بوابة الجزائر الاخبارية: شنت النائبة البرلمانية ، فاطمة التامني، هجوما لاذعا على الحكومة المغربية، متهمة إياها بتضليل الرأي العام وتسويق صورة وردية لا تعكس الواقع الذي يعيشه قطاع التعليم، معتبرة أن “الغش الحقيقي” لا يحدث داخل قاعات الامتحان، بل في الخطاب الرسمي الذي يحاول إقناع المغاربة بإنجازات وهمية تحت شعار “العام زين”.

وخلال جلسة مساءلة رئيس الحكومة بمجلس النواب، المخصصة لقطاع التعليم، تساءلت التامني بلهجة ساخرة عن حقيقة ما تصفه الحكومة بالنجاحات والإصلاحات، قائلة: “أي نجاح تتحدثون عنه والأقسام تغرق في الاكتظاظ؟ وأي جودة تعليمية في ظل مؤسسات تعاني نقصا حادا في الإمكانيات، فيما يضطر المواطن إلى دفع فاتورة التعليم مرتين؛ مرة عبر الضرائب ومرة عبر التعليم الخصوصي والدروس الإضافية؟”.
وأكدت البرلمانية أن الخطاب الرسمي يصطدم بواقع ميداني يكشف استمرار الاختلالات البنيوية التي تنخر المنظومة التعليمية، مشيرة إلى أن الحكومة لم تفِ بوعودها المتعلقة بملف التعاقد، ولم تنجح في الاستجابة للمطالب الأساسية لمنتسبي قطاع التربية.

كما انتقدت تخصيص اعتمادات مالية ضخمة لمحاربة الغش في الامتحانات، في وقت لا تزال فيه آلاف المؤسسات التعليمية تعاني من أوضاع متردية، تفتقر إلى أبسط شروط التمدرس الكريم، من مرافق صحية ومياه وكهرباء وتجهيزات بيداغوجية أساسية.
واعتبرت التامني أن ما يجري يعكس حالة من الارتباك وسوء التدبير داخل قطاع يفترض أن يكون في صلب أولويات الدولة، داعية الحكومة إلى التخلي عن سياسة الترويج للإنجازات الشكلية والاعتراف بحجم الإخفاقات المتراكمة، لأن معالجة الأزمة ـ حسب تعبيرها ـ تبدأ بالاعتراف بها لا بتسويق الأوهام للمواطنين.

























