود مؤسسات تتحرك بسرعة عندما تقع، وقيادة سياسية تتابع، ووزارة تتواصل مع المواطنين، ومؤسسة تقنية تملك الوسائل والخبرة لاستعادة الخدمة.

كما أظهر أن الشفافية السريعة في تحديد مكان العطب وأسبابه وشرح طريقة عودة التموين تمنع الفراغ المعلوماتي وتقلص الإشاعات، خصوصًا في الحوادث التي تمس عدة ولايات وتثير قلقًا واسعًا.

وبينما كانت فرق سونلغاز تعيد تشغيل الشبكة، كان وجود الحكومة وممثل رئاسة الجمهورية في مركز التحكم يقدم نموذجًا لما ينتظره المواطن من الدولة عند الطوارئ: حضور في الميدان، ومعلومة واضحة، ومتابعة مستمرة، ثم محاسبة تقنية واستخلاص للدروس بعد عودة الوضع إلى طبيعته.

وفي المحصلة، لم يكن أبرز ما كشفه العطب أن الكهرباء انقطعت، بل أن انقطاعها أصبح مفاجئًا وغير مألوف، وأن الدولة تعاملت معه باعتباره حدثًا يستدعي أعلى مستويات المتابعة، وأن شبكة تعمل تحت ضغط تاريخي استعادت توازنها خلال ساعات.

وهنا تكمن الدلالة الاقتصادية والمؤسساتية الأهم: منظومة الكهرباء الجزائرية ليست محصنة من الأعطاب، لكنها أصبحت أكثر قدرة على امتصاص الصدمات، فيما تحول زمن الاستجابة ونوعية التواصل والحضور السياسي إلى معايير جديدة يقيس بها المواطن كفاءة الخدمة العمومية.

#انقطاع الكهرباء#سيفي غريب#كمال سيدي سعيد#مراد عجال
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
أوروبا
شارك المقال

هل يتجند ماكرون للدفاع عن لمرابط أم أن صنصال “حالة خاصة” لدى الإليزيه!

هل يتجند ماكرون للدفاع عن لمرابط أم أن صنصال “حالة خاصة” لدى الإليزيه!

بوابة الجزائر الإخبارية : أعاد اعتقال الصحفي الفرانكو-مغربي علي لمرابط في المغرب إلى الواجهة الجدل بشأن تناقض المواقف الفرنسية في التعاطي مع قضايا حرية الصحافة وحقوق مواطنيها بالخارج ففي الوقت الذي استماتت فيه باريس سابقًا للدفاع عن المدعو بوعلام صنصال التزمت هذه المرة الصمت إزاء توقيف صحفي يحمل الجنسية الفرنسية في مشهد يضع الإليزيه في مأزق ويعيد طرح ازدواجية المعايير لدى فرنسا في الدفاع عن مواطنيها

وهو ما أثار تساؤلات وانتقادات واسعة أبرزها تغريدة لافتة للصحفي الإسباني إغناسيو سامبريرو الذي طرح تساؤلا مشروعا “هل سيُظهر قصر الإليزيه والرئيس إيمانويل ماكرون الاهتمام نفسه بمصير الصحفي علي المرابط، الذي يُلاحَق قضائيًا في المغرب، كما أظهراه تجاه الكاتب بوعلام صنصال عندما سُجن في الجزائر؟”.

سامبريرو أوضح أن بوعلام صنصال من أصول جزائرية، بينما علي المرابط من أصول مغربية ويقيم في إسبانيا ويحمل كلاهما الجنسية الفرنسية كما تطرق الصحفي المختص في الشؤون المغاربية في تغريدته إلى أن قصر الإليزيه “عادة ما يُظهر قدرًا أكبر من التساهل مع الرباط مقارنةً بالجزائر عندما يتعلق الأمر بانتهاكات حقوق الإنسان”.

