الإثنين, 7 سبتمبر 2026 06:36 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
مؤثر مغربي معروف بعدائه للجزائر رهن الاعتقال في لندن ..والسبب سرقة ساعة قيمتها 170 ألف “باوند ” ! هكذا علق الرئيس تبون على الهبة التضامنية لأبناء الجزائر مع إخوانهم المتضررين من الحرائق! الجزائر تعيد رسم خريطة التعدين والصلب في شمال إفريقيا.. استثمارات أجنبية وقطار غارا جبيلات يدفعان التحول الصناعي الجزائر تحدث ثورة في شبكة أنترنت الهاتف النقال.. سرعة التحميل تقفز إلى 78.36 ميغابت/ثانية خلال عام! لماذا تتحفظ مصر على اتفاق 4+4 في ليبيا ! خمس دول أوروبية تتجه لإقامة مراكز لإعادة المهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي عامان على عهدة الرئيس تبون الثانية .. الجزائر توسع نفوذها من نيويورك إلى نيامي ! تعويض المتضررين من الحرائق.. أوامر صارمة من الرئيس تبون! الجزائر تفتح أبواب إفريقيا أمام منتجاتها الصيدلانية مواجهات عنيفة تهز ⁧‫اليمن‬⁩.. أكثر من 140 قتيلاً بين القوات اليمنية والحوثيين
شارك المقال

“CNAS” تتخذ إجراءات استثنائية لفائدة الجزائريين الذين فقدوا بطاقات الشفاء جراء الحرائق!

الكاتب: شروق نصايب 0 تعليق 79 مشاهدة
“CNAS” تتخذ إجراءات استثنائية لفائدة الجزائريين الذين فقدوا بطاقات الشفاء جراء الحرائق!

بوابة الجزائر الإخبارية:أعلن الصندوق الوطني للتأمينات الإجتماعية للعمال الأجراء CNAS عن إتخاذ جملة من الإجراءات الإستعجالية لفائدة المؤمن لهم إجتماعياً وذوي حقوقهم المتضررين من الحرائق التي مست عدداً من ولايات الوطن.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2095183148988453273?s=46

وتتمثل هذه الإجراءات في تسهيل إستخراج بطاقات شفاء جديدة لفائدة الأشخاص الذين فقدوا بطاقاتهم جراء الحرائق، وذلك دون الحاجة إلى إتباع الإجراءات الإدارية المعتادة أو التنقل إلى هياكل الصندوق لإيداع الطلبات.

ويشمل هذا الإجراء الإستثنائي سبع ولايات هي: جيجل، بجاية، سكيكدة، تيزي وزو، عنابة، الطارف وميلة.

وأوضح الصندوق أن طلب الحصول على بطاقة شفاء جديدة يتم عن طريق منصة إلكترونية مخصصة لهذا الغرض، على أن تتم عملية إنجاز البطاقات مباشرة على مستوى المديرية العامة لـCNAS، بهدف تسريع معالجة الطلبات والتكفل بالمتضررين في أقصر الآجال.

ويأتي هذا الإجراء في إطار تخفيف الأعباء الإدارية عن المواطنين المتضررين وضمان إستمرارية إستفادتهم من خدمات الضمان الإجتماعي، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي خلفتها الحرائق.

https://elhanaa.cnas.dz/chifafeucnas.xhtml?fbclid=IwdGRjcAUFNWJjbGNrBQU1W3Bkb2YFZXh0bgNhZW0CMTEAc3J0YwZhcHBfaWQMMzUwNjg1NTMxNzI4AAEeVmsFVJdwy8TWFOD4GWs-VtVD_csJjI-qvjxV02shL23JzLkWvRejOUDuSvk_aem_Se-4BikLk5Nhw7doByrrrg

#CNAS#إجراءات إستثنائية
شارك المقال
الكاتب
شروق نصايب

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

الفرقاطة متعددة المهام “الرادع” الجزائرية تشارك في مناورة عسكرية ضخمة خارج الحدود!

الفرقاطة متعددة المهام “الرادع” الجزائرية تشارك في مناورة عسكرية ضخمة خارج الحدود!

قائد القوات البحرية الجزائرية يشرف على مراسيم تفتيش الفرقاطة متعددة المهام “الرادع”

بوابة الجزائر الإخبارية: في إطار برنامج نشاطات التعاون العسكري للجيش الوطني الشعبي، لحساب سنة 2026، أشرف اللواء محفوظ بن مداح، قائد القوات البحرية الجزائرية على مراسم تفتيش الفرقاطة متعددة المهام “«الرادع“، بالرصيف الشمالي للأميرالية بالقاعدة البحرية الجزائر، بالناحية العسكرية الأولى، وذلك حسب بيان لوزارة الدفاع الجزائرية.

وتأتي ذلك وفق البيان، قبل توجهها إلى المشاركة في الطبعة التاسعة عشر (19) للتمرين متعدد الجنسيات ” فينيكس إكسبريس”، «PHOENIX EXPRESS-2026» الذي سيجرى في الفترة الممتدة من 06 إلى 18 سبتمبر 2026، في عرض السواحل التونسية.

ويهدف هذا التمرين متعدد الجنسيات إلى تطوير التفاعل المشترك ما بين بحريات البلدان المشاركة في هذا التمرين في مجالات المراقبة والأمن البحريين.

#الجزائر#تونس
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
الجزائر
شارك المقال

وزارة التجارة الجزائرية ترصد ملفات مشبوهة لـ1013 متعاملا اقتصاديا في برامج الاستيراد!

وزارة التجارة الجزائرية ترصد ملفات مشبوهة لـ1013 متعاملا اقتصاديا في برامج الاستيراد!

بوابة الجزائر الإخبارية : كشفت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات عن رصد عدد من الحالات غير العادية والمشبوهة في الملفات المودعة عبر المنصة الرقمية المخصصة للبرامج التقديرية لاستيراد المواد الأولية والتجهيزات، وذلك في إطار عملية دراسة ومعالجة الملفات المقدمة من طرف المتعاملين الاقتصاديين.

وأوضحت الوزارة، في بيان لها ، أن آليات التحليل والمقاطعة الآلية للبيانات، التي تعتمد عليها المنصة الرقمية والمدعمة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، سمحت بالكشف عن تطابقات لافتة في ملفات تخص 1013 متعاملا اقتصاديا، خاصة فيما يتعلق بوثائق رسمية يفترض أن تكون مرتبطة بكل متعامل على حدة.

https://twitter.com/algatedz/status/2095163495650083088?s=46

وتمثلت الحالات المرصودة في إيداع 278 متعاملا اقتصاديا لنفس وثيقة التصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء CNAS، إلى جانب 277 متعاملا أودعوا نفس وثيقة التصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال غير الأجراء CASNOS.

كما تم تسجيل إيداع 240 متعاملا لنفس وثيقة مستخرج من الجدول الضريبي “Extrait de Rôle“، و60 متعاملا لنفس وثيقة الميزانية المحاسبية “BILAN”، فضلا عن 56 متعاملا اقتصاديا أودعوا نفس رقم التعريف الجبائي NIF ضمن ملفاتهم.

ورصدت مصالح الوزارة أيضا 38 متعاملا أودعوا نفس قائمة المواد والسلع القابلة للاستفادة من المزايا الصادرة عن الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، فيما أودع 25 متعاملا نفس شهادة التسجيل لدى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، كما تم تسجيل 25 حالة لإيداع نفس كشف الهوية البنكية RIB، إضافة إلى 14 متعاملا أودعوا نفس وثائق البرنامج التكميلي للمؤسسة.

وأكدت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات أنه، عقب رصد هذه الحالات، سيتم استدعاء المتعاملين الاقتصاديين المعنيين من طرف المصالح المختصة لتقديم الوثائق الأصلية والمستندات اللازمة، قصد التحقق من صحتها ومدى مطابقتها للوثائق الرسمية الصادرة عن الهيئات المختصة، إلى جانب تحديد مصدرها والوقوف على ظروف استعمالها.

وشددت الوزارة على أن استعمال وثائق رسمية وبيانات يفترض أن تكون خاصة بكل متعامل اقتصادي من طرف عدة متعاملين يمثل حالة غير عادية تستوجب التحقيق والتدقيق، مؤكدة أنها ستتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بناء على نتائج التحقيقات، في كل حالة يثبت فيها وجود مخالفة، وفقا للقوانين والتنظيمات المعمول بها.

#التجارة الخارجية#الحزائر
شارك المقال
الكاتب
ب.خ
الجزائر
شارك المقال

حرائق جيجل.. بلعريبي يشرف ميدانيا على إعادة تأهيل السكنات وتسليم التعويضات

حرائق جيجل.. بلعريبي يشرف ميدانيا على إعادة تأهيل السكنات وتسليم التعويضات

بوابة الجزائر الإخبارية: تنقل وزير السكن الجزائري ، محمد طارق بلعريبي ، اليوم الأربعاء ، إلى ولاية جيجل، لمتابعة ميدانيا مراحل تجسيد إجراءات التكفل بالأضرار والمتضررين من الحرائق، وذلك عقب استكمال مختلف التدابير والإجراءات اللازمة على مستوى الوزارة.

وتأتي هذه الزيارة تأكيدا للتعليمات التي أسداها بلعريبي خلال الاجتماع التنسيقي المخصص لتقييم مدى الالتزام بالتوجيهات المسداة للتكفل الأمثل بالأضرار والمتضررين من الحرائق التي شهدتها عدد من الولايات.

https://twitter.com/algatedz/status/2095134770380337216

ووقف بلعريبي ، خلال تنقله إلى جيجل، على أشغال إعادة تأهيل السكنات والتجهيزات المدرسية المتضررة، كما أشرف على الروتوشات الأخيرة الخاصة بعملية تسليم التعويضات للمتضررين.

وفي السياق ذاته، التقى الوزير بمجموعة من خبراء الهيئة الوطنية للرقابة التقنية للبناء (CTC)، حيث اطلع على طريقة العمل والجهود المبذولة لمعاينة البنايات المتضررة وتحديد آليات ترميمها.

كما استمع بشكل مباشر إلى اقتراحات الخبراء بشأن عمليات التكفل وإعادة التأهيل، لاسيما تلك التي تتطلب معالجة فورية، بما يضمن احترام الآجال المحددة.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
أخبار العالم
شارك المقال

الخبير الاستراتيجي الأميركي أندرو كوريبيكو : الجزائر تردع باريس و تعيد تشكيل المعادلة الاستراتيجية في الساحل!

الخبير الاستراتيجي الأميركي أندرو كوريبيكو : الجزائر تردع باريس    و تعيد تشكيل المعادلة الاستراتيجية في الساحل!

بوابة الجزائر الإخبارية : في رسالة ردع استباقية إلى باريس ومحميتها الخلفية الرباط، أكد أندرو كوريبيكو، المحلل الاستراتيجي الأميركي المقيم في روسيا،في تصريح حصري لبوابة الجزائر أن إرسال الجزائر مقاتلات جزائرية إلى النيجر بطلب من نيامي “يحمل رسالة ردع واضحة إلى فرنسا“، التي وصفها بأنها مقربة من المغرب والتي تحاول استعادة نفوذها المفقود في النيجر، عبر استغلال الاضطرابات التي قد تشهدها نيامي، يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الوضع الاستراتيجي الإقليمي للجزائر معتبرا أن التحرك الجزائري يهدف إلى ردع أي تدخل محتمل للقوات الخاصة الفرنسية أو أي تدخل عسكري تقليدي قد يعقب جولة جديدة من الاضطرابات في المنطقة.

كما أوضح كوريبيكو أن الهدف الاستراتيجي الأوسع للجزائر يتمثل في تسريع الانتقال نحو التعددية الثنائية القطبية، على حد تعبيره. ووصف التقدم الذي تحقق، بصورة منفصلة، في هذا الاتجاه في المنطقة الأوسع، سواء على يد الجزائر أو تحالف دول الساحل، بأنه أصبح مهدداً من جانب فرنسا، التي تسعى، وفق تحليله، إلى إبطاء هذا المسار أو عكسه.

أندرو كوريبيكو توقف عند إرسال الجزائر أربع مقاتلات من طراز «سو-30» إلى العاصمة النيجرية نيامي، بعد فترة وجيزة من فشل التمرد العسكري ومحاولة الانقلاب في البلاد، معتبراً أن الخطوة تأتي في ظل ديناميكية متسارعة لتعميق العلاقات الثنائية بين الجزائر والنيجر. وأشار في هذا السياق إلى أن الجزائر قدمت، في أوائل أوت الماضي، أربع مروحيات للنيجر كهبة، بينها مروحيتان هجوميتان من طراز «مي-24» ومروحيتان متعددتا المهام والنقل من طراز «مي-171».

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2095105894153322708?s=46

وأكد أن إرسال المقاتلات الأربع من طراز «سو-30» يكتسب أهمية خاصة، باعتباره أول انتشار للقوات المسلحة الجزائرية خارج البلاد منذ أكثر من نصف قرن.

وأوضح أن علاقات الجزائر مع دول تحالف الساحل تمر بمرحلة تحسن، في أعقاب التقارب مع مالي، مشيراً إلى أن روسيا والنيجر ساعدتا، بحسب تقارير إعلامية، في تيسير هذا المسار. واعتبر أن تقديم الجزائر دعماً ملموساً للنيجر في «ساعة الحاجة» يمكن أن يساعدها على كسب ثقة كل من مالي وبوركينا فاسو ، وبناء أساس لشراكة إقليمية أوسع مع دول الساحل لتأمين جناحها الجنوبي.

وأضاف أن الجزائر يمكنها لاحقاً توظيف علاقاتها وخبرتها في الوساطة في مالي، لإقناع جبهة تحرير أزواد بالتخلي عن حلفائها في جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، بما يمهد، وفق تصوره، لإطلاق حملة إقليمية مشتركة لمكافحة الإرهاب.

كما تحدث كوريبيكو عن إمكانية إقامة نظام اقتصادي وأمني إقليمي جديد عبر تعزيز شامل للعلاقات بين الجزائر ودول تحالف الساحل، تكون غايته النهائية ضمان الأمن والازدهار المتبادلين. ورأى أن هذا النظام قد يتخذ، على الأرجح، شكل اتفاقات رسمية تتضمن تدريبات عسكرية مشتركة ومنتظمة، وربما نشر قوات جزائرية، أو على الأقل إنشاء آلية رسمية لطلب نشرها في حالات الأزمات، مشيراً إلى أن الشريك الروسي المشترك يمكن أن يؤدي أيضاً دوراً في هذا النظام الإقليمي الجديد.

ونوّه كوريبيكو إلى أن تهديدات الحرب الهجينة التي تشكلها فرنسا وشركاؤها الإقليميون يجب إحباطها خدمةً للمصلحة العامة، معتبراً أن إرسال الجزائر مقاتلاتها إلى النيجر يمثل خطوة أولى في هذا الاتجاه، يمكن أن تتبعها خطوات أخرى.

وأكد أن أول تحرك عسكري خارجي للجزائر منذ أكثر من خمسين عاماً يتجاوز بكثير مجرد حماية الدولة التي سيمر عبرها خط أنابيب الغاز العابر للصحراء القادم من نيجيريا، مضيفاً أن لدى الجزائر، بحسب تقديره، خططاً أكثر طموحاً تتعلق بضمان أمن جناحها الجنوبي، ليس في النيجر فحسب، بل أيضاً في مالي وبوركينا فاسو.

وخلص كوريبيكو إلى أن هذا التوجه من شأنه، وفق رؤيته، تسريع مسار التعددية القطبية معتتبرا أنه لو بقيت الجزائر وتحالف دول الساحل على خلاف، لكان من الممكن تقسيمهم والسيطرة عليهم،على حد وصفه لكن هذا السيناريو أصبح الآن، بحسب تقديره، أقل احتمالاً بكثير

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
الجزائر
شارك المقال

الرئيس الجزائري يجري تعديلا وزاريا جديدا!

الرئيس الجزائري يجري تعديلا وزاريا جديدا!

بوابة الجزائر الإخبارية: عيّن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني فريد كورتل وزيرا للصناعة، و فوزية نعامة وزيرة منتدبة مكلفة بالجماعات المحلية، لدى وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، وذلك وفق ما أورده بيان لقصر المرادية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2095124909009567773?s=46

وكان الرئيس تبون قد أجرى أمس الثلاثاء، بعد استشارة الوزير الأول، تعديلا وزاريا جزئيا، عيّن بموجبه محمد لمين لبو، وزيرا للمالية، وحطاب محمد، وزيرا للعمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، وسيد علي خالدي، وزيرا للفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، بالإضافة إلى محمد بوسليماني، وزيرا للاتصال.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2094813940132057465?s=46
#تبون#تعديل وزاري
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
الجزائر
شارك المقال

أحمد بلجيلالي لـ” بوابة الجزائر “: إعدام مضرمي الحرائق عمدًا قرار سيادي ولا نقبل التدخل في شؤون الجزائر

أحمد بلجيلالي لـ” بوابة الجزائر “: إعدام مضرمي الحرائق عمدًا قرار سيادي ولا نقبل التدخل في شؤون الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: قال النائب البرلماني السابق أحمد بلجيلالي، في تصريح لـ” بوابة الجزائر ” ، تعليقا على بيان الائتلاف التونسي لإلغاء عقوبة الإعدام، الذي دعا السلطات الجزائرية إلى التراجع عن قرارها القاضي بإعادة تطبيق العقوبة التي كانت محل تعليق، إن البيان «ينم بكل صراحة ووضوح عن السذاجة والتهور»، معتبرا أنه لا يعدو أن يكون «تدخلًا سافرًا في شأن داخلي وفي قرار سيادي للسلطات الجزائرية».

وأكد بلجيلالي أن هذا التدخل «مرفوض جملة وتفصيلًا»، مضيفًا أن مثل هذه البيانات «لا تستدعي أصلًا أن نلقي لها بالًا»، بالنظر إلى طبيعة الموقف الذي تضمنته.وفي السياق ذاته، أوضح المتحدث أن هناك «نقطة جوهرية» لا ينبغي إغفالها، تتعلق بمرجعية مثل هذه البيانات والتجمعات، مشيرًا إلى أن منطلقات بعض الأشخاص والجهات التي تقف وراءها «مرتبطة في حقيقتها بمرجعيات وأيديولوجيات معينة».

واعتبر بلجيلالي أن هذه المرجعيات «تستعدي وتستنكر كل خيار إصلاحي وكل قانون أو تشريع تكون مرجعيته مستقاة من الشريعة الإسلامية»، متسائلًا عن سبب غياب مثل هذه البيانات عندما يتعلق الأمر بتشريعات غربية قد تستند، حسب تعبيره، إلى «الوسائل والآليات نفسها»، بينما يظهر التحامل عندما يكون التشريع مستندا إلى مرجعية دينية .

https://twitter.com/algatedz/status/2095089921425899566

وأكد النائب البرلماني السابق أنه سبق له أن طالب، في عديد المرافعات والتدخلات والمراسلات، بـ«إعادة النظر في قرار تجميد تنفيذ عقوبة الإعدام»، موضحًا أنه ينطلق في ذلك من «اعتقاد جازم» بأن جرائم، على غرار اختطاف الأطفال والتنكيل بهم، إضافة إلى الأفعال الإجرامية المرتبطة بحرق الغابات والتي قد تفضي إلى سقوط عشرات الضحايا، تستوجب تطبيق هذه العقوبة.

وشدد بلجيلالي على أن «المبتغى ليس الإعدام في حد ذاته»، وإنما الهدف، وفق تصوره، «أسمى من ذلك»، ومستمد من الدين الإسلامي، موضحًا أن عقوبة الإعدام، باعتبارها قصاصًا، من شأنها أن تكون رادعة وتحول دون إقدام المجرم على ارتكاب الجريمة، بما يحقق، حسب قوله، «الهدف الأسمى وهو حفظ الأرواح».

وفي هذا الإطار، قال بلجيلالي إنهم «يشدون بأيدي السلطات العمومية نحو هذا التوجه ونحو هذا الحل»، معتبرا أن من شأنه المساهمة في تحقيق «استقرار مجتمعي».وأضاف أن هذه الجرائم لا تخلّف آثارا مادية فقط، بل تترك أيضًا «آثارا نفسية عميقة جدا» على أفراد المجتمع والأسر، فضلًا عن تأثيرها على «السلامة المعنوية للمجتمع»، على حد تعبيره.

وفي المقابل، أوضح المتحدث أن الأمر الذي يعتبره «مقبولًا بل مطالبا به كذلك من جهتنا» يتمثل في ضمان جميع مستلزمات المحاكمات العادلة، بما في ذلك إجراءات الطعن، وتعميق التحقيقات ومراجعتها، بما يفضي في النهاية إلى صدور أحكام وقرارات قضائية، بعد الاستئناف، «لا يمكن أن يكون فيها هامش للخطأ مهما تدنت نسبته».

https://twitter.com/algatedz/status/2095111110860984455

وفي تعليقه على توصيف بعض وسائل الإعلام الفرنسية وبعض الأصوات، لما وصفه بـ«هوس الإحراق»، قال بلجيلالي إن تقديم الأفعال الإجرامية المرتبطة بحرق الغابات، والتي تفضي إلى إزهاق أرواح الأبرياء والحيوانات وإحراق مئات الهكتارات من الغابات، بهذه الطريقة، يمثل «تفسيرًا مخزيًا وإساءة إلى معنى الإنسانية بحد ذاته».

واعتبر أن مثل هذه التبريرات «هي ذاتها التي يعود إليها البعض لتبرير الاختطاف والاعتداء على الأطفال والقُصّر وما إلى ذلك»، واصفا هذا المنطق بأنه «فكر شيطاني وفكر حيواني» يحاول إيجاد تبريرات لممارسات إجرامية.

وأضاف أن مثل هذه التبريرات، التي قد تصدر عن أشخاص وحتى عن منظمات، تهدف، حسب تقديره، إلى «إخراج المتهمين من الوقوع تحت طائلة أقصى العقوبات لا غير»، مؤكدًا أنها في نهاية المطاف «أمور مسيئة جدًا لأصحابها»، خصوصًا أمام المشاهد والآثار التي تخلفها الحرائق وما ينجم عنها من خسائر في الأرواح والطبيعة.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
الجزائر
شارك المقال

الجيش الجزائري يسترجع أسلحة نارية ثقيلة وكمية من الذخيرة كانت مخبأة على مستوى الشريط الحدودي الجنوبي

الجيش الجزائري يسترجع أسلحة نارية ثقيلة وكمية من الذخيرة كانت مخبأة على مستوى الشريط الحدودي الجنوبي

بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت وزارة الدفاع الجزائرية عن الحصيلة العملياتية للجيش الوطني الشعبي خلال الفترة الممتدة من 26 أوت إلى الفاتح سبتمبر 2026، في كامل التراب الوطني.

مكافحة الإرهاب

حسب بيان لوزارة الدفاع، فقد تمكنت مفارز للجيش الوطني الشعبي بالتنسيق مع مصالح الجمارك، بالقطاع العملياتي برج باجي مختار بالناحية العسكرية السادسة، من استرجاع رشاشة (1) ثقيلة و(7) مسدسات رشاشة من نوع كلاشنيكوف وكمية من الذخيرة وأغراض أخرى كانت مخبأة على مستوى الشريط الحدودي الجنوبي.

وكذا تم توقيف ( 8 ) عناصر دعم للجماعات الإرهابية، خلال عمليات متفرقة عبر التراب الوطني.

محاربة الجريمة المنظمة

تمكن الجيش الجزائري، وفق ذات المصدر، من توقيف (42) تاجر مخدرات وإحباط محاولات إدخال (2) قنطارين و(13) كيلوغرام من الكيف المعالج، عبر الحدود مع المغرب.

كما تم ضبط (2.16) كيلوغرام من الكوكايين و(50.765) قرص مهلوس، وذلك خلال عمليات عبر النواحي العسكرية، وتوقيف (353) شخصا وحجز (28) مركبة و(302) مولد كهربائي و(180) مطرقة ضغط، بالإضافة إلى كميات من خليط خام الذهب والحجارة وتجهيزات تستعمل في عمليات التنقيب غير المشروع عن الذهب، بكل من تمنراست وبرج باجي مختار وإن قزام وإن صالح.

كما تم توقيف ( 8 ) أشخاص آخرين وضبط مسدسين (2) رشاشين و( 8 ) بنادق صيد و(8.129) لتر من الوقود (32) قنطار من مادة التبغ، وهذا خلال عمليات متفرقة.

الهجرة غير الشرعية

أحبط حرّاس السواحل محاولات هجرة غير شرعية بسواحلنا الوطنية وأنقذوا (210) شخصا كانوا على متن قوارب تقليدية الصنع، بالإضافة إلى توقيف (383) مهاجر غير شرعي من جنسيات مختلفة عبر التراب الوطني.

#الأمن#الجيش الجزائري
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
أوروبا
شارك المقال

سلاح الجو الجزائري يحكم قبضته على قواعد اللعبة الإقليمية.. العمق الاستراتيجي للجزائر خط أحمر!

سلاح الجو الجزائري يحكم قبضته على قواعد اللعبة الإقليمية.. العمق الاستراتيجي للجزائر خط أحمر!

بوابة الجزائر الإخبارية : الجزائر وفي رسالة ردع إستباقية لقوى الشر التي تتربص بالجمهورية،برهنت أن قطع الشطرنج في المنطقة لا تتحرك إلا بضوء أخضر جزائري، وبقراءة دقيقة للوضع الأمني في منطقة الساحل نشر ت الجزائر بقرار من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وبطلب من النيجر، مقاتلات سو-30 في سماء نيامي، ليعلم عش الدبابير أن الجمهورية ليست رهينة لتداعيات المناورات التي تدار على حدود عمقها الاستراتيجي.

زمن اللهو واللعب على حدود الجزائر قد ولى،فالبلاد لن تنظر إلى مخاطر زعزعة استقرارها بوجه المتفرج، ولن تنتظر حتى تصل الأزمة إلى حدودها لتتحرك فأي اضراب أمني لدى دول الجوار يمكن أن يتحول سريعاً إلى تهديد إقليمي،خاصة وأن قوى خارجية تسعى إلى استغلال مواطن الضعف السياسية والأمنية في منطقة الساحل،لضرب مصالح الجزائر الاستراتيجية

فالجزائر أصبحب في قلب العمليات الأمنية في الدول المجاورة عندما تطلب حكوماتهم ذلك، وفي إطار احترام سيادتهم، في مواجهة التهديدات التي من شأنها زعزعة استقرار المنطقة وبطلب سيادي من دولة ⁧‫النيجر‬⁩ بتعليمات من الرئيس تبون‬⁩،أمر الفريق أول السعيد شنقريحة،يوم 30أوت الماضي،للمرة الأولى منذ أكثر من نصف قرن، بإرسال دوريتين (2) من طائرات قتالية من نوع سوخوي سو- 30 (4 طائرت)، في مهمة دعم للجيش النيجري 🇳🇪لمواجهة محاولة زعزعة استقرار دولة ⁧‫النيجر،عقب محاولة الانقلاب الفاشلةالتي شهدتها العاصمة نيامي يوم 29أوت قبل أن تحبطها السلطات النيجرية وتتهم فرنسا والإمارات بالضلوع فيها في محاولة لزعزعة استقرار البلاد.‬⁩

وكان للجزائر نظرة استباقية دقيقة للوضع في نيامي ففي 10 أوت الماضي تدعمت القوات الجوية النيجرية بمروحيات وتجهيزات عسكرية جزائرية قدمت كهبة من طرف وزارة الدفاع الوطني الجزائرية إلى الجيش النيجري والمتمثلة في أربع (4) مروحيات بجميع لواحقها، وذلك تنفيذا لتعليمات الرئيس الجزائري،عبد المجيد تبون القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، والمتمثلة في مروحيتان (2) من نوع MI-24V، ومروحيتان (2) من نوع MI-171، إضافة إلى تجهيزات عسكرية نقلت على متن طائرة نقل عسكرية تابعة للقوات الجوية الجزائرية.

المغرب بدوره عليه أن يقرأ هذه التطورات بواقعية وأن يعيد حساباته جيدًا فالمناورات والاستعراضات ذات الطابع التصعيدي، أياً كانت الجهات الخارجية التي تقف وراءها أو تشجعها، سواء تعلق الأمر بإسرائيل أو فرنسا أو الإمارات العربية المتحدة، ينبغي ألا تدفع نظام المخزن المغربي إلى الاستهانة بتداعيات أي تصعيد محتمل فالمواجهة مع الجزائر لن تكون مجرد مناورة دبلوماسية أو استعراض للقوة، بل ستكون لها تداعيات استراتيجية وأمنية تتجاوز حدود الحسابات السياسية الآنية.

الجزائر تقطع الطريق أمام باريس لاستغلال الوضع في النيجر

إرسال مقاتلات جزائرية إلى النيجر يعتبر رسالة ردع أيضا إلى باريس ومحميتها الخلفية الرباط، فبحسب أندرو كوريبيكو محلل أمريكي مقيم بروسيا،في تصريح حصري لبوابة الجزائر فإن استعادة باريس نفوذها المفقوذ في النيجر عبر استغلال اضطرابات ذلك البلد قد يفاقم الوضع الاستراتيجي الإقليمي للجزائر وبإرسال مقاتلاتها إلى نيامي، تعمل الجزائر على ردع أي تدخل محتمل للقوات الخاصة الفرنسية أو تدخل تقليدي قد يعقب جولة جديدة من الاضطرابات.


كما أوضخ أن علاقات الجزائر مع تحالف الساحل في طور التحسن بعد تقاربها مع مالي، وبحسب تقارير إعلامية ساعدت روسيا والنيجر في تيسيره وبدعم النيجر دعماً ملموساً في ساعة الحاجة، يمكن للجزائر كسب ثقة باماكو وبوركينا فاسو، وبناء أساس للشراكة مع الجميع لتأمين جناحها الجنوبي كما يمكن بعد ذلك الاستفادة من علاقاتها وخبرتها في الوساطة في مالي لإقناع جبهة تحرير أزواد بالتخلي عن حلفائهم في جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تمهيداً لحملة إقليمية مشتركة لمكافحة الإرهاب.

كما تحدث عن إقامة نظام اقتصادي وأمني إقليمي جديد عبر تعزيز شامل للعلاقات بين الجزائر وتحالف الساحل تكون الغاية النهائية منه هي ضمان الأمن والازدهار المتبادلين قد يتخذ ذلك على الأرجح شكل اتفاقات رسمية تشمل تدريبات مشتركة منتظمة، وربما نشر قوات جزائرية أو على الأقل آلية لطلبها في الأزمات وسيكون للشريك الروسي المشترك دور في هذا النظام الجديد أيضاً.

ونوه كوريبيكو إلى أن تهديدات الحرب الهجينة التي تشكلها فرنسا وشركاؤها الإقليميون يجب إحباطها من أجل الصالح العام، ومن هنا جاء إرسال الجزائر للمقاتلات إلى النيجر كخطوة أولى، يمكن أن تتبعها الخطوات الأخرى.

وأكد ن أول تحرك عسكري خارجي للجزائر منذ أكثر من خمسين عاماً يتجاوز بكثير مجرد حماية الدولة التي سيمر عبرها خط أنابيب الغاز العابر للصحراء القادم من نيجيريا مضيفا أن لدى الجزائر خططا أكثر طموحاً تتعلق بضمان الأمن على طول جناحها الجنوبي، ليس في النيجر فحسب بل أيضاً في مالي وبوركينا فاسو ، من أجل تسريع التعددية القطبية ولو بقيت الجزائر وتحالف الساحل على خلاف، لأمكن تقسيمهم والسيطرة عليهم، لكن ذلك أصبح الآن أقل احتمالاً بكثير.

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
الجزائر
شارك المقال

الجزائر في قلب معركة الأمن الإفريقي.. ماذا حققت خلال رئاسة مجلس السلم والأمن؟

الجزائر في قلب معركة الأمن الإفريقي.. ماذا حققت خلال رئاسة مجلس السلم والأمن؟

بوابة الجزائر الإخبارية: تختتم الجزائر رئاستها الدورية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، بعد شهر من النشاط الدبلوماسي المكثف والتحرك الميداني، ركزت خلاله على تعزيز السلم والأمن والاستقرار في القارة، والدفع نحو حلول إفريقية للأزمات التي تواجهها الدول والشعوب الإفريقية.

وخلال فترة رئاستها، عملت الجزائر على تعزيز حضورها داخل المجلس وتحويله إلى مساحة أكثر فاعلية للتحرك السياسي والوقاية من النزاعات، انطلاقاً من رؤية تقوم على الحوار والوساطة ومعالجة الأسباب الجذرية للأزمات، بدل الاكتفاء بالتعامل معها بعد اندلاعها.

وكرست الرئاسة الجزائرية مقاربة تقوم على مبدأ “الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية”، مع التركيز على تعزيز قدرة المؤسسات القارية على مرافقة الدول التي تواجه أزمات سياسية وأمنية.

وشملت التحركات الجزائرية ملفات الساحل والسودان وجنوب السودان، إلى جانب دعم تنفيذ خارطة الطريق الرئيسية للاتحاد الإفريقي بشأن إسكات البنادق، وكانت المهمة الميدانية لمجلس السلم والأمن إلى السودان إحدى أبرز محطات هذه الرئاسة، حيث أتاحت الوقوف بشكل مباشر على التطورات السياسية والأمنية والإنسانية في البلاد، والاستماع إلى السلطات والأحزاب السياسية وممثلي المجتمع المدني، بما يدعم الجهود الرامية إلى دفع المسار السياسي وتحقيق السلام والمصالحة.

https://twitter.com/algatedz/status/2089041874749165781

ولم تقتصر المقاربة الجزائرية على إدارة الأزمات القائمة، بل ركزت كذلك على الوقاية منها ومعالجة أسبابها الجذرية، من خلال الربط بين الأمن والتنمية ومواجهة الفقر والبطالة والتطرف العنيف والإرهاب والجريمة المنظمة.

وفي هذا السياق، أولت الجزائر أهمية خاصة لتطوير منظومة إفريقية فعالة للإنذار المبكر والاستجابة السريعة، عبر اعتماد عدد من الأدوات القارية المتعلقة بتقييم المخاطر ورسم خرائط التهديدات، إلى جانب نموذج الاتحاد الإفريقي لتفعيل الاستجابة ونظام الإنذار المبكر للحوكمة.

كما تم الدفع نحو تنفيذ خارطة طريق لتفعيل هذه الأدوات، من خلال تعزيز التنسيق المؤسساتي، وتبادل المعلومات، وتطوير منصة رقمية ولوحة بيانات تفاعلية تسمح برصد المخاطر والاستجابة لها بشكل أكثر سرعة وفعالية.

وفي إطار تعزيز الصوت الإفريقي على المستوى الدولي، عملت الجزائر على دعم تنسيق مواقف المجموعة الإفريقية في مجلس الأمن الدولي، المعروفة باسم “A3″، بهدف توحيد التحرك الدبلوماسي للدول الإفريقية والدفاع بصورة أكثر فعالية عن أولويات القارة.

وشملت هذه الجهود إعداد مصفوفة للمواقف الإفريقية المشتركة بشأن قضايا السلم والأمن، ووضع خطة عمل سنوية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مجلس السلم والأمن الإفريقي والمجموعة الإفريقية في نيويورك وجنيف.

كما تم الاتفاق على آليات لمتابعة تنفيذ توصيات الندوة رفيعة المستوى حول السلم والأمن في إفريقيا، “مسار وهران”، بما يعزز قدرة الدول الإفريقية على إيصال أولوياتها إلى المحافل الدولية والدفاع عن مصالحها بشكل أكثر تنسيقاً.

ومن أبرز محاور الرئاسة الجزائرية أيضاً تعزيز التكامل بين السلم والأمن والتنمية وحقوق الإنسان والديمقراطية والحوكمة، من خلال تكثيف المشاورات بين مجلس السلم والأمن وعدد من أجهزة الاتحاد الإفريقي.

وفي هذا الإطار، قادت الجزائر مشاورات مع اللجنة الفرعية للجنة الممثلين الدائمين المعنية بحقوق الإنسان والديمقراطية والحوكمة، وهيكل الحوكمة الإفريقي وهيكل السلم والأمن الإفريقي «AGA-APSA»، إضافة إلى اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب وبرلمان عموم إفريقيا.

وأسفرت هذه المشاورات عن جملة من المقترحات العملية، من بينها تعيين نقاط اتصال، وتطوير آليات للإنذار المبكر في مجال حقوق الإنسان، وتعزيز تبادل المعلومات وتنسيق المبادرات والبعثات، إلى جانب دعم التمويل المستدام لآليات حقوق الإنسان الإفريقية.

كما تم الدفع نحو مأسسة الدبلوماسية البرلمانية بين مجلس السلم والأمن وبرلمان عموم إفريقيا، واعتماد نهج أكثر تكاملاً يربط بين الأمن والسلم والحوكمة والديمقراطية وحقوق الإنسان.

وتؤكد حصيلة الرئاسة الجزائرية أن التحرك لم يقتصر على الملفات الأمنية الطارئة، وإنما اتجه أيضاً نحو تعزيز البنية المؤسساتية الإفريقية وتطوير أدوات الوقاية والإنذار المبكر وترسيخ التنسيق بين مختلف أجهزة الاتحاد الإفريقي.

ومن المنتظر أن تشكل النتائج التي تم التوصل إليها أرضية لمواصلة العمل خلال المرحلة المقبلة، خاصة في إطار مخرجات الدورة الاستثنائية الحادية والعشرين لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي المنعقدة في لواندا، والتحضير للاجتماع التشاوري السنوي بين مجلس السلم والأمن الإفريقي ومجلس الأمن الدولي المقرر خلال أكتوبر 2026.

كما ستتواصل الجهود الخاصة بتنفيذ خارطة طريق الإنذار المبكر وتعزيز التعاون المؤسساتي الإفريقي، بالتزامن مع التحضير للدورة الثالثة عشرة للندوة رفيعة المستوى حول السلم والأمن في إفريقيا “مسار وهران”، المقرر احتضانها في الجزائر يومي 1 و2 ديسمبر 2026.

وبذلك، كرست الرئاسة الجزائرية لمجلس السلم والأمن الإفريقي مقاربة دبلوماسية تركز على الوساطة والحوار والوقاية من النزاعات وتنسيق الجهود الإفريقية، مع العمل على تعزيز قدرة المؤسسات القارية على معالجة الأزمات بأدوات إفريقية.

وتسعى هذه المقاربة إلى الانتقال من إدارة الأزمات بعد وقوعها إلى استباقها ومعالجة جذورها، بما يعزز قدرة القارة على مواجهة تحدياتها بصورة جماعية ومستقلة، ويدعم تطلعات الشعوب الإفريقية إلى السلم والاستقرار والتنمية والازدهار.

#افريقيا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تقود أكبر ممر غازي في إفريقيا.. مشروع بـ13 مليار دولار يعيد رسم خريطة الطاقة من لاغوس إلى أوروبا

الجزائر تقود أكبر ممر غازي في إفريقيا.. مشروع بـ13 مليار دولار يعيد رسم خريطة الطاقة من لاغوس إلى أوروبا

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تعد نيجيريا تبحث فقط عن منفذ لتسويق احتياطاتها الغازية، ولم تعد النيجر مجرد حلقة جغرافية بين غرب إفريقيا وشمالها؛ فالبنية التحتية التي شيّدتها الجزائر على مدى عقود جعلت حاسي الرمل نقطة الارتكاز القادرة على تحويل أنبوب الغاز العابر للصحراء إلى منظومة متكاملة للنقل والمعالجة والتسييل والتصدير. ومن هذا الموقع، تتقدم الجزائر لقيادة ممر طاقوي بطول 4128 كيلومترًا واستثمارات تقديرية تقارب 13 مليار دولار، يربط الغاز النيجيري بالأسواق الإفريقية والدولية بطاقة قد تصل إلى 30 مليار متر مكعب سنويًا.

ولا تكمن قوة المشروع في الأنبوب وحده، بل في الاقتصاد الذي يمكن أن ينشأ حوله؛ إذ تفتح محطات الضغط والمعالجة، ومصانع الأسمدة والبتروكيمياء، وشبكات الكهرباء، والخدمات الهندسية واللوجستية، مجالًا لتحويل محور الجزائر–النيجر–نيجيريا إلى سلسلة قيمة قارية. أما الجزائر، فلا تدخل هذا المشروع بصفتها دولة عبور، وإنما بوصفها مركزًا للقيادة التقنية والتجارية، مستندة إلى خبرة «سوناطراك» وشبكة تصدير متصلة بأوروبا ومنشآت تسييل تمنح الغاز الإفريقي أكثر من طريق نحو الأسواق العالمية.

وتكشف التطورات المسجلة خلال 2026 أن المشروع بدأ يغادر تدريجيًا دائرة الدراسات والاتفاقات السياسية نحو التنفيذ الميداني. ففي 4 جوان 2026، أطلقت «سوناطراك» رسميًا الأشغال المرتبطة بالمقطع الجزائري انطلاقًا من أولف بولاية أدرار، بحضور وزراء الطاقة في الجزائر ونيجيريا والنيجر ومسؤولي الشركات الوطنية الثلاث المشاركة في المشروع.

ولا يمثل الشروع في المقطع الجزائري مجرد تقدم تقني، بل يعكس قرار الجزائر توظيف قدراتها الهندسية وموقعها المتوسطي وشبكتها الغازية لتحويل المشروع إلى أصل اقتصادي إفريقي. فالرهان يتجاوز مد أنابيب بين ثلاث دول، ليشمل ربط مناطق الإنتاج الواقعة في غرب إفريقيا بمنشآت المعالجة والتصدير الجزائرية، وإقامة سوق طاقة إقليمية تتوزع منافعها على امتداد الممر.

ويمتد المسار الكامل لأنبوب «Trans-Sahara Gas Pipeline» من مناطق إنتاج الغاز في نيجيريا، مرورًا بالنيجر، وصولًا إلى حاسي الرمل، القلب التشغيلي لمنظومة الغاز الجزائرية. وتتراوح قدرته المخططة بين 20 و30 مليار متر مكعب سنويًا، بينما تقدر كلفته التاريخية بنحو 13 مليار دولار، وهي قيمة تبقى قابلة للمراجعة وفق نتائج الدراسات النهائية وأسعار الأشغال والمعدات وتكاليف التمويل والحماية.

حاسي الرمل يمنح المشروع منفذًا جاهزًا نحو الأسواق

تتمثل أفضلية الجزائر في أن نهاية الأنبوب لا تقع عند نقطة معزولة، بل داخل منظومة غازية متكاملة جرى تطويرها وتشغيلها على مدى عقود. فمن حاسي الرمل، يستطيع الغاز الوصول إلى شبكة النقل الوطنية، ومحطات الضغط والمعالجة، وأنابيب التصدير العابرة للمتوسط، ومنشآت التسييل في أرزيو وسكيكدة، فضلًا عن الموانئ والخدمات المرتبطة بها.

ويمر المقطع الجزائري المخطط بمحاذاة الطريق العابر للصحراء وبالقرب من بنى تحتية غازية قائمة، انطلاقًا من الحدود مع النيجر وصولًا إلى المركز الوطني لتوزيع الغاز في حاسي الرمل. ويقلص هذا الاختيار الحاجة إلى فتح ممر لوجستي منفصل، ويسمح بالاستفادة من الطرق ومراكز الصيانة والاتصالات وخطوط الإمداد الموجودة.

ومن حاسي الرمل، تملك الجزائر عدة خيارات لتوجيه الكميات. إذ يمكن ضخ الغاز نحو إيطاليا عبر أنبوب «ترانسميد» الممتد من الجزائر عبر تونس، أو نحو إسبانيا من خلال «ميدغاز» الذي يصل بني صاف بألميريا، فضلًا عن تحويل جزء من الغاز إلى شحنات مسالة داخل مركبات أرزيو وسكيكدة ثم توجيهها إلى أسواق خارج نطاق الأنابيب.

وتبلغ قدرة أبرز خطوط الربط المباشر بين الجزائر وأوروبا، ممثلة في «ترانسميد» و«ميدغاز»، قرابة 43 مليار متر مكعب سنويًا، وفق بيانات «سوناطراك». ويمنح ذلك الأنبوب العابر للصحراء نقطة وصول إلى شبكة تصدير تعمل فعليًا، بدل بناء منظومة مستقلة تمتد من مناطق الإنتاج إلى السوق النهائية.

وهنا تظهر القيمة الاقتصادية للموقع الجزائري؛ فالبلاد لا تعرض أراضيها ممرًا جغرافيًا فقط، وإنما تضع تحت تصرف المشروع منظومة كاملة للنقل والضغط والمعالجة والتسييل والتخزين والتسويق. وبذلك تتجاوز العوائد المحتملة رسوم العبور، لتشمل خدمات متعددة تمتد عبر حلقات سلسلة الغاز.

ويمكن للجزائر تحصيل إيرادات مقابل نقل الكميات ومعالجتها وضغطها وتسييلها، فضلًا عن رفع معدلات استغلال منشآتها. كما تستطيع «سوناطراك»، إذا منحتها الصيغة التجارية النهائية للمشروع هذه الصلاحيات، أداء دور في تجميع الغاز وتسويقه وتوجيهه إلى المشترين وفق مستويات الطلب والأسعار وطبيعة عقود التوريد.

غير أن تحويل هذه المزايا إلى إيرادات فعلية يتطلب تحديد المساحة المتاحة داخل الشبكة الجزائرية بعد تلبية الاستهلاك الوطني وعقود التصدير القائمة، إلى جانب ضبط خصائص الغاز النيجيري واحتياجاته من المعالجة والضغط. ولذلك ينبغي أن تفصل العقود المقبلة بوضوح بين ملكية الغاز ورسوم العبور وتكاليف النقل والمعالجة والتسييل والتسويق.

ولا تمثل هذه التفاصيل تعقيدات ثانوية، بل الأساس التجاري للمشروع. فنيجيريا تملك الاحتياطات ومصدر الكميات، والنيجر تضمن الاستمرارية الجغرافية، بينما تقدم الجزائر الخبرة والبنية التحتية ومنافذ الوصول إلى الأسواق. ويتعين أن تعكس الصيغة النهائية وزن كل دولة ومساهمتها والمخاطر التي تتحملها.

«APPO» تمنح الجزائر موقع القيادة الطاقوية

وضعت منظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط «APPO» مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء في قلب افتتاحيتها الرسمية لشهر سبتمبر 2026 حول دمج أسواق الطاقة الإفريقية، ولم تتعامل معه باعتباره خطًا لتوجيه الغاز النيجيري إلى أوروبا فقط، بل نموذجًا لبناء سوق طاقة إقليمية تولد نشاطًا صناعيًا وتنمويًا على امتداد مساره.

واعتبرت المنظمة أن الجزائر ونيجيريا تمتلكان المقومات التي تؤهلهما لقيادة المشروع. فنيجيريا توفر الاحتياطات والقاعدة الإنتاجية، بينما تملك الجزائر الخبرة التقنية والمؤسساتية في تطوير الحقول وإنجاز الشبكات وتشغيل الأنابيب ومعالجة الغاز وتسييله وتسويقه داخل الأسواق الدولية.

أما النيجر، فلا يقتصر دورها على منح حق المرور؛ إذ تمثل الحلقة الجغرافية الضرورية لربط غرب إفريقيا بشمالها، كما تستطيع الاستفادة من الغاز في توليد الكهرباء وتشغيل الصناعات المحلية، إضافة إلى عائدات العبور وفرص العمل والاستثمارات المرتبطة بمحطات الضغط والصيانة والخدمات.

ويمنح تصور المنظمة الجزائر موقعًا يتجاوز نهاية الأنبوب. فالخبرة التي راكمتها «سوناطراك» في بناء وتشغيل واحدة من أكبر منظومات الغاز في إفريقيا تؤهلها للمساهمة في الدراسات والهندسة والإنجاز والصيانة والتكوين وإدارة التدفقات.

كما أن الجزائر لم تبن مكانتها الطاقوية على امتلاك الاحتياطات فقط، بل على قدرتها على تحويل الغاز ونقله وتسييله والوفاء بعقود طويلة الأجل مع أسواق كبرى. وقد حافظت منشآتها على استمرارية الإمدادات رغم الاضطرابات الحادة التي شهدتها أسواق الطاقة، ما عزز صورة البلاد شريكًا موثوقًا في أمن الطاقة.

وتستطيع الشركات الجزائرية، في حال منح الأولوية للمحتوى الإفريقي، الاستفادة من عقود الهندسة والمراقبة والفحص والحماية من التآكل والصيانة والاتصالات والتحكم الرقمي. كما يمكن لمراكز التكوين الجزائرية المساهمة في إعداد الكفاءات التي ستتولى تشغيل المنشآت في الدول الثلاث.

وبذلك تصبح خبرة الجزائر نفسها أصلًا قابلًا للتصدير، إلى جانب البنية التحتية التي تملكها. فالقيمة لا تتوقف عند مرور الغاز أو تسويقه، وإنما تمتد إلى بيع الخدمات الهندسية ونقل المعرفة وتكوين الموارد البشرية وإدارة الأصول المعقدة.

ممر للصناعة الإفريقية لا خط تصدير فقط

ترى «APPO» أن نجاح المشروع لن يقاس بعدد الكيلومترات المنجزة أو بحجم الغاز الذي يصل إلى أوروبا وحده، وإنما بمقدار النشاط الاقتصادي الذي ينشأ حوله. ولذلك تدفع المنظمة نحو تحويل الممر إلى سلسلة قيمة تحتفظ بجزء أكبر من ثروة الغاز داخل إفريقيا.

ويمكن للكميات المنقولة أن تغذي محطات لإنتاج الكهرباء في نيجيريا والنيجر، وتدعم إنشاء مصانع للأسمدة والأمونيا والميثانول والبتروكيمياء، فضلًا عن تزويد الصناعات التعدينية والغذائية والتحويلية بالطاقة.

كما تستطيع المدن والمناطق الواقعة على طول المسار الاستفادة من بنى تحتية جديدة في النقل والاتصالات والخدمات اللوجستية، بما يوسع الأثر الاقتصادي للمشروع خارج قطاع المحروقات.

وتشمل المنظومة المرافقة محطات الضغط والمراقبة، ووحدات معالجة الغاز وفصل الشوائب، ومراكز الصيانة والمخازن، إلى جانب أنظمة الاتصالات والتحكم عن بعد والأمن السيبراني. وتحتاج هذه المنشآت إلى مهندسين وتقنيين ومشغلي شبكات وخبراء سلامة وفرق صيانة وحماية طوال فترة تشغيل الأنبوب.

كما تتطلب خطوط الغاز أعمالًا دائمة لفحص اللحام، ومراقبة التآكل والتسرب، وصيانة الصمامات، وقياس الضغط والتدفقات، وتأمين أنظمة التحكم الصناعي. ويمكن للشركات الجزائرية والإفريقية الحصول على حصة معتبرة من هذه الأنشطة إذا تضمنت العقود نسبًا واضحة للمحتوى المحلي.

وتكتسب برامج التكوين أهمية موازية، لأن فرص العمل الناتجة عن الحفر والإنشاء تبقى مؤقتة. أما الوظائف المستدامة فتوجد في التشغيل والصيانة والهندسة والتحكم الرقمي والمخابر ومراكز القيادة، فضلًا عن الصناعات التي تستخدم الغاز مادة أولية أو مصدرًا للطاقة.

وتستطيع الجزائر في هذا الجانب وضع إمكاناتها البشرية ومؤسسات «سوناطراك» ومعاهدها المتخصصة في خدمة المشروع، بما يسمح بإعداد كفاءات جزائرية ونيجرية ونيجيرية قادرة على إدارة المنشآت وفق معايير موحدة.

ومن شأن تخصيص جزء من الغاز للاستهلاك والصناعة داخل الدول الثلاث حماية المشروع من تقلبات الطلب الأوروبي. فكلما اتسعت قاعدة المستهلكين المحليين والإقليميين، انخفض اعتماد الجدوى التجارية على سوق نهائية واحدة، وتحسنت قدرة المشروع على التكيف مع تغير الأسعار وسياسات الطاقة العالمية.

كما يمنح هذا النموذج كل دولة عائدًا يتجاوز رسوم العبور؛ فتحصل نيجيريا على منفذ إضافي لاحتياطاتها، وتستفيد النيجر من الطاقة والاستثمار والصناعة، بينما تعزز الجزائر تشغيل شبكتها ومصانعها وخدماتها الهندسية والتجارية.

توحيد القوانين يسبق تدفق الغاز

رغم أهمية الأنابيب ومحطات الضغط، فإن التحدي الأكثر تعقيدًا قد يكون تنظيميًا وليس هندسيًا. فالمشروع يعبر ثلاث ولايات قضائية مختلفة، ولكل دولة نظامها الجبائي وقواعدها في التراخيص والاستثمار وتسعير النقل.

وقد حددت منظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط التباين القانوني والتنظيمي بوصفه أحد المخاطر التي يمكن أن تعطل المشروع حتى بعد إنجاز منشآته المادية. فالأنبوب لا يستطيع العمل بكفاءة إذا تغيرت قواعد التشغيل والتسعير والعبور جذريًا عند كل حدود.

ولهذا يحتاج الشركاء إلى الاتفاق على قواعد الوصول إلى الشبكة، وتسعير خدمات النقل والضغط والمعالجة، وتعريفات العبور، وإدارة الازدحام، ومعايير الجودة والسلامة، وتوزيع مسؤوليات الصيانة والحماية.

كما يجب تحديد ملكية الغاز داخل كل مقطع، ونقطة انتقال المسؤولية والمخاطر، وقواعد قياس الكميات، وآليات الفوترة والتسوية، وكيفية التعامل مع الفاقد والتوقفات التقنية واختلاف جودة الغاز.

وتتعاظم أهمية هذه القواعد لأن عقود المشروع قد تمتد لعقود، ما يتطلب ضمانات ضد التغيرات الضريبية والتشريعية المفاجئة. ولذلك اقترحت «APPO» إنشاء آلية إقليمية تتمتع بصلاحيات عملية لمتابعة التنفيذ والتشغيل، إلى جانب نظام واضح وسريع لتسوية النزاعات.

وتشمل الخلافات المحتملة الكميات والجودة والأسعار والتأخير والأضرار والتوقفات التقنية. ومن دون آلية تحكيم متفق عليها، قد يتحول نزاع تجاري محدود إلى توقف يمتد عبر الممر كاملًا.

ولا يعني توحيد القواعد انتقاصًا من سيادة الدول على مواردها، بل إنشاء أرضية مشتركة تسمح بتمويل المشروع وتشغيله. فالمستثمرون والمقرضون يحتاجون إلى رؤية واضحة لكيفية استرجاع التكاليف وتوزيع الإيرادات وحماية العقود وإدارة المخاطر.

وتملك الجزائر أفضلية مهمة في هذا الملف، بالنظر إلى خبرتها في إدارة خطوط غاز عابرة للحدود وعقود توريد طويلة الأجل مع دول أوروبية. ويمكن لهذه الخبرة أن تساعد على بناء نموذج حوكمة يوازن بين سيادة الدول واستقرار العقود ومرونة التشغيل.

أما أمنيًا، فيمر الأنبوب عبر مناطق شهدت نشاط جماعات مسلحة واضطرابات سياسية، خاصة في شمال نيجيريا والنيجر. ولذلك يحتاج المشروع إلى خطة مشتركة لحماية المنشآت والعاملين، وأنظمة مراقبة واستجابة سريعة، وتنسيق أمني بين الدول الثلاث.

غير أن الحماية لا يمكن أن تعتمد على التدابير الأمنية وحدها. فتنمية المجتمعات الواقعة على المسار، وتوفير الطاقة والوظائف والخدمات لها، تمثل جزءًا من منظومة حماية المشروع، لأن إشراك السكان في منافعه يقلل المخاطر الاجتماعية ويرفع قبول المنشآت.

تمويل بـ13 مليار دولار واختبار لبنك الطاقة الإفريقي

يمثل التمويل أحد أكبر التحديات أمام أنبوب الغاز العابر للصحراء، في ظل كلفته التقديرية التاريخية البالغة نحو 13 مليار دولار، وطول فترة استرداد الاستثمار، وارتفاع النفقات التقنية والأمنية، إلى جانب المخاطر السيادية والتنظيمية.

وتقترح «APPO» بناء حزمة تجمع مساهمات الدول والشركات الوطنية، ورؤوس أموال المستثمرين، والقروض الميسرة، وضمانات الإيرادات، وصناديق تمويل الممرات والبنى التحتية.

كما أشارت المنظمة إلى الدور الذي يمكن أن يؤديه بنك الطاقة الإفريقي، الذي أسسته بالشراكة مع البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيم بنك»، في تمويل مشروعات الطاقة العابرة للحدود.

ويمتلك البنك رأسمالًا مصرحًا به قدره خمسة مليارات دولار، مع خطة للانطلاق بعد تعبئة رأس المال الأولي. غير أن إدراجه في رؤية «APPO» لا يعني حتى الآن صدور قرار نهائي بتمويل الأنبوب أو تحديد قيمة مساهمته؛ إذ يحتاج المشروع إلى تقديم ملفه وتقييمه واعتماد التمويل بصورة رسمية.

ويتوقف الإغلاق المالي على تحديث الكلفة، وتحديد نسب الملكية، والحصول على عقود شراء طويلة الأجل، وضمان حقوق العبور، وتغطية المخاطر السياسية. كما سيطلب المقرضون أدلة على توافر الكميات النيجيرية وقدرة شبكات التجميع على إيصالها إلى نقطة بداية الأنبوب.

وكانت «سوناطراك» والشركة الوطنية النيجيرية للبترول «NNPC» وشركة «SONIDEP» النيجرية قد وقعت اتفاقات لتحديث دراسة الجدوى وتقاسم النفقات المرتبطة بها، إلى جانب اتفاق لحماية سرية البيانات. وشكلت هذه الترتيبات قاعدة لتدقيق المسار والكلفة والطلب والمخاطر الفنية والتجارية.

ثم انتقل المشروع إلى مرحلة أكثر تقدمًا في جوان 2026، مع إطلاق الأشغال المتعلقة بالمقطع الجزائري، الذي يقدر طوله بنحو 1210 كيلومترات. كما أعلنت النيجر أن الأشغال على مقطعها، البالغ قرابة 720 كيلومترًا، ستنطلق في مطلع 2027 بالتعاون مع «سوناطراك».

ولا يعني تقدم المقطع الجزائري أن التمويل الكامل للممر قد أُغلق أو أن موعد تشغيله النهائي أصبح محسومًا؛ إذ ما تزال المقاطع المتبقية، ومحطات الضغط والمعالجة، والربط بين الشبكات، وعقود الشراء والتسويق، بحاجة إلى قرارات وخطط تنفيذية متزامنة.

غير أن الجزائر أثبتت بإطلاق الجزء الواقع على أراضيها أنها انتقلت من انتظار التوافق الكامل إلى صناعة الزخم. فالمشروعات العابرة للحدود تحتاج عادة إلى دولة قاطرة تدفع الدراسات والاتفاقات نحو التنفيذ، وهو الدور الذي تؤديه الجزائر مستندة إلى قوة «سوناطراك» وقدراتها الهندسية وخبرتها التفاوضية.

محور قاري يجمع الغاز والطريق والألياف البصرية

يتعزز الوزن الاستراتيجي للأنبوب بتقاطعه مع مشروعين قاريين آخرين تقودهما الجزائر: الطريق العابر للصحراء الذي يربط الجزائر بلاغوس، ومحور الألياف البصرية العابر للمنطقة.

ويتيح جمع الطاقة والنقل والاتصالات داخل ممر جغرافي واحد تقليص تكاليف الخدمات والإنجاز والصيانة، ويفتح المجال لتطوير مراكز لوجستية وتجارية وصناعية على طول المحور.

فالطريق يسهل نقل العمال والمعدات ومواد البناء، بينما توفر الألياف البصرية البنية اللازمة لمراقبة الأنبوب والتحكم فيه عن بعد وتأمين بياناته. وفي المقابل، تدعم الطاقة المنتظمة قيام الأنشطة الاقتصادية التي تستفيد من الطريق والاتصالات.

ومن هنا، لا يعود المشروع مجرد وصلة بين حقول نيجيرية ومستهلكين أوروبيين، بل أساسًا لممر تكامل إفريقي يمتد من الجنوب إلى المتوسط. وتحتل الجزائر مركز هذا التصور لاجتماع أربعة عناصر لديها: الموقع الجغرافي، والخبرة التقنية، والبنية التحتية، والقدرة على النفاذ إلى الأسواق الدولية.

وتظهر الرؤية الجزائرية بعيدة المدى في التعامل مع المشروع أداةً لتنظيم المجال الإفريقي اقتصاديًا، وليس مجرد فرصة لزيادة إيرادات المحروقات. فكل محطة كهرباء أو مصنع أسمدة أو مركز لوجستي ينشأ حول الأنبوب يرفع جدواه، ويوسع سوقه، ويمنح المجتمعات المحلية مصلحة مباشرة في استمراره وحمايته.

وبذلك يتجاوز الرهان الجزائري رسوم العبور إلى قيادة سلسلة قيمة قارية، ورفع استغلال شبكة الغاز ومصانع التسييل، وتوسيع نشاط المؤسسات الهندسية، واستقطاب صناعات المعالجة والبتروكيمياء، وتعزيز حضور «سوناطراك» داخل العمق الإفريقي.

أما نجاح المشروع، فلن يقاس فقط بوصول ما بين 20 و30 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا إلى حاسي الرمل، بل بحجم الاستثمارات التي يجذبها، ونسبة المحتوى الإفريقي في عقوده، وعدد الوظائف الدائمة التي يخلقها، ومقدار الغاز الذي يوجه إلى الكهرباء والصناعة داخل القارة، وقدرة الدول الثلاث على بناء حوكمة مستقرة للممر.

وإذا استكملت المقاطع الثلاثة، وأغلقت الحزمة المالية، ووحدت القواعد، ووقعت عقود شراء طويلة الأجل، فلن تكون الجزائر النهاية الجغرافية لأنبوب قادم من الجنوب، بل مركز القيادة والمعالجة والتسويق لأحد أكبر مشروعات الطاقة في إفريقيا.

وهذه هي القيمة الاستراتيجية الأعمق للمشروع: أن تحول الجزائر موقعها وخبرتها ومنشآتها إلى منصة تجمع الغاز الإفريقي، وتمنحه مسارات متعددة نحو أوروبا والعالم، وفي الوقت نفسه تحتفظ بجزء متزايد من قيمته الاقتصادية داخل القارة.

#أنبوب الغاز العابر للصحراء#الجزائر
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب