بوابة الجزائر الاخبارية : انطلقت، اليوم السبت، من مدينة مرسيليا أولى سفن ” مهمة ربيع 2026 ” التابعة لأسطول الصمود العالمي، حيث غادرت نحو عشرين قاربا ميناء لاستاك التاريخي في خطوة جديدة ضمن تحرك دولي متصاعد يهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وتحدي القيود التي تعيق وصول الإمدادات الأساسية إلى سكانه.
وتشهد عدة موانئ على امتداد البحر الأبيض المتوسط حراكا لوجستيا متواصلا، تحضيرا لانضمام سفن إضافية إلى هذا الأسطول، الذي يسعى إلى إيصال مساعدات إنسانية عاجلة، خاصة في المجالين الطبي والغذائي.
وقد تولى الإشراف على تجهيز القوارب المنطلقة من فرنسا ائتلاف واسع يضم مبادرات تضامنية متعددة، من بينها حركة «ألف مادلين إلى غزة» وتحالف «أسطول الحرية»، إلى جانب «حملة فرنسا» التي تجمع عددا من المنظمات الحقوقية والإنسانية.
وتحمل القوارب شحنات متنوعة تشمل أدوية ومستلزمات طبية وبذورا زراعية، في محاولة لدعم القطاعات الحيوية المنهكة داخل القطاع.
كما تتضمن مواد مخصصة لإعادة تأهيل قوارب الصيادين التي تعرضت للتدمير خلال العمليات العسكرية الأخيرة، في مسعى لإعادة إحياء مصادر الرزق المحلية.
ومن المرتقب أن تكون السواحل الإيطالية المحطة الأولى لهذه الرحلة، حيث ستتوقف القوارب للتزود بالوقود وتعزيز التنسيق مع مجموعات تضامنية أخرى، قبل مواصلة الإبحار نحو شرق المتوسط.
ويشارك على متن كل قارب نحو ثمانية متطوعين من جنسيات وخلفيات مختلفة، يجمعهم رفض استمرار الحصار والسياسات التي تستهدف المدنيين في غزة.
وتأتي هذه المبادرة في سياق ميداني معقد، إذ سبق أن تعرضت سفن تابعة لأسطول الصمود لهجوم في أكتوبر الماضي، حيث تم اعتراضها واحتجاز عدد من الناشطين على متنها.
ورغم هذه المخاطر، يؤكد المنظمون عزمهم على مواصلة المهمة، مستندين إلى تحذيرات أممية من تفاقم غير مسبوق للأزمة الإنسانية في القطاع.