#علي لمرابط،فرنسا،صنصال
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
أوروبا
شارك المقال

فرنسا تستهدف 250 ألف تأشيرة للجزائريين ورونو تفاوض لإعادة فتح مصنع وهران

فرنسا تستهدف 250 ألف تأشيرة للجزائريين ورونو تفاوض لإعادة فتح مصنع وهران

بوابة الجزائرالإخبارية: 204,243 تأشيرة فقط منحتها فرنسا للمواطنين الجزائريين خلال سنة 2025، بانخفاض بلغ 18.3% مقارنة بـ250,085 تأشيرة في 2024، قبل أن تعلن باريس تحركها لإعادة حجم التأشيرات إلى نحو 250 ألفًا سنويًا، بالتوازي مع مفاوضات بين مجموعة “رونو” والسلطات الجزائرية لاستئناف الإنتاج في مصنع وادي تليلات بوهران، ضمن مسار أوسع لإعادة تشغيل العلاقات الاقتصادية الجزائرية الفرنسية بعد تراجع المبادلات وتعطل عدد من المشاريع خلال العامين الماضيين.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077321302809915799?s=46

وكشف سفير فرنسا في الجزائر، ستيفان روماتيه، أن استعادة المستوى السابق لمنح التأشيرات أصبحت من أولويات البعثة الدبلوماسية والقنصلية الفرنسية، موضحًا أن الإجراءات الجارية تشمل إعادة تدعيم المصالح القنصلية بالموظفين الضروريين، وتحسين قدرة مقدم خدمات جمع الملفات على منح المواعيد، ومعالجة الصعوبات التي واجهها الجزائريون خلال الأشهر الماضية.

ستيفان روماتيه

وتكتسي هذه الخطوة بعدًا اقتصاديًا مباشرًا، بالنظر إلى ارتباط التأشيرات بتنقل رجال الأعمال والمستثمرين ومسيري المؤسسات والخبراء والطلبة وأصحاب المشاريع بين البلدين، إذ شدد السفير الفرنسي على أن صعوبة حصول المتعامل الاقتصادي الجزائري على التأشيرة لا تنعكس على حركة الأشخاص فقط، وإنما تؤثر في الصفقات والاستثمارات وعمليات استكشاف الأسواق والاجتماعات المهنية بين الشركات.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077354450012778564?s=46

وتوضح الأرقام الرسمية الفرنسية حجم التراجع المسجل خلال الأزمة، إذ انخفض عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين من 250,085 تأشيرة في 2024 إلى 204,243 تأشيرة في 2025، منها 185,871 تأشيرة قصيرة الإقامة و18,371 تأشيرة طويلة الإقامة. وبذلك ظل الجزائريون ضمن أبرز الجنسيات المستفيدة من التأشيرات الفرنسية، لكنهم سجلوا أحد أكبر معدلات الانخفاض السنوي، في وقت ارتفع فيه إجمالي التأشيرات التي أصدرتها فرنسا لجميع الجنسيات بنسبة 3.5% إلى نحو 2.96 مليون تأشيرة.

تراجع المبادلات

ولا تنفصل إعادة رفع عدد التأشيرات عن محاولة استعادة التدفقات التجارية والاستثمارية، بعدما تراجعت المبادلات بين الجزائر وفرنسا بنسبة 4.3% خلال 2024 إلى 11.1 مليار يورو، بعد ثلاثة أعوام متتالية من النمو. وبلغت الصادرات الفرنسية إلى الجزائر 4.8 مليارات يورو، بزيادة سنوية قدرها 6.6%، بينما تراجعت واردات فرنسا من الجزائر بنسبة 11.2% إلى 6.3 مليارات يورو، أساسًا نتيجة انخفاض قيمة واردات النفط والغاز مع تراجع أسعار الطاقة.

وعلى الرغم من انخفاض الحجم الإجمالي للتجارة، فإن تركيبة المبادلات أظهرت استمرار الطلب الجزائري على التجهيزات الصناعية ووسائل النقل والمعدات الميكانيكية والكهربائية. فقد بلغت صادرات فرنسا من المنتجات الصناعية إلى السوق الجزائرية 1.9 مليار يورو في 2024، بينما ارتفعت صادرات معدات النقل بنسبة 28.2% إلى 1.1 مليار يورو، وهو ما يمثل 23.2% من إجمالي الصادرات الفرنسية نحو الجزائر.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077295771049714173?s=46

كما زادت صادرات المعدات الميكانيكية والأجهزة الكهربائية والإلكترونية بنسبة 22.8% لتصل إلى 1.1 مليار يورو، في مؤشر على استمرار احتياجات السوق الجزائرية من الآلات وخطوط الإنتاج والتجهيزات المرتبطة بالمشاريع الصناعية. وفي القطاع الزراعي، ارتفعت الصادرات الفرنسية بنسبة 16.5% إلى 322 مليون يورو، مدفوعة بزيادة مؤقتة في مبيعات الحبوب، في حين تراجعت صادرات الصناعات الغذائية المصنعة بنسبة 21.9% إلى 319 مليون يورو.

وفي الاتجاه المقابل، حافظت المحروقات الجزائرية على موقعها المحوري داخل المبادلات الثنائية، إذ مثّلت المنتجات الطاقوية قرابة 90% من واردات فرنسا من الجزائر خلال 2024، بقيمة قدرتها الجمارك الفرنسية بنحو 5.7 مليارات يورو من إجمالي واردات بلغ 6.2 مليارات يورو وفق منهجيتها الإحصائية. وشملت هذه المشتريات قرابة 2.5 مليار يورو من النفط الخام، و2.4 مليار يورو من الغاز الطبيعي والمسال، إلى جانب نحو 810 ملايين يورو من المنتجات النفطية المكررة.

الجزائر رابع مورد للغاز

وتصنف الجزائر رابع مورد للغاز إلى فرنسا من حيث الحجم والقيمة، بحصة سوقية بلغت نحو 11% في 2024. كما ارتفعت قيمة واردات فرنسا من الغاز الطبيعي المسال الجزائري إلى ثلاثة أضعاف مستواها المسجل في 2019، مدفوعة بتحولات سوق الطاقة الأوروبية وارتفاع الأسعار وزيادة الطلب على تنويع الإمدادات.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077139409711853718?s=46

غير أن أحدث اتجاهات التجارة تشير إلى تغير مهم خلال 2025، إذ اقترب الميزان التجاري بين البلدين من التوازن خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة. وبلغت صادرات فرنسا إلى الجزائر نحو 3 مليارات يورو خلال الأرباع الثلاثة الأولى، مقابل 3.5 مليارات يورو في الفترة نفسها من 2024، بينما انخفضت الواردات الفرنسية من الجزائر من 4.8 مليارات إلى 3.4 مليارات يورو، بفعل تراجع فاتورة الطاقة. وبذلك تقلص العجز التجاري الفرنسي مع الجزائر بصورة لافتة مقارنة بذروته المسجلة في 2023.

ويأتي ملف مصنع رونو في وهران في مقدمة المشاريع التي تراهن باريس على إعادة تحريكها. وأكد السفير الفرنسي أن مناقشات تجري بين مجموعة رونو ووزارة الصناعة الجزائرية، معربًا عن أمل بلاده في أن يتمكن المصنع من استئناف النشاط سريعًا، في ظل ما وصفه بطلب قوي على عودة العلامات الفرنسية إلى سوق السيارات الجزائرية.

وتأسس مصنع رونو الجزائر للإنتاج في وادي تليلات بموجب اتفاق أُبرم سنة 2012، قبل تدشينه رسميًا في نوفمبر 2014. ويملك الشريك الفرنسي 49% من رأسماله، فيما تتوزع الحصة الجزائرية بين المجمع العمومي بنسبة 34% والصندوق الوطني للاستثمار بنسبة 17%.

وتبلغ القدرة الأولية المعلنة للمصنع 25 ألف سيارة سنويًا، مع إمكانية رفعها إلى 75 ألف مركبة، غير أن الموقع لم ينتج خلال 2023 سوى 2,456 سيارة، منها 2,260 سيارة من طراز لوغان و196 سيارة من طراز سانديرو، وفق البيانات المنشورة من مجموعة رونو. وكان عدد عمال المصنع يبلغ 264 موظفًا في نهاية السنة نفسها.

وتوقف النشاط الصناعي الفعلي للمصنع منذ 2020، بعد إعادة تنظيم قطاع السيارات في الجزائر ووقف نموذج تجميع المركبات المعتمد على استيراد مجموعات شبه جاهزة. وفي نوفمبر 2022، أصدرت الجزائر إطارًا تنظيميًا جديدًا لصناعة السيارات، يفرض على المصنعين بلوغ نسبة إدماج محلي لا تقل عن 10% بعد السنة الثانية، ثم 20% بعد السنة الثالثة، وصولًا إلى 30% بعد خمس سنوات من النشاط.

وقدمت رونو طلبًا جديدًا للحصول على الاعتماد واستئناف الإنتاج، غير أن السلطات الجزائرية أبدت في 2025 تحفظات مرتبطة، بحسب معلومات نشرت آنذاك، بمستوى الإدماج المحلي والملف الصناعي المقترح. وأكد رئيس غرفة التجارة والصناعة الجزائرية الفرنسية وقتها أن الرأي غير الموافق لم يكن رفضًا نهائيًا، وأن الشركة تعمل على رفع التحفظات وإيداع ملف جديد.

وعليه، فإن التصريح الجديد للسفير الفرنسي لا يعني صدور قرار نهائي بإعادة فتح المصنع، لكنه يؤكد انتقال الملف مجددًا إلى مرحلة التفاوض الرسمي، في وقت تشدد فيه الجزائر على أن عودة رونو يجب أن تتم وفق قواعد الصناعة الجديدة، وببرنامج استثماري يرفع الإدماج ويطور المناولة ويخلق قيمة محلية، بدل العودة إلى نموذج التركيب السابق.

ستيلانتيس في الجزائر

وفي المقابل، أشار روماتيه إلى أن حضور مجموعة ستيلانتيس في الجزائر يمثل عنصرًا مهمًا في استعادة الشركات الفرنسية لموقعها داخل قطاع السيارات، رغم أن نشاطها الصناعي يجري حاليًا أساسًا عبر علامة فيات ومصنع طفراوي بوهران. واعتبر أن المجموعة تضم كذلك علامات فرنسية، بينها بيجو، وأن السوق الجزائرية قادرة على استيعاب أكثر من مصنع وعلامة، شريطة احترام الإطار الصناعي الذي وضعته الحكومة.

وتتحرك إعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية عبر مسار مؤسساتي موازٍ، بدأ بزيارة رئيس حركة المؤسسات الفرنسية «ميديف» إلى الجزائر في نهاية أبريل، بدعوة من رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري كمال مولى. ومن المرتقب أن يزور رئيس المجلس الجزائري باريس خلال الخريف، على أن يعود «ميديف» إلى الجزائر في أكتوبر أو نوفمبر على رأس وفد أكبر من الشركات الفرنسية.

كما سجل معرض الجزائر الدولي عودة أكثر وضوحًا للحضور الاقتصادي الفرنسي، من خلال تنظيم جناح ضم نحو 30 مؤسسة، وهو أكبر حضور للشركات الفرنسية في المعرض منذ سنوات. ويعكس هذا العدد، بحسب السفير، تزايد طلب المؤسسات الفرنسية على بعثات استكشاف السوق والبحث عن شركاء جزائريين، خصوصًا في الصناعة والتجهيزات والدواء والغذاء والمالية والخدمات الرقمية.

ولا يرتبط الاقتصاد الجزائري الفرنسي بالشركات الكبرى وحدها، إذ تظهر دراسة حديثة للجمارك الفرنسية أن 5,222 مؤسسة فرنسية كانت تصدر إلى الجزائر خلال 2023. ومن بين هذه المؤسسات، كانت 1,311 شركة تصدر إلى السوق الجزائرية فقط، وحققت ما يعادل 11% من إجمالي الصادرات الفرنسية نحو الجزائر، ما يكشف وجود شريحة واسعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة شديدة الارتباط بالطلب الجزائري.

وازداد عدد المؤسسات الفرنسية التي لا تصدر سوى إلى الجزائر بنحو 40% بين 2019 و2023، أي بزيادة تقارب 400 شركة. غير أن الجمارك الفرنسية أشارت إلى تراجع عدد المصدرين خلال 2025، رغم بقاء قيمة الصادرات قريبة من مستويات 2024، وهو ما يعني أن الانخفاض مس بصورة أساسية الشركات الصغيرة والأقل قدرة على تحمل تكاليف الأزمة وتعطل المواعيد والتنقلات والمدفوعات والعقود.

مجموعة «CMA CGM»

وفي قطاع النقل البحري واللوجستيك، أجرى رئيس مجموعة «CMA CGM» محادثات في الجزائر بشأن نشاط المجموعة ومشاريعها المستقبلية، بينما ينتظر وصول وفد متخصص في الصحة والصناعة الصيدلانية. كما تراهن باريس على توسيع التعاون في الصناعات الغذائية والخدمات المالية والابتكار والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، مستفيدة من توسع المؤسسات الناشئة الجزائرية وحضورها المتزايد في التظاهرات التكنولوجية الفرنسية.

وتبقى الاستثمارات المباشرة عنصرًا رئيسيًا في هذه العلاقة، إذ بلغ رصيد الاستثمارات الفرنسية المباشرة في الجزائر نحو 2.8 مليار يورو في 2023، ما وضع فرنسا في المرتبة الثالثة بين المستثمرين الأجانب، وربما في المرتبة الأولى خارج قطاع المحروقات، وفق تقديرات المديرية العامة للخزينة الفرنسية. وتتركز هذه الاستثمارات أساسًا في الخدمات المالية والصناعة التحويلية والصناعات الاستخراجية.

وتكشف المؤشرات مجتمعة أن استعادة العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وفرنسا لن تُقاس بعدد الزيارات والوفود فقط، وإنما بمدى تحول الإعلانات إلى اعتمادات صناعية واستثمارات وعقود جديدة وزيادة فعلية في حركة رجال الأعمال. وفي هذا السياق، تمثل عودة التأشيرات إلى عتبة 250 ألفًا، وإعادة تشغيل مصنع رونو في وهران، وتنظيم وفد واسع لـ«ميديف»، أبرز الاختبارات العملية لمسار اقتصادي يسعى إلى استدراك الوقت الضائع وإعادة بناء المبادلات على أساس الاستثمار والإنتاج المحلي ونقل التكنولوجيا.

#الجزائر#رونو الجزائر#ستيفان روماتيه#فرنسا
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
أوروبا
شارك المقال

النشيد الثوري الجزائري “من جبالنا” يفسد فرحة الفرنسيين بعيدهم الوطني.. ماالقصة؟

النشيد الثوري الجزائري “من جبالنا” يفسد فرحة الفرنسيين بعيدهم الوطني.. ماالقصة؟

بوابة الجزائر الإخبارية : يبدو أن فرنسا لم تجد كلمات أبلغ من النشيد الأسطوري للثورة الجزائرية، “من جبالنا طلع صوت الأحرار”، ليصدح بالعاصمة الفرنسية باريس خلال احتفالات ما يسمى العيد الوطني الفرنسي،المصادف لل14جويلية في مفارقة تاريخية غير مسبوقة تعكس اعترافا صريحا بنضال شعب حر هزم قوة استعمارية عظمى بأعظم ثورة في القرن العشرين.

القصيدة أزعجت السلطات الاستعمارية الفرنسية،إبان الثورة التحريرية حيث كان يحظر ترديدها أو بثها بين الجزائريين، لما تمثله من رمز للتحرر والمقاومة، قبل أن تعود اليوم لتُعزف في أحد أبرز رموز الجمهورية الفرنسية وجاء عزف المقطوعة الموسيقية بالتزامن مع وصول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى منصة الاحتفال، في مشهد استوقف المتابعين وأثار تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي.

ولم تخلُ احتفالات فرنسا بعيدها الوطني هذا العام من مظاهر الإحباط، بعدما تزامنت مع إقصاء منتخبها من منافسات كأس العالم، لتخيّم خيبة الأمل على الجماهير الفرنسية. ووفقًا للإحصائيات، تعد فرنسا ثاني دولة في تاريخ المونديال يودّع منتخبها البطولة في يوم عيدها الوطني، بعد الولايات المتحدة الأمريكية.

#الجزائر،فرنسا،من جبالنا
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة