بوابة الجزائر الإخبارية: رفعت الخطوط الجوية الجزائرية وتيرة برنامج تجديد أسطولها خلال 2026، بعد استلام طائرتين جديدتين يوم 11 جويلية، إحداهما من طراز بوينغ 737 ماكس 8 تحمل اسم الحرية، والثانية من طراز إيه تي آر 72-600 تحمل اسم طاسيلي، إلى جانب تدشين مركز جديد للتموين الجوي بطاقة إنتاجية تصل إلى 40 ألف وجبة يوميًا.

العملية ترفع حصيلة الطائرات التي دخلت برنامج الاستلام منذ جانفي 2026 إلى 6 طائرات معلنة، موزعة بين الطائرات عريضة البدن الموجهة للرحلات الطويلة، والطائرات متوسطة المدى، والطائرات الإقليمية المخصصة للخطوط الداخلية. ويجعل ذلك 2026 سنة تنفيذية في برنامج تحديث الناقل الوطني، بعد مرحلة الطلبيات والعقود.
واستلمت الخطوط الجوية الجزائرية، في 15 جانفي 2026، ثالث طائرة من طراز إيرباص 330-900 نيو تحمل اسم يناير، بعد طائرة نوفمبر 54 المستلمة في نوفمبر 2025، وطائرة غارا جبيلات المستلمة مطلع جانفي. ورفعت تلك العملية عدد طائرات أسطول الشركة حينها إلى 57 طائرة، إضافة إلى 15 طائرة تابعة لفرع الخطوط الجوية الداخلية. وتتسع طائرات هذا الطراز لأكثر من 300 مسافر، مع خفض استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 25 في المائة مقارنة بالأجيال السابقة، وهي موجهة أساسًا لدعم الرحلات طويلة المدى، خاصة نحو كندا، الصين، وجنوب إفريقيا.
ثم واصلت الشركة برنامج الاستلام في نهاية مارس، عبر إدخال طائرة جديدة من طراز إيرباص 330-900 نيو تحمل اسم الجالية، لتكون رابع طائرة من هذا الطراز ضمن أسطول الناقل الوطني. وبذلك ارتفع عدد طائرات الخطوط الجوية الجزائرية إلى 58 طائرة، إضافة إلى 15 طائرة تابعة لفرع النقل الداخلي، مع استمرار ربط هذه الطائرات بتوسيع الرحلات طويلة المدى وتحسين الطاقة التشغيلية على الخطوط الدولية.
الفنك و 5 طائرات بوينغ
وفي 1 جوان 2026، تسلمت الشركة خامس طائرة من طراز إيرباص 330-900 نيو، باسم الفنك، ما رفع الأسطول إلى 59 طائرة. كما أشارت معطيات برنامج التجديد إلى انتظار طائرتين إضافيتين من النوع نفسه خلال 2026، واحدة خلال الصيف وأخرى قبل ديسمبر، إلى جانب وصول 5 طائرات بوينغ 737 ماكس 8 ابتداء من جويلية.
الدفعة الجديدة التي أعلن عنها بيان 11 جويلية تضيف محورين مختلفين إلى برنامج التحديث. الأول يخص الرحلات المتوسطة والدولية عبر بوينغ 737 ماكس 8، والثاني يخص النقل الداخلي عبر إيه تي آر 72-600، المخصصة لفرع الخطوط الجوية الداخلية. ووفق إعلان سابق، طلبت الخطوط الجوية الجزائرية شراء 10 طائرات بوينغ 737 ماكس 8، على أن تستلم 5 طائرات في النصف الثاني من 2026، وتستلم 5 طائرات أخرى خلال 2027.
كما يرتبط استلام طائرة طاسيلي ببرنامج اقتناء 16 طائرة إيه تي آر 72-600 مخصصة للخطوط الجوية الداخلية. ووفق الشركة المصنعة، تمت برمجة تسليم هذه الطائرات بين 2026 و2028، بطاقة 72 مقعدًا للطائرة الواحدة، مع توجيهها لتحسين الربط الجوي داخل الجزائر، خاصة نحو مناطق الجنوب والمناطق التي يمثل النقل الجوي فيها أداة أساسية للحركة الاقتصادية والاجتماعية.
بذلك، ينتقل برنامج تحديث الخطوط الجوية الجزائرية من شراء الطائرات إلى رفع القدرة التشغيلية الفعلية. فمنذ جانفي، دخلت الخدمة أو برنامج الاستلام طائرات تحمل أسماء غارا جبيلات، يناير، الجالية، الفنك، الحرية، وطاسيلي. وتجمع هذه الحصيلة بين 4 طائرات من طراز إيرباص 330-900 نيو منذ جانفي، وطائرة بوينغ 737 ماكس 8، وطائرة إيه تي آر 72-600 موجهة للنقل الداخلي.

برنامج على ثلاث مستويات
وحسب الخبراء يوزع هذا البرنامج أثره على ثلاثة مستويات. المستوى الأول هو الرحلات الدولية طويلة المدى عبر طائرات إيرباص الجديدة، بما يسمح بزيادة المقاعد وتحسين مردودية الخطوط البعيدة. المستوى الثاني هو الرحلات المتوسطة عبر طائرات بوينغ الجديدة، بما يدعم شبكة الوجهات الإقليمية والدولية. أما المستوى الثالث فهو النقل الداخلي عبر طائرات إيه تي آر، بما يعزز الربط بين الولايات ويقلص الضغط على بعض المسارات البرية الطويلة.
وبالموازاة مع تحديث الأسطول، دشنت الخطوط الجوية الجزائرية مركز الإنتاج الجديد لفرع التموين الجوي، الممتد على مساحة 14,250 مترًا مربعًا، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 40,000 وجبة يوميًا. هذا الرقم ينقل ملف التموين من خدمة مرافقة للرحلات إلى نشاط صناعي داخلي مرتبط بكفاءة التشغيل، ضبط التكاليف، وتحسين جودة الخدمات على متن الطائرات.
كما يمنح مركز التموين الجديد الشركة قدرة أعلى على تلبية نمو الرحلات، خاصة مع دخول طائرات جديدة إلى الأسطول. فكل زيادة في عدد الطائرات والرحلات ترفع الطلب على خدمات التموين، الصيانة، المناولة، وبرمجة الطواقم. ولذلك، يكتسب الاستثمار في البنية التحتية التشغيلية أهمية موازية لاقتناء الطائرات، لأنه يحدد قدرة الشركة على تحويل الأسطول الجديد إلى رحلات منتظمة وخدمات قابلة للتوسع.





















