بوابة الجزائر الاخبارية: لقي أكثر من 70 شخصًا حتفهم غرقًا أثناء محاولتهم العبور سباحة نحو سبتة، في مأساة إنسانية هزّت المنطقة، بينما يخيم الصمت الرسمي المغربي على الحادثة، وفق ما أوردته صحيفة «إل باييس» الإسبانية.

وقالت الصحيفة الإسبانية، في تقرير نشرته الأحد، إن رئيس الحكومة المغربية في الرباط، ووزارتي الخارجية والداخلية، لم يصدر عنهم أي تعليق بشأن الوفيات، منتقدة ما وصفته بـ ” فرض الصمت والتعتيم الإعلامي الرسمي” حول المأساة التي أودت بحياة عشرات المغاربة.

وكان مندوب حكومة سبتة قد أعلن في وقت سابق أن آخر حصيلة رسمية للوفيات بين المهاجرين بلغت 72 وفاة، فيما أشارت «إل باييس» إلى أن معظم الضحايا غرقوا أثناء محاولتهم السباحة حول الحاجز البحري الحدودي في معبر إل تاراخال المؤدي إلى سبتة.
وبحسب «إل باييس»، فإن غالبية الضحايا لقوا حتفهم غرقًا خلال محاولاتهم السباحة حول الحاجز البحري الحدودي عند معبر إل تاراخال المؤدي إلى سبتة، في رحلة انتهت بالنسبة للعشرات بمأساة بدل الوصول إلى الضفة الأخرى.

أرقام ضخمة.. ومأساة تتجاوز الحدود
وفي خضم هذه الأزمة، قدرت وزارة الداخلية الإسبانية عدد الأشخاص الذين تمكنوا من العبور بشكل غير قانوني إلى سبتة بنحو 50 ألف شخص، بينما سبق لرئيس مدينة سبتة أن أعلن رقمًا أكبر، قدره 60 ألف مهاجر.وأفادت وزارة الداخلية الإسبانية بأن نحو 48 ألفًا و300 شخص من العابرين عادوا طواعية إلى المغرب، وذلك حتى الساعة الرابعة مساء الجمعة بتوقيت غرينيتش.وبينما تتكشف أرقام العابرين والعائدين، تظل حصيلة الضحايا هي الجانب الأكثر قتامة في المشهد، بعدما تحولت محاولات العبور سباحة إلى مأساة أودت بحياة عشرات الأشخاص.

إسبانيا تشدد الطوق.. وحاجز جديد في وجه العابرين
وعلى الجانب الإسباني، اتخذت قوات الأمن إجراءات جديدة لمحاصرة موجة العبور. فقد نشرت، السبت، حاجزا هوائيًا بطول 500 متر بمحاذاة كاسر الأمواج الحدودي في تاراخال، بهدف وقف تدفق المهاجرين المغاربة نحو سبتة.
ونقلت «إل باييس» عن مصادر في مكتب رئيس الوزراء الإسباني أن الحاجز الجديد سيسمح بإعادة أي مهاجر يتمكن من تجاوزه إلى بلده الأصلي.
وأوضحت المصادر أن القانون الإسباني يسمح بإعادة المهاجرين غير النظاميين الذين يحاولون دخول سبتة عبر تجاوز إجراءات الاحتواء الحدودية القائمة، بما فيها الأسوار والحواجز البحرية.




