بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت محاولة الانقلاب الفاشلة في النيجر ليلة 28 إلى 29 أوت 2026 عن معركة تتجاوز خلافات الجيش إلى صراع على سيادة الدولة ومواردها واتجاهها السياسي. فبعد الهجوم المتزامن على القاعدة الجوية 101 ومطار نيامي ومحيط الرئاسة والإعلام الحكومي، عرض التلفزيون الرسمي شهادة ضابط تحدث عن اتصالات من فرنسا وبلجيكا ودبي، وعن تحركات محتملة لقوات أجنبية لمساندة المتمردين، لتدخل باريس وأبوظبي دائرة الاشتباه في محاولة إعادة النيجر بالقوة إلى منظومة النفوذ التي قررت مغادرتها .

ما تعرضت له النيجر لم يكن «حركة مزاجية» لجنديين غاضبين، ولا خلافًا محدودًا داخل ثكنة يمكن احتواؤه بعقوبات انضباطية. لقد كانت عملية عسكرية منسقة استهدفت في ساعات واحدة مركز القوة الجوية، ومطار العاصمة، ومحيط القصر الرئاسي، ووسائل الإعلام الحكومية، وهي المفاصل التي لا يضربها متمردون عشوائيون ما لم تكن لديهم خطة للاستيلاء على السلطة وتعطيل قدرة الدولة على الرد.
أما الأخطر، فهو أن العملية لم تنتهِ بسقوط المهاجمين وعودة الهدوء إلى نيامي، بل فتحت ملفًا أكبر حول هوية الجهات التي اتصلت بالمتمردين ووعدتهم بالمساندة، ومصدر الاتصالات التي جاءت من خارج النيجر، وما إذا كانت دبي قد استُعملت غرفة تنسيق مالي واتصالي، بينما تحركت أطراف مرتبطة بفرنسا لإعادة نفوذ فقدته باريس منذ 2023.
وتضع شهادة النقيب روجيه غابرييل، التي بثها التلفزيون الحكومي، هذه الأسئلة في صلب التحقيق الرسمي. فالضابط لم يقدم تحليلًا سياسيًا من الخارج، وإنما تحدث عن اتصالات ورسائل قال إنه تلقاها خلال الساعات الحاسمة، وعن محاولات لاستدراج وحدته إلى دعم التمرد، وعن أرقام نسبها إلى فرنسا وبلجيكا ودبي، فضلًا عن اتصالات مع ضابط تشادي وأفراد من محيط الرئيس السابق محمد بازوم.
وتظل هذه الرواية اتهامًا قيد التحقيق، لا حكمًا قضائيًا مكتملًا، إذ لم تنشر نيامي حتى الآن سجلات الاتصالات والتحويلات المالية والأدلة الرقمية. غير أن غياب الحكم النهائي لا يمحو خطورة الشهادة، ولا يمنح باريس وأبوظبي حق دفن الملف تحت صمت دبلوماسي بارد.
هجوم على الدولة لا «تمرد محدود»
بدأت العملية خلال الليل بهجوم شنه مئات من العسكريين على القاعدة الجوية 101 ومطار ديوري حماني ومواقع حساسة في نيامي، بالتزامن مع إطلاق نار وانفجارات قرب مقر الرئاسة وانقطاع مؤقت لبث الإذاعة والتلفزيون الحكوميين.
وأكدت وزارة الدفاع النيجرية أن الجنود المتمردين فتحوا النار على منشآت حساسة وحاولوا احتجاز عدد من زملائهم داخل القاعدة. وفي المقابل، تحركت القوات الموالية للسلطة لتأمين القصر واستعادة المواقع التي سقطت في أيدي المهاجمين.
ووفق رويترز، ظل المطار والقاعدة الجوية محل تنازع حتى بعد تأمين الرئاسة، فيما شارك في التمرد عسكريون قدموا من والام وتيرا ودوسو. ويشير اتساع مصدر الوحدات المشاركة إلى أن العملية لم تكن شجارًا وقع داخل القاعدة، بل تحركًا استقطب عناصر من خارج العاصمة.
كما يكشف اختيار الأهداف عن طبيعة الخطة. فالسيطرة على التلفزيون كانت ستمنح المتمردين منصة لإعلان إسقاط السلطة، بينما يتيح الاستيلاء على القاعدة 101 التحكم في جزء من القدرة الجوية وفتح منفذ لاستقبال إمدادات أو عناصر أجنبية. أما الهجوم على محيط الرئاسة، فيحسم الهدف النهائي: رأس السلطة نفسها.
واستعادت القوات النيجرية القاعدة في 30 أوت بدعم من عناصر «فيلق إفريقيا» الروسي. ونقلت رويترز عن ثلاثة مصادر أن القوات الروسية شاركت في القتال، واستخدمت طائرات مسيرة انتحارية، وأسهمت ضربة واحدة على الأقل في إجبار متمردين على الاستسلام. تفاصيل العملية
كما أدانت كونفدرالية دول الساحل العملية ووصفتها بأنها محاولة لزعزعة الاستقرار وخيانة ارتكبها جنود ضد مؤسسات بلادهم، مؤكدة وقوف مالي وبوركينا فاسو إلى جانب النيجر.
وبذلك نجت نيامي من سيناريو كان يمكن أن يحولها خلال ساعات إلى ساحة صراع مفتوحة، ويضرب الدولة من الداخل بينما تنتشر الجماعات الإرهابية على حدودها الغربية والجنوبية.
شهادة النقيب غابرييل تكشف شبكة الاتصالات
بحسب الإفادة التلفزيونية، كُلفت وحدة النقيب روجيه غابرييل بتأمين الجسر الثاني في نيامي. وخلال المهمة، لاحظ عناصره تحركات للحرس الرئاسي باتجاه القاعدة الجوية، فباشر اتصالات مع ضباط للحصول على معلومات عن الوضع.
وقال إن ضباطًا في وحدات العمليات الخاصة طلبوا منه إرسال تعزيزات إلى محيط القاعدة 101، لكنه رفض بعد إبلاغ قيادته ومعرفته بأن اشتباكًا يدور بين المتمردين والحرس الرئاسي.
ثم بدأت، وفق روايته، الاتصالات الخارجية. فقد تحدث عن عقيد تشادي استفسر منه عن طبيعة الأحداث وأثار احتمال تدخل من تشاد بدعم قوات خاصة أجنبية. كما ذكر اتصالات مع شخصيات من عائلة الرئيس السابق محمد بازوم، قالت إن أطرافًا خارجية مستعدة لمساندة العسكريين الموجودين داخل القاعدة.
وأضاف أنه تلقى مكالمات من أرقام نسبها إلى فرنسا وبلجيكا ودبي، لكنه لم يجب عنها، إلى جانب رسائل عبر تطبيق «واتساب». كما تحدث عن رسالة منسوبة إلى رئيس أركان القوات الجوية التشادية تتناول احتمال التدخل.
ونشر موقع Tchadinfos تفاصيل الشهادة، مشيرًا إلى أن الضابط ذكر أيضًا بنين وكوت ديفوار وفرنسا والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا ضمن روايته عن التحركات المحيطة بالعملية.
هذه المعطيات لا تثبت وحدها أن كل دولة ورد اسمها شاركت بقرار رسمي في التمرد، لكنها تنسف محاولة تصوير الأحداث باعتبارها انفجارًا داخليًا معزولًا. فوجود اتصالات خارجية خلال لحظة انهيار أمني يفرض سؤالًا مباشرًا: من كان ينتظر سقوط القاعدة، ومن وعد المتمردين بأن الدعم سيصل بعد السيطرة على المطار؟
الإمارات.. نفوذ يتغذى على هشاشة الدول
لا يمكن فصل ورود دبي في الشهادة عن الطريقة التي بنت بها الإمارات حضورها المتزايد في عدد من الساحات الإفريقية والعربية. فبدل الاستثمار طويل الأجل في مؤسسات الدولة، تعتمد أبوظبي، وفق الانتقادات الموجهة إلى سياستها الإقليمية، على شبكات محلية ووسطاء وشركات ومراكز مالية تسمح لها بالتحرك داخل البيئات الهشة مع الاحتفاظ دائمًا بمسافة إنكار عن النتائج.
وقد ظهر هذا النموذج في اليمن، حيث دعمت أبوظبي قوى جنوبية تنازع الدولة سلطتها، وفي ليبيا عبر مساندة خليفة حفتر، وفي السودان من خلال الاتهامات المتكررة بدعم قوات الدعم السريع، وهي اتهامات نفتها الإمارات. أما في منطقة الساحل، فتسعى أبوظبي إلى توسيع شبكاتها المالية والتجارية والأمنية في فضاء بالغ الحساسية بالنسبة إلى الجزائر ودول تحالف الساحل.
ولا يثبت هذا السياق ضلوعها في عملية النيجر، لكنه يجعل التحقيق في الاتصالات الصادرة من دبي ضرورة أمنية لا تفصيلًا إعلاميًا. فإذا كانت أبوظبي بريئة من أي دور رسمي، فعليها التعاون في تحديد أصحاب الأرقام والكشف عن صلاتهم وتمويلهم، بدل الاحتماء بالغموض الذي توفره شبكات المال والوسطاء.

أما إذا أثبت التحقيق أن دبي كانت محطة لتنسيق الاتصالات أو تحويل الأموال أو ربط المتمردين بأطراف أجنبية، فستكون الإمارات أمام اتهام بالمشاركة في انقلاب بالوكالة ضد دولة ذات سيادة.
ولا يكفي في هذه الحالة القول إن الاتصالات جاءت من أفراد لا يمثلون الدولة. فالسؤال لا يتعلق بمكان الرقم فقط، بل بمن يقف وراءه، ومن موّل نشاطه، ومن كان سيستفيد من سقوط السلطة في نيامي، وما إذا كانت شبكات خاصة قد تحركت بعلم مؤسسات رسمية أو بتغطيتها.
وتحتاج السلطات النيجرية إلى تعقب ثلاثة مسارات: الهواتف والرسائل، والتحويلات المالية، والاجتماعات والرحلات التي سبقت ليلة 28 أوت. كما ينبغي طلب التعاون التقني الدولي لتحديد هوية أصحاب الأرقام ومواقعهم وقت الاتصال.
وحتى نشر هذه الأدلة، تبقى الإمارات في دائرة الاشتباه لا في خانة الإدانة القضائية. لكن الاشتباه هنا ثقيل، لأنه يتعلق بمحاولة مسلحة استهدفت مفاصل دولة، وليس بخلاف دبلوماسي عابر.
فرنسا.. استعمار يرفض الاعتراف بنهاية زمنه
تدخل فرنسا هذا الملف وهي محملة بتاريخ طويل من الوصاية على النيجر، وبخسائر استراتيجية تكبدتها منذ إطاحة محمد بازوم في جويلية 2023. فقد أُجبرت قواتها على المغادرة، وانتهت امتيازات أمنية كانت تمنحها قدرة واسعة على التأثير، فيما اتجهت نيامي إلى روسيا وإلى بناء كونفدرالية الساحل مع مالي وبوركينا فاسو.
ولم تتوقف الخسارة عند القواعد العسكرية. فقد استعادت النيجر السيطرة على أصول وتراخيص مرتبطة باليورانيوم، واشتد صراعها مع شركة «أورانو» الفرنسية. وكانت البلاد توفر نحو 15% من إمدادات الشركة عند التشغيل الكامل، وفق رويترز، ما يكشف أن تراجع باريس في النيجر ليس ملف نفوذ سياسي فقط، بل خسارة لمصالح طاقوية ومعدنية حساسة.

لذلك، فإن ورود أرقام فرنسية في شهادة النقيب غابرييل، والحديث عن احتمال تحرك قوات خاصة أجنبية نحو مطار نيامي، لا يمكن دفنه بجملة دبلوماسية مقتضبة. وعلى باريس أن توضح ما إذا كان أي ضابط أو جهاز أو متعاقد أو وسيط يعمل من أراضيها قد تواصل مع المتمردين.
ولم تقدم السلطات النيجرية حتى الآن دليلًا منشورًا يثبت صدور أمر رسمي من الحكومة الفرنسية بالتدخل. لكن فرنسا أيضًا لم تعرض تفسيرًا تفصيليًا للرواية التي بثها التلفزيون الحكومي.
وإذا ثبت أن أطرافًا فرنسية شاركت في التخطيط أو حاولت استغلال السيطرة على القاعدة 101 لإعادة قوة خاصة إلى نيامي، فسيكون ذلك سقوطًا مدويًا للخطاب الفرنسي الذي يتحدث عن احترام الديمقراطية وسيادة الدول.
فالديمقراطية لا تُحمى بإطلاق النار على القصر، والسيادة لا تُصان عبر استغلال ضباط متمردين، والاستقرار لا يُبنى بتحويل مطار عاصمة إفريقية إلى بوابة تدخل عسكري.
كما أن باريس لا تستطيع الاستناد إلى كون السلطة الحالية جاءت بانقلاب سنة 2023 لتبرير أي محاولة مسلحة جديدة؛ لأن القانون الدولي لا يمنح دولة استعمارية سابقة حق اختيار الحكام أو إعادة ترتيب المؤسسات العسكرية في مستعمراتها القديمة.
النيجر تُستهدف لأنها استعادت قرارها ومواردها
تأتي محاولة زعزعة نيامي في توقيت تعمل فيه النيجر على إعادة بناء علاقاتها بعيدًا عن الاحتكار الفرنسي، واستعادة السيطرة على ثرواتها، وتوسيع تعاونها مع الجزائر وروسيا ودول تحالف الساحل.
فالبلاد عززت قبضتها على اليورانيوم، وبدأت تصدير النفط عبر خط أغاديم–سيمي الممتد قرابة ألفي كيلومتر إلى الساحل البنيني. كما دشنت مع «سوناطراك» أول عملية تسويق مشتركة لشحنة من خام «ميلك» قُدرت بنحو مليون برميل.
وفي الاتجاه المقابل، بدأت الجزائر تزويد السوق النيجرية بوقود الطائرات «Jet A1» من مصفاة أدرار، بالتوازي مع اتفاقات في المسح السيزمي والحفر وتوزيع المنتجات النفطية وصناعة الزفت.
كما تمثل النيجر الحلقة الوسطى في أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط نيجيريا بالجزائر بطاقة مستهدفة تصل إلى 30 مليار متر مكعب سنويًا، إلى جانب الطريق العابر للصحراء ومشروع الألياف البصرية.
ومن ثم، فإن إسقاط السلطة في نيامي كان سيضرب أكثر من حكومة. كان سيعطل شبكة مشروعات تعيد ربط النيجر بالجزائر ودول الساحل، وتمنحها منافذ للتجارة والطاقة والخدمات بعيدًا عن المنظومة الفرنسية التقليدية.
ولا تشكل هذه المصالح دليلًا منفردًا على مسؤولية فرنسا أو الإمارات، لكنها تكشف بوضوح من قد يستفيد من إغراق النيجر في الفوضى، ومن يخسر عندما تتحول دولة الساحل من تابع اقتصادي إلى شريك يمتلك قراره.
الجزائر وقفت مع النيجر عندما تحركت شبكات الفوضى
في مقابل الاتصالات الغامضة والوعود المزعومة للمتمردين، اتخذت الجزائر موقفًا صريحًا إلى جانب الدولة النيجرية. فقد أرسلت أربع مقاتلات «سو-30» ومعدات أخرى لمساعدة الجيش النيجري في مواجهة محاولة زعزعة الاستقرار، وفق ما نقلته رويترز عن وزارة الدفاع الجزائرية.
وجاء التحرك انطلاقًا من إدراك استراتيجي بأن أمن النيجر جزء من الأمن القومي الجزائري، وأن سقوط نيامي في فراغ عسكري سيفتح الحدود أمام الإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب، ويهدد المشروعات الطاقوية واللوجستية المشتركة.

والفارق جوهري بين الموقفين: الجزائر أعلنت وقوفها مع مؤسسات دولة جارة، بينما تبحث التحقيقات النيجرية عن جهات يُشتبه في أنها تحركت سرًا لإسقاط تلك المؤسسات.
كما لم تربط الجزائر دعمها بطلب امتيازات سياسية أو عسكرية، ولم تستخدم الأزمة لفرض وصاية على القرار النيجري. بل تحركت وفق مبدأ واضح: لا يُسمح بتحويل دولة مجاورة إلى ساحة انقلاب تُدار من عواصم بعيدة.
ويعكس هذا الموقف رؤية الجزائر لمنطقة الساحل بوصفها فضاءً للاستقرار والشراكة والتنمية، لا سوقًا لشراء الميليشيات والضباط أو ميدانًا لإعادة إنتاج الاستعمار بأدوات مالية وإعلامية جديدة.
نيامي أمام معركة إسقاط الأقنعة
أفشلت النيجر التمرد، واستعادت القاعدة الجوية، وحافظت على مؤسساتها. غير أن الانتصار الميداني سيظل ناقصًا إذا لم تُفكك شبكة الاتصالات والتمويل التي أحاطت بالعملية.
ويتطلب التحقيق نشر سجلات الهواتف والرسائل، ونتائج الفحص الرقمي، والتحويلات المالية، وخطط المتمردين، وهوية الوسطاء، وأسماء المتصلين من فرنسا ودبي وبلجيكا وتشاد وغيرها.
كما يتعين إخضاع الموقوفين لمحاكمات تضمن حقوق الدفاع، لأن الملف سيواجه حتمًا حملات تشكيك وضغوطًا خارجية. وكلما كانت الأدلة علنية ومترابطة، أصبحت قدرة باريس وأبوظبي على الاحتماء بالنفي المجرد أضعف.
ومهنيًا، لا يمكن حتى الآن إعلان مسؤولية الحكومتين الفرنسية والإماراتية باعتبارها حقيقة قضائية نهائية. لكن الثابت أن شهادة رسمية وضعت فرنسا ودبي في دائرة الاشتباه، وأن محاولة الانقلاب كانت واسعة ومنسقة واستهدفت المواقع اللازمة للاستيلاء على السلطة.
والثابت أيضًا أن النيجر أحبطت العملية، وأن مشروعها السيادي خرج منها أكثر وضوحًا: دولة ترفض العودة إلى الوصاية الفرنسية، ولا تقبل أن تصبح ساحة مفتوحة لأموال وشبكات تبحث عن النفوذ وسط الفوضى.
أما باريس وأبوظبي، فهما أمام اختبار بسيط: التعاون الكامل مع التحقيق وكشف هوية أصحاب الاتصالات، أو تحمل اتساع الشكوك حول دورهما. فالصمت هنا ليس حيادًا، والغموض ليس براءة، وإنكار الاتهام لا يلغي الأدلة إذا كانت محفوظة داخل الهواتف والحسابات وسجلات الحركة.
لقد خسرت محاولة الانقلاب معركتها العسكرية، لكن المعركة السياسية بدأت للتو. وإذا أثبتت نيامي أن الخيوط امتدت فعلًا من القاعدة 101 إلى باريس ودبي، فستكون النيجر قد أسقطت أكثر من تمرد؛ ستكون قد كشفت نموذجًا قذرًا لإدارة الانقلابات بالوكالة، حيث يحمل المحليون السلاح، وتتكفل الشبكات الخارجية بالتمويل والاتصال وانتظار ساعة قطف السلطة.













