بوابة الجزائر الإخبارية: بينما تتسارع وتيرة العمليات العسكرية في شمال ووسط مالي تتزايد المخاوف في موريتانيا من تداعيات إنسانية قد تتجاوز حدود الجار الشرقي, مع مؤشرات على موجة نزوح جديدة تهدد بمضاعفة الضغوط على بلد يستضيف بالفعل واحدة من أكبر تجمعات اللاجئين في منطقة الساحل الإفريقي ، وفق بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وصل إلى الأراضي الموريتانية أكثر من 14 ألف لاجئ مالي جديد منذ أكتوبر 2025 فقط، وفق تقرير لإفريقيا نيوز.

لكن هذه الأعداد لا تمثل سوى جزء من الصورة الكاملة، فموريتانيا تستضيف حالياً نحو 280 ألف لاجئ ونازح، معظمهم من مالي، وهو رقم ضخم قياساً بعدد السكان والإمكانات الاقتصادية للبلاد.يقع مخيم أمبره في ولاية الحوض الشرقي قرب الحدود المالية، وتحول خلال أكثر من عقد إلى ما يشبه مدينة كاملة للاجئين ، ويؤوي المخيم أكثر من 120 ألف شخص فروا من الصراع المالي منذ عام 2012، ويعتمد سكانه بشكل شبه كامل على المساعدات الدولية في مجالات الغذاء والصحة والتعليم والمياه.

تتمتع موريتانيا بحدود برية مع مالي تمتد لنحو 2400 كيلومتر، وهي من أطول الحدود في منطقة الساحل وأكثرها صعوبة من حيث المراقبة والتأمين ، لا تقتصر تداعيات أزمة اللاجئين على الجانب الإنساني فقط، بل تمتد إلى الاقتصاد الموريتاني الذي يواجه أصلاً تحديات تنموية كبيرة.
































