الإثنين, 7 سبتمبر 2026 07:40 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
مؤثر مغربي معروف بعدائه للجزائر رهن الاعتقال في لندن ..والسبب سرقة ساعة قيمتها 170 ألف “باوند ” ! هكذا علق الرئيس تبون على الهبة التضامنية لأبناء الجزائر مع إخوانهم المتضررين من الحرائق! الجزائر تعيد رسم خريطة التعدين والصلب في شمال إفريقيا.. استثمارات أجنبية وقطار غارا جبيلات يدفعان التحول الصناعي الجزائر تحدث ثورة في شبكة أنترنت الهاتف النقال.. سرعة التحميل تقفز إلى 78.36 ميغابت/ثانية خلال عام! لماذا تتحفظ مصر على اتفاق 4+4 في ليبيا ! خمس دول أوروبية تتجه لإقامة مراكز لإعادة المهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي عامان على عهدة الرئيس تبون الثانية .. الجزائر توسع نفوذها من نيويورك إلى نيامي ! تعويض المتضررين من الحرائق.. أوامر صارمة من الرئيس تبون! الجزائر تفتح أبواب إفريقيا أمام منتجاتها الصيدلانية مواجهات عنيفة تهز ⁧‫اليمن‬⁩.. أكثر من 140 قتيلاً بين القوات اليمنية والحوثيين
شارك المقال

من تركيب الهواتف إلى بناء صناعة تكنولوجية.. ماذا يضيف مصنع Vivo إلى الجزائر؟

الكاتب: ندى عبروس 0 تعليق 99 مشاهدة
من تركيب الهواتف إلى بناء صناعة تكنولوجية.. ماذا يضيف مصنع Vivo إلى الجزائر؟

بوابة الجزائر الإخبارية: لم يكن دخول مصنع الهواتف الذكية التابع لشركة «إس تي آي» (STI)، بالشراكة مع العلامة العالمية «Vivo»، حيز الخدمة في المنطقة الصناعية بالسانيا في وهران، مجرد إضافة جديدة إلى وحدات تركيب الأجهزة الإلكترونية في الجزائر، بل يحمل المشروع مؤشرات على مسار صناعي يتجاوز تجميع الهواتف إلى توطين جزء من مكوناتها، وتطوير الكفاءات المحلية، ورفع مستوى الإدماج في صناعة ذات طابع تكنولوجي.

https://twitter.com/algatedz/status/2090522755632435537

المصنع، الذي دشنه والي ولاية وهران، إبراهيم أوشان، يمتد على مساحة 7 آلاف متر مربع، ودخل الخدمة بخطي إنتاج عاملين بطاقة حالية تقدر بنحو 2000 هاتف يوميا، مع إمكانية رفعها تدريجيا إلى حدود 6000 هاتف يوميا عند بلوغ طاقته القصوى.

وتمنح هذه الأرقام للمشروع وزنا إنتاجيا مهما في مرحلته الأولى، غير أن القيمة الصناعية الأبرز لا ترتبط بعدد الهواتف التي ستخرج من خطوط الإنتاج بقدر ارتباطها بما يجري التحضير له داخل المصنع على مستوى تصنيع المكونات.

https://twitter.com/algatedz/status/2091177955909099735

فبحسب الناطق الرسمي باسم شركة STI، جيلالي بوخلف، سيتجه المصنع إلى تصنيع «اللوحة الأم» الخاصة بالهواتف داخل الجزائر، بأيدٍ جزائرية 100 بالمائة، مع التوجه مستقبلا إلى تصديرها.

وهي خطوة تضع المشروع أمام مرحلة تتجاوز مفهوم التركيب التقليدي، نحو إدخال مكون أساسي من مكونات الهاتف ضمن دائرة التصنيع المحلي.

وتكتسب هذه النقلة أهمية خاصة في الصناعات الإلكترونية، حيث لا تتحدد القيمة المضافة في المنتج النهائي وحده، وإنما في حجم المكونات والعمليات والخدمات التي يتم توطينها داخل البلد، فكل مكون يتم تصنيعه محليا يعني جزءا إضافيا من سلسلة القيمة يبقى داخل الاقتصاد الوطني، كما يفتح المجال أمام ظهور مؤسسات مناولة وموردين متخصصين وخدمات تقنية مرتبطة بالإنتاج.

ومن هذا المنظور، يمكن للمصنع أن يشكل نواة لمنظومة صناعية أوسع، خصوصا إذا ترافق توسع نشاطه مع تطوير شبكة مناولة محلية قادرة على توفير مكونات وخدمات تستجيب لمتطلبات صناعة الإلكترونيات.

ويحمل المشروع كذلك بعدا على مستوى التشغيل وتكوين الموارد البشرية، فالمصنع يوظف حاليا زهاء 200 عامل، مع توقعات بارتفاع العدد تدريجيا إلى نحو 600 منصب شغل مباشر، فضلا عن استحظاث أكثر من 1200 منصب غير مباشر.

ولا تكمن أهمية هذه الأرقام في حجم اليد العاملة فقط، وإنما في طبيعة الخبرات التي يمكن أن تتشكل داخل المصنع، فالتوسع من التركيب إلى تصنيع المكونات الإلكترونية يتطلب مهارات تقنية وهندسية أكثر تخصصا، بما يسمح بتراكم خبرة محلية في مجالات الإنتاج ومراقبة الجودة والصيانة والإلكترونيات وإدارة خطوط التصنيع.

ومع مرور الوقت، يمكن لهذه الخبرات أن تتحول إلى رصيد تستفيد منه مشاريع صناعية وتكنولوجية أخرى، خصوصا مع توسع السوق المحلية وارتفاع الحاجة إلى الكفاءات المتخصصة في الصناعات الإلكترونية والرقمية.

كما أن إدراج التصدير ضمن آفاق المشروع يرفع سقف الرهان الصناعي، فتصنيع اللوحة الأم محليا ثم توجيهها إلى الأسواق الخارجية يعني الانتقال من تلبية الطلب الداخلي إلى محاولة الاندماج في سلاسل إنتاج إقليمية ودولية، وهو مسار يرتبط مباشرة بقدرة المنتج على احترام معايير الجودة والمنافسة من حيث التكلفة والموثوقية والإنتاج المنتظم.

وفي هذا السياق، يبدو مصنع «Vivo» في وهران جزءا من مسار يمكن أن يأخذ الصناعة الجزائرية من مرحلة تجميع الأجهزة إلى مرحلة أكثر تعقيدا تقوم على تصنيع بعض مكوناتها، ثم توسيع قاعدة المنتجات والخبرات المرتبطة بها.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

برئاسة الجزائر.. مجلس السلم والأمن الإفريقي يعزز حقوق الإنسان كرافد للسلام

برئاسة الجزائر.. مجلس السلم والأمن الإفريقي يعزز حقوق الإنسان كرافد للسلام

بوابة الجزائر الإخبارية/ وكالات: ترأس سفير الجزائر وممثلها الدائم لدى الاتحاد الإفريقي, محمد خالد, بصفته رئيس مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي لشهر أوت الجاري, اجتماعا تشاوريا سنويا بين مجلس السلم والأمن واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.

وخصص الاجتماع لمناقشة موضوع “الجهود المشتركة لإعمال حقوق الإنسان كرافد للسلام”, بهدف ترسيخ المقاربة القائمة على حقوق الإنسان في الوقاية من النزاعات وتسويتها, وبناء سلام مستدام في القارة الإفريقية.

وافتتحت أعمال الاجتماع بكلمة ألقاها محمد خالد, أكد فيها أن احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية يمثل ركيزة للسلام والأمن والاستقرار المستدام في إفريقيا, مشددا على ضرورة تعزيز التعاون بين مجلس السلم والأمن واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب, وتحويل التزاماتهما المشتركة إلى إجراءات عملية.

كما أبرز السفير, الدور المحوري للمنظمات غير الحكومية في الإنذار المبكر, والوقاية من النزاعات, والوساطة, وبناء السلام, مشددا على ضرورة التزام هذه المنظمات بالمصداقية, والنأي بنفسها عن الاستغلال لخدمة أجندات سياسية أو مآرب مصلحية.

ودعا إلى تعزيز متابعة تنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عن الأجهزة التداولية للاتحاد الإفريقي وفق مصفوفة مخصصة لذلك, بما يساهم في توحيد جهود الاتحاد وتنسيقها وفق مقاربة واحدة ومنسجمة.

كما اقترح رئيس الجلسة عقد اجتماع كل سنتين بين مجلس السلم والأمن وجميع اللجان والهيئات التابعة للاتحاد الإفريقي المعنية بحقوق الإنسان والحوكمة والديمقراطية, بهدف تعزيز التنسيق وتوحيد الجهود المشتركة للارتقاء بفاعلية الأداء وتحقيق نتائج ملموسة.

من جانبه, استعرض السيد إدريسا سو, رئيس اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب, في كلمته الافتتاحية الدور الذي تضطلع به اللجنة لتعزيز الترابط بين حقوق الإنسان والسلم والأمن.

وأشار إلى جملة من الآليات والأنشطة التي تشمل العدالة الانتقالية, وأجندة المرأة والسلم والأمن, وحماية النازحين قسرا, ووقاية السكان من التعذيب, وحماية الحق في الحياة, فضلا عن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان وتفعيل الآليات الخاصة باللجنة، كما تناول أيضا سبل تطوير هذه الآليات في إطار إستراتيجية المكتب الجديد التي أبرزت خلال الاجتماع.

وشدد رئيس اللجنة على أهمية تطوير آلية للإنذار المبكر في مجال حقوق الإنسان لتعزيز القدرة على الوقاية والاستجابة المبكرة، وأكد ضرورة وضع حقوق الإنسان في صميم أولويات العمل الإفريقي, وتعزيز العدالة والكرامة, وتكثيف التعاون مع مجلس السلم والأمن, بما يشمل تنظيم بعثات مشتركة إلى مناطق النزاعات وفقا للأطر ذات الصلة.

من جهة أخرى, ألقى بانكولي أديوي, مفوض الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن, كلمة نوه فيها بضرورة تعزيز التكامل بين آليات الاتحاد الإفريقي في مجالات حقوق الإنسان والسلام والأمن, وتطوير آليات فعالة للإنذار المبكر والوقاية من النزاعات, والاستجابة للانتهاكات التي قد تؤثر على استقرار الدول والمجتمعات الإفريقية.

وشهد الاجتماع نقاشا بين أعضاء مجلس السلم والأمن, تم التأكيد خلاله على أن احترام حقوق الإنسان لا ينبغي أن ينظر إليه كهدف منفصل عن السلام والأمن, بل كأداة أساسية للوقاية من النزاعات, ومعالجة أسبابها الجذرية, وتعزيز المصالحة, وبناء السلام المستدام.

وضمن التوصيات المقترحة, حثت الدول الأعضاء إلى اعتماد مقاربة موحدة بغية تقوية الجهود وتعزيز التنسيق بين آليات حقوق الإنسان والحوكمة والسلم والأمن, مع التشديد على الالتزام التام بالمبادئ الأساسية للقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.

كما تم التأكيد على ضرورة تعزيز التعاون والتكامل بين مجلس السلم والأمن واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب, من خلال تعيين نقاط اتصال, وتطوير آلية للإنذار المبكر في مجال حقوق الإنسان, وضمان التمويل المستدام للجنة وتيسير مهامها.

ختاما, أكد المشاركون أهمية وضع آليات واضحة للمتابعة, وتبادل المعلومات, وتنسيق المبادرات والبعثات, بما يضمن الانتقال من مرحلة القرارات والالتزامات إلى إجراءات عملية.

وتسهم هذه الإجراءات في الوقاية من النزاعات, وحماية المدنيين, وتعزيز العدالة الانتقالية والمساءلة وسيادة القانون, الأمر الذي من شأنه أن يجعل من حقوق الإنسان رافدا أساسيا للسلام والاستقرار المستدام في إفريقيا.

#إفريقيا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي
الجزائر
شارك المقال

الرئاسة الجزائرية تعزي في وفاة الصحفي حميد طاهري

الرئاسة الجزائرية تعزي في وفاة الصحفي حميد طاهري


بوابة الجزائر الإخبارية
: تقدمت المديرية العامة للاتصال بالرئاسة الجزائرية بأخلص التعازي وعميق المواساة إلى عائلة فقيد الصحافة الوطنية، المرحوم حميد طاهري، بعد صراع مع المرض.

https://twitter.com/algatedz/status/2091123310327189648?s=46

وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية : “تقدم المديرية العامة للاتصال برئاسة الجمهورية بأخلص التعازي وعميق المواساة إلى عائلة فقيد الصحافة الوطنية، المرحوم حميد طاهري، بعد صراع مع المرض وصبر عليه..رحم الله حميد، أحد الأقلام الراقية للصحافة المكتوبة الجزائرية، منذ بداية مشواره معها من صحيفة المجاهد، حيث كان مهتما بتغطيات وتحليلات المشهد الرياضي وطنيا ودوليا”.


كما اشتغل، تضيف رئاسة الجمهورية، “خلال مسيرته الصحفية في السياسة، والثقافة، وحتى الاقتصاد، فكان بذلك في جيله، من قلائل الإعلاميين متعددي التخصصات، ليسطع نجم حميد بأوج العطاء، عقب التحاقه بجريدة الوطن الناطقة بالفرنسية منذ أيام تأسيسها، تاركاً بصمة مهنية في أجيال كاملة من الصحفيين، الذين عملوا تحت توجيهاته في قاعة التحرير.لا يسعنا أمام فاجعة فقدانه، إلا أن نتضرع لله العليّ القدير بأن يشمله بواسع رحمته وغفرانه ويجعل مثواه الجنة، ويلهم ذويه ومن عرفوه جميل الصبر والسلوان.إنا لله وإنا إليه راجعون”.

#رئاسة الجمهورية، حميد طاهري
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
الجزائر
شارك المقال

المولد النبوي الشريف.. عطلة مدفوعة الأجر يوم الثلاثاء 25 أوت في الجزائر

المولد النبوي الشريف.. عطلة مدفوعة الأجر يوم الثلاثاء 25 أوت في الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: أعلنت وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، والمديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، أن يوم الثلاثاء 25 أوت 2026 سيكون عطلة مدفوعة الأجر في الجزائر، بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.

وأوضح بيان مشترك للجهتين أن هذه العطلة تشمل كافة مستخدمي المؤسسات والإدارات العمومية، والهيئات والدواوين العمومية والخاصة، وكذا جميع مستخدمي المؤسسات العمومية والخاصة في مختلف القطاعات، مهما كان قانونها الأساسي، بما في ذلك العمال باليوم أو بالساعة.

https://twitter.com/AlgeriaGatePlus/status/2091134271293440312

وأشار البيان إلى أن هذا الإجراء يأتي تطبيقا لأحكام القانون رقم 63-278 المؤرخ في 26 جويلية 1963، المتضمن قائمة الأعياد القانونية، المعدل والمتمم، حيث يصادف يوم الثلاثاء 12 ربيع الأول 1448 هـ، الموافق لـ25 أوت 2026، ذكرى المولد النبوي الشريف.

كما دعت وزارة العمل والمديرية العامة للوظيفة العمومية المؤسسات والإدارات المعنية إلى اتخاذ التدابير الضرورية لضمان استمرارية الخدمة في المصالح التي تعمل بنظام التناوب.

#الجزائر#المولد النبوي الشريف
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر ضيف شرف AGRA 2026.. بوابة جديدة للمنتجات الجزائرية نحو الأسواق الأوروبية

الجزائر ضيف شرف AGRA 2026.. بوابة جديدة للمنتجات الجزائرية نحو الأسواق الأوروبية

بقلم: شروق نصايب

بوابة الجزائر الإخبارية: شارك وزير التعليم العالي والبحث العلمي الجزائرية كمال بداري، بتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في فعاليات معرض AGRA 2026 بمدينة غورنيا رادغونا في سلوفينيا، حيث تحظى الجزائر بصفة ضيف شرف في هذا الحدث الدولي المتخصص في الفلاحة والصناعات الغذائية.

وتندرج المشاركة الجزائرية في إطار التعريف بالقدرات الفلاحية والغذائية الوطنية، وإبراز تنوع وجودة المنتجات الجزائرية، إلى جانب تثمين الإمكانات التي تزخر بها البلاد في هذا المجال.

https://twitter.com/algatedz/status/2091116802403090891

كما تشكل هذه المشاركة فرصة لتعزيز حضور المنتجات الجزائرية في الأسواق الأوروبية والبلقانية، وفتح آفاق جديدة للشراكة والتعاون بين المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين والسلوفينيين، بما يساهم في تطوير المبادلات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.

وتؤكد المشاركة الجزائرية في معرض AGRA 2026 حرص الجزائر على تعميق علاقات التعاون والشراكة مع جمهورية سلوفينيا، وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم حضور المنتجات الجزائرية في الأسواق الدولية.

#الجزائر#سلوفينيا
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي
الجزائر
شارك المقال

الأسرع نموا في إفريقيا.. الخطوط الجوية الجزائرية تعزز حضورها الدولي

الأسرع نموا في إفريقيا.. الخطوط الجوية الجزائرية تعزز حضورها الدولي

بقلم: شروق نصايب

بوابة الجزائر الإخبارية: تواصل الخطوط الجوية الجزائرية تعزيز حضورها في السوق الإفريقية والدولية، بعدما رفعت طاقتها التشغيلية خلال شهر أوت 2026 إلى نحو 825.9 ألف مقعد مبرمج، بزيادة سنوية بلغت 16.8%.

https://twitter.com/algatedz/status/2091107320562397654

وبهذه الزيادة، تسجل الشركة أسرع نمو بين أكبر عشر شركات طيران في إفريقيا، في مؤشر على توسع نشاطها وارتفاع قدرتها على تلبية الطلب المتزايد على الرحلات الجوية.

ويأتي هذا النمو بالتزامن مع تحديث أسطول الشركة ودخول طائرات جديدة إلى الخدمة، إلى جانب توسيع شبكة الرحلات من خلال فتح وجهات دولية وإفريقية جديدة.

وتندرج هذه الخطوة ضمن مساعي الجزائر لتعزيز مكانة مطار الجزائر الدولي وتحويله إلى منصة ربط جوي مهمة بين مختلف الوجهات، بما يدعم دور البلاد كمحور للنقل الجوي في المنطقة.

#الجزائر#الخطوط الجوية الجزائرية
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي
أحوال الطقس
شارك المقال

موجة حر وأمطار غزيرة تجتاح عدة ولايات في الجزائر

موجة حر وأمطار غزيرة تجتاح عدة ولايات في الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية : حذر الديوان الوطني للأرصاد الجوية، في نشرية له اليوم السبت، من موجة حر مع تساقط أمطار غزيرة على عدة ولايات بالجزائر.

https://twitter.com/algatedz/status/2091066599419658622?s=46

وفقا للنشرية المصنفة في مستوى يقظة أصفر فإن الولايات المعنية بموجة الحر هي ولايات: أدرار، تميمون برج باجي مختار وإن صالح وذلك من السادسة صباحا إلى غاية السادسة من صباح يوم غد الأحد.

كما نبه الديوان من تساقط أمطار غزيرة على ولايات: قالمة، تبسة، أم البواقي، باتنة، المسيلة، الجلفة، الأغواط، تيارت، إن قزام وبرج باجي مختار ابتداء من الثالثة زوالا إلى غاية الثالثة من صباح يوم غد الأحد.

#أمطار،موجة حر،الجزائر
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
أوروبا
شارك المقال

عمار بلاني: المغرب يبني «قوة زائفة» بالمساومة والهجرة والتحالف مع تل أبيب وأبوظبي

عمار بلاني: المغرب يبني «قوة زائفة» بالمساومة والهجرة والتحالف مع تل أبيب وأبوظبي

بوابة الجزائر الإخبارية: اعتبر الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني، أن المغرب يقود مسعى «هوسيًا وخطيرًا» لفرض نفسه قوة إقليمية، مستندًا إلى توظيف الهجرة للضغط على أوروبا، وفرض الأمر الواقع الاستعماري في الصحراء الغربية، وتعزيز تحالفاته العسكرية والأمنية مع تل أبيب وأبوظبي، محذرًا من أن هذه السياسة تدفع منطقة المغرب العربي نحو مزيد من التوتر والمواجهة.

وقال بلاني، في مساهمة نشرها الخميس 20 أوت 2026 بعنوان «المغرب: إرادة هوسية للقوة الإقليمية»، إن الرباط «لا تتراجع أمام أي مساومة، مهما بلغت دناءتها»، في سبيل تسويق صورة دولة صاعدة إقليميًا، بينما تقوم استراتيجيتها، حسبه، على الالتفاف المنهجي على القانون الدولي ومراكمة موازين القوة بدل تسوية النزاعات وفق قواعد الشرعية الدولية.

ووصف بلاني الأسس التي يقوم عليها هذا المسعى بأنها مصدر مباشر لعدم الاستقرار، مشيرًا إلى «الاستخدام الساخر لتدفقات الهجرة وسيلةً للضغط على أوروبا»، و«التجاوز المنهجي للقانون الدولي في قضية الصحراء الغربية»، إلى جانب توسيع التعاون العسكري والاستخباراتي مع إسرائيل بما يهدد التوازن الأمني في المنطقة.

الهجرة ورقة ابتزاز

خصص بلاني جانبًا رئيسيًا من مساهمته لأزمة الهجرة في سبتة، معتبرًا أن الموقع الجغرافي للمغرب منحه قدرة تفاوضية مع أوروبا تعلمت الرباط توظيفها «بلا مواربة ولا وازع».

وأوضح أن الأزمات المتكررة عند حدود المدينة الإسبانية، بما فيها التدفق الضخم المسجل في نهاية جويلية 2026، لا يمكن التعامل معها بوصفها حوادث هجرة عفوية منفصلة عن السياق السياسي، بل تندرج، وفق قراءته، ضمن آلية تتحول فيها مراقبة الحدود إلى «عملة للمساومة».

وأضاف أن كل تخفيف فعلي أو متسامح فيه للرقابة الساحلية يمكن أن ينتج تدفقًا بشريًا يضع إسبانيا والاتحاد الأوروبي تحت الضغط في اللحظة التي تراها الرباط مناسبة لخدمة ملفاتها السياسية والدبلوماسية.

وتأتي تصريحات بلاني بعد أزمة غير مسبوقة شهدتها سبتة يومي 30 و31 جويلية، عندما عبر أو حاول العبور عشرات الآلاف من الأشخاص من الأراضي المغربية إلى المدينة الخاضعة للإدارة الإسبانية. وقدرت السلطات الإسبانية عدد من دخلوا خلال المرحلة الأولى بنحو 50 ألف شخص، بينما رفعت تقديرات محلية العدد إلى نحو 60 ألفًا، قبل أن تشير تقديرات لاحقة إلى أن عدد المشاركين في محاولة العبور الجماعي بلغ قرابة 72 ألفًا.

وأسفرت الأزمة عن سقوط عشرات القتلى، فيما بقي ما بين خمسة آلاف وثمانية آلاف مهاجر داخل سبتة بعد إعادة أعداد كبيرة إلى المغرب. كما اضطرت مدريد إلى إرسال تعزيزات أمنية وعسكرية، قبل أن تبدأ السلطات الإسبانية، في 21 أوت، دفن ضحايا تعذر التعرف إلى هويات معظمهم.

وفي هذا السياق، رأى بلاني أن أخطر ما في هذه السياسة هو اعتمادها على «المعاناة الحقيقية لشباب مغربي جرت التضحية به على مذبح استراتيجية الضغط»، معتبرًا أن السلطة المغربية لا تعالج جذور البطالة والتهميش، بل تحول اليأس الاجتماعي إلى مورد يمكن تعبئته في صراعها التفاوضي مع أوروبا.

واستند إلى معطيات أوردتها منظمة العفو الدولية، نقلًا عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي، ومفادها أن نحو شاب واحد من كل أربعة تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة لا يدرس ولا يعمل ولا يتلقى تدريبًا.

وقال بلاني إن توظيف معاناة الشباب للضغط على الجيران الأوروبيين يمثل «حسابًا ساخرًا» تعجز الدبلوماسية المغربية، رغم لغتها المنمقة، عن إخفائه.

احتلال يُسوَّق بوصفه «سيادة»

انتقل بلاني بعد ذلك إلى قضية الصحراء الغربية، معتبرًا أنها تمثل الركيزة الثانية في استراتيجية القوة التي يتبعها المغرب، من خلال محاولة إحلال الأمر الواقع الاستعماري محل القانون الدولي.

وأكد أن الصحراء الغربية لا تزال، وفق تصنيف الأمم المتحدة، إقليمًا غير متمتع بالحكم الذاتي، وأن وضعها النهائي لم يُحسم بعد، بل يظل مرتبطًا بمسار يضمن للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير.

واتهم الرباط بالعمل منذ عقود على إفراغ هذا التصنيف القانوني من مضمونه عبر السيطرة الميدانية، وتوسيع الاستيطان والاستغلال الاقتصادي للموارد، وجمع مواقف دبلوماسية ظرفية، بدل الامتثال لمسار تصفية الاستعمار.

ووصف اعتراف الولايات المتحدة، في ديسمبر 2020، بما يسمى «السيادة المغربية» على الصحراء الغربية بأنه تم في «ظروف انتهازية فاضحة»، باعتباره جزءًا من صفقة تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل.

كما أشار إلى التحولات التي طرأت لاحقًا على مواقف فرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة لمصلحة المقترح المغربي للحكم الذاتي، مؤكدًا أن هذه المواقف السياسية لا تلغي الوضع القانوني للإقليم ولا تحل محل حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

وتناول بلاني قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025، معتبرًا أن تقديم مشروع الحكم الذاتي المغربي بوصفه قاعدة للمفاوضات يعكس تغليبًا لموازين القوى على جوهر القضية القانونية.

غير أن القرار، رغم إبرازه المقترح المغربي في صياغة العملية السياسية، لم يحسم السيادة على الإقليم، كما أبقى الإشارة إلى تقرير المصير ومدد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية. واعتمد القرار بـ11 صوتًا، مع امتناع روسيا والصين وباكستان، بينما لم تشارك الجزائر في التصويت.

وبالنسبة إلى بلاني، لا يمكن للمواقف السياسية الصادرة عن بعض القوى الدولية أن تنتج شرعية قانونية للاحتلال أو تنهي قضية تصفية استعمار مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة منذ عقود.

واستشهد في هذا الإطار بحكم محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي الصادر في 4 أكتوبر 2024، والذي قضى بأن تطبيق اتفاقات الاتحاد الأوروبي والمغرب على الصحراء الغربية يستلزم موافقة شعب الإقليم، باعتباره طرفًا ثالثًا صاحب حق في تقرير المصير.

وأكدت المحكمة أن هذه الموافقة لم تُمنح، ورفضت طعون مجلس الاتحاد الأوروبي والمفوضية ضد الأحكام التي ألغت القرارات المتعلقة بالاتفاقات التجارية. كما قضت، في ملف منفصل، بأن المنتجات الزراعية المحصودة في الصحراء الغربية يجب أن تحمل اسم الإقليم بلدًا للمنشأ، لا أن تُسوَّق بوصفها منتجات مغربية.

ورأى بلاني أن هذه الأحكام تكشف التناقض بين القانون الذي يؤكد الوضع المنفصل والمتميز للصحراء الغربية، والممارسات الأوروبية التي تحاول الالتفاف عليه بدافع المصالح المرتبطة بالتجارة والهجرة والتعاون السياسي مع الرباط.

ووصف ما يسوقه المغرب على أنه «مغربية تاريخية للصحراء الغربية» بأنه عملية منظمة لتطبيع الاحتلال؛ إذ تقوم، حسبه، على احتلال الأرض وتكثيف الوجود الاقتصادي والإداري فيها، ثم استخدام مرور الزمن لصناعة وضع يصعب التراجع عنه سياسيًا.

تحالف عسكري يهدد المنطقة

حذر بلاني من أن استراتيجية مراكمة القوة المغربية لا تتوقف عند ملف الصحراء الغربية، بل امتدت بعد تطبيع العلاقات مع إسرائيل سنة 2020 إلى مجالات التسليح والطائرات المسيّرة والأمن السيبراني والاستخبارات.

وأوضح أن القدرات الناتجة عن هذا التعاون تتجاوز متطلبات الشراكة الأمنية التقليدية، وتُقرأ بصورة مشروعة في الجزائر باعتبارها تهديدًا مباشرًا للأمن الوطني والتوازن الاستراتيجي في المغرب العربي.

وأشار إلى أن إنكار الرباط وجود نيات عدائية لا يغير أثر هذا التحالف على البيئة الأمنية، لأن النتيجة الميدانية، حسبه، تتمثل في توسيع الفجوة العسكرية وزيادة احتمالات سوء التقدير داخل منطقة تعاني أصلًا انقسامًا سياسيًا حادًا.

كما أعاد بلاني التذكير بخلفية مشروع «المغرب الكبير»، الذي تبنته تيارات قومية مغربية خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وكانت خرائطه تمتد إلى أراضٍ تقع داخل موريتانيا والجزائر الحالية.

وأوضح أن الرباط لا تطرح في الوقت الراهن مطالب إقليمية رسمية وصريحة تجاه هذه الحدود، غير أن استمرار حضور الفكرة في بعض الأوساط القومية، مقترنًا بالطريقة التي طبقها المغرب في الصحراء الغربية، يغذي مخاوف مشروعة بشأن أهدافه بعيدة المدى.

وتقوم هذه الطريقة، وفق بلاني، على ثلاث مراحل مترابطة: فرض السيطرة على الأرض، وتثبيت الأمر الواقع سياسيًا واقتصاديًا، ثم مطالبة المجتمع الدولي بالاعتراف بالنتيجة التي أوجدها الاحتلال نفسه.

واعتبر أن توسيع التعاون المغربي مع تل أبيب وأبوظبي يمنح هذه النزعة غطاءً ماليًا وعسكريًا واستخباراتيًا، لكنه لا يحول المغرب إلى قوة مستقلة؛ بل يجعله أكثر ارتباطًا بحسابات حلفاء خارجيين يبحثون عن موطئ قدم في شمال إفريقيا والساحل.

قوة زائفة ومبنية على أسس هشة!

وصف بلاني النموذج المغربي بأنه «قوة زائفة مبنية على أسس هشة»، مشيرًا إلى التناقض بين الإنفاق على التسليح والتحالفات الخارجية والدبلوماسية الهجومية، وبين استمرار البطالة والتهميش والاحتقان الاجتماعي داخل المغرب.

واستند إلى التقارير الدورية لمنظمتي «هيومن رايتس ووتش» والعفو الدولية التي وثقت قيودًا مفروضة على صحفيين وناشطين ومتظاهرين، إضافة إلى توقيفات ومحاكمات مرتبطة بحرية التعبير والاحتجاجات الاجتماعية.

وكانت منظمة العفو الدولية قد أعربت، في أكتوبر 2025، عن قلقها من استخدام القوة المفرطة والاعتقالات الجماعية خلال احتجاجات شبابية، مستندة إلى مقاطع مصورة قالت إنها أظهرت توقيف محتجين سلميين ومارة.

ورأى بلاني أن سلطةً توجه موارد متزايدة إلى إثبات مكانتها الإقليمية، فيما تعجز عن معالجة البطالة وانسداد الآفاق لدى شريحة واسعة من شبابها، تكون قد حسمت ترتيب أولوياتها لمصلحة استعراض القوة على حساب الاستقرار الاجتماعي.

وأضاف أن مأساة سبتة جسدت هذا التناقض بصورة حادة؛ إذ اندفع عشرات الآلاف، ومعظمهم من الشباب، نحو الحدود في أكبر أزمة هجرة شهدتها المدينة، بينما تواصل الرباط تقديم نفسها خارجيًا نموذجًا للاستقرار والنمو والنفوذ الإقليمي.

وبحسب قراءة بلاني، فإن الفجوة بين الخطاب الخارجي والواقع الداخلي تجعل مشروع القوة المغربي هشًا، لأن النفوذ المستدام لا يُبنى بالتسليح والصفقات الدبلوماسية وحدها، بل يحتاج إلى اقتصاد قادر على دمج الشباب ومؤسسات تحظى بالثقة وبيئة إقليمية مستقرة.

تحذير من مواجهة دائمة

خلص بلاني إلى أن استراتيجية الرباط لا تسهم في تسوية النزاعات، بل تنقل المنطقة بصورة متواصلة نحو المواجهة، لأنها تعتمد على فرض الأمر الواقع ومراكمة التحالفات وممارسة الضغط بدل التفاوض المتوازن والامتثال للقانون الدولي.

وحذر من خطر تحول نزاع الصحراء الغربية، بوصفه قضية تصفية استعمار لم تُحسم، إلى مواجهة دائمة بين دول المنطقة، بما يعطل التكامل المغاربي ويستنزف الموارد ويهدد أمن شمال إفريقيا والساحل.

وأكد أن استقرار المغرب العربي سيبقى رهينة لهذه السياسة ما دامت الصحراء الغربية تُعامل باعتبارها مسألة قوة ينبغي فرضها، لا قضية قانون وحق يجب تطبيقهما.

واختتم بلاني مساهمته بالتشديد على أن النهج المغربي «العدواني والتوسعي والمغامر» لا يبني قوة إقليمية حقيقية، بل يراكم بؤر التوتر ويجعل مستقبل المنطقة خاضعًا لتحالفات عسكرية خارجية وحسابات ظرفية ومشروع استعماري يتعارض مع حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

#المغرب#عمار بلاني
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
إيكونوميست
شارك المقال

“أينما يضعون أقدامهم يسيل الدم”.. تحقيقات دولية تتبنى تحذيرات تبون من سياسات الإمارات التخريبية

“أينما يضعون أقدامهم يسيل الدم”.. تحقيقات دولية تتبنى تحذيرات تبون من سياسات الإمارات التخريبية

بوابة الجزائر الإخبارية: قبل أن تصف Financial Times التمدد الإماراتي في إفريقيا بأنه اندفاعة ذات طابع «إمبراطوري»، وقبل أن تتعقب Human Rights Watch مرتزقة كولومبيين عبر منشآت عسكرية في الإمارات إلى السودان، وقبل أن تكشف رويترز أن فدية بقيمة 50 مليون دولار موّلت هجومًا لتنظيم القاعدة في مالي وأن ثلاثة مصادر إقليمية نسبت دفعها إلى الإمارات، كان الرئيس عبد المجيد تبون قد اختصر في مارس 2024 خريطة الخطر في ثلاث دول بالاسم: مالي وليبيا والسودان.

لم تكن عبارته آنذاك عامة. قال إن أموال دولة عربية لم يسمها توجد «في كل الأماكن التي فيها تناحر»، ثم عدد مالي وليبيا والسودان، قبل أن يحذر من محاولة التعامل مع الجزائر بالطريقة نفسها ويعلن أن «للصبر حدودًا». وبعد أكثر من عامين، تبدو أهمية ذلك التصريح أقل في حدته اللفظية وأكثر في دقة الجغرافيا التي اختارها الرئيس؛ فالساحات الثلاث التي حددها تحولت تباعًا إلى موضوع تقارير أممية وتحقيقات دولية في السلاح والذهب والمرتزقة والتمويل وشبكات النفوذ المرتبطة بالإمارات.

هذا لا يعني أن التحقيقات أثبتت أن كل اتهام جزائري كان صحيحًا، ولا أن الرئيس سمّى الإمارات رسميًا في كل تلك المناسبات؛ في الواقع، حافظ تبون طويلًا على عدم ذكرها بالاسم، رغم أن السياق وردود الفعل الإماراتية والقرارات الجزائرية اللاحقة لم تترك مجالًا واسعًا للالتباس. لكن وضع التصريحات على خط زمني واحد، ثم إسقاط ما تكشف لاحقًا من أدلة وتحقيقات فوقه، يُظهر أن الجزائر كانت تقرأ مبكرًا نمطًا وليس حادثة منفردة: رأس مال ضخم يتحرك خارج الحدود، موانئ وأصول استراتيجية، علاقات مع أطراف مسلحة، وأدوات أمنية ومالية تتجاوز بكثير مفهوم الاستثمار التقليدي.

يناير 2024.. الإنذار خرج أولًا من مجلس الأمن الأعلى

البداية الرسمية لم تكن تصريحًا فرديًا من الرئيس. ففي 10 جانفي 2024، ترأس عبد المجيد تبون اجتماعًا للمجلس الأعلى للأمن خُصص للوضع الداخلي والتطورات الأمنية في الجوار والساحل، وانتهى البيان إلى التعبير عن الأسف إزاء «تصرفات عدائية» صادرة عن «بلد عربي شقيق» تجاه الجزائر، من دون تسمية ذلك البلد. وسائل الإعلام والمراقبون ربطوا الإشارة مباشرة بالإمارات. ولذلك ينبغي تسجيل هذه المحطة بصفتها أول إنذار مؤسساتي لا تصريحًا شخصيًا لتبون ضد أبوظبي.

كانت المنطقة في ذلك الوقت تتغير بسرعة. مالي أنهت عمليًا مسار اتفاق الجزائر، ليبيا بقيت منقسمة بين سلطات ومراكز قوة متنافسة، والسودان دخل منذ أفريل 2023 حربًا مفتوحة بين الجيش وقوات الدعم السريع. وفي الخلفية، كان الدعم الإماراتي السابق لمعسكر خليفة حفتر في ليبيا موثقًا منذ سنوات؛ فقد نقلت Human Rights Watch عن تقرير خبراء أمميين أن الإمارات كانت من الأطراف التي خرقت حظر السلاح الليبي، فيما وثق المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية جسرًا جويًا إماراتيًا كبيرًا خلال حملة غرب ليبيا في 2020.

بذلك لم يكن القلق الجزائري منفصلًا عن وقائع المنطقة. الجزائر، التي تعتبر انهيار الدولة في ليبيا أو الساحل تهديدًا مباشرًا لحدودها، كانت ترى أن دخول قوى مالية وعسكرية خارجية إلى هذه الساحات يغيّر التوازنات المحيطة بها.

مارس 2024.. تبون يرسم الخريطة: مالي، ليبيا، السودان

جاء التحول الحقيقي مساء 30 مارس 2024، عندما تحدث تبون للمرة الأولى علنًا وبالتفصيل عن الأزمة مع الدولة الخليجية المقصودة، مع الاستمرار في عدم تسميتها.

بدأ بنبرة أبقت الباب الدبلوماسي مفتوحًا، فقال إن الجزائر لا تستخدم العنف اللفظي وإنها ما تزال تعتبر الطرف الآخر «أشقاء»، لكنه انتقل سريعًا إلى الاتهام، فوصف التصرفات بأنها غير منطقية وربطها بـ«الغرور» وعدم تقبل أن ترفض الجزائر بعض الطلبات. ثم وضع خطًا أحمر: الجزائر «لا تنحني»، ومن يعتقد أنه يستطيع التعامل معها كما يتعامل مع دول أخرى «يخطئ».

غير أن العبارة الأكثر أهمية جاءت عندما قال: «في كل مكان يوجد فيه صراع، نجد أموال هذه الدولة: في مالي، في ليبيا، في السودان»، ثم ختم بأن الجزائر تريد التعايش السلمي لكن «للصبر حدودًا».

هذه الجملة هي مفتاح قراءة كل ما حدث بعد ذلك. فالرئيس لم يقل إن هناك خلافًا تجاريًا بين الجزائر والإمارات، ولم يركز على استثمار بعينه. وضع المال في صلب اقتصاد النزاعات: من يمول؟ من يتحالف مع من؟ من يستطيع عبر موارده المالية إعادة تشكيل التوازن داخل دولة ضعيفة؟

وكان الرد الإماراتي غير المباشر سريعًا. ففي 2 أفريل، كتب المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش عن «دولة شقيقة بعيدة» تستخدم التلميح والغمز تجاه الإمارات، وقال إن أبوظبي ستختار عدم الرد والصبر. وعلى الرغم من أن الطرفين حافظا على عدم تسمية بعضهما مباشرة، فقد أكد الرد عمليًا أن الرسالة فُهمت في أبوظبي باعتبارها موجهة إليها.

ثم بدأت الوقائع الدولية تضيف طبقات إلى التحذير الجزائري. بعد شهرين فقط، في ماي 2024، خلص تحقيق واسع لـSWISSAID إلى أن 435 طنًا من الذهب بقيمة تتجاوز 30 مليار دولار خرجت من إفريقيا بصورة غير معلنة في 2022، وأن الإمارات كانت الوجهة الرئيسية، مستقبلة نحو 405 أطنان. وخلال العقد السابق، تجاوز الذهب الإفريقي غير المسجل في صادرات دول المنشأ الذي ظهر في واردات الإمارات 2500 طن بقيمة تفوق 115 مليار دولار. وردت أبوظبي بأنها شددت التشريعات والرقابة ولا يمكن تحميلها مسؤولية سجلات التصدير لدى الدول الأخرى.

هذه لم تكن بعد إجابة مباشرة عن مالي أو ليبيا أو السودان، لكنها كشفت البنية المالية الأوسع: دبي لم تعد فقط سوقًا للذهب، بل أصبحت ممرًا مركزيًا لثروة إفريقية يتسرب جانب ضخم منها خارج السجلات الرسمية لبلدانها الأصلية.

2025.. من التحذير من دولة إلى التحذير من نموذج تدخل

بحلول أكتوبر 2025، أصبح خطاب تبون أكثر تحديدًا في الداخل الجزائري. ففي كلمة خلال زيارته إلى وزارة الدفاع، قال إن علاقات الجزائر جيدة مع دول الخليج «باستثناء دولة واحدة» رفض ذكر اسمها، ثم ربط المشكلة بالتدخل في الشؤون الداخلية ومحاولة «الخراب في بيتي» في مسائل قال إن الجزائر لم تسمح حتى لقوى كبرى بالتدخل فيها.

هنا تطورت الرسالة من اتهام تلك الدولة بالتدخل في صراعات الجوار إلى اتهامها بمحاولة نقل منطق التدخل إلى الداخل الجزائري نفسه.

وبعد شهر، في 11 نوفمبر 2025، استخدم تبون أثناء استقباله الرئيس الصومالي لغة أقل تلميحًا في الملف السوداني، فاعتبر أن السودان يعيش مأساة حقيقية بسبب «تدخلات سافرة تؤجج الفتنة»، ودعا إلى وقف تدخلات وصفها بأنها وخيمة العواقب ومتجاوزة لقواعد التعاون العربي والإفريقي. لم يسم الإمارات في ذلك التصريح أيضًا، لكن السياق أصبح أثقل بعدما كانت تقارير دولية قد بدأت تربط أبوظبي بصورة متزايدة بقوات الدعم السريع.

وبالفعل، كانت منظمة العفو الدولية قد وثقت في جويلية 2024 أسلحة ومعدات حديثة من عدة دول، بينها الإمارات، داخل حرب السودان. ثم رفعت المنظمة مستوى اتهامها في 8 ماي 2025 بعدما حللت ذخائر وقنابل موجهة ومدافع صينية، وخلصت إلى أن أسلحة متطورة «من شبه المؤكد» أنها أعيد تصديرها من الإمارات إلى قوات الدعم السريع، معتبرة ذلك خرقًا لحظر السلاح في دارفور. أبوظبي ظلت تنفي دعم أي طرف في الحرب.

أما القضية التي رفعها السودان ضد الإمارات أمام محكمة العدل الدولية، فتم شطبها في ماي 2025 لأن المحكمة لا تملك الاختصاص بسبب تحفظ إماراتي على بند الاختصاص في اتفاقية الإبادة الجماعية. وهذه نقطة حاسمة مهنيًا: المحكمة لم تبرئ الإمارات من الوقائع ولم تثبتها؛ قالت صراحة إنها غير قادرة على النظر في جوهر الاتهامات.

ديسمبر 2025.. تونس تدخل دائرة الأمن الوطني الجزائري

في 30 ديسمبر 2025، توسع التصور الرئاسي من حماية الجزائر إلى حماية المجال الأمني المحيط بها. أمام البرلمان، حذر تبون من محاولات إثارة الاضطراب والفصل بين الجزائر وتونس، وأعاد التأكيد أن أمن البلدين مترابط وأن الجزائر نفسها لا تتدخل ولو «مثقال ذرة» في الشأن الداخلي التونسي.

لم يسم الرئيس الإمارات في هذا الموضع، ولذلك لا يصح إدراجه كاتهام مباشر لأبوظبي. لكنه مهم في الكرونولوجيا لأنه يوضح العقيدة التي كان يبني عليها خطابه: عدم التدخل ليس شعارًا تستعمله الجزائر ضد خصم بعينه، وإنما مبدأ تعتبره جزءًا من أمنها الإقليمي.

وبذلك صار الاصطدام مع أبوظبي أكثر وضوحًا. الجزائر ترى استقرار الدولة المجاورة أصلًا استراتيجيًا، بينما كانت تشك في شبكات خارجية تستخدم المال والتحالفات المحلية لتعديل موازين تلك الدول.

فيفري 2026.. الاتهام ينتقل إلى الانتخابات والمال الاستثماري

في 7 فيفري 2026، انتقل تبون إلى مستوى غير مسبوق. خلال لقائه الدوري مع الصحافة، استعرض علاقات الجزائر الوثيقة مع السعودية والكويت وقطر ومصر، ثم قال إن هناك «دولة، حتى لا أقول دويلة» تختلف عنها الجزائر، واتهمها لأول مرة علنًا بمحاولة التدخل في الانتخابات الجزائرية، قائلاً إنها تدخلت في «الانتخابات الأولى ثم الثانية» وفي ملفات أخرى.

ثم فتح ملفًا اقتصاديًا أكثر حساسية: الاستثمار والتحكيم الدولي. فقد قال إن الطرف المقصود يهدد الجزائر بالتحكيم بسبب استثماراته، ورد بأن عليه الذهاب إلى التحكيم، قبل أن يختم بتحذير شديد: «لا تجعلونا نندم على اليوم الذي عرفناكم فيه».

هذه اللحظة مهمة لأنها تكشف أن تصور تبون للخطر لم يعد محصورًا في تمويل النزاعات المسلحة. وفق الخطاب الرئاسي، باتت المسألة تشمل ثلاث أدوات مختلفة: التدخل السياسي، رأس المال، والضغط القانوني الدولي.

وفي اليوم نفسه تقريبًا انتقلت الجزائر من الكلام إلى الإجراء، وشرعت في إنهاء اتفاقية الخدمات الجوية الموقعة مع الإمارات عام 2013، مع إخطار الجانب الإماراتي ومنظمة الطيران المدني الدولي وفق الآليات القانونية. وأكدت رويترز القرار، مشيرة إلى أن تبون كان قد اتهم الدولة المقصودة بالتدخل وزعزعة الاستقرار.

هذا التزامن يعطي خطاب فيفري قيمة مختلفة عن تصريحات 2024: الجزائر أصبحت مستعدة لخفض امتيازات اقتصادية ثنائية عندما تعتبر أن كلفة العلاقة السياسية والأمنية تجاوزت فائدتها.

جويلية 2026.. أقسى عبارة: «حيث يضعون أقدامهم يسيل الدم»

بلغ التصعيد ذروته في المقابلة الرئاسية التي بثت في 27 جويلية 2026.

هذه المرة وصف تبون الطرف المقصود بأنه «دولة صغيرة» ذات أثر «سلبي جدًا»، ثم أطلق العبارة الأكثر حدة في كل الكرونولوجيا: «حيث يضعون أقدامهم يسيل الدم»، مضيفًا أن الجزائر تملك أدلة ولا تتحدث من فراغ.

ثم شرح سبب عدم قطع العلاقات بالكامل، قائلاً إن العالم العربي يعاني أصلًا انقسامات كثيرة وإن الجزائر لا تريد زيادتها، مضيفًا أنه لولا ذلك لقطعت العلاقات منذ زمن مع «هذه الدويلة» التي قال إنه لا يصدر عنها سوى «الإذلال والفتنة». وفي السياق نفسه، ربط أمن تونس مباشرة بأمن الجزائر وحذر من محاولات عزلها أو إدخال الإرهاب إليها.

يمكن قراءة هذه المرحلة بسهولة باعتبارها مجرد انفجار لغوي في أزمة دبلوماسية. لكن التوقيت يجعل القراءة أكثر تعقيدًا، لأن الأشهر والأسابيع السابقة واللاحقة حملت تحقيقات يصعب فصلها عن المفردات التي استخدمها الرئيس.

ثم جاءت الوثائق: المرتزقة والسلاح ومسارات السودان

في ماي 2026، نشرت Human Rights Watch تحقيقًا موسعًا حول الكولومبيين الذين يقاتلون مع قوات الدعم السريع. وبحسب المنظمة، جرى تدريب مئات المتعاقدين على أيدي إماراتيين في منشآت عسكرية داخل الإمارات قبل إرسالهم إلى السودان، وظهرت شركة Global Security Services Group، ومقرها أبوظبي، في عملية التجنيد. الإمارات نفت ذلك بصورة صريحة وقالت إنها لا تسمح باستخدام أراضيها لتجنيد أو تدريب أو تمويل أو عبور مقاتلين إلى النزاعات الخارجية.

ثم جاءت Financial Times في أوت 2026 لتوسع الصورة بصورة كبيرة، مقدرة عدد الكولومبيين الذين وصلوا إلى السودان بنحو 2000 مقاتل، بعد تحليل شهادات ومسارات سفر وبيانات أجهزة ومواقع لوجستية عبر الإمارات وليبيا وبوصاصو في الصومال وتشاد. بعض هؤلاء تلقى، وفق التحقيق، تدريبًا على الطائرات المسيّرة والدفاع الجوي.

قبلها، كانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت في ديسمبر 2025 عقوبات على شبكة تجنيد كولومبية وفرت لقوات الدعم السريع مقاتلين ومدربين ومشغلي طائرات مسيرة ومدفعية، وحددت ضابطًا كولومبيًا متقاعدًا مقيمًا في الإمارات كعنصر مركزي. لكنها لم تنسب الشبكة رسميًا إلى الحكومة الإماراتية، وهو فارق يجب الحفاظ عليه.

وقبل المرتزقة، كان هناك مسار جوي آخر. فقد تتبعت رويترز في ديسمبر 2024 عشرات الرحلات من الإمارات إلى مطار أم جرس في تشاد، وهو خط قالت مصادر أممية ودبلوماسية إنه يثير شبهات بشأن إمداد قوات الدعم السريع، فيما أكدت الإمارات أن الرحلات إنسانية.

لذلك، عندما قال تبون في جويلية 2026 إن «حيث يضعون أقدامهم يسيل الدم»، كانت أمامه بالفعل سنوات من الاتهامات الدولية المتراكمة؛ وما حدث بعد ذلك هو أن التحقيقات أصبحت أكثر تفصيلًا وأقرب إلى شبكات الأفراد والشركات ومسارات الحركة.

مالي.. أخطر تقاطع مع تصريح مارس 2024

لكن أقوى اختبار لفكرة «الاستشراف» ربما لا يوجد في السودان، بل في مالي. في مارس 2024 وضع تبون مالي في أول قائمة الدول التي قال إن أموال الدولة التي يحذر منها توجد في نزاعاتها.

وفي أوت 2026، كشف تقرير لفريق خبراء يتابع القاعدة وتنظيم الدولة لحساب مجلس الأمن أن فدية بنحو 50 مليون دولار دفعت في أواخر 2025 لتحرير رهينة أسهمت بصورة رئيسية في تمويل هجوم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في مالي، وذهب جزء منها إلى قيادة القاعدة وفروع أخرى. التقرير الأممي نفسه لم يسم الرهينة ولا الجهة التي دفعت المال. لكن ثلاثة مصادر إقليمية قالت لرويترز إن الدولة التي دفعت الفدية هي الإمارات، وإن مواطنًا إماراتيًا كان بين المفرج عنهم. أبوظبي لم تؤكد أو تنفِ الواقعة المحددة، وقالت إنها ثابتة في مكافحة الإرهاب وقطع تمويله.

وتتضاعف دلالة الرقم لأن الفدية المعتادة للأجانب، وفق المصادر التي تحدثت إليها رويترز، كانت غالبًا في نطاق 4 إلى 6 ملايين دولار؛ أما مبلغ 50 مليون دولار فقد وصفه الخبراء بأنه دفعة مالية غير عادية، وأكد التقرير الأممي أن الأموال لعبت دورًا رئيسيًا في تمويل الهجوم عبر مالي. كما ذكر أن تنظيم JNIM يضم ما بين 7000 و8000 مقاتل، نصفهم تقريبًا داخل مالي.

هنا يصبح التقاطع مع كلام تبون في 2024 شديد الحساسية: الرئيس حذر من «المال» تحديدًا في مالي، ثم تأتي بعد عامين وثيقة أممية تقول إن ضخًا ماليًا واحدًا بـ50 مليون دولار غيّر القدرة العملياتية لشبكة جهادية هناك، فيما تنسب مصادر إقليمية لرويترز الدفع إلى الإمارات.

هذا لا يحول المصادر الإقليمية إلى حكم قضائي ولا يجعل نسبة الدفع للإمارات حقيقة أممية؛ التقرير الأممي لم يسمها. لكنه يجعل التحذير الجزائري القديم أبعد بكثير من مجرد خصومة سياسية.

https://twitter.com/algatedz/status/2089325370273079652?s=46

ليبيا.. الساحة التي سبقت التحذير أصلًا

أما ليبيا، فقد كان المسار أكثر وضوحًا لأنه سابق لتصريحات تبون بسنوات. تقارير خبراء الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية وثقت الدعم الإماراتي للجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر خلال الحرب على طرابلس، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والجسر الجوي والمعدات، بينما أشار تقرير للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية إلى ما لا يقل عن 160 رحلة جوية من قواعد إماراتية إلى ليبيا ومصر بين جانفي وماي 2020 خلال التصعيد العسكري.

ولهذا عندما جمع الرئيس مالي وليبيا والسودان في جملة واحدة عام 2024، كانت ليبيا بالنسبة إلى المؤسسة الجزائرية نموذجًا قائمًا فعلًا لما يمكن أن يفعله التمويل الخارجي والسلاح والوكالة العسكرية في دولة مجاورة.

وزادت حساسية الملف في 2024 عندما تحركت قوات حفتر باتجاه غدامس والمناطق القريبة من الحدود الجزائرية والتونسية، ودفع ذلك تبون إلى التحذير من أن الجزائر لن تقف مكتوفة الأيدي إذا مُست مصالحها أو أمنها القومي.

الموانئ والذهب.. حين يصبح النفوذ اقتصاديًا قبل أن يصبح عسكريًا

غير أن قراءة تبون لا تكتمل إذا اختزلناها في المرتزقة والحروب. التحقيق الكبير الذي نشرته Financial Times في أوت 2026 رسم نموذجًا أوسع بكثير: أكثر من 168 مليار دولار من المشاريع الإماراتية المعلنة في إفريقيا منذ 2017، إلى جانب توسع في الموانئ والمعادن والأراضي الزراعية والطاقة واللوجستيك. الرقم يتعلق بإعلانات استثمارية وليس بالضرورة أموالًا نُفذت بالكامل، لكنه يعكس اتساع مجال الحركة الإماراتية.

القضية ليست أن الاستثمار في الميناء أو المنجم فعل عدائي؛ هذه أنشطة اقتصادية مشروعة تحتاجها إفريقيا. ما يثير التحفظ الجزائري هو تراكم القدرة على نقاط الاختناق نفسها: ميناء، ممر تجاري، مورد معدني، مركز مالي، ثم حضور أمني أو علاقات مع قوى محلية مسلحة.

والذهب يوفر أوضح مثال. فإذا كانت الإمارات أكبر مقصد للذهب الإفريقي غير المسجل في سجلات التصدير، فإن التأثير لا يقاس بما تملكه أبوظبي داخل المنجم فقط، بل بقدرتها على جعل دبي المكان الذي تتحول فيه المادة الإفريقية إلى مال عالمي قابل للتداول. وهذا يمنح المركز المالي نفوذًا على الاقتصاد المحيط بالثروة، لا على الثروة فقط.

وهنا كذلك ينبغي التعامل بحذر مع عبارة «شراء الذمم» المتداولة سياسيًا. لا توجد في المصادر التي راجعتها وثيقة تثبت أن الحكومة الإماراتية تعتمد دفع الرشى لمسؤولين أفارقة كسياسة دولة ممنهجة. الموجود أقوى في اتجاه آخر: تحقيق Dubai Unlocked الذي نسقته OCCRP مع أكثر من 70 مؤسسة إعلامية كشف أن سوق دبي العقارية استقطبت سياسيين وشخصيات متهمة بالفساد ومشتبهًا في غسل الأموال وأفرادًا خاضعين لعقوبات، مستفيدة من السرية المالية والضرائب المنخفضة وسوق العقار. هذا يثبت وجود بيئة شديدة الجاذبية للأموال والنخب، لكنه لا يسمح بتحويل كل علاقة إماراتية مع مسؤول إفريقي إلى «رشوة» بلا دليل.

وهذا التمييز مهم جدًا، لأن قوة الحجة الجزائرية لا تحتاج إلى مبالغة يمكن إسقاطها بسهولة.

حتى لندن.. مرتزق ممول إماراتيًا خارج ساحات إفريقيا

ثم جاء 19 أوت 2026 ليضيف بعدًا آخر لا يتعلق بإفريقيا أصلًا. تحقيق لـITV News كشف أن المتعاقد الأمني أبراهام غولان، الذي سبق أن ارتبط بعمليات استهداف في اليمن لصالح الإمارات، أدار في ديسمبر 2016 عملية مراقبة داخل لندن ضد الناشط البريطاني أنس التكريتي. واستند التحقيق إلى سجلات مالية ورسائل ومحادثات وشهادات، وقال إن غولان كان يتلقى أموالًا إماراتية خلال العملية، وإن الفريق صوّر منزل التكريتي وسيارته وحاول استدراجه عبر وسيط عرض عليه ما يصل إلى 100 ألف جنيه إسترليني. كما أظهرت السجلات، بحسب التحقيق، حصول غولان على مكافأة بمليون دولار قبل أسابيع من لندن عن عملية في اليمن.

التحقيق لم يثبت أن الحكومة الإماراتية أمرت مباشرة بقتل التكريتي، ولا أن أمرًا إماراتيًا صدر بتنفيذ العملية في لندن. وهذه حدود يجب الحفاظ عليها. لكن أهميته بالنسبة إلى الصورة الأكبر أنه يضيف مثالًا جديدًا على استخدام متعاقدين أمنيين ممولين إماراتيًا خارج الحدود التقليدية للدولة.

وحين يوضع إلى جانب ملف الكولومبيين في السودان، يصبح مفهوم «المرتزقة» أو الشركات العسكرية الخاصة جزءًا ثابتًا من النقاش حول أدوات القوة الإماراتية، وليس اتهامًا جزائريًا منفردًا.

من التحذير إلى العقيدة: لماذا تبدو قراءة تبون استشرافية؟

استشرافية خطاب تبون لا تأتي من أنه تنبأ بتقرير بعينه أو عرف مسبقًا ما ستنشره «فايننشال تايمز». القيمة توجد في شيء أدق: أنه حدد مبكرًا بنية الخطر التي ستصبح موضوع التحقيقات لاحقًا.

في مارس 2024 تحدث عن المال لا عن الجيش الإماراتي. ذكر مالي وليبيا والسودان لا خلافًا ثنائيًا اقتصاديًا محدودًا.

في أكتوبر 2025 انتقل إلى التدخل في الداخل. في نوفمبر أعاد التركيز على التدخلات التي تؤجج الحرب السودانية. في فيفري 2026 تحدث عن الانتخابات والاستثمار والتحكيم، أي أدوات النفوذ السياسي والمالي.

وفي جويلية 2026 انتهى إلى وصف أكثر شمولًا: أثر سلبي يرافقه الدم، مع تأكيد امتلاك الجزائر أدلة. وبموازاة تطور هذا الخطاب، كانت الأدلة الخارجية تتحرك في الاتجاه نفسه: ذهب بعشرات المليارات، أسلحة يقال إنها أعيد تصديرها إلى السودان، عشرات الرحلات الجوية المثيرة للشبهات، شبكة تجنيد كولومبية، نحو 2000 مقاتل، فدية هائلة مولت القاعدة في مالي، وموانئ واستثمارات ترسم خريطة نفوذ أوسع من حجم الدولة الخليجية نفسها.

ومع ذلك، تبقى هناك حدود للنتيجة الصحفية: الإمارات تنفي دعم قوات الدعم السريع، وتنفي السماح باستخدام أراضيها لتجنيد مرتزقة، وتدافع عن استثماراتها الإفريقية بوصفها شراكات تنموية واحترامًا لسيادة الدول. وردًا على سلسلة «فايننشال تايمز»، قالت وزارة الخارجية الإماراتية إن أبوظبي التزمت بأكثر من 110 مليارات دولار لمشاريع إفريقية بين 2019 و2023، منها نحو 70 مليارًا للتنمية والطاقة المتجددة.

لكن هذه الردود لم تعد كافية لإغلاق الملف، لأن مصدر الأسئلة لم يعد الجزائر وحدها.

الجزائر لم تكن تحذر من ثراء الإمارات.. بل من وظيفة المال

هنا تحديدًا توجد الخلاصة الأكثر أهمية في كرونولوجيا تبون. لم يعترض الرئيس على أن الإمارات دولة غنية، ولم يجعل حجم استثماراتها في إفريقيا موضوع المشكلة. الجزائر نفسها تبحث عن الاستثمار وتتعاون مع دول الخليج، وقد حرص تبون في كل مرة تقريبًا على الفصل بين خلافه مع الدولة المقصودة وعلاقاته الوثيقة مع السعودية وقطر والكويت وعُمان.

المشكلة في خطابه كانت دائمًا ماذا يفعل المال عندما يغادر الاقتصاد ويدخل السياسة الداخلية والحرب؟

فالمال الذي يبني مصنعًا أو ميناءً تجاريًا يمكن أن يخلق قيمة. لكن المال الذي يصل إلى فصيل مسلح أو يُضخ في فدية تعزز قدرة تنظيم إرهابي أو يمول شبكة مرتزقة أو يستخدم كورقة ضغط على القرار السيادي يدخل في معادلة أخرى تمامًا.

وهذه هي النقطة التي التقطها تبون مبكرًا. كما أنها تفسر لماذا تبدو المقاربة الجزائرية لإفريقيا معاكسة بنيويًا. الجزائر تراهن على مشاريع مثل أنبوب الغاز العابر للصحراء بين نيجيريا والنيجر والجزائر، وعلى البنك الإفريقي للطاقة، وعلى الاستثمار في دول الساحل؛ وهي مشاريع ترتفع قيمتها عندما تستقر الدولة الجارة وتزداد قدرتها الاقتصادية. أما تحويل الدولة إلى ساحة صراع فهو، بالنسبة إلى الجزائر، خسارة مباشرة للأمن والتجارة والطاقة والحدود.

لذلك لم تكن عبارة «للصبر حدود» في مارس 2024 نهاية خطاب؛ كانت بداية كرونولوجيا تصاعدية. وبعدها بعامين جاءت العبارة الأشد: «أينما يضعون أقدامهم يسيل الدم».

بين العبارتين تغيرت أشياء كثيرة: ظهرت بيانات الذهب، واتسع ملف السودان، ودخلت الأسلحة الصينية في التحقيقات، وفُرضت العقوبات على شبكات المرتزقة، وانكشف مسار الكولومبيين، وخرج تقرير أممي عن 50 مليون دولار أعادت تشكيل تمويل القاعدة في مالي، ثم جاءت «فايننشال تايمز» لتضع الموانئ والمناجم والذهب والقوة الأمنية داخل قصة واحدة.

لهذا لا تكمن قوة قراءة الرئيس عبد المجيد تبون في حدة كلماته، بل في أن الجغرافيا التي حذر منها في 2024 هي نفسها التي أصبحت في 2026 مسرحًا لأثقل التحقيقات الدولية حول النفوذ الإماراتي.

مالي: المال والقاعدة، ليبيا: السلاح وحفتر.، السودان: الذهب والأسلحة والمرتزقة، ودبي: المركز الذي تلتقي فيه التجارة والمال والثروات الإفريقية والنخب.

أما الجزائر، فكان موقفها منذ البداية واحدًا: لا أحد يشتري حقه في إعادة تشكيل جوارها، ولا يتحول الاستثمار إلى رخصة للتدخل في سيادة الدول.

وهذا ما يجعل كرونولوجيا تصريحات تبون اليوم أكثر من سجل لخلاف جزائري-إماراتي؛ إنها تبدو، بعد ما كشفته التحقيقات، سجلًا مبكرًا لمعركة أوسع حول من يملك القرار في إفريقيا: الدولة الإفريقية نفسها، أم رأس المال الخارجي عندما يتحول من شريك اقتصادي إلى أداة نفوذ؟

#الإمارات#الجزائر#تبون
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
الجزائر
شارك المقال

الإمارات–إفريقيا: الموانئ والذهب والمرتزقة.. ما حذّرت منه الجزائر توثقه «فايننشال تايمز»

الإمارات–إفريقيا: الموانئ والذهب والمرتزقة.. ما حذّرت منه الجزائر توثقه «فايننشال تايمز»

بوابة الجزائر الإخبارية: تتساقط تباعًا طبقات الصورة التي بنتها أبوظبي حول تمددها الإفريقي باعتباره قصة استثمار وموانئ وتنمية فقط. فما كان يُقدَّم لسنوات بوصفه اندفاعًا لرأس المال الخليجي نحو قارة تحتاج إلى التمويل، بات يظهر في تحقيقات دولية أكثر تعقيدًا: موانئ استراتيجية تتجاور مع ترتيبات أمنية، ذهب إفريقي يعبر إلى دبي بكميات هائلة بعضها غير مسجل في دول المنشأ، استثمارات تلاحق المناجم والأراضي والممرات، ثم حرب سودانية تنتهي خيوط منها عند شركات أمن مقرها أبوظبي ومقاتلين أجانب جرى نقلهم عبر شبكة عابرة للقارات.

ولم يعد هذا التفكيك يصدر من الجزائر، التي حذرت مبكرًا من المال الخارجي المتسلل إلى بؤر الصراع، بل من صحيفة Financial Times البريطانية، ومن Human Rights Watch، وSWISSAID، ووزارة الخزانة الأمريكية. ففي أحدث تحقيقاتها، وصفت «فايننشال تايمز» التوسع الإماراتي في إفريقيا بأنه اندفاعة ذات طابع «إمبراطوري»، قبل أن تعود في تحقيق آخر لتتبع نحو 2000 مقاتل كولومبي وصلوا إلى الحرب السودانية عبر شبكة تجنيد مرتبطة بشركة أمنية مقرها الإمارات. أبوظبي ترفض هذه القراءة وتؤكد أن علاقاتها بالقارة تقوم على الاستثمار والتنمية واحترام سيادة الدول، لكن تراكم الوقائع جعل من الصعب إبقاء النقاش داخل لغة التجارة وحدها.

وهنا تكتسب القراءة الجزائرية السابقة للأحداث معنى مختلفًا. ففي مارس 2024، وقبل أكثر من عامين من التحقيقات الحالية، تحدث رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون عن دولة لم يسمها رسميًا، منتقدًا وجود أموالها حيث توجد النزاعات، وذكر مالي وليبيا والسودان تحديدًا. وربطت وسائل إعلام التصريحات آنذاك بالإمارات، من دون أن يسميها الرئيس صراحة. لذلك لا يمكن الادعاء اليوم أن «فايننشال تايمز» أثبتت هوية الدولة التي كان يقصدها، لكن ما تكشفه التحقيقات يضع أمام تحذيره القديم آليات ملموسة: المال، والموانئ، والمعادن، وشركات الأمن، والمرتزقة، ومناطق الحرب.

وبهذا تنتقل القضية من خلاف دبلوماسي بين الجزائر وأبوظبي إلى سؤال أوسع بكثير: هل يدخل رأس المال إفريقيا ليبني اقتصاداتها، أم يستطيع في بعض الحالات أن يتحول إلى أداة للتحكم في الممرات والثروات وإعادة تشكيل موازين القوة داخل دول هشة؟

من الرصيف التجاري إلى عقدة النفوذ

بدأت القوة الإماراتية في إفريقيا من نقطة يفهمها أي اقتصاد بحري: من يملك الميناء يقترب من التحكم في الطريق الذي تسلكه التجارة. ولهذا تمددت DP World وغيرها من الشركات الإماراتية عبر محطات بحرية ومناطق حرة ومراكز لوجستية، فيما رصد تحقيق «فايننشال تايمز» اتساع المصالح الإماراتية إلى الموانئ والزراعة والمناجم والطاقة والبنية التحتية.

ومنذ 2017، تجاوزت قيمة المشاريع الإماراتية المعلنة في إفريقيا 168 مليار دولار وفق بيانات fDi Markets التي استند إليها التحقيق البريطاني. وهذه نقطة تستدعي الدقة: الرقم لا يعني أن 168 مليار دولار ضُخت فعلًا على الأرض، لأن جزءًا من المشروعات بقي في مرحلة الإعلان أو لم يتحول إلى استثمار منفذ. لكنه يكشف حجم الطموح واتجاهه نحو أصول ليست هامشية: موانئ، طاقة، نحاس، ذهب، حديد وأراضٍ زراعية.

وتبرز بربرة في أرض الصومال باعتبارها النموذج الأكثر اختصارًا لهذه المعادلة. فقد اقترنت استثمارات DP World في تطوير الميناء ومحوره اللوجستي نحو إثيوبيا بترتيبات أمنية وعسكرية إماراتية في المنطقة. وعندما يجتمع الميناء والممر التجاري والمنشأة الأمنية في مساحة واحدة، يصبح الفصل بين المشروع الاقتصادي والوظيفة الجيوسياسية أكثر صعوبة.

ولا تكمن المشكلة بالنسبة إلى إفريقيا في وجود مستثمر أجنبي، فالاحتياجات التمويلية للقارة ضخمة. المسألة تبدأ عندما يصبح المستثمر قريبًا في الوقت نفسه من المادة الخام والطريق الذي تسلكه والمنفذ الذي تغادر منه والمركز المالي الذي تستقر فيه عائداتها.

ومن هذه النقطة تحديدًا يقود الميناء إلى الذهب.

إفريقيا تستخرج الذهب.. ودبي تحصد القيمة

تبدو الأرقام التي جمعتها SWISSAID أشد قسوة من أي توصيف سياسي. ففي 2022 وحده، قدرت المنظمة أن أكثر من طن من الذهب الإفريقي كان يغادر القارة يوميًا من دون تصريح، وأن 435 طنًا على الأقل خرجت في تلك السنة خارج سجلات التصدير الرسمية بقيمة قاربت 31 مليار دولار.

وخلال الفترة من 2012 إلى 2022، سجلت الإمارات واردات بنحو 2569 طنًا من الذهب الإفريقي لم تكن مقابلاتها مسجلة كصادرات لدى دول المنشأ، بقيمة قدرتها المنظمة بنحو 115.3 مليار دولار. وفي 2022 وحده استحوذت الإمارات على 47 بالمائة من صادرات الذهب الإفريقي المباشرة، مقابل 21 بالمائة لسويسرا و12 بالمائة للهند.

ولا يعني هذا الرقم أن كامل الذهب «مسروق» أو ناتج عن جريمة؛ فجوة بيانات التجارة لا تكفي لإثبات المصدر الجنائي لكل شحنة. لكنها تثبت مشكلة إفريقية أعمق: قيمة هائلة من موارد القارة تستطيع مغادرتها من دون أن تظهر في دفاتر الدول التي استُخرجت منها، فيما تظهر لاحقًا في مركز تجاري خارجي.

والاتجاه لم يتوقف. ففي 2024، استوردت الإمارات 1392 طنًا من الذهب من العالم بقيمة 105.4 مليارات دولار، بينها 748 طنًا من إفريقيا وحدها، بارتفاع 18 بالمائة في عام. كما سجلت 29 طنًا قادمة مباشرة من السودان، و18 طنًا من تشاد، وتسعة أطنان من ليبيا، إضافة إلى 27 طنًا من مصر. ولهذا خلصت SWISSAID في نوفمبر 2025 إلى أن الإمارات ما تزال مركزًا رئيسيًا للذهب ذي المنشأ المثير للشكوك وذهب النزاعات.

وتستطيع أبوظبي الرد بأنها شددت أنظمة مكافحة غسل الأموال والتوريد المسؤول، وهو رد ينبغي أخذه في الاعتبار. لكن السؤال الاقتصادي يبقى: ماذا تستفيد الدولة الإفريقية إذا خرج ذهبها خامًا أو خارج السجلات، ثم جرى تكريره وتمويله وإعادة تصديره من دبي؟

فالخسارة هنا ليست في المعدن وحده. إنها تشمل الضرائب، والعملات الصعبة، والتكرير، والوساطة، والتمويل، والخدمات اللوجستية وهوامش إعادة التصدير. أي أن إفريقيا تنتج الأصل، فيما يمكن أن تنتقل أجزاء معتبرة من اقتصاد الأصل إلى الخارج.

ومع الحرب السودانية، خرج هذا الاختلال من صفحات التجارة إلى قلب ساحة القتال.

السودان: حيث يلتقي الذهب بالحرب

عندما اندلعت الحرب في الخرطوم في أفريل 2023، تعرضت منشآت مالية ومخازن للذهب للنهب. وتتبع تحقيق «فايننشال تايمز» قضية نحو 1.5 طن من الذهب قُدرت قيمتها حينها بحوالي 100 مليون دولار، واستند إلى شهادات عن انتقال المعدن عبر حدود السودان ودول مجاورة قبل أن ينتهي، بحسب الروايات التي جمعها التحقيق، في مسارات مرتبطة بالإمارات. قوات الدعم السريع تنفي مسؤوليتها، والإمارات تنفي ما ينسب إليها وتؤكد صرامة قواعد تجارة الذهب لديها؛ ولذلك تبقى تفاصيل تلك الشحنة قضية تحقيق صحفي وليست حكمًا قضائيًا نهائيًا.

لكن السودان كشف سريعًا أن الذهب ليس سوى جانب من المشكلة.

فمع استمرار الحرب، أصبحت قوات الدعم السريع تمتلك قدرات عسكرية أكثر تعقيدًا، وتحول ملف الدعم الخارجي إلى إحدى أكثر القضايا حساسية في الصراع. وهنا ظهرت الحلقة التي تجعل التحقيقات الأخيرة أكثر خطورة على صورة أبوظبي: المقاتلون الأجانب.

في ماي 2026، أصدرت Human Rights Watch تقريرًا من 83 صفحة بعنوان «من بوغوتا إلى الفاشر»، جمعت فيه مقابلات مع متعاقدين عسكريين كولومبيين، وموظف سابق في شركة أمنية إماراتية، وشهودًا من الفاشر، إلى جانب تحليل وثائق وسجلات شركات وصور وفيديوهات وبيانات جغرافية. وخلصت المنظمة إلى أن شركة Global Security Services Group – GSSG، ومقرها أبوظبي ولها صلات موثقة بمؤسسات ومسؤولين إماراتيين، تبدو قد شاركت في توظيف مقاتلين كولومبيين نُشروا في السودان لمساندة قوات الدعم السريع.

والأكثر حساسية أن HRW وثقت مرور متعاقدين عبر قاعدة غياثي العسكرية ومنشأة في الوثبة بأبوظبي قبل توجههم إلى السودان، وقال أحد المتعاقدين إنه تلقى تدريبًا من إماراتيين. وذهبت المنظمة إلى أن الأدلة التي جمعتها تجعل عملية الانتشار تبدو مدعومة من الدولة، وهو استنتاج ترفضه الإمارات التي تنفي دعم قوات الدعم السريع عسكريًا.

ثم جاءت «فايننشال تايمز» في أوت لتوسع نطاق الصورة، مقدرة بنحو 2000 عدد المقاتلين الكولومبيين الذين وصلوا إلى السودان، ومتتبعة شهادات وبيانات أجهزة ورحلات ومسارات لوجستية عبر ليبيا وبوصاصو في الصومال وتشاد، مع إشارات إلى تدريب على الطائرات المسيّرة والدفاع الجوي.

عند هذه النقطة، يصبح المشهد الذي حذرت منه الجزائر أكثر وضوحًا: لم يعد الأمر أموالًا تدخل ساحة نزاع فقط، بل مال وشركات وأفراد وتدريب ومسارات نقل عابرة للقارات.

العقوبات الأمريكية تجعل الشبكة أكبر من رواية صحفية

ولم يبق ملف المرتزقة حبيس تحقيقات المنظمات والصحف. ففي 9 ديسمبر 2025، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على أربعة أفراد وأربع شركات ضمن شبكة عابرة للحدود قالت إنها تجند عسكريين كولومبيين سابقين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع.

وأكدت الخزانة أن هؤلاء المقاتلين خدموا كمشاة ومدفعيين ومشغلي طائرات مسيرة ومركبات ومدربين، وأن بعضهم شارك في تدريب أطفال. كما حددت الضابط الكولومبي المتقاعد ألفارو أندريس كيخانو بيسيرا، المقيم في الإمارات، باعتباره عنصرًا مركزيًا في التجنيد والنشر وتحريك الأموال.

وعادت واشنطن في أفريل ثم جوان 2026 لتوسيع العقوبات على الشبكات التي تغذي الحرب، مؤكدة أن مئات العسكريين الكولومبيين السابقين وصلوا إلى السودان منذ 2024.

وهنا يلزم الفصل الدقيق بين ما أثبتته الجهات المختلفة. فوزارة الخزانة الأمريكية لم تقل إن الحكومة الإماراتية هي التي تدير شبكة التجنيد. أما Human Rights Watch فذهبت أبعد، وربطت بين GSSG ومنشآت عسكرية إماراتية وصلات الشركة بمستويات رسمية في أبوظبي. و«فايننشال تايمز» أضافت شهادات ومسارات ومعلومات تقنية وسعت حجم الشبكة إلى قرابة 2000 مقاتل.

لكن اختلاف درجات الإثبات لا يمحو جوهر القضية؛ بل يوضح حجمها: هناك شبكة تجنيد مثبتة بالعقوبات الأمريكية، وشركة مقرها أبوظبي تظهر في التحقيق الحقوقي، ومسارات عبر منشآت داخل الإمارات، ومقاتلون يصلون في النهاية إلى حرب ترتكب فيها فظائع واسعة.

وهنا يعود السؤال الذي طرحته الجزائر قبل أن تتراكم كل هذه التفاصيل: ماذا يحدث عندما يصبح المال الخارجي جزءًا من بنية النزاع؟

ما قرأته الجزائر سياسيًا بات يُفكك اقتصاديًا وأمنيًا

في مارس 2024، لم تكن أمام الرئيس تبون أرقام الـ2000 مقاتل، ولا تقرير HRW، ولا العقوبات الأمريكية على شبكة التجنيد. ومع ذلك، ركز تحذيره على المال الموجود في مالي وليبيا والسودان. أي أنه لم يناقش حجم الإمارات الاقتصادي، بل وظيفة المال عندما يدخل فضاءات الصراع.

وتلك نقطة أساسية في فهم النظرة الاستشرافية الجزائرية. فالجزائر لم تبن موقفها من السودان على سؤال: من يستطيع دفع أموال أكثر؟ بل على قاعدة ثابتة في سياستها الخارجية: الحفاظ على الدولة، رفض التدخل، وإبقاء تسوية الأزمة في يد السودانيين.

وهذا يفسر لماذا تبدو التحقيقات الحالية وكأنها تعيد قراءة الموقف الجزائري بأثر رجعي. فما قيل في الجزائر بصيغة سياسية مبكرة، بات يجري تفكيكه اليوم في لندن وواشنطن والمنظمات الحقوقية بصيغة مالية ولوجستية وأمنية.

بل إن هذا الاختلاف بين النموذجين يظهر بوضوح أكبر عندما ننظر إلى ما تفعله الجزائر فعليًا في إفريقيا.

ففي جوان 2026، أطلقت الجزائر أشغال الشطر الجزائري من أنبوب الغاز العابر للصحراء TSGP تنفيذًا لتوجيهات الرئيس تبون، وهو مشروع يربط نيجيريا والنيجر بحاسي الرمل ثم بالأسواق الدولية. ويبلغ طول المشروع المخطط نحو 4128 كيلومترًا، بطاقة تصل إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا. نجاحه يتطلب استقرار نيجيريا والنيجر والجزائر، وتعاون الدول الثلاث، وتكامل بنيتها التحتية؛ أي أن مصلحة الجزائر الاقتصادية فيه ترتفع عندما تكون الدول المجاورة أقوى وأكثر استقرارًا، لا عندما تتفكك.

وفي موازاة ذلك، يقود الجزائري فريد غزالي منظمة منتجي النفط الأفارقة نحو تشغيل البنك الإفريقي للطاقة في سبتمبر 2026، برأسمال مستهدف يصل إلى خمسة مليارات دولار، لتمويل المصافي والأنابيب ومحطات الغاز والمشروعات الطاقوية داخل القارة وتقليص اعتمادها على التمويل الخارجي.

وهنا تتجسد رؤية مختلفة تمامًا للنفوذ.

الجزائر تدفع نحو أنبوب تشترك فيه دول إفريقية، وبنك تموله القارة، وشركات وخبرات تتحرك جنوبًا، ومشاريع لا تنجح إلا بوجود دول قوية قادرة على حماية القرار والاستثمار.

وفي المقابل، تكشف التحقيقات في النموذج الإماراتي نقاط تقاطع بين الميناء والقاعدة، وبين الذهب والنزاع، وبين رأس المال وشركات الأمن.

ولا يعني ذلك أن كل استثمار إماراتي في إفريقيا مشروع تخريب أو أن كل شركة إماراتية جزء من هذه الشبكات؛ تعميم كهذا لا تسنده الوقائع. لكنه يعني أن رواية «التنمية والاستثمار فقط» لم تعد تكفي لتفسير هذا الحضور.

https://twitter.com/algatedz/status/2089325370273079652?s=46

168 مليار دولار لا تشتري الإجابة عن سؤال السيادة

ردت الإمارات على «فايننشال تايمز» بأن وصف انخراطها الإفريقي كمشروع إمبراطوري يتجاهل إرادة الدول الإفريقية نفسها، وأكدت أن استثماراتها تقوم على الاحترام المتبادل والتنمية، مشيرة إلى التزامها بأكثر من 110 مليارات دولار لمشاريع بالقارة بين 2019 و2023، منها نحو 70 مليارًا في التنمية والطاقة المتجددة.

وهي حجة لا يمكن إسقاطها ببساطة؛ فعدد من الدول الإفريقية اختار هذه الاستثمارات بإرادته ويحتاج إليها.

لكن المال وحده لا يغلق ملف السيادة. فالسؤال ليس إن كانت إفريقيا تحتاج إلى 110 أو 168 مليار دولار. تحتاج إلى أكثر بكثير. السؤال هو ما الذي يبقى للقارة بعد الاستثمار؟

هل تبقى الوظائف والتكنولوجيا والقيمة المضافة والضرائب والسيطرة على الممرات؟ أم يصبح الميناء الخارجي بوابة للمادة الخام، وتصبح دبي مكانًا تستقر فيه الثروة، بينما تتحمل الدولة الإفريقية آثار الاضطرابات والفقر والحرب؟

وهنا تبدو المقاربة الجزائرية أكثر عمقًا من مجرد خلاف ثنائي مع أبوظبي. فالجزائر، بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون، لا ترفض تعدد الشركاء في إفريقيا؛ على العكس، هي نفسها تنفتح على الصين وأوروبا والولايات المتحدة وتركيا ودول الخليج. لكن الخط الأحمر الذي ظلت تدافع عنه هو أن التعاون لا يتحول إلى وصاية، والاستثمار لا يتحول إلى قرار سياسي، والمال لا يصبح وقودًا لصراعات داخلية.

ولهذا كان تحذير تبون في 2024 استشرافيًا في جوهره: لم يكن يحاكم قيمة المحفظة الاستثمارية، وإنما حذر من طبيعة استخدامها عندما تلتقي بالأزمات.

وبعد عامين، أصبحت الوقائع التي تدور حول هذا السؤال أثقل: 168 مليار دولار من المشاريع المعلنة، 115.3 مليار دولار من فجوة تجارة الذهب الإفريقي مع الإمارات خلال عقد، 748 طنًا من الذهب الإفريقي دخلت الإمارات في 2024، وشبكات تجنيد عاقبتها واشنطن، وشركة أمن مقرها أبوظبي يضعها تقرير HRW في قلب انتقال مقاتلين إلى السودان، ونحو 2000 كولومبي تتبعهم «فايننشال تايمز» إلى ساحات الحرب.

لا تثبت هذه الأرقام وحدها أن كل خيط تحرك بأمر من الحكومة الإماراتية، ولا تسمح بتحويل الشبهة إلى حكم. لكنها تجعل السؤال الذي طرحته الجزائر مبكرًا أكثر إلحاحًا: متى يتوقف المال عن كونه استثمارًا ويصبح أداة نفوذ داخل أزمات الدول؟

وهذه هي النقطة التي تمنح الجزائر اليوم أفضلية سياسية وأخلاقية في قراءة المشهد. فالقوة الجزائرية في إفريقيا لم تُبنَ على شراء موانئ متناثرة أو إنشاء شركات عسكرية خاصة، بل على موقع قاري طبيعي، وحدود ومشاريع مشتركة، ودبلوماسية تعتبر استقرار الساحل امتدادًا مباشرًا للأمن الوطني.

من هنا، لا تحتاج الجزائر إلى أن تثبت حضورها الإفريقي بالاستحواذ على مفاتيح الآخرين. هي موجودة في إفريقيا بحكم الجغرافيا والتاريخ والمصلحة، وما تحتاجه لكي تزداد قوة هو أن تكون الدول المحيطة بها أكثر استقرارًا وسيادة وازدهارًا.

وتلك ربما أهم مفارقة تكشفها تحقيقات 2026: ما كان يُقدَّم قبل عامين على أنه تشدد جزائري في مواجهة تدخلات خارجية، بات يبدو اليوم أقرب إلى تشخيص مبكر لطبيعة معركة السيادة التي تواجه القارة.

فالذهب والموانئ والمرتزقة لا تمثل ثلاثة ملفات منفصلة. إنها ثلاث درجات في سؤال واحد: من يتحكم في الثروة الإفريقية، ومن يتحكم في طريقها، وماذا يحدث عندما يصبح المال قادرًا على التأثير في الحرب نفسها؟

الجزائر طرحت السؤال مبكرًا…. واليوم، تأتي الوثائق من خارج الجزائر لتجعل تجاهله أصعب.

#إفريقيا#الإمارات
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
إيكونوميست
شارك المقال

بعد زيارة تبون إلى برلين.. الشركات الألمانية تتحرك لحجز موقع في صناعة الهيدروجين الجزائرية

بعد زيارة تبون إلى برلين.. الشركات الألمانية تتحرك لحجز موقع في صناعة الهيدروجين الجزائرية

بوابة الجزائر الإخبارية: بعد نحو شهرين فقط من الزيارة الرسمية التي قادت رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى برلين، تتحرك الشركات الألمانية هذه المرة نحو الجزائر بحثًا عن موقع داخل المشاريع التي ستصنع الجيل المقبل من العلاقات الطاقوية بين البلدين. فمن 21 إلى 23 سبتمبر 2026، تستقبل الجزائر بعثة أعمال ألمانية موجهة مباشرة إلى الهيدروجين الأخضر وPower-to-X والتخزين والبنية التحتية، قبل انتقالها إلى تونس، في مهمة لا تكتفي بعرض التكنولوجيا الألمانية، بل تستهدف لقاء سوناطراك وسونلغاز وكوسيدار قنوات، واستكشاف تشكيل تجمعات شركات للدخول مبكرًا في مشاريع ترتبط بممر «SoutH2» الممتد من شمال إفريقيا إلى قلب الصناعة الألمانية.

تبون في ألمانيا

الدلالة الاقتصادية للبعثة تتجاوز عدد الشركات المشاركة. فبرلين انتقلت في علاقتها الطاقوية مع الجزائر خلال فترة قصيرة من شراء الغاز إلى التفكير في تصنيع أجهزة التحليل الكهربائي داخل الجزائر، وإنتاج الهيدروجين والأمونيا الخضراء، وتكييف خطوط الغاز، وتطوير قدرات الضغط والتخزين ونقل المنتج الجديد إلى أوروبا. وهذا التحول يعكس إلى حد بعيد الرهان الاستشرافي الذي تبناه الرئيس تبون على عدم التعامل مع الانتقال الطاقوي الأوروبي باعتباره تهديدًا مستقبلًا لعائدات الغاز الجزائرية، وإنما فرصة لكي تحتفظ الجزائر بمكانتها كمورد للطاقة حتى عندما تتغير طبيعة الطاقة التي تطلبها أوروبا.

والأهم أن الحركة الألمانية المقبلة ليست مجرد اهتمام نظري بالسوق. فالموقع الرسمي لمبادرة التصدير الألمانية للطاقة يصف الجزائر وتونس بأنهما توفران للشركات الألمانية فرص دخول وتعاون على امتداد سلسلة القيمة، فيما يتضمن برنامج الجزائر اجتماعات محددة مع سوناطراك وسونلغاز وكوسيدار قنوات، ونقاشات حول مشروع تحليل كهربائي بقدرة 50 ميغاواط لإنتاج الأمونيا الخضراء في أرزيو، إلى جانب «SoutH2» وتكوين تحالفات لتطوير المشاريع.

وهذا يعني أن السوق الجزائرية تجاوزت بالنسبة إلى جزء من الشركات الألمانية مرحلة السؤال: «هل توجد فرصة للهيدروجين؟»، إلى سؤال أكثر تقدمًا: من سيحصل على العقود عندما تبدأ المشاريع في شراء أجهزة التحليل والضواغط والمضخات وأنظمة التخزين والتحلية والهندسة وخدمات التصديق؟

تبون نقل العلاقة مع ألمانيا من الغاز إلى صناعة طاقة جديدة

لفهم توقيت بعثة سبتمبر، ينبغي العودة إلى جويلية 2026 وليس إلى سبتمبر. ففي الثاني من الشهر، سلمت سوناطراك أول شحنة غاز طبيعي مسال جزائرية إلى ألمانيا عبر محطة «فيلهلمسهافن 1»، بعدما انطلقت الشحنة من مركب تمييع الغاز ببطيوة على متن الناقلة الجزائرية «تسالة». كانت العملية أول دخول مباشر للغاز الطبيعي المسال الجزائري إلى السوق الألمانية، ورسالة عملية بأن سوناطراك قادرة على الوصول إلى أكبر اقتصاد أوروبي من خلال أكثر من قناة.

بعدها بأقل من أسبوعين، انتقل الرئيس عبد المجيد تبون إلى برلين في زيارة رسمية يومي 15 و17 جويلية، وتحولت الطاقة خلالها إلى أحد المحاور الثقيلة للشراكة الجديدة. وفي 16 جويلية، أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس بنفسه أن الجزائر أسهمت بصورة مهمة في أمن الطاقة الأوروبي، وذكّر بأنها ثاني أكبر مورد للغاز عبر الأنابيب إلى الاتحاد الأوروبي، قبل أن يعلن رغبة برلين في دفع تصدير الهيدروجين من الجزائر إلى ألمانيا عبر الممر الجنوبي.

والأهم أن الزيارة لم تنته عند هذا الاعتراف السياسي بالمكانة الجزائرية. فقد خرجت بإعلان مشترك حول أجندة استراتيجية للشراكة الجزائرية-الألمانية وضع «SoutH2» في قلب التعاون الطاقوي طويل الأجل، إلى جانب Power-to-X والطاقات المتجددة وتوسيع الاستثمارات والتعاون التكنولوجي. وصنف الطرفان الممر باعتباره رابطًا مستدامًا بين الجزائر وألمانيا ضمن مشروع «Global Gateway» وطريق طاقوي أوروبي.

ثم جاءت العقود لتمنح هذا الاتجاه مادة صناعية واضحة. فخلال الزيارة نفسها، وقعت سوناطراك مع Bosch الألمانية بروتوكولًا يتجاوز شراء المعدات الجاهزة إلى دراسة فرص تصنيع أجهزة التحليل الكهربائي وإنتاج الهيدروجين في الجزائر، مع نقل الخبرة والمعرفة التقنية. وهذا التفصيل شديد الأهمية؛ لأن القيمة الحقيقية للاقتصاد الجزائري لا تكمن في إنتاج الهيدروجين وحده، وإنما في توطين جزء من الصناعة التي تنتجه.

وفي المسار نفسه، وقعت سوناطراك مع Siemens Energy بروتوكولًا يغطي الهيدروجين الأخضر وحلول الضغط، إلى جانب صيانة وإصلاح المعدات والتكوين، ما يفتح مجالًا آخر لإدخال التكنولوجيا الألمانية في الصناعة الجزائرية ضمن علاقة تتضمن المعرفة والخدمات لا مجرد استيراد تجهيز نهائي.

أما VNG، التي أصبحت بالفعل أول شركة ألمانية تشتري الغاز الجزائري مباشرة بموجب عقد أبرم في 2024، فقد انتقلت العلاقة معها إلى مستوى أعلى. ففي جوان 2026 جدد الطرفان شراكتهما حول الهيدروجين الأخضر والأمونيا وخفض انبعاثات الميثان، ثم وقعا خلال زيارة الرئيس تبون عقدًا لزيادة إمدادات الغاز الجزائري إلى ألمانيا ابتداء من 1 جانفي 2027.

وبذلك تتضح الرؤية التي تتشكل بين الجزائر وبرلين: الغاز يؤمّن احتياجات ألمانيا الآن، والهيدروجين يُبنى ليحافظ على العلاقة الطاقوية نفسها بعد التحول الأوروبي نحو اقتصاد أقل كربونًا.

ومن هذه الزاوية تحديدًا تظهر استشرافية خيارات الرئيس تبون. فالجزائر لم تنتظر تراجع الطلب الأوروبي على المحروقات التقليدية حتى تبدأ البحث عن البديل، وإنما تستخدم بنيتها الغازية ومكانتها الحالية لدى أوروبا لبناء السوق التي قد تحل تدريجيًا إلى جانب الغاز في العقود المقبلة.

ألمانيا تأتي إلى الجزائر قبل فتح سوق العقود

لهذا تحمل زيارة الشركات الألمانية المرتقبة في سبتمبر معنى مختلفًا. فالوفد لا يأتي بعد اكتمال المشاريع ليبحث عن مناقصة منشورة، بل يحاول الوصول إليها قبل مرحلة العقود.

وتؤكد مبادرة التصدير الألمانية للطاقة أن البرنامج سينطلق يوم 21 سبتمبر في الجزائر العاصمة بلقاء أعمال يجمع الشركات بفاعلين حكوميين وطاقويين وماليين وبحثيين، ثم ينتقل إلى اجتماعات أكثر تخصصًا مع المؤسسات الجزائرية. كما ينص البرنامج على مناقشة فرص تشكيل «Consortia»، أي تجمعات شركات يمكنها التقدم لاحقًا بحلول متكاملة بدل أن يعمل كل مورد بصورة منفصلة.

والسبب اقتصادي بحت. فمشروع الهيدروجين لا يحتاج إلى جهاز تحليل كهربائي فقط. قبل الوصول إلى كيلوغرام واحد من الهيدروجين التجاري، توجد كهرباء متجددة، ومياه، ومعالجة وتحلية، وربط كهربائي، ومحللات، وضواغط، وخزانات، وأنظمة مراقبة وأمان، وأنابيب، ومحطات قياس، ثم شهادات تثبت للمشتري الأوروبي منشأ الكهرباء وكثافة الانبعاثات.

لهذا تُجمع سوناطراك وسونلغاز وكوسيدار قنوات داخل البرنامج نفسه. سونلغاز تمثل القاعدة الكهربائية والمتجددة. وسوناطراك تملك الخبرة الطاقوية والغازية وشبكات النقل والعلاقات التجارية مع أوروبا. وكوسيدار قنوات تمتلك قدرة تنفيذية في الأنابيب والمنشآت. أما منظومة التحلية الجزائرية فتمنح المشروع عنصرًا آخر شديد الحساسية، هو المياه.

وهذه الأخيرة أصبحت بحد ذاتها ورقة قوة جزائرية. فبرنامج الأمن المائي الذي أقره الرئيس تبون أنجز خمس محطات كبرى بطاقة 300 ألف متر مكعب يوميًا لكل محطة ضمن البرنامج التكميلي الأول، بما مجموعه 1.5 مليون متر مكعب يوميًا، اعتمادًا بدرجة كبيرة على مؤسسات وخبرات وطنية. وقد دخلت محطة فوكة 2 مثلًا طاقتها الكاملة في جويلية 2025 بعد تدشينها من الرئيس تبون، بينما أطلقت الدولة لاحقًا برنامجًا تكميليًا ثانيًا لمحطات أخرى بالقدرة نفسها.

وتحمل هذه الخبرة قيمة مباشرة عند تطوير الهيدروجين، لأن توفير المياه ومعالجتها يصبح جزءًا من التصميم الصناعي للمشروع بدل أن يكون مشكلة منفصلة عنه.

15 ألف ميغاواط تضع قاعدة الكهرباء قبل الهيدروجين

تكتمل الحلقة بالطاقة الشمسية. فالجزائر تستهدف 15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة بحلول 2035، وشرعت سونلغاز بالفعل في إنجاز المرحلة الأولى بنحو 3200 ميغاواط موزعة على 14 ولاية. وتؤكد وزارة الطاقة أن هذا البرنامج يأتي في إطار التوجه الذي أعطاه الرئيس تبون لتسريع الانتقال الطاقوي ووضع الجزائر في موقع أقوى داخل أسواق الطاقة المستقبلية.

وهذه القدرة ليست منفصلة عن «SoutH2». فكلما انخفضت كلفة الكهرباء الشمسية الجزائرية، تحسنت اقتصاديات إنتاج الهيدروجين، لأن الكهرباء تمثل أحد أهم عناصر كلفة التحليل الكهربائي.

لذلك فإن الشركات الألمانية التي ستزور الجزائر لا تنظر إلى مشروع أنبوب وحده، وإنما إلى سوق محتملة تتكون أمامها تدريجيًا من محطات شمسية + تحليل كهربائي + مياه + هيدروجين + تخزين + أنابيب + تصدير.

وتؤكد تفاصيل البرنامج الألماني هذه النظرة؛ إذ يركز أحد الاجتماعات المقررة مع سوناطراك وسونلغاز على مشروع 50 ميغاواط في أرزيو لإنتاج الأمونيا الخضراء، وهو مشروع أشارت إليه كذلك تقارير قطاعية رسمية على أنه محطة شبه صناعية يجري الإعداد لها بدعم ألماني وأوروبي.

وللجزائر أيضًا مسار تعاون أقدم مع ألمانيا عبر برنامج TaqatHy، الذي يستهدف توسيع التعاون في الطاقات المتجددة والهيدروجين، إلى جانب مشروع تجريبي بقدرة 50 ميغاواط ودراسات مرتبطة بإنتاج الهيدروجين وتخزينه ونقله. وكانت سوناطراك قد أدرجت هذه المشاريع ضمن بناء تدريجي لشعبة الهيدروجين قبل أن يصل «SoutH2» إلى الزخم السياسي الحالي.

أي أن بعثة سبتمبر لا تبدأ قصة جديدة؛ إنها تأتي إلى سوق جرى إعداد عناصرها على مراحل.

3300 كيلومتر تجعل الجزائر بوابة الهيدروجين إلى ألمانيا

وتصل هذه السلسلة إلى مشروع «SoutH2»، الذي يمنح كل الاستثمارات السابقة سوقًا محتملة بهذا الحجم. الممر المخطط يمتد نحو 3300 كيلومتر من شمال إفريقيا عبر إيطاليا والنمسا إلى ألمانيا، ويستهدف نقل أكثر من أربعة ملايين طن من الهيدروجين المتجدد سنويًا. والأهم اقتصاديًا أن نحو 65 بالمائة من بنيته يفترض أن تعتمد على خطوط غاز قائمة يعاد تكييفها للهيدروجين بدل بناء الشبكة بالكامل من الصفر.

وهنا تمتلك الجزائر أفضلية يصعب تصنيعها سريعًا لدى منافس جديد: بنية غازية موجودة أصلًا وعقود من الخبرة في نقل الطاقة إلى أوروبا.

فالتحول من الغاز إلى الهيدروجين لا يبدأ من أرض فارغة. الجزائر تملك شبكات وخبرات تشغيل ومرافق تصدير، وتعرف شركاتها كيف تبيع الطاقة في أوروبا، فيما تملك الدول الواقعة على الممر الأوروبي شبكات تستطيع بدورها تحويل جزء منها إلى الهيدروجين.

لهذا أنشئ في أكتوبر 2024 تحالف ALTEH2A – Algeria to Europe Hydrogen Alliance بين سوناطراك وسونلغاز وVNG الألمانية وSnam وSeaCorridor الإيطاليتين وVerbund Green Hydrogen النمساوية، لإجراء الدراسات عبر سلسلة القيمة وتحديد جدوى إنتاج الهيدروجين الأخضر في الجزائر ونقله إلى أوروبا.

وفي نوفمبر 2025، انتقلت المجموعة إلى دراسة أكثر تفصيلًا للمواقع المحتملة للإنتاج في الجزائر ومسارات النقل والأسواق الأوروبية، فيما أعلن VNG أن الهدف هو اختبار إمكانية إنتاج الهيدروجين الجزائري بكميات كبيرة وبأسعار تنافسية وربطه بالصناعة الأوروبية عبر «SoutH2».

ثم جاء الدعم السياسي من الجزائر وتونس وإيطاليا والنمسا وألمانيا، إضافة إلى إدراج أجزاء من الممر ضمن قائمة مشروعات المصلحة الأوروبية المشتركة. وفي نهاية 2025، وضعت المفوضية الأوروبية «SoutH2» ضمن الممرات التي تريد دفعها باعتبارها حلقة أساسية لربط الإنتاج في شمال إفريقيا بمراكز الاستهلاك الصناعي الأوروبي، مع الإقرار في الوقت نفسه بأن السوق ما تزال تحتاج إلى خفض المخاطر الاستثمارية وتأمين الطلب والعقود.

وهذا التفصيل الأخير مهم: المشروع استراتيجي، لكنه لم يصل بعد إلى قرار استثمار نهائي شامل. ولذلك فإن المنافسة الحالية بين الشركات تدور على مواقعها داخل السلسلة قبل أن تبدأ المليارات في التحرك.

الجزائر تريد المصانع لا كتالوجات المعدات

هنا يصبح الاختبار الحقيقي بالنسبة إلى الجزائر واضحًا. القيمة ليست في عدد الوفود الألمانية التي تزور الجزائر، ولا في عدد مذكرات التفاهم التي يمكن توقيعها، وإنما في ما سيبقى داخل الاقتصاد الجزائري عندما تبدأ المشاريع.

وتمنح اتفاقية Bosch الأخيرة نموذجًا لما تستطيع الجزائر المطالبة به؛ فهي لا تتحدث فقط عن توريد أجهزة التحليل الكهربائي، بل تفتح الباب لدراسة تصنيعها داخل الجزائر. وهذا تحديدًا هو المسار القادر على تحويل الهيدروجين من مشروع تصدير إلى مشروع تصنيع.

فالفرق كبير بين أن تستورد الجزائر محللات وضواغط وخزانات بمليارات الدولارات لتصدر الهيدروجين، وبين أن تصبح جزءًا من سلسلة إنتاج هذه المعدات وأن توفر للشركات الوطنية عقود الهندسة والصيانة والتصنيع والخدمات.

كما أن بروتوكول Siemens Energy الذي يجمع التكوين والصيانة والضغط والهيدروجين يمنح إمكانية أخرى لتوطين المعرفة التقنية، بدل بناء منشآت تعتمد طوال عمرها التشغيلي على خبرات أجنبية مستوردة.

وهنا تظهر مرة أخرى مركزية النظرة الاقتصادية التي يدفع بها الرئيس تبون في الشراكات الجديدة: الجزائر لا تريد أن تكون مجرد مكان توجد فيه الشمس ثم يغادر منه الهيدروجين؛ المطلوب أن تتحول الطاقة إلى صناعة واستثمار وتكنولوجيا ووظائف وقيمة مضافة قبل وصولها إلى أوروبا.

وهذا الاتجاه ينسجم أيضًا مع التحول الأكبر في السياسة الاقتصادية الجزائرية، التي أصبحت ترفع سقف التفاوض مع الشركاء الأجانب نحو الإنتاج المحلي ونقل التكنولوجيا والإدماج، بدل الاكتفاء بعلاقة المورد والمشتري.

ألمانيا تحتاج الجزائر اليوم وغدًا

وتمنح علاقة برلين بالجزائر لهذه المعادلة وزنًا إضافيًا. ألمانيا تحتاج اليوم إلى الغاز لتنويع إمداداتها. ولهذا بدأ VNG استيراده من سوناطراك، ووصلت أول شحنة LNG إلى الأراضي الألمانية في جويلية، ثم اتفق البلدان على زيادة الإمدادات في 2027.

لكن الاقتصاد الألماني يحتاج في الوقت نفسه إلى خفض انبعاثات صناعات ثقيلة يصعب تشغيلها بالكهرباء وحدها. وهنا يدخل الهيدروجين.

ولهذا لم يكن تصريح المستشار ميرتس خلال زيارة تبون عرضيًا عندما جمع في الخطاب نفسه بين الدور الجزائري في أمن الغاز الأوروبي وبين الرغبة في تطوير تصدير الهيدروجين من الجزائر. برلين تنظر إلى الجزائر باعتبارها شريكًا يمكنه أن يخدم مرحلتين من تحولها الطاقوي: الغاز خلال الانتقال والهيدروجين في الاقتصاد منخفض الكربون.

أما بالنسبة إلى الجزائر، فالمعادلة أكثر طموحًا: الاحتفاظ بقيمة موقعها لدى أوروبا حتى عندما ينخفض الطلب على الوقود الأحفوري، مع استخدام السنوات التي ما يزال فيها الغاز مطلوبًا لبناء بنية تصدير جديدة.

وهذا ما يجعل رؤية الرئيس تبون استشرافية من المنظور الاقتصادي. فبدل المفاضلة بين المحروقات والطاقات الجديدة، يجري استخدام الأولى لتمويل وتأمين الانتقال نحو الثانية، مع المحافظة على سوناطراك في مركز العملية بدل بناء اقتصاد هيدروجين منفصل عن القوة الطاقوية الوطنية القائمة.

لذلك ستكون بعثة الشركات الألمانية في سبتمبر جزءًا من اختبار أكبر بكثير من لقاءات تجارية تستمر ثلاثة أيام.

فأمام الشركات الألمانية سوق تبدأ في التحول من الدراسات إلى التجهيزات، وأمام الجزائر فرصة لتحويل المنافسة بين موردي التكنولوجيا إلى تصنيع محلي ونقل معرفة وشراكات مع المؤسسات الجزائرية.

وبين أرزيو وبرلين يمتد رهان اقتصادي طويل: محطة 50 ميغاواط يمكن أن تكون بداية، و15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة توفر قاعدة أوسع، و«SoutH2» يمنح الإنتاج منفذًا يصل إلى الصناعة الأوروبية، فيما تمنح سوناطراك وسونلغاز وكوسيدار والخبرة الجزائرية في التحلية والأنابيب الدولة أدوات تسمح لها بألا تبدأ من الصفر.

لهذا تبدو الحركة الألمانية المقبلة انعكاسًا لتغير موقع الجزائر في معادلة الطاقة الأوروبية أكثر من كونها مجرد بعثة تصدير. ألمانيا التي بدأت قبل عامين بشراء الغاز الجزائري مباشرة، ثم استقبلت أول شحنة LNG في 2026، تبحث اليوم مع الجزائر في تصنيع أجهزة الهيدروجين وبناء الممر الذي قد يحمل طاقة المستقبل إلى مصانعها.

وبقيادة الرئيس عبد المجيد تبون، تبدو الجزائر أمام فرصة لتحويل هذا الاحتياج الأوروبي إلى ما هو أبعد من عقد تصدير جديد: بناء صناعة هيدروجين وطنية تجعل أوروبا تشتري الطاقة من الجزائر غدًا كما تشتري غازها اليوم، لكن بقيمة صناعية وتكنولوجية جزائرية أكبر مما كان عليه النموذج التقليدي لتصدير المحروقات.

#ألمانيا#الجزائر#الهيدروجين
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب