بوابة الجزائر الإخبارية: أعلنت موريتانيا عن تفعيل إطارها الوطني للعمل الاستباقي لمواجهة الجفاف، في سابقة تعكس تحولاً متسارعاً في طريقة التعامل مع الكوارث المناخية بمنطقة الساحل ، أتاح هذا التفعيل الإفراج الفوري عن 2.5 مليون دولار من الصندوق المركزي للاستجابة للطوارئ التابع للأمم المتحدة في خطوة استباقية قبل أن تظهر آثار الأزمة بشكل كامل على السكان. ويأتي القرار استناداً إلى توقعات مناخية تشير إلى احتمال مرتفع الحدوث جفاف خلال الموسم الزراعي الحالي، في خطوة تراهن السلطات الموريتانية وشركاؤها الدوليون من خلالها على تقليص الخسائر الاقتصادية والإنسانية قبل وقوعها، بدلاً من الاكتفاء بعمليات الإغاثة التقليدية بعد تفاقم الأزمة.

ويستفيد من البرنامج الجديد نحو 120 ألف شخص في مقاطعات ولد ينجه وسيلبابي وومبو بولاية كيدي ماغه،جنوب موريتانيا وهي مناطق تعتمد بصورة كبيرة على الزراعة المطرية وتربية الماشية، ما يجعلها من أكثر المناطق تأثراً بتقلبات المناخ. وتشمل التدخلات المبرمجة تقديم مساعدات نقدية للأسر الهشة، وتوزيع بذور مقاومة للجفاف، ودعم الثروة الحيوانية عبر اللقاحات والأعلاف، وتأهيل نقاط المياه الجماعية، إضافة إلى برامج للوقاية من سوء التغذية وعلاجه، وحملات إنذار مبكر وتوعية مجتمعية.

ويُنظر إلى هذه الإجراءات باعتبارها نموذجاً لما يسمى العمل الإستباقي وهو نهج جديد يعتمد على استخدام التنبؤات المناخية لاتخاذ قرارات تمويلية وتنفيذية قبل وقوع الكارثة.
















