الأحد, 19 يوليو 2026 07:17 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
اضطراب في الرحلات الجوية في الشرق الجزائري بسبب التقلبات الجوية سيغولين روايال: فرنسا خسرت الجزائر بسبب دبلوماسية كارثية هكذا رد قيس سعيّد على شائعات حول حالته الصحية! أوروبا تعيد حساباتها.. 4 أوراق ترفع وزن الجزائر الاقتصادي المغرب.. مملكة التجسس العابر للحدود وعرابة الاختراق! (مقال رأي) مالي تعود إلى البوابة الجزائرية.. المصالحة تفتح اقتصاد الساحل هذا موعد بداية الرحلات الجوية بين الجزائر وبرلين! نائبة برلمانية مغربية تكشف المستور: “الدولة الاجتماعية” واجهة لتجويع المغاربة وإثراء الأوليغارشية تقرير استقصائي: المغرب لم يعتمد فقط على برنامج “بيغاسوس” الإسرائيلي بل هناك أخطر من ذلك! حرائق عبر 20 ولاية جزائرية والحماية المدنية تواصل عمليات الإخماد
شارك المقال

وفاة مواطن أمام مستشفى.. سقوط الأقنعة وانكشاف حقيقة أزمة الصحة في المغرب

تم النشر في 9 يونيو 2026، الساعة 19:27 بالتوقيت المحلي الكاتب: محمد رضا .ص 0 تعليق 114 مشاهدة
وفاة مواطن أمام مستشفى.. سقوط الأقنعة وانكشاف حقيقة أزمة الصحة في المغرب

بوابة الجزائر الإخبارية: أعادت وفاة مواطن مغربي  أمام باب استعجالات المستشفى الإقليمي ابن باجة بمدينة تازة فتح جرح عميق في الوعي الجماعي للمغاربة، بعدما تحولت لحظات معاناته الأخيرة إلى مشهد صادم انتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، كاشفاً حجم التدهور الذي تعيشهالمنظومة الصحية العمومية، ومفجراً موجة غضب واستياء غير مسبوقة تجاه السلطات المعنية.

فالرجل الذي ظل لساعات طويلة ممدداً أمام باب قسم الاستعجلات، محرومًا من الرعاية الطبية الضرورية، لم يكن مجرد ضحية حادث عرضي أو خطأ فردي، بل أصبح رمزاً لفشل بنيوي يضرب قطاع الصحة في المغرب منذ سنوات، رغم الخطابات الرسمية المتكررة التي تتحدث عن الإصلاح والتحديث وتطوير البنية التحتية الصحية.

أثارت هذه المأساة صدمة واسعة داخل الأوساط الحقوقية والمدنية، حيث وصفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الحادثة بأنها “وصمة عار” على جبين منظومة صحية مهترئة تُترك فيها أرواح المواطنين لمصيرها أمام أبواب المستشفيات. وأكدت الجمعية أن إقليم تازة يعيش وضعاً صحياً متردياً نتيجة النقص الحاد في الأطر الطبية والتمريضية والتجهيزات الأساسية، مشيرة إلى غياب تجهيزات ضرورية مثل جهاز الأشعة والأطباء المختصين، الأمر الذي يجبر المرضى على التنقل إلى مدن أخرى، وفي مقدمتها فاس لإجراء فحوصات وعلاجات أساسية

ولم تقتصر ردود الفعل على المنظمات الحقوقية، بل امتدت إلى عدد من الصحفيين والفاعلين المدنيين الذين اعتبروا أن ما جرى يعكس انهياراً حقيقياً لمنظومة الاستقبال والعلاج داخل المؤسسات الصحية العمومية. وذهبت المنظمة الوطنية المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد إلى اعتبار ما حدث “جرس إنذار” يكشف الوضع الكارثي للصحة العمومية، مؤكدة أن الوفاة لا يمكن اختزالها في مجرد حادث مؤسف، بل هي نتيجة مباشرة للإهمال وسوء التدبير و تفكك منظومة الرعاية الصحية

وتساءل العديد من المراقبين عن جدوى الوعود الحكومية المتكررة بإصلاح القطاع الصحي في وقت تتكرر فيه المآسي الإنسانية في مختلف مناطق البلاد. فقبل هذه الحادثة، شهد المغرب صدمات مماثلة، من بينها وفاة نساء حوامل بسبب غياب الرعاية الطبية اللازمة، وهو ما غذّى شعوراً متزايداً لدى الرأي العام بأن الخدمات الأساسية تشهد تراجعاً خطيراً رغم الميزانيات المعلنة والمشاريع التي يتم الترويج لها إعلامياً.

ويرى منتقدون أن المفارقة الصادمة تكمن في التباين بين الخطاب الرسمي الذي يقدم صورة متفائلة عن واقع التنمية والتحديث، وبين معاناة المواطنين اليومية داخل المستشفيات العمومية التي تعاني من نقص مزمن في الموارد البشرية والتجهيزات والأدوية. فالمشكلة، بحسب هؤلاء، لم تعد مجرد نقص في الإمكانيات، بل أصبحت تعكس أزمة حوكمة وتدبير ومساءلة.

لقد تحولت مأساة تازة إلى قضية رأي عام لأنها لامست شعوراً جماعياً بالهشاشة وفقدان الثقة في قدرة المرافق العمومية على أداء وظائفها الأساسية. فحين يموت مواطن أمام باب مستشفى دون أن يجد من ينقذه، فإن السؤال يتجاوز حدود الواقعة نفسها ليطال جوهر السياسات العمومية ومدى قدرتها على حماية الحق في الحياة والكرامة الإنسانية.

ومهما كانت نتائج التحقيقات المرتقبة، فإن الحادثة أعادت إلى الواجهة مطالب ملحة بإصلاح عميق للقطاع الصحي، يقوم على توفير الموارد البشرية الكافية، وتجهيز المستشفيات بالمعدات الضرورية، وضمان المساواة في الولوج إلى العلاج، وربط المسؤولية بالمحاسبة. لأن استمرار تكرار مثل هذه المآسي لا يمثل فقط فشلاً إدارياً أو صحياً، بل يمس بصورة مباشرة أحد أبسط الحقوق التي يفترض أن تضمنها أي دولة لمواطنيها: الحق في العلاج والحياة الكريمة

#المغرب
شارك المقال
الكاتب
محمد رضا .ص

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الشريط الرئيسي
شارك المقال

نائبة مغربية تفضح خطاب الحكومة: الغش الأكبر ليس في الامتحانات بل في بيع الوهم للمغاربة

نائبة مغربية تفضح خطاب الحكومة: الغش الأكبر ليس في الامتحانات بل في بيع الوهم للمغاربة

بوابة الجزائر الاخبارية: شنت النائبة البرلمانية ، فاطمة التامني، هجوما لاذعا على الحكومة المغربية، متهمة إياها بتضليل الرأي العام وتسويق صورة وردية لا تعكس الواقع الذي يعيشه قطاع التعليم، معتبرة أن “الغش الحقيقي” لا يحدث داخل قاعات الامتحان، بل في الخطاب الرسمي الذي يحاول إقناع المغاربة بإنجازات وهمية تحت شعار “العام زين”.

وخلال جلسة مساءلة رئيس الحكومة بمجلس النواب، المخصصة لقطاع التعليم، تساءلت التامني بلهجة ساخرة عن حقيقة ما تصفه الحكومة بالنجاحات والإصلاحات، قائلة: “أي نجاح تتحدثون عنه والأقسام تغرق في الاكتظاظ؟ وأي جودة تعليمية في ظل مؤسسات تعاني نقصا حادا في الإمكانيات، فيما يضطر المواطن إلى دفع فاتورة التعليم مرتين؛ مرة عبر الضرائب ومرة عبر التعليم الخصوصي والدروس الإضافية؟”.

وأكدت البرلمانية أن الخطاب الرسمي يصطدم بواقع ميداني يكشف استمرار الاختلالات البنيوية التي تنخر المنظومة التعليمية، مشيرة إلى أن الحكومة لم تفِ بوعودها المتعلقة بملف التعاقد، ولم تنجح في الاستجابة للمطالب الأساسية لمنتسبي قطاع التربية.

كما انتقدت تخصيص اعتمادات مالية ضخمة لمحاربة الغش في الامتحانات، في وقت لا تزال فيه آلاف المؤسسات التعليمية تعاني من أوضاع متردية، تفتقر إلى أبسط شروط التمدرس الكريم، من مرافق صحية ومياه وكهرباء وتجهيزات بيداغوجية أساسية.

واعتبرت التامني أن ما يجري يعكس حالة من الارتباك وسوء التدبير داخل قطاع يفترض أن يكون في صلب أولويات الدولة، داعية الحكومة إلى التخلي عن سياسة الترويج للإنجازات الشكلية والاعتراف بحجم الإخفاقات المتراكمة، لأن معالجة الأزمة ـ حسب تعبيرها ـ تبدأ بالاعتراف بها لا بتسويق الأوهام للمواطنين.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
الساحل الإفريقي
شارك المقال

موريتانيا تسرّع إجراءات مكافحة الجفاف ضمن مقاربة استباقية جديدة

موريتانيا تسرّع إجراءات مكافحة الجفاف ضمن مقاربة استباقية جديدة

بوابة الجزائر الإخبارية: أعلنت موريتانيا عن تفعيل إطارها الوطني للعمل الاستباقي لمواجهة الجفاف، في سابقة تعكس تحولاً متسارعاً في طريقة التعامل مع الكوارث المناخية بمنطقة الساحل ، أتاح هذا التفعيل الإفراج الفوري عن 2.5 مليون دولار من الصندوق المركزي للاستجابة للطوارئ التابع للأمم المتحدة في خطوة استباقية قبل أن تظهر آثار الأزمة بشكل كامل على السكان. ويأتي القرار استناداً إلى توقعات مناخية تشير إلى احتمال مرتفع الحدوث جفاف خلال الموسم الزراعي الحالي، في خطوة تراهن السلطات الموريتانية وشركاؤها الدوليون من خلالها على تقليص الخسائر الاقتصادية والإنسانية قبل وقوعها، بدلاً من الاكتفاء بعمليات الإغاثة التقليدية بعد تفاقم الأزمة.

ويستفيد من البرنامج الجديد نحو 120 ألف شخص في مقاطعات ولد ينجه وسيلبابي وومبو بولاية كيدي ماغه،جنوب موريتانيا وهي مناطق تعتمد بصورة كبيرة على الزراعة المطرية وتربية الماشية، ما يجعلها من أكثر المناطق تأثراً بتقلبات المناخ. وتشمل التدخلات المبرمجة تقديم مساعدات نقدية للأسر الهشة، وتوزيع بذور مقاومة للجفاف، ودعم الثروة الحيوانية عبر اللقاحات والأعلاف، وتأهيل نقاط المياه الجماعية، إضافة إلى برامج للوقاية من سوء التغذية وعلاجه، وحملات إنذار مبكر وتوعية مجتمعية.

ويُنظر إلى هذه الإجراءات باعتبارها نموذجاً لما يسمى العمل الإستباقي وهو نهج جديد يعتمد على استخدام التنبؤات المناخية لاتخاذ قرارات تمويلية وتنفيذية قبل وقوع الكارثة.

#موريتانيا
شارك المقال
الكاتب
محمد رضا .ص
ملفات مغاربية
شارك المقال

ليبيا بعد الحوار المُهيكل.. الأنظار تتجه إلى مرحلة التنفيذ

ليبيا بعد الحوار المُهيكل.. الأنظار تتجه إلى مرحلة التنفيذ

بوابة الجزائر الإخبارية: بعد أشهر من الاجتماعات والنقاشات التي شارك فيها أكثر من 120 شخصية ليبية من مختلف المناطق والتيارات السياسية والاجتماعية، اختتم الحوار المهيكل الليبي أعماله لينتقل الجدل من مضمون التوصيات إلى مصيرها العملي وسط تساؤلات بشأن قدرة هذا المسار على إحداث اختراق حقيقي في الأزمة الليبية أو انضمامه إلى قائمة المبادرات التي توقفت عند حدود التوافقات النظرية.

الحوار الذي رعته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا منذ ديسمبر 2025 انتهى الأحد بإقرار حزمة واسعة من التوصيات السياسية والأمنية والاقتصادية والمجتمعية، ركزت على تهيئة الظروف لإجراء انتخابات وطنية شاملة، وتوحيد مؤسسات الدولة، وتعزيز الحوكمة، ومعالجة الاختلالات الاقتصادية، إلى جانب إطلاق مسار للمصالحة الوطنية قائم على العدالة الانتقالية وجبر الضرر وإنشاء هيئة مستقلة للمصالحة

كما تضمنت المخرجات تشكيل حكومة انتقالية لمدة لا تتجاوز عامين غير قابلة للتمديد، مع حظر إبرام اتفاقيات سيادية طويلة الأمد خلال فترة ولايتها، والإبقاء على المجلس الرئاسي بصيفته الحالية المكونة من رئيس ونائبين مع إسناد القيادة العامة للقوات المسلحة إليه واقترحت وضع شروط للترشح إلى المناصب التنفيذية، من بينها الجنسية الليبية والمؤهل الجامعي وحد أدنى للعمر، مع إلزام شاغلي المناصب التنفيذية بالتعهد بعدم الترشح في الانتخابات المقبلة

من جانبها، قالت عضو الحوار المُهيكل حواء زايد إن القيمة الحقيقية للمخرجات لن تقاس بما ورد في التقرير النهائي بل بمدى القدرة على تنفيذها وتحويلها إلى إجراءات ملموسة يشعر بها المواطن الليبي.وأكدت في تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية” أن التحدي الأكبر لم يكن في صياغة التوصيات بقدر ما كان في إيجاد آليات حقيقية لتطبيقها .وأضافت: “الشفاء الحقيقي لليبيا ليس في التوصيات بحد ذاتها وإنما في التنفيذ والتفعيل. الحكم على نجاح المخرجات سيظل مرتبطاً بما إذا كانت ستتحول إلى خطوات عملية يشعر بها المواطن الليبي”.

#ليبيا
شارك المقال
الكاتب
محمد رضا .ص
ملفات مغاربية
شارك المقال

قلق متزايد على سلامة مضربي “قافلة غزة” المحتجزين في شرق ليبيا

قلق متزايد على سلامة مضربي “قافلة غزة” المحتجزين في شرق ليبيا

بوابة الجزائر الإخبارية: تتصاعد المخاوف بشأن مصير 10 متطوعين مدنيين ضمن “القافلة الإغاثية العالمية البرية إلى غزة “، المحتجزين لدى السلطات في شرق ليبيا وذلك بعد دخولهم اليوم الثامن من إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على استمرار احتجازهم. ، وأفادت “هيئة الصمود المغاربي” بتدهور حاد في وضعهم الصحي، إذ سُجلت حالات إغماء متكررة خاصة بين النساء، مع غياب الرعاية الطبية الكافية داخل أماكن الاحتجاز.تأتي هذه الأزمة في سياق مبادرة “القافلة الإغاثية العالمية البرية إلى غزة “، التي نظمتها “هيئة الصمود المغاربي” بالشراكة مع أسطول الصمود العالمي

ويضم الوفد المحتجز 10 متطوعين (6 نساء و4 رجال)، وهم مزيج من أطباء وناشطين حقوقيين، يحملون جنسيات متعددة من الأرجنتين والولايات المتحدة وأوروغواي وبولندا وإيطاليا والبرتغال وإسبانيا وتونس.وأكدت “هيئة الصمود المغاربي” أن الناشطين لا يشاركون في أي نشاط سياسي أو أمني، مشددة على الطابع الإنساني المحض لمهمتهم الهادفة إلى كسر الحصار الذي يعانيه قطاع غزة. ودعت الهيئة في بيان إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، والكشف عن أماكن احتجازهم، وتوفير رعاية صحية عاجلة للمضربين عن الطعام، معربة عن تمسكها بالتحركات القانونية والدبلوماسية حتى تأمين عودتهم سالمين.

#ليبيا
شارك المقال
الكاتب
محمد رضا .ص
ملفات مغاربية
شارك المقال

شواطئ تونس في خطر.. قلق شعبي من تفاقم التلوث

شواطئ تونس في خطر.. قلق شعبي من تفاقم التلوث

بوابة الجزائر الإخبارية: على إمتداد السواحل التونسية يتفاقم خطر التلوث البحري الناتج عن تصريف المياه الصناعية ومياه الصرف الصحي، مخلفاً تداعيات بيئية وصحية واقتصادية متزايدة، وسط تحذيرات من ناشطين وخبراء بيئيين من أن الأزمة بلغت مستويات تهدد التوازن البيئي والحياة البحرية ومصادر رزق آلاف المواطنين.

كما تأثر قطاع الصيد البحري إذ بات المستهلكون يعزفون عن شراء الأسماك القادمة من بحر الضاحية الجنوبية بسبب المخاوف من تلوثها.وتشير معطيات إدارة حفظ صحة الوسط والمحيط بوزارة الصحة إلى تصنيف أكثر من 15 نقطة على مستوى شواطئ الضاحية الجنوبية سنوياً باعتبارها غير صالحة للسباحة وغير آمنة صحياً، نتيجة ما قد تسببه المياه الملوثة من أمراض جلدية وتنفسية، وذلك استناداً إلى تحاليل دورية لجودة المياه.

ولا يقتصر الوضع على حمام الأنف فحسب، إذ تعاني شواطئ رادس و الزهراء منذ سنوات من المشكلة نفسها، حيث تمنع السباحة في العديد من المواقع بسبب تصريف المياه الصناعية ومياه الصرف الصحي عبر الأودية التي تصب في البحر، ما يهدد الصحة العامة والتوازن البيئي ، وفي هذا السياق، قالت رئيسة جمعية الثقافة البيئية بحمام الأنف، ألفة المدب، في تصريحات للموقع، إن الحلول الظرفية التي اعتمدت عبر تحويل المياه الملوثة إلى مناطق أبعد داخل البحر لم تحقق النتائج المرجوة. وأوضحت أن خصوصية خليج تونس، باعتباره منخفضاً، تؤدي إلى عودة المياه الملوثة بسرعة نحو الشاطئ ، وترى المدب أن البحر في الضاحية الجنوبية للعاصمة لم يعد متنفساً للسكان، بل تحول إلى مصدر قلق وخطر بعد تلوث أكثر من 33 بالمائة من شريطه الساحلي وانتشار البكتيريا. وأضافت أن البحر يلفظ بشكل دوري عشرات السلاحف و الأسماك النافقة نتيجة التلوث المتواصل .

و في مدينة قابس نظم أهالي المدينة، بالتزامن مع اليوم العالمي للبيئة، وقفة احتجاجية للمطالبة بتفكيك الوحدات الصناعية الملوثة. ورفع المحتجون على طول شاطئ السلام شعارات تطالب بالحق في بيئة سليمة وهواء نقي وشواطئ نظيفة.

#تونس
شارك المقال
الكاتب
محمد رضا .ص
الساحل الإفريقي
شارك المقال

إيجاد حل عادل يكفل حقّ الشعب الصحراوي في تقرير المصير.. محور مباحثات وزير الخارجية الصحراوي ودي ميستورا

إيجاد حل عادل يكفل حقّ الشعب الصحراوي في تقرير المصير.. محور مباحثات وزير الخارجية الصحراوي ودي ميستورا

بوابة الجزائر الإخبارية : إلتقى وزير الخارجية والشؤون الأفريقية الصحراوي محمد يسلم بيسط ، بالمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية ستافان دي ميستورا، الذي يقوم بزيارة إلى الصحراء الغربية.

https://twitter.com/algatedz/status/2063987662583652793?s=46

وقد حضر هذا اللقاء كل من ممثل الجبهة بالأمم المتحدة والمنسق مع بعثة المينورسو ، عضو الأمانة الوطنية سيدي محمد عمار ، محمد مولود محمد مدير ديوان رئاسة الجمهورية الصحراوية.

وفي تصريح إعلامي، كشف وزير الخارجية الصحراوي عن فحوى محادثاته مع المبعوث الأممي .

وقال محمد يسلم بيسط، إنه ناقش مع دي ميستورا مجهودات الأمم المتحدة للبحث عن حل عادل، نزيه وشفاف، يضمن للشعب الصحراوي حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.

#الأمم المتحدة#الصحراء الغربية
شارك المقال
الكاتب
إيمان.ح
الشريط الرئيسي
شارك المقال

المنتجات المغربية السامة.. إنذارات أوروبية متلاحقة تفضح المخزن وتسقط أكذوبة “الشريك التجاري الأساسي”

المنتجات المغربية السامة.. إنذارات أوروبية متلاحقة تفضح المخزن وتسقط أكذوبة “الشريك التجاري الأساسي”

بوابة الجزائر الاخبارية: تشكل الإنذارات الأوروبية المتكررة بشأن المنتجات الزراعية المغربية، بسبب احتوائها على مواد محظورة وبقايا مبيدات مصنفة خطرة، ضربة قوية للصورة التي سعى نظام المخزن إلى تسويقها لسنوات باعتباره “شريكا تجاريا أساسيا ” في السوق الأوروبية، فمع تزايد التحذيرات الصحية وتشديد إجراءات الرقابة على الشحنات القادمة من المغرب، تتعرض هذه الصورة لمزيد من التشكيك، في ظل مخاوف متنامية بشأن انعكاسات تلك المنتجات على صحة المستهلك والبيئة.

وبعد سلسلة من الانتكاسات التي واجهها على عدة مستويات، يجد المخزن نفسه أمام أزمة جديدة أثارت اهتمام الهيئات الرقابية الأوروبية، بعدما كشفت عمليات التفتيش والتحليل عن وجود بقايا مبيدات ومواد كيميائية غير مطابقة للمعايير الصحية المعتمدة داخل الاتحاد الأوروبي في عدد من المنتجات المصدرة. وتربط تقارير متخصصة بين بعض هذه المواد ومخاطر صحية خطيرة، تشمل أمراضا مزمنة واضطرابات عصبية، فضلا عن آثارها السلبية على المنظومات البيئية

وتصاعدت الإخطارات الصحية الصادرة عن “نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف” التابع للاتحاد الأوروبي خلال السنوات الاخيرة بسبب خطورة الشحنات القادمة من المغرب على الصحة العامة والبيئة، في ضربة قاضية لسياسة مزيفة لطالما روج لها المخزن، لكنها في الواقع تواجه مزيدا من الرفض وتآكل الثقة في ظل مخاوف المستهلك الاوروبي المتزايدة بما تحتويه هذه المنتجات من سموم لافتقارها لأدنى معايير السلامة الصحية والبيئية.

https://twitter.com/i/status/2053377319427788865

ففي الفترة ما بين 2025 و2026، شهدت الاخطارات ضد صادرات المغرب وتيرة جد متسارعة شكلت ضغطا شديدا على المنتجات المغربية الفلاحية خاصة وتحديدا الطماطم والفلفل اللذان يسجلان أكثر عددا من الاشعارات من طرف العديد من الدول الأوروبية عبر نظام الانذار، حيث تم رصد نحو 20 انذارا بسبب وجود تلوث بمعادن أو بقايا مبيدات صنفت ضمن مستوى “الخطر الجسيم”، مما أثار حالة من الاستنفار داخل السوق الأوروبية في تطور يعكس البعد العابر للحدود لهذه الازمة وحساسيتها الكبيرة بالنسبة للمستهلك.

وفي سياق خطورة هذه المعطيات، يتضح أن الاتحاد الأوروبي يتعامل بـ”جدية بالغة” مع أي إشعار صادر عن نظامه الانذاري، حيث لجأت العديد من دوله الى فرض اجراءات صارمة لمنع التجاوزات الخطيرة لنظام المخزن من خلال رفع مستوى المراقبة الجمركية والصحية على الشحنات المغربية وتكثيف التحاليل المخبرية ومنع دخول هذه البضائع للأسواق الأوروبية واتلاف البعض منها والرفع من تكاليف التصدير.

ونظرا لتراكم هذه الانتهاكات للمعايير التجارية الدولية، أضحى المغرب بلدا منبوذا ومصدرا للسموم، كما شلت “قدرته التنافسية” المزعومة في السوق الأوروبية التي لا تعتمد فقط على السعر أو الوفرة، بل على الالتزام الصارم بالمعايير البيئية والصحية وخاصة مع تنامي الاهتمام الأوروبي بالمنتجات العضوية والزراعة المستدامة.

https://twitter.com/i/status/2045451037843042338

رفض أوروبي متصاعد يشدد الخناق على المنتوج المغربي

ولازال الرفض الأوروبي للمنتجات المغربية يطبع المشهد التجاري الأوروبي، ما دام نظام المخزن يواصل الدوس على القوانين التجارية الاوروبية القائمة على معايير السلامة والجودة والالتزامات البيئية.

وفي ظل هذا الوضع، شدد فاعلون اقتصاديون أوروبيون الخناق على المنتوج المغربي من خلال الضغط على سلطات بلدانهم من أجل اتخاذ اجراءات صارمة لردع استهتار البلد المصدر بالتشريعات التجارية فيما يتعلق بسلامة الأمن الغذائي وتلاعبه بصحة المستهلك التي هي فوق كل اعتبار.

https://twitter.com/i/status/1755925843992277225

وتعد اسبانيا، باعتبارها دولة عبور، البلد الأوروبي الذي سجل أكثر ردود فعل رافضة للسلع المغربية ولطالما أخطرت منذ سنوات باحتوائها لمواد مسممة، وهو ما دفع بهيئات فلاحية الى ممارسة الضغط من أجل وضع حد لما وصفوه “ابتزاز الحليف التجاري” الذي يتحايل على القانون، في ظل المنافسة غير العادلة وانحرافه عن معايير السلامة العالمية ولجوئه كالعادة الى التضليل والتلاعب بالحقائق في تصدير منتجات مزروعة أو مصنعة في الصحراء الغربية على أنها منتجات مغربية، في خرق صارخ للقوانين الدولية وقرارات محكمة العدل الاوربية ذات الصلة.

وأخذت “الحرب التجارية المعلنة” ضد المنتوج المغربي منحى تصاعديا من خلال رفع شكاوي رسمية الى المفوضية الاوروبية ضد الطماطم المغربية الاكثر اثارة للقلق، مثلما فعلت منظمة “أساجا أفا” الزراعية الاسبانية وسط مطالب بتعزيز إجراءات المراقبة على المنتجات الزراعية في بلد المصدر وعلى المعابر الحدودية وفرض مبدأ المعاملة بالمثل لحماية صحة المستهلكين الأوروبيين، دعما للمنتوج المحلي.

ودخلت تقارير إعلامية أوروبية على خط الازمة لتتقاطع مع نداءات أصدرتها جمعيات حماية المستهلك والدفاع عن البيئة وفعاليات مدنية أخرى لتفضح على نطاق واسع الصورة المزيفة التي عمل نظام المخزن على ترسيخها لدى المستهلك الأوروبي فيما يتعلق بـ”جودة” منتوجه و”تنافسيته” و”التزامه” بضمان السلامة الغذائية العالمية.

ولا تعكس هذه الوقائع فشل نظام المخزن في تسيير مثل هذه الملفات الحساسة فحسب، بل تفضح تواطؤا واضحا بسبب استمراره في الصمت أمام توالي مثل هذه الفضائح.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
الشريط الرئيسي
شارك المقال

العطش والتهميش يفجران غضب المغاربة.. نظام المخزن في ورطة!

العطش والتهميش يفجران غضب المغاربة.. نظام المخزن في ورطة!

بوابة الجزائر الإخبارية/ وكالات: شهدت العديد من القرى و الدواوير بالمغرب, خلال الأيام الأخيرة, رغم القمع و التضييق الأمني, احتجاجات عارمة و مسيرات ضد سياسات نظام المخزن, تنديدا بالتهميش و الظلم و “الحقرة” و غياب أبسط شروط العيش الكريم, فضلا عن تصاعد أزمة العطش, جراء سوء تدبير الثروة المائية.

و من أهم الاحتجاجات التي عرفتها المملكة و وثقتها وسائل الإعلام, الغضب الشعبي المتواصل في قرى إقليم أزيلال حيث نظم سكان عدة قرى و دواوير مسيرة قطعوا خلالها مسافات طويلة مشيا على الأقدام باتجاه مقر السلطات المحلية للإقليم, منددين بالعزلة و باهتراء الطرق و صعوبة الحصول على رخص البناء بالفضاء القروي و غياب أبسط ضروريات الحياة.

https://twitter.com/algatedz/status/2063805102255706570?s=46

و تدخلت قوات المخزن لمحاصرة ومنع المسيرة في منعرج جبلي ضيق, غير أن المحتجين أصروا على مواصلة مسيرتهم, متوعدين بتنظيم احتجاجات أخرى إلى غاية رفع الغبن عن المنطقة.

كما نظم سكان آيت إمديوال وآيت منصور بذات الإقليم, مسيرات حيث شهدت آيت إمديوال (نواحي دمنات) مسيرة, تلتها أخرى بآيت منصور, ثم مسيرة بمنطقة “المسا” يوم الخميس الماضي.

https://twitter.com/algatedz/status/2063792402368692463?s=46

ونظم سكان دوار تيلمي الجبلي بإقليم ميديلت أيضا, احتجاجا فريدا من نوعه تمثل في مسيرة جماعية على متن الدواب (البغال والحمير) صعودا ونزولا في الممرات الوعرة, منددين بتدهور حالة المسلك الطرقي الرابط بين إملشيل وتونفيت والذي يصفونه بـ”طريق الموت”. كما عبروا عن غضبهم من ضعف شبكات الاتصال الهاتفي والإنترنت المنعدمة تماما بالمنطقة.

و من المشاهد المأساوية التي تداولتها وسائل الإعلام و مواقع التواصل الاجتماعي, واقعة نقل امرأة حامل في وضع صحي حرج بوسائل تقليدية بمنطقة زاوية أحنصال التابعة لإقليم أزيلال, في مشهد يصور معاناة سكان المناطق المذكورة.

https://twitter.com/algatedz/status/2063805102255706570?s=46
#المغرب#مظاهرات
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
الشريط الرئيسي
شارك المقال

أزمة عطش حادة تضرب المغرب!

أزمة عطش حادة تضرب المغرب!

بوابة الجزائر الإخبارية: أظهرت مقاطع فيديو رصدتها “بوابة الجزائر مشاهد صادمة وكأنها تعود إلى العصر الحجري توثق الأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب المغربي تحت وطأة الملك المفترس محمد السادس ومنها أزمة العطش الحادة التي ضربت عدد من المناطق في المغرب.

https://twitter.com/algatedz/status/2063792402368692463?s=46

ووثقت مقاطع الفيديو عائلات تستخدم الحمير والتنقل لمسافات بعيدة لجلب الماء، وكذا الانقطاعات المتكررة للمياه في عدد من المدن منها: برشيد وسطات والخمسيات وبولمان وتاونات والقنيطرة, رغم من التساقطات المطرية في فصل الشتاء، وهو ما يوثق تعمد نظام المخزن في خلق الأزمات لإهانة رعاياه وقتلهم.

https://twitter.com/algatedz/status/2062503116923097165?s=46

#أزمة عطش#المغرب
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
الشريط الرئيسي
شارك المقال

هل تحول الشعب المغربي إلى “كومبارس” في مسرحية مخزنية لشرعنة اللامشروع !

هل تحول الشعب المغربي إلى “كومبارس” في مسرحية مخزنية لشرعنة اللامشروع !

بقلم محمد قنديل : مدون، ناشط حقوقي وناقد سياسي مغربي مستقل

بوابة الجزائر الإخبارية : في المغرب، لا تبدأ السياسة من صناديق الإقتراع، بل من مكان آخر تمامًا، أكثر صمتًا وأقل شفافية.. من هندسة السلطة نفسها، حيث تُصنع القواعد قبل أن يُطلب من الناس التصويت، ويُرسم سقف الممكن السياسي قبل أن يُطلب من المواطن أن ( يختار )، في هذا السياق، يصبح الحديث عن إنتخابات 23 شتنبر 2026 مجرد إمتداد تقني لواقع سياسي محسوم سلفًا، لا يتغير جوهره بتغيير الوجوه أو الشعارات.

اللحظة التي يُطلب فيها من المواطن أن يسجل نفسه في اللوائح الإنتخابية ليست تفصيلًا إداريًا كما يُروّج له، بل هي لحظة سياسية بإمتياز، لأنها المدخل الأول لإنتاج ما يسمى بالشرعية الإنتخابية، فبدون هذا التسجيل لا توجد أرقام، وبدون الأرقام لا توجد إنتخابات قابلة للتسويق، وبدون ذلك لا يمكن تقديم صورة ( المشاركة الشعبية ) التي تُستخدم لاحقًا كغطاء سياسي داخلي وخارجي… هنا بالضبط تبدأ العملية كلها، ليس من إرادة الناخب، بل من ضرورة النظام في إنتاج واجهة ديمقراطية قابلة للإستهلاك.

بلاغ النيابة العامة بالمغرب الذي يدعو إلى التقيد الصارم بإجراءات التسجيل في اللوائح الإنتخابية يبدو في ظاهره إجراءً قانونيًا عاديًا، لكنه في عمقه يعكس وظيفة أعمق بكثير من مجرد التنظيم الإداري، إنه جزء من خطاب رسمي يُقدَّم فيه الفعل السياسي كأنه إمتثال لقواعد تقنية، بينما يتم في الخلفية تثبيت الفكرة الأساسية.. أن النظام الإنتخابي قائم، طبيعي، وبديهي، ولا يُناقش إلا من داخل شروطه هو.

https://twitter.com/algatedz/status/2053786812456333549?s=46

لكن السؤال الذي يتم تفاديه دائمًا هو.. من يضع هذه الشروط أصلًا؟ ومن يحدد شكل المنافسة وحدودها وأدواتها ونتائجها الممكنة؟ في التجربة السياسية المغربية، لا يمكن تجاهل الدور المركزي للسلطة التنفيذية، وفي قلبها وزارة الداخلية، كفاعل حاسم في ضبط المجال الإنتخابي من بدايته إلى نهايته، فالأحزاب تتحرك داخل مجال مرسوم، والخطاب السياسي يُضبط إيقاعه، والنتائج لا تُترك للصدفة بل تُدار ضمن هندسة دقيقة تضمن الإستمرارية لا القطيعة.

في ظل هذا البناء، يصبح الحديث عن ( الإختيار الديمقراطي ) نوعًا من التزيين اللغوي لواقع أكثر صلابة.. واقع تُصنع فيه التوازنات قبل الإقتراع، ويُعاد فيه توزيع الأدوار السياسية بشكل لا يسمح بتهديد جوهر السلطة القائمة.


لذلك، فإن كل دعوة للمشاركة في التسجيل ليست مجرد دعوة للمشاركة في الحياة العامة، بل هي في العمق دعوة للإنخراط في آلية تمنح الشرعية لنتائج تم إعداد شروطها مسبقًا.

محمد قنديل

من هذا المنظور، لا تبدو الإنتخابات لحظة تغيير، بل لحظة إعادة إنتاج، هنا المواطن لا يدخل كفاعل حر في صياغة القرار السياسي، بل كعنصر مطلوب منه إضفاء الشرعية العددية على مشهد سياسي مكتمل البناء، حيث يتم إستدعاؤه كرقم، ثم يُعاد إخراجه من المعادلة إلى حين الحاجة إليه مجددًا في دورة إنتخابية جديدة.
هذه ليست مبالغة بل توصيف لبنية سياسية تتعامل مع المجتمع بإعتباره كتلة قابلة للقياس، لا مصدرًا فعليًا للسلطة.

المشاركة في هذا السياق، من التسجيل إلى التصويت، تتحول إلى فعل سياسي ذي معنى واحد.. منح الغطاء لسلطة لا تستمد مشروعيتها من تفويض تأسيسي حر ومتجدد، بل من إستمرارية تاريخية تُعاد صياغتها عبر أدوات إنتخابية مضبوطة، لذلك فإن القول بأن المشاركة ( واجب وطني ) يخفي خلفه فرضية سياسية غير مُعلنة.. أن النظام القائم يستحق هذا التفويض أصلًا، وأن النقاش حول شرعيته غير مطروح.

في المقابل، فإن المقاطعة ليست إنسحابًا من السياسة كما يُراد تصويرها عادة، بل هي موقف سياسي صريح يرفض الدخول في لعبة مُحَددة النتائج مُسْبقًا، ويرفض أيضًا منح الشرعية الرمزية لآلية تعتبر نفسها معيارًا للديمقراطية دون أن تخضع هي نفسها لأي مساءلة جذرية.
المقاطعة هنا ليست سلبية، بل هي إعادة تعريف لفكرة المشاركة نفسها خارج القنوات التي صُممت لتعيد إنتاج نفس النتائج.

حين يُنظر إلى العملية الإنتخابية ككل، من التسجيل إلى إعلان النتائج، لا يمكن فصلها عن منطق أوسع لإدارة المجال السياسي في المغرب، إنها ليست مساحة مفتوحة للتنافس الحر، بل فضاء مُدار بدقة، تُضبط فيه الحدود أكثر مما يُسمح فيه بالإختلاف الحقيقي، ولذلك فإن السؤال الحقيقي ليس من سيفوز في إنتخابات شتنبر 2026، بل ما الذي تُنتجه هذه الإنتخابات أصلًا غير إعادة إنتاج نفس البنية السياسية؟

في النهاية، جوهر النقاش ليس تقنيًا ولا قانونيًا، بل سياسي بإمتياز.. هل نحن أمام نظام يُنتج شرعيته من إرادة شعبية حرة، أم أمام نظام يُنتج ( إرادة شعبية ) مُقننة تخدم إستمراره؟ ما دامت الإجابة الثانية هي الأقرب إلى الواقع كما يراه هذا الخطاب، فإن كل دعوة للمشاركة في التسجيل ليست سوى خطوة إضافية في إعادة تدوير شرعية لا تأتي من الناس، بل تُفرض عليهم كمعطى جاهز للإستهلاك والتصديق.

في هذا السياق، يصبح لزامًا على المجتمع المغربي بكل فئاته، وعلى النخب الفكرية والعلمية والدينية، وعلى الشباب الذين يُفترض فيهم حمل أسئلة المستقبل لا تكرار أخطاء الماضي، أن يعيدوا النظر جذريًا في موقعهم داخل هذه العملية برمتها.


إن الإستمرار في التعامل مع الإستحقاقات الإنتخابية كقدر سياسي محتوم، أو كطقس ديمقراطي مفترض، هو في حد ذاته مشاركة غير مباشرة في إعادة إنتاج نفس البنية التي أنتجت هذا الواقع المرير… لذلك فإن الدعوة هنا ليست مجرد موقف إحتجاجي، بل دعوة للإنفصال الواعي عن مشهد سياسي مُعد مسبقًا، يُطلب فيه من الجميع أن يشاركوا كأدوار ثانوية في سيناريو مكتوب سلفًا.

إن أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن يتحول المواطن، عالمًا كان أو شيخًا أو أستاذًا أو شابًا، إلى مجرد ( كومبارس ) في مسرحية سياسية ركيكة، تُدار خلف الكواليس، وتُستخدم فيها رمزية المشاركة لتزيين واجهة نظام مافيوزي لا يستمد شرعيته من الناس بل من إستمرار التحكم في شروط اللعبة نفسها.
إن المشاركة في هذا السياق لا تعني التأثير، بل تعني التوظيف داخل مشهد هدفه الأساسي هو إظهار ما لا وجود له.. ديمقراطية مكتملة الشكل، فارغة الجوهر.

لذلك، فإن الموقف الأكثر إتساقًا مع الكرامة الفكرية والسياسية والأخلاقية هو النأي بالنفس عن هذه المسرحية برمتها، ورفض التحول إلى عنصر تجميل في مشهد مخزني يُعاد إنتاجه كل مرة بوجوه مختلفة ونفس البنية العميقة.


إن الإنسحاب الواعي من هذا الدور ليس هروبًا من المسؤولية، بل إستعادة لها في معناها الحقيقي.. مسؤولية عدم منح الشرعية لما لا يستحقها، وعدم المشاركة في تزييف يُراد له أن يبدو كإختيار حر.

#المغرب
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة