بوابة الجزائر الإخبارية : في كتاب مثير للصحفي المغربي عمر بروكسي بعنوان نهاية حكم ، كشف من خلاله جانبا من كواليس صادمة داخل دهاليز بلاط القصر وسط حكم متأرجح يغذي المؤامرات داخل القصر الملكي وينذر بزوال حكمه مع تزايد الغموض حول تدهور صحته وغيابه الملحوظ عن المشهد في المغرب بعد أن فقد أهليته العقلية والصحية وفق ماورد في الكتاب الذي كشف عن سلسلة حقائق وفضائح صادمة
وبعنوان الحسن الثالث، أجهزة الاستخبارات، ماكرون… الكتاب-التحقيق حول الحكم المتعثر لمحمد السادس سلطت الضوء صحيفة «ليكسبريس» الفرنسية على الكتاب المثير الذي يصور المغرب تحت حكم «الدولة العميقة» أو «المخزن»، حيث يتركز كل القرار في دائرة ضيقة من المستشارين النافذين وقادة المخابرات عبد اللطيف الحموشي وياسين المنصوري وأصدقاء الملك المقربين، بينما غاب تقريباً أي دور حقيقي للوزراء أو رجال الأعمال.

ويؤكد الكتاب أن الملك محمد السادس يعاني من تدهور صحي واضح، إذ يصارع مرض هاشيموتو ومرض الانسداد الرئوي المزمن، مما يعيق تنفسه ويجعل أي مجهود بدني صعباً عليه ، ومنذ سنوات، يقضي الملك فترات طويلة خارج المغرب، تاركاً فراغاً سلطوياً يغذي الصراعات والمؤامرات داخل البلاط.
وسط أجواء مكهربة ، حيث يتزايد نشاط المتآمين وتتكشف المطامع الشخصية ويظهر الملك في وضعية الفاقد للصلاحيات والمطعون في شرعيته بسبب مرضه، رغم احتفاظه بالقرار النهائي وقدرته على توجيه أوامر بدعم من جهة خارجية، كما حدث مع عبد اللطيف الحموشي، رئيس المخابرات الداخلية الذي حرض على حملة إعلامية ضد الإخوة زغيتر، الملاكمين الألمان من أصول الذين أصبحوا أقرب أصدقاء الملك.

كما يكشف الكتاب كيف تم توظيف الإعلام الموالي لتوجيه رسائل سامة إلى الرئيس الفرنسيإيمانويل ماكرون، في خضم علاقات متوترة بعد فضيحة التجسس عبر البرنامج الصهيوني «بيغاسوس».
الكتاب ذكر أيضا ثلاث دوائر نفوذ تتصارع بشراسة خلف الملك المتعثر تتضمن دائرة الأصدقاء المقربين، وعلى رأسهم الإخوة زعيتر، الذين باتوا يتصرفون كـأبناء النظام المدللين وعرج لأبرز فضائحهم المتعلقة ب«قضية الكلب الصغير» عام 2020، حيث تم استنفار أجهزة الأمن بكاملها للبحث عن كلب أحد الأخوين الذي قدمه له ملك المغرب كهدية بينما سُجن مواطن عاطل عن العمل عثر عليه.

ويضيف صاحب الكتاب،وفق المقال، دائرة المستشارين الرئيسيين فؤاد عالي الهمة (الملقب بـ«نائب الملك»)، والسكرتير الخاص منير الماجدي، ورئيس جهاز المخابرات الخارجية ياسين المنصوري، الذين يتنافسون ويحيكون المؤامرات عبر الصحافة.
وأخيرا العائلة الملكية،يضيف صاحب المقال، التي تنتظر بفارغ الصبر صعود ولي العهد الأمير حسن، مع توقعات بعودة والدتهالأميرة سلمى بناني إلى الواجهة بعد سنوات من التهميش، وسط أجواء من السخرية والتقليد الساخر داخل البلاط.



















