الإثنين, 19 أكتوبر 2026 • 22:19 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
موريتانيا تتحرك لقطع الطريق أمام المغرب في الكويرة!.. الرباط تهدي نواكشوط سما في العسل 13 مليار دولار تنقل المحروقات الجزائرية إلى مرحلة صناعية جديدة.. هدف بتحويل أكثر من نصف الإنتاج محلياً ماذا جرى في سرت؟ العجز التجاري في المغرب يرتفع إلى مستوى غير مسبوق! من يمول طموح إفريقيا الرقمي؟ الجزائر تجمع الفاعلين التكنولوجيين في قمة كبرى ​مؤتمر كمبالا ورهان الأمن الجماعي.. هل تتجه إفريقيا نحو ربط التخطيط الدفاعي بالتنمية؟ لدعم صناعة السيارات.. نفطال وستيلانتيس الجزائر تبحثان توسيع التعاون الاقتصادي الدرس المالي الصادم.. الأمن الغذائي في الساحل لا يحتاجه المال وحده، بل طرقاً آمنة ودولاً تحمي مواطنيها من أروقة بغداد.. الجزائر ترفع صوت القانون الدولي وتُجدد العهد التاريخي مع فلسطين الجزائر تستعد لإنهاء واردات المازوت في 2027.. مصفاة حاسي مسعود تعيد رسم خريطة إنتاج الوقود
شارك المقال

موريتانيا تتحرك لقطع الطريق أمام المغرب في الكويرة!.. الرباط تهدي نواكشوط سما في العسل

• الكاتب(ة): لخلف أمينة • 0 تعليق • 1 مشاهدة
موريتانيا تتحرك لقطع الطريق أمام المغرب في الكويرة!.. الرباط تهدي نواكشوط سما في العسل

بوابة الجزائر الإخبارية : في فصل جديد من مسلسل أطماع المغرب التوسعية،، يحاول النظام المغربي فرض سياسة أمر واقع بالكويرة الواقعة أقصى جنوب الصحراء الغربية، والتي تعد منطقة محايدة وفق الأمم المتحدة،في محاولة للسيطرة عليها،،في المقابل دخلت موريتانيا هي الأخرى على الخط في محاولة لقطع الطريق على الرباط ،فيحسب صحيفة جون أفريك تسعى نواكشوط إلى انتزاع اعتراف بسيادتها الترابية على مدينة الكويرة، في سياق المفاوضات الجارية بشأن ملف الصحراء الغربية.

موريتانيا تتحرك لقطع الطريق أمام المغرب في الكويرة!.. الرباط تهدي نواكشوط سما في العسل

بالتزامن مع تحرك نواكشوط للمطالبة بتحديد الحدود الدولية النهائية والدائمة للصحراء الغربية، قبل أي تسوية للإقليم المحتل، ،قدم المغرب هدية مسمومة،في محاولة لإيقاع نواكشوط في فخ بروتوكولي، خلال لقاء جمع قبل أيام بين الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية ، بتعليمات من ملك المغرب محمد السادس، مع، الفريق محمد فال ولد الرايس، رئيس أركان القوات المسلحة الموريتانية، على هامش معرض مراكش الدولي للطيران،،قدّم محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية المغربية، إلى نظيره الموريتاني تذكارا يحمل خريطة المغرب تضم الصحراء الغربية المحتلة ، بما فيها الكويرة، في مشهد يحمل دلالات سياسية واضحة لمحاولات المغرب توظيف اللقاءات الرسمية لتمرير رسائل سياسية تغلب عليها العقيدة التوسعية المغربية،في محاولة لإحراج الطرف الموريتاني

موريتانيا تتحرك لقطع الطريق أمام المغرب في الكويرة!.. الرباط تهدي نواكشوط سما في العسل

فقبول الهدية،وفق مراقبين، يصبح قابلاً للتأويل سياسياً، بينما قد يُفسَّر رفض الهدايا باعتباره إساءة دبلوماسية.

موريتانيا تتحرك لقطع الطريق أمام المغرب في الكويرة!.. الرباط تهدي نواكشوط سما في العسل

وكانت موريتانيا قد انسحبت عام 1979، بشكل نهائي من إقليم الصحراء الغربية المحتلة،،وبالعودة إلى كرونولوجيا الأحداث،نص اتفاق مدريد عام 1975 على اقتسام الصحراء الغربية بين المغرب وموريتانيا، وتم منح موريتانيا منطقة وادي الذهب والمغرب منطقة الساقية الحمراء ومقابل ذلك احتفظت ⁧‫إسبانيا‬⁩ باستغلال الفوسفات من مناجم بوكراع كما احتفظت بقواعد عسكرية قبالة جزر الكناري.

‏وفي أفريل 1976، وقع المغرب وموريتانيا اتفاقية لتقسيم الصحراء الغربية ، قابله دفاع شرس من مقاومي جبهة البوليساريو عن أراضيهم ، وفي 3 و 4 أوت 1979 انطلقت مفاوضات بين جبهة ⁧‫البوليساريو‬⁩ وموريتانيا برعاية ⁧‫الجزائر‬⁩ ووقع الجانبان اتفاق سلام يعلن رسميًا عن انسحاب موريتانيا من اتفاقية مدريد، أعقبها انسحاب القوات العسكرية الموريتانية من إقليم وادي الذهب،لتعلن فيما بعد ذلك اعترافها بالجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية.
‏

#الكويرة،موريتانيا،المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

13 مليار دولار تنقل المحروقات الجزائرية إلى مرحلة صناعية جديدة.. هدف بتحويل أكثر من نصف الإنتاج محلياً

13 مليار دولار تنقل المحروقات الجزائرية إلى مرحلة صناعية جديدة.. هدف بتحويل أكثر من نصف الإنتاج محلياً

بوابة الجزائر الإخبارية: أكثر من 50% من الإنتاج الأولي للمحروقات تستهدف الجزائر تحويله وتثمينه صناعياً بحلول 2030، مقابل نحو 30% حالياً، مدعومة باستثمارات تناهز 13 مليار دولار في التكرير والبتروكيماويات. ويضع هذا الهدف قطاع النفط والغاز أمام تحول في تركيبته الإنتاجية، يقوم على زيادة تصنيع الموارد داخل البلاد وتوسيع إنتاج الوقود والمواد الكيميائية والبلاستيكية، بما يعزز القيمة المضافة الوطنية ويتيح فرصاً جديدة لإحلال الواردات وتنويع المنتجات الموجهة للأسواق الخارجية.

وحظي البرنامج باهتمام منصة Africa Business Insight، التي نشرت الاثنين 19 أكتوبر 2026 تقريراً تناولت فيه الاستثمارات الجزائرية في المحروقات حتى نهاية العقد، مركزة على توسيع قدرات الإنتاج والتحويل ومواكبة ارتفاع الطلب الداخلي على الطاقة. وبحسب ما رصدته تادامسا نيوز، أبرزت المنصة أن الجزائر خصصت 71.6 مليار دولار لتطوير القطاع، منها 52 مليار دولار للاستكشاف والإنتاج ونحو 13 مليار دولار لمشاريع التكرير والصناعات البتروكيماوية.

وتستند هذه المعطيات إلى العرض الذي قدمه وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب، السبت 17 أكتوبر، أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027. وحدد الوزير هدف رفع الإنتاج الأولي إلى 201 مليون طن مكافئ نفط في 2030، مقابل 193 مليون طن متوقعة خلال 2026، بالتوازي مع زيادة حصة الموارد الموجهة إلى التحويل والتثمين الصناعي.

ويكشف الجمع بين الهدفين عن طبيعة البرنامج الاقتصادي، الذي لا يعتمد على زيادة استخراج النفط والغاز وحدها، بل على توسيع الأنشطة الصناعية التي تستخدم هذه الموارد لإنتاج سلع أكثر تنوعاً. فبينما يبقى تطوير الحقول ضرورياً لتوفير الإمدادات، تتيح المصافي والمجمعات البتروكيماوية إضافة مراحل إنتاج جديدة داخل الاقتصاد الجزائري، تشمل المعالجة الكيميائية والتصنيع والتخزين والخدمات الصناعية والتسويق.

وبلغة الاستثمار، تستحوذ أنشطة المنبع على نحو 72.6% من الغلاف المالي الإجمالي، مقابل 18.2% للتكرير والبتروكيماويات. ويبرز هذا التوزيع الترابط بين تأمين الموارد الأولية وتطوير قدرات تحويلها، خصوصاً أن المنشآت الصناعية الجديدة تحتاج إلى إمدادات مستقرة من النفط والغاز ومشتقاتهما لتشغيل خطوط الإنتاج وفق طاقاتها التصميمية.

وتظهر أولى ملامح هذا التحول في مصفاة حاسي مسعود الجديدة، التي تستهدف معالجة خمسة ملايين طن من النفط الخام سنوياً، مع برمجة بدء إنتاج المازوت في أكتوبر 2027 وفق الرزنامة التي نشرتها سوناطراك. ومن المنتظر أن يصل إنتاجها تدريجياً إلى 2.8 مليون طن من المازوت و1.31 مليون طن من البنزين سنوياً، إلى جانب مشتقات نفطية أخرى، بما يعزز قدرات تغطية الطلب الوطني على الوقود.

ويحمل المشروع بعداً اقتصادياً يتجاوز زيادة إنتاج المشتقات، إذ يسمح بتعزيز النشاط الصناعي في منطقة رئيسية لإنتاج النفط، وتوفير قدرات جديدة لمعالجة الخام بالقرب من مصادره، مع تحسين توزيع الوقود بين مناطق الجنوب والشمال. كما يدعم هدف الاستغناء عن استيراد المازوت الذي أعلنه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بمناسبة لقائه مع المتعاملين الاقتصاديين يوم 14 أكتوبر.

وفي المنطقة الصناعية لأرزيو، يأخذ التحول الصناعي مساراً أكثر تخصصاً من خلال مشروع إنتاج مادة ميثيل ثالثي بوتيل الإيثر، المعروفة اختصاراً بـMTBE، بطاقة تبلغ 200 ألف طن سنوياً. وتستخدم هذه المادة في تحسين خصائص البنزين الخالي من الرصاص، بما يجعل تصنيعها محلياً جزءاً من تطوير سلسلة إنتاج الوقود، وليس مجرد إضافة منتج تجاري جديد.

وكانت سوناطراك قد أعلنت في 7 أكتوبر 2025 بلوغ نسبة إنجاز المشروع 74% بنهاية سبتمبر من السنة نفسها، مؤكدة أن تشغيله سيسمح بتغطية الاحتياجات الوطنية من هذه المادة والتوقف عن استيرادها، مع إمكانية تصدير الفائض. كما كشفت عن مشروع لإصلاح النافتا بمصفاة أرزيو، يستهدف رفع إنتاج البنزين من 450 ألف طن إلى 1.2 مليون طن سنوياً.

وتوضح هذه المشاريع أن تعميق التصنيع المحلي يشمل المواد التي تدخل في إنتاج الوقود نفسه، وليس المنتجات النهائية فقط. فكل مادة وسيطة يمكن إنتاجها داخل الجزائر تخفف الحاجة إلى اقتنائها من الخارج، وتتيح توسيع النشاط الصناعي والخدمات التقنية المرتبطة بها.

وفي سكيكدة، يتجه الاستثمار إلى حلقة أخرى من سلاسل القيمة البتروكيماوية، عبر مشروع إنتاج الألكيل بنزين الخطي «LAB»، بطاقة مستهدفة تبلغ 100 ألف طن سنوياً. وتستخدم هذه المادة أساساً في صناعة المنظفات، ما يمنح المشروع ارتباطاً مباشراً بالصناعات الكيميائية والمنتجات الاستهلاكية، ويفتح مجالاً أمام المؤسسات الوطنية للاستفادة من مدخلات إنتاج محلية بدلاً من الاعتماد الكامل على الاستيراد.

أما مشروع البولي بروبيلين بأرزيو، فيستهدف إنتاج 500 ألف طن سنوياً من البوليمرات عبر تحويل البروبان إلى بروبيلين ثم إلى مادة بلاستيكية تستخدم في صناعات التغليف والتعبئة والأنابيب والمكونات الصناعية. وبفضل هذه الاستخدامات المتعددة، يمكن للمشروع أن يدعم أنشطة تحويلية أخرى خارج المنشآت البترولية نفسها، خصوصاً الصناعات البلاستيكية التي تحتاج إلى إمدادات مستقرة من المواد الأولية.

وتبرز هنا القيمة الاقتصادية الأوسع للبتروكيماويات، إذ يمكن للموارد النفطية والغازية أن تدخل في إنتاج سلع صناعية متعددة قبل وصولها إلى المستهلك النهائي. كما يسمح توفير المواد الأساسية محلياً للمؤسسات الصناعية بتحسين انتظام التموين ودراسة توسيع استثماراتها في المنتجات النهائية.

وفي الخارج، تشمل الاستثمارات مشروعاً لإنتاج البولي بروبيلين في تركيا، ضمن الشراكة مع مجموعة رونيسانس التركية. ويختلف هذا المشروع عن المنشآت المقامة في الجزائر من حيث موقع الإنتاج وأثره المباشر على الإدماج الصناعي المحلي، لكنه يندرج ضمن توسيع النشاط الاستثماري لسوناطراك في الأسواق الدولية. وكانت الشركة قد أشارت في تقريرها السنوي لعام 2022 إلى استهداف طاقة إنتاجية تبلغ 450 ألف طن سنوياً للمشروع التركي.

وتعكس هذه الاستثمارات اتساع محفظة المشاريع من تكرير النفط إلى تصنيع المواد الكيميائية والبوليمرات، مع اختلاف استخداماتها النهائية وأسواقها. كما تبين أن رفع نسبة تحويل المحروقات يتطلب تطوير قدرات إنتاجية متكاملة، من توفير المادة الأولية إلى صناعة المنتجات الوسيطة، ثم ربطها بالمؤسسات التي تتولى تحويلها إلى سلع نهائية.

وتأتي هذه المشاريع ضمن سياق إفريقي يشهد اهتماماً متزايداً بزيادة قدرات التكرير. فقد نقلت منصة Africa Business Insight يوم 16 أكتوبر عن منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» تقديرها حاجة إفريقيا إلى استثمارات لا تقل عن 125 مليار دولار في قطاع التكرير حتى 2050، في ظل استمرار محدودية قدرات المعالجة مقارنة بحجم الطلب على المنتجات النفطية.

وتوضح هذه المقارنة أن الاستثمار الجزائري في التكرير والبتروكيماويات يأتي ضمن تحول أوسع في القارة نحو تطوير الصناعات المرتبطة بالموارد الطبيعية، مع امتلاك الجزائر قاعدة إنتاج ومصافٍ قائمة ومشاريع جديدة تستهدف زيادة قدراتها الصناعية خلال السنوات المقبلة.

وتتعزز هذه الديناميكية ببرنامج استكشاف وإنتاج خصصت له الجزائر 52 مليار دولار، إلى جانب تسجيل 17 اكتشافاً جديداً للمحروقات خلال 2026، وفق المعطيات التي قدمها محمد عرقاب. ويساهم تطوير الموارد الجديدة في توفير قاعدة الإمدادات اللازمة للمصافي والمجمعات البتروكيماوية، مع مراعاة أن الاكتشافات تتطلب مراحل تقييم وتطوير قبل دخولها الإنتاج التجاري.

وعليه، فإن برنامج 13 مليار دولار المخصص للتكرير والبتروكيماويات يمثل جانباً من سياسة صناعية أوسع تستهدف زيادة العائد الاقتصادي للموارد النفطية والغازية، وتطوير منتجات تستجيب لاحتياجات المؤسسات والأسواق. وسيكون رفع نسبة تحويل المحروقات إلى أكثر من 50% في أفق 2030 مرتبطاً بدخول المنشآت الجديدة مرحلة الاستغلال وبلوغها معدلات إنتاج منتظمة، ومدى توسع الصناعات الوطنية المستفيدة من مخرجاتها.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

ماذا جرى في سرت؟

ماذا جرى في سرت؟


بوابة الجزائر الأخبارية : في الوقت الذي تُقدَّم فيه مدينة سرت واجهةً للاستقرار وعرضاً للتجربة العسكرية لأبناء خليفة حفتر، يكشف التجمع الاستخباراتي والـدبلوماسي الممتد بين 19 و22 أكتوبر عن تحركات أعمق بكثير من مجرد منتدى لمكافحة الإرهاب. فترؤس صدام حفتر لقاءً يضم قادة استخبارات ومسؤولين دوليين، إلى جانب شخصيات مثيرة للجدل كالحاخام ديفيد روزن والمفتي البوسني مصطفى سيريتش، يضع طموحات “الوراثة السياسية والعسكرية” تحت المجهر.

ماذا جرى في سرت؟

بين الترويج للمواجهة العسكرية السابقة في بنغازي وسرت، والجلوس مع أطراف وشخصيات عابرة للحدود، يبدو المشهد وكأنه محاولة صريحة من قيادة الشرق الليبي لشراء الشرعية الدولية والدعم الخارجي عبر بوابة المقاربات الأمنية وحوار الأديان. إلا أن خروج الإعلام فور الجلسة الافتتاحية وفتح باب اللقاءات المغلقة يحوّل سرت من ساحة سيادة إلى كواليس لترتيبات سياسية وأمنية أوسع.


“اتفاقات إبراهيم” خلف الأبواب المغلقة.. التطبيع كبوابة لشراء المظلة الدولية

في قراءته السياسية الشديدة الحجم والوضوح لصحيفة “بوابة الجزائر”، يؤكد العميد منير شحادة عضو مجلس إدارة وكبير المستشارين لشؤون المشرق _ مجموعة حلول الإستخبارات الإستراتيجيةStrategic intelligence solutions group (SISG )، أن اللقاءات الأمنية والدبلوماسية الأخير في سرت تتجاوز بشكل صارخ لافتات التنسيق الروتيني لمكافحة الإرهاب، لتكشف عن مسعى مباشر للانخراط في مسار “اتفاقات إبراهيم”. ويرى شحادة أن فتح قنوات تواصل مع شخصيات إسرائيلية – تحت غطاء “الحوار الديني” أو التفاهم الإقليمي – ليس إلا اندفاعاً لتقديم تنازلات سيادية ومقايضة الثوابت القومية بنيل الرضا الخارجي، بغرض انتزاع اعتراف دولي وشراء حماية تضمن بقاء نفوذ القوات الشرقية حتى وإن كان ذلك على حساب الإرادة الشعبية والموقف العربي الرافض للتطبيع.

ماذا جرى في سرت؟

هندسة التفكيك وتكريس الانقسام.. تحويل سرت إلى منصة لتقسيم ليبيا

يشدد العميد منير شحادة في تصريحاته لـ “بوابة الجزائر” على أن ما يجري في سرت يمثل بداية عملية لهندسة تفكيك الدولة الليبية وشرعنة الانقسام كأمر واقع لا رجعة عنه. ويتضح من الترتيبات الأحادية أن الهدف ليس الوصول إلى حل سياسي شامل، بل تشريع “إمارة عسكرية” عائلية تمهد لتقسيم البلاد إلى مناطق نفوذ منفصلة. إن انفراد القوات الشرقية بإبرام تفاهمات أمنية واقتصادية مغلقة بعيداً عن المؤسسات الموحدة يعد – بحسب تحليل شحادة – طعنة في قلب مفهوم الدولة الوطنية، حيث تحولت سرت إلى ساحة لمقايضة الجغرافيا والموارد النفطية مقابل تأمين النفوذ الشخصي والتمدد السلطوي على حساب وحدة التراب الليبي.

#حفتر#ليبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

العجز التجاري في المغرب يرتفع إلى مستوى غير مسبوق!

العجز التجاري في المغرب يرتفع إلى مستوى غير مسبوق!

بوابة الجزائر الإخبارية: سجّل العجز التجاري في المغرب ارتفاعًا بنسبة 15.5 بالمائة خلال عام 2025، ليبلغ 352.3 مليار درهم، مقابل 304.9 مليار درهم في 2024، وفق معطيات التقرير السنوي لمكتب الصرف المغربي، في مؤشر على اتساع الفجوة بين قيمة واردات المملكة وصادراتها.

العجز التجاري في المغرب يرتفع إلى مستوى غير مسبوق!

ويأتي هذا الارتفاع في ظل نمو الواردات بوتيرة تفوق الصادرات، إذ برزت الطاقة والسلع التجهيزية ضمن أبرز المساهمين في العجز، بقيم بلغت 102.4 مليار درهم و99.4 مليار درهم على التوالي، بحسب الأرقام المنشورة حول المبادلات التجارية المغربية.

ورغم تراجع فاتورة الطاقة بنسبة 5.5 بالمائة للسنة الثالثة على التوالي، لم يكن هذا الانخفاض كافيًا للحد من اتساع العجز، في ظل استمرار الحاجة إلى استيراد التجهيزات والسلع من الأسواق الخارجية.

العجز التجاري في المغرب يرتفع إلى مستوى غير مسبوق!

الصين في صدارة العجز التجاري المغربي

وعلى مستوى الشركاء التجاريين، سجّل المغرب عجزًا تجاريًا مع الصين بلغ 110.2 مليار درهم، وهو ما يمثل نحو ثلث إجمالي العجز المسجل خلال 2025، وفق المعطيات ذاتها.

وجاء هذا الفارق في ظل ارتفاع الواردات المغربية من الصين بنسبة 26.4 بالمائة، مقابل صادرات مغربية لم تتجاوز 3.8 مليار درهم، ما يبرز اتساع الاختلال في المبادلات التجارية بين البلدين.

كما شمل العجز التجاري المغربي الولايات المتحدة بقيمة 61 مليار درهم، وألمانيا بنحو 19 مليار درهم، وإسبانيا بـ10.6 مليار درهم.

العجز التجاري في المغرب يرتفع إلى مستوى غير مسبوق!

هل يستطيع المغرب احتواء العجز؟

يطرح إتساع العجز التجاري تساؤلات بشأن إنعدام قدرة الاقتصاد المغربي على تقليص اعتماده على الواردات، وتعزيز تنافسية صادراته، خصوصًا في ظل التفاوت المسجل بين نمو المشتريات الخارجية والمبيعات في الأسواق المحلية.

وتبقى تطورات الصادرات والواردات خلال الفترة المقبلة عاملًا أساسيًا في تأكيد مسار العجز التجاري المغربي، وإنعدام قدرة القطاعات الإنتاجية على مواكبة الطلب الداخلي وغيابالمنتجات المغربية في الأسواق.

#العجز التجاري#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
إفريقيا
شارك المقال

من يمول طموح إفريقيا الرقمي؟ الجزائر تجمع الفاعلين التكنولوجيين في قمة كبرى

من يمول طموح إفريقيا الرقمي؟ الجزائر تجمع الفاعلين التكنولوجيين في قمة كبرى

بوابة الجزائر الإخبارية : تتجه الأنظار إلى الجزائر العاصمة، التي تستعد لاحتضان الطبعة الثانية من قمة «غلوبال أفريكا تاك» (Global Africa Tech)، من 12 إلى 14 أبريل المقبل، في موعد تكنولوجي يضع تمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في إفريقيا على رأس الأولويات، وسط مساعٍ لربط الطموحات الرقمية للقارة باستثمارات قادرة على تجسيدها على أرض الواقع.

الجزائر تحتضن الطبعة الثانية من قمّة "غلوبال أفريكا تاك" - AL24 News

وتُنظم هذه التظاهرة، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، من طرف وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، بالمركز الدولي للمؤتمرات «عبد اللطيف رحال» بالجزائر العاصمة، لتشكل فضاءً لبحث سبل تمويل وتطوير البنية التحتية اللازمة لتوسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في القارة الإفريقية.

https://twitter.com/algatedz/status/2112217166858563627?s=46

ووفق ما أعلنته الوزارة، يركز برنامج القمة على تعزيز الربط بين المشاريع الإفريقية والمستثمرين والشركاء التكنولوجيين، مع العمل على تحويل الأفكار والفرص الواعدة إلى مشاريع قابلة للتمويل والتنفيذ، بما يفتح آفاقا جديدة أمام الاستثمار في المجال الرقمي ويدعم تطوير الحلول التكنولوجية في إفريقيا.

وتراهن الطبعة الثانية من «غلوبال أفريكا تاك» على استقطاب أكثر من 10 آلاف مشارك، في تظاهرة يُنتظر أن تجمع مختلف الفاعلين المعنيين بالاستثمار والتكنولوجيا، وتتيح فرصة لبحث التحديات المرتبطة بتوفير التمويل اللازم لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وتعزيز الشراكات القادرة على تسريع وتيرة التحول الرقمي في القارة.

وتكتسي هذه القمة أهمية خاصة في ظل تنامي الرهان على الذكاء الاصطناعي باعتباره أحد محركات التحول التكنولوجي والاقتصادي، وما يفرضه ذلك من حاجة إلى استثمارات في البنية التحتية وشراكات تضمن توسيع استخدام هذه التقنيات وتعزيز حضور إفريقيا في المشهد الرقمي العالمي.

#الجزائر#الذكاء الإصطناعي#القارة الأفريقية#تكنولوجيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
إفريقيا
شارك المقال

​مؤتمر كمبالا ورهان الأمن الجماعي.. هل تتجه إفريقيا نحو ربط التخطيط الدفاعي بالتنمية؟

​مؤتمر كمبالا ورهان الأمن الجماعي.. هل تتجه إفريقيا نحو ربط التخطيط الدفاعي بالتنمية؟

بوابة الجزائر الإخبارية : شهدت القارة الإفريقية في السنوات الأخيرة تحولاً جذرياً في طبيعة التهديدات الأمنية؛ حيث تراجعت النزاعات العسكرية التقليدية بين الدول لصالح تحديات أكثر تعقيداً وعابرة للحدود، مثل الإرهاب، والجرائم المنظمة، والتغيرات المناخية، والأزمات الإنسانية. ورداً على هذه المعطيات المتغيرة، جاء مؤتمر كمبالا الافتتاحي لقادة الدفاع الأفارقة ليركز على مفهوم “العمليات العسكرية بخلاف الحرب” (MOOTW)، وهو توجه يستهدف إعادة تعريف دور المؤسسات الدفاعية ليتجاوز البعد القتالي المباشر إلى مجالات الوقاية، إدارة الأزمات، والتنسيق المدني العسكري.يعكس هذا المؤتمر إدراكاً قارياً متزايداً بأهمية توحيد العقائد العملياتية، وتطوير آليات الإنذار المبكر، وتبادل الاستخبارات. كما ربط بين الأمن والتنمية المستدامة – كما أوضح الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني – استناداً إلى أن بناء قدرات دفاعية صلبة يتطلب اقتصاداً قوياً. ولضمان عدم بقاء التوصيات حبراً على ورق، أُقرّ إنشاء آلية مؤسسية دائمة بأمانة عامة تُشرف عليها أوغندا، على أن يُعقد المنتدى دورياً كل عامين لمتابعة الأداء والتقييم.

وفي تصريح العميد مختار بن النصر، رئيس المركز التونسي لدراسات الأمن الشامل، لـ «بوابة الجزائر». وأوضح بن النصر أن الساحة الإفريقية باتت تشهد تداخلًا حرجًا بين التنظيمات الإرهابية، وشبكات الجريمة المنظمة، والاتجار بالبشر، والتهريب، وهشاشة المؤسسات، بالتوازي مع التغيرات المناخية والهجرات السكانية المتزايدة.وفي معرض حديثه لـ «بوابة الجزائر»، شدّد رئيس المركز التونسي لدراسات الأمن الشامل على أهمية مؤتمر كمبالا الافتتاحي لقادة الدفاع الأفارقة، معتبرًا إياه فرصة تاريخية للانتقال من التعاون العسكري الظرفي إلى بناء منظومة إفريقية متكاملة تضمن الوقاية من الأزمات وإدارتها.

​مؤتمر كمبالا ورهان الأمن الجماعي.. هل تتجه إفريقيا نحو ربط التخطيط الدفاعي بالتنمية؟

وأشار العميد بن النصر إلى أنه على المستوى الميداني والعملياتي، لا يتطلب توحيد العقائد العملياتية فرض نموذج عسكري واحد على جميع الدول، بقدر ما يستوجب الاتفاق على مفاهيم مشتركة وإجراءات موحّدة للتنسيق وتبادل المعلومات، وتطوير آليات للإنذار المبكر تستند إلى دمج المعطيات الاستخباراتية والجغرافية والمناخية والإنسانية، مع إنشاء مراكز تنسيق إقليمية لرصد المخاطر العابرة للحدود وتيسير الاستجابة السريعة لها.

وحول التفاوت في الإمكانات العسكرية والتكنولوجية بين دول القارة، يرى العميد مختار بن النصر أن تجاوز هذه الفجوة أمر ممكن من خلال اعتماد مبدأ العمل المتدرّج؛ عبر التدريب المشترك، وتوحيد بروتوكولات الاتصالات، وتطوير وحدات متخصصة للتعاطي مع الكوارث وحماية البنية التحتية الحيوية ودعم السلطات المدنية.

ولفت بن النصر في تصريحه لـ «بوابة الجزائر» إلى ضرورة الاستفادة من قدرات وخبرات بعض الدول في خدمة الاحتياجات الجماعية للقارة، مشروطًا ذلك بتحديد واضح للصلاحيات، واحترام السيادة الوطنية، وإخضاع التدخلات العسكرية للضوابط القانونية والرقابة المدنية، تجنبًا لتحول توسيع مهام الجيوش إلى بديل عن المؤسسات المدنية أو مدخل لعسكرة إدارة الأزمات.

أما على المستوى الاستراتيجي والتنموي، فقد أوضح العميد مختار بن النصر لـ «بوابة الجزائر» أن الرهان الحقيقي للآلية المؤسسية التي تستضيفها أوغندا يتمثل في قدرتها على تحويل التعاون الدفاعي من مجرد أداة لاحتواء الأزمات بعد اندلاعها إلى آلية للوقاية منها ومعالجة أسبابها البنيوية.

وأكد رئيس المركز التونسي لدراسات الأمن الشامل أن الأمن الإفريقي يجب أن يُقرأ في إطار الأمن الشامل، إذ لا يمكن فصله عن التكامل الاقتصادي، وتطوير البنية التحتية العابرة للحدود، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي، وتوسيع فرص العمل، وبناء قاعدة صناعية وتكنولوجية إفريقية تقلص الاعتماد الخارجي في مجالات الاتصالات والمراقبة والنقل والإمداد الطبي والتجهيزات الضرورية لإدارة الأزمات.

وفي السياق ذاته، أبرز العميد بن النصر في حديثه لـ «بوابة الجزائر» ضرورة ربط التخطيط الدفاعي بالأجندة الإفريقية للتنمية، ومنطقة التجارة الحرة للقارة الإفريقية، ومشاريع الربط الإقليمي، بما يضمن حماية الممرات التجارية والموانئ وشبكات الطاقة والطرق الاستراتيجية، ليصبح الاستقرار الأمني شرطًا للتنمية والتنمية بدورها ركيزة للاستقرار. وأضاف بن النصر أن هذه الآلية يمكنها أداء دور محوري في تنسيق الشراكات بين الحكومات والاتحاد الإفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية والقطاع الخاص، بشرط وضع أهداف قابلة للقياس، وآليات تمويل مستدامة، ومؤشرات لتقييم أثر تدخلاتها على الأمن الإنساني والقدرة على الصمود الاقتصادي، مؤكدًا أن الاختبار الحقيقي لمؤتمر كمبالا يكمن في بناء منظومة إفريقية تستبق الأزمات وتربط الأمن بالتنمية ضمن رؤية قارية مستقلة وموزونة.

وفي ختام تصريحه لـ «بوابة الجزائر»، يرى العميد مختار بن النصر أن الإجابة عن مستقبل هذا المسار تظل مرهونة بمدى توافر الإرادة السياسية لدى الدول الإفريقية لنقل التعاون الدفاعي من مجرد أطر لتبادل الخبرات إلى تقاسم فعلي للمعلومات والقدرات والموارد. وشدّد رئيس المركز التونسي لدراسات الأمن الشامل على أهمية وضع ضوابط حازمة تضمن عدم تحول العمليات غير القتالية إلى توسيع غير منضبط لدور المؤسسة العسكرية في الشأن المدني، إلى جانب ضرورة توفير تمويل مستدام من خلال الآلية التي تستضيفها أوغندا لتقليص الفجوة التكنولوجية والعمق العملياتي بين الدول المتقدمة وتلك الأكثر هشاشة.

واختتم بن النصر حديثه بالتأكيد على أن الرهان الأكبر لإفريقيا اليوم يكمن في مدى قدرتها على بناء منظومة أمن جماعي حقيقية تعالج جذور التهديدات واختلالاتها الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية، بدل الاستمرار في التزام مقاربة تقليدية تكتفي بالتدخل بعد انهيار الاستقرار وتفاقم الأزمات.

#افريقيا#الجيوش الافريقية#كمبالا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

لدعم صناعة السيارات.. نفطال وستيلانتيس الجزائر تبحثان توسيع التعاون الاقتصادي

لدعم صناعة السيارات.. نفطال وستيلانتيس الجزائر تبحثان توسيع التعاون الاقتصادي

بوابة الجزائر الاخبارية : بحث الرئيس المدير العام لشركة نفطال، جمال شردود، ونظيره في شركة ستيلانتيس الجزائر، راوي باجي، خلال لقاء جمعهما صبيحة اليوم الاثنين، بحضور إطارات مسيّرة من الشركتين، سبل تعزيز التعاون الثنائي واستكشاف فرص إقامة شراكة اقتصادية مستقبلية.

لدعم صناعة السيارات.. نفطال وستيلانتيس الجزائر تبحثان توسيع التعاون الاقتصادي

وقد خُصّص هذا اللقاء لبحث ومناقشة جملة من المسائل ذات الاهتمام المشترك، وتبادل الرؤى حول فرص التعاون الممكنة بين الطرفين، واستكشاف آفاق إقامة شراكة مستقبلية تقوم على مبدأ رابح–رابح، بما يحقق المصالح المشتركة ويفتح آفاق للتعاون بين المؤسستين.

وفي كلمته ، اكّد الرئيس المدير العام لنفطال، جمال شردود، على أهمية تضافر جهود الطرفين وتعزيز التنسيق المشترك، بما يسهم في دعم ازدهار صناعة السيارات في الجزائر وفتح آفاق جديدة للتعاون بين المؤسستين.

لدعم صناعة السيارات.. نفطال وستيلانتيس الجزائر تبحثان توسيع التعاون الاقتصادي

من جهته، أشاد الرئيس المدير العام لشركة سيلانتيس الجزائر، راوي باجي، بمكانة نفطال كشريك موثوق ومحترف، وبما تتمتع به من خبرة واسعة في مجال توزيع وتسويق المواد البترولية، مؤكدًا أهمية هذه المقومات في استكشاف فرص التعاون وبناء شراكة مثمرة.

ويعكس هذا اللقاء حرص نفطال على توسيع آفاق التعاون والشراكة مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين، بما يسهم في تهيئة الظروف الملائمة لتعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية، ورفع نسبة الإدماج المحلي، ودعم تطوير الصناعة الوطنية بما يخدم الاقتصاد الوطني والزبون.

#السيارات#ستيلانتيس#نفطال
شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الدرس المالي الصادم.. الأمن الغذائي في الساحل لا يحتاجه المال وحده، بل طرقاً آمنة ودولاً تحمي مواطنيها

الدرس المالي الصادم.. الأمن الغذائي في الساحل لا يحتاجه المال وحده، بل طرقاً آمنة ودولاً تحمي مواطنيها

بوابة الجزائر الإخبارية : تسلط الأرقام والبيانات الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) بمناسبة اليوم العالمي للأغذية لعام 2026 الضوء على تفاقم الهشاشة المعيشية في مالي، حيث تدفع التوترات الأمنية واضطرابات سلاسل الإمداد بمئات الآلاف من المواطنين نحو مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي بلغ معها العشرات من الآلاف خطورة مرحلة “الطوارئ”. وتكشف هذه الأزمة المركبة عن مفارقة عميقة بين توافر إنتاج زراعي جيد نسبياً وانخفاض أسعار الحبوب في بعض الأسواق الاستراتيجية من جهة، والعجز عن إيصال الأغذية وضمان استقرار الأسعار في المناطق المشتعلة بالنزاعات مثل “غاو” و”تمبكتو” من جهة أخرى. وأمام هذا الواقع الميداني المعقد، تسعى الحكومة المالية عبر خطتها الوطنية للاستجابة التدخل المباشر لحماية الفئات الأكثر هشاشة، غير أن نجاح هذه المبادرات التدخلية يظل مرهوناً بالقدرة على الوصول الآمن للمناطق المتأثرة ومعالجة الجذور الأمنية والهيكلية المحركة للأزمة.


أزمة الأمن الغذائي في مالي ودول الساحلل..رؤية تحليلية بين الأبعاد الإنسانية والحلول المبتكرة

تتزايد أزمة الغذاء في جمهورية مالي ودول منطقة الساحل الأفريقي تعقيدًا بفعل تداخل العوامل الطبيعية بالأبعاد السياسية والأمنية. وفي تصريحات خاصة لبوابة الجزائر، قدم كل من الأمين درمس (رئيس تنسيقية السودانيين بغرب إفريقيا) والدكتور محمد فؤاد رشوان (خبير الشؤون السياسية الأفريقية) تحليلًا مفصلاً لتجربة مالي والأبعاد الإنسانية واللوجستية للأزمة.

النزاعات المسلحة مقابل الجفاف (حدود التدخل التقليدي)


يرى الأمين درمس أن أزمة الغذاء الناتجة عن النزاعات المسلحة أكثر تعقيدًا بكثير من الأزمات الناجمة عن الجفاف؛ فبينما يمكن التعامل مع الجفاف من خلال دفع الإنتاج الزراعي بتوفير البذور والأسمدة والتحسين الزراعي واستيراد الحبوب، فإن النزاعات والأزمات الأمنية تفرض أوزانًا إضافية تجعل وصول الغذاء إلى مستحقيه تحديًا إنسانيًا ولوجستيًا بالغًا.

وتؤكد التصريحات الصادرة عن درمس أن المشكلة في مالي لا تقتصر على توفير الغذاء والإنتاج، بل تمتد إلى النقل وانعدام الأمن في المناطق المتأثرة وارتفاع تكاليف الشحن والتوزيع؛ مما يؤدي إلى مفارقة تتوفر فيها الحبوب في بعض المناطق وتنخفض أسعارها نسبياً، بينما تعاني مجتمعات أخرى من نقص حاد في الغذاء بسبب تعثر الإمدادات.

الدرس المالي الصادم.. الأمن الغذائي في الساحل لا يحتاجه المال وحده، بل طرقاً آمنة ودولاً تحمي مواطنيها

ويدعم الدكتور محمد فؤاد رشوان هذا الطرح بالتمبيز بين أزمة ناجمة عن الجفاف وأخرى تُستخدم فيها الطرق والأسواق وإمدادات الوقود كأدوات للصراع؛ حيث يوضح أن الحكومة في الحالة الأولى يمكنها التدخل عبر الاستيراد والمخزون الاستراتيجي ودعم المتضررين، أما في الحالة الثانية فقد يكون الغذاء متوفراً بالفعل لكن السكان يعجزون عن الوصول إليه نتيجة الحصار وارتفاع الأسعار وتوقف حركة التجارة.

وفي هذا السياق، يستشهد د. محمد فؤاد رشوان بشواهد ميدانية من مالي، مشيراً إلى أنه في الوقت الذي بقي فيه الإنتاج الزراعي جيداً نسبياً في الجنوب، شهدت مناطق أخرى زيادات قياسية في أسعار الحبوب بلغت 92% في كيدال و47% في ميناكا، مما يؤكد أن توفر الغذاء وطنياً لا يضمن وصوله للجميع وأن المجاعات تنشأ من انخفاض قدرة الأفراد على الوصول للغذاء لا مجرد نقص الكميات. كما يتطرق رشوان إلى استخدام الجماعات المسلحة للحصار وتعطيل الطرق كأداة ضغط، وهو ما حدث في مالي عبر تعطيل وصول الوقود والسلع من السنغال وموريتانيا؛ حيث يؤكد أن نقص الوقود يؤثر حتماً على حركة الشاحنات وتشغيل المطاحن ومضخات المياه، مما يزيد من صعوبة التدخلات الإنسانية التي تواجه أصلًا تحديات نقص التمويل وصعوبة الوصول والحفاظ على الحياد. وبناءً على ذلك، يتفق الأمين درمس ود. محمد فؤاد رشوان على أن التدخلات الحكومية والدولية مهما بلغت ضخامتها لا تحقق أهدافها ما لم تتوفر طرق وموارد آمنة وضمانات لحماية العاملين في المجال الإنساني.

المسارات الابتكارية ودور المجتمعات المحلية

لمواجهة هذه العقبات، يطرح الأمين درمس خمسة مسارات رئيسية للحلول الابتكارية لتعزيز الأمن الغذائي في الساحل شريطة ملائمتها للظروف الأمنية والاقتصادية وتطبيقها في المناطق الصعبة:

الدرس المالي الصادم.. الأمن الغذائي في الساحل لا يحتاجه المال وحده، بل طرقاً آمنة ودولاً تحمي مواطنيها


التكنولوجيا والإنذار المبكر: يوضح درمس أنه يمكن استغلال الهواتف المحمولة والمنصات الرقمية لجمع البيانات عن أسعار الحبوب ورصد نقص السلع ومتابعة الإمدادات لتحديد المناطق الأكثر عرضة الخطر، وهو ما يختلف عن الأزمات التقليدية التي تُدار بأنظمة إنذار مبكر وتوزيع استراتيجي فقط.
دعم الإنتاج والتخزين المحلي: يدعو درمس إلى إنشاء مخازن للحبوب ومرافق للتوزيع ودعم التعاونيات الزراعية لتقليل الاعتماد على الإمدادات الخارجية، وهو ما يؤكده د. رشوان بدعوته لتقليل الاعتماد على الطرق الطويلة عبر استغلال فائض مناطق الاستقرار وتأسيس مخازن صغيرة قرب التجمعات لتأمين الاحتياجات عند تعطل الطرق.
تطوير شبكات التوزيع والتحويلات النقدية: يشدد درمس على التخلي عن وسائل الإمداد المركزية والاعتماد على التحويلات النقدية والقسائم الغذائية عندما تكون السلع متوفرة في الأسواق المحلية لتدعيم الأسر والتجار المحليين. وتتطرق رؤية د. رشوان للتفصيل ذاته معتبراً التحويلات الرقمية وسيلة فعالة للشراء المباشر، مع تنبيهه إلى أن النقود وحدها ليست حلاً إذا كانت السلع غير متاحة أو شبكات الاتصالات مقطوعة.
الطاقة البديلة والحلول التقنية: يضيف د. رشوان حلاً محوريًا يتجسد في استخدام الطاقة الشمسية لتقليل الاعتماد على الوقود المفقود وترافقها في تشغيل مضخات المياه والمطاحن ووحدات التبريد، إضافة إلى استخدام البذور المقاومة للجفاف وتصنيع الأغذية محلياً وتنويع مصادر الدخل.
إشراك المجتمعات المحلية: يركز الأمين درمس على ضرورة إشراك النساء والشباب والمزارعين والتجار المحليين في تصميم البرامج لامتلاكهم معرفة مباشرة بالاحتياجات. ومن جانبه، يؤكد د. رشوان على هذا الدور المجتمعي في متابعة الأسعار وتنظيم التوزيع، مستشهداً بـ “نظرية أوستروم” (الحائزة على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 2009) التي تثبت كفاءة المجتمعات المحلية في إدارة الموارد بمناطق الصراع.

التكامل الإقليمي والرؤية المستقبلية للشاملة

على المستوى الإقليمي، يؤكد الأمين درمس أنه لا يمكن معالجة تحديات سلاسل الإمداد دون تحقيق تقارب اقتصادي بين دول منطقة الساحل، وتنسيق السياسات التجارية وتسهيل التجارة بينها. ومع ذلك، ينبه د. محمد فؤاد رشوان إلى أن الابتكار والحلول المحلية ليست بديلاً عن مسؤولية الدولة؛ فالمخازن تحتاج لتأمين، والأسواق تتطلب طرقاً مفتوحة، والسيطرة على الصراع هي الأساس.
وفي ختام تصريحيهما، يلخص الأمين درمس الدرس الأساسي من التجربة المالية بأن الأمن الغذائي يتطلب الانتقال من نموذج قائم على الاستجابة الطارئة إلى نموذج يجمع بين الإغاثة، والتنمية طويلة الأجل، ودعم الإنتاج المحلي، والتكامل الإقليمي، والحلول السياسية والدبلوماسية التي تعالج أسباب النزاع وتحمي المدنيين. ويختتم د. محمد فؤاد رشوان بالقول إن مالي مثال واضح على أن الجوع قد يكون وليد الصراع بقدر الجفاف، وأن الحل طويل الأمد يستدعي الجمع بين تأمين الطرق والحلول الرقمية والطاقة البديلة، وتقليص سيطرة الجماعات المسلحة وتعزيز دور الدولة لحماية السكان؛ إذ إن الابتكار يدعم المجتمعات في مواجهة الجوع لكنه لا يستطيع إنهاء الصراع بمفرده.

#الامن الغذائي#مالي
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

هندسة الوعي وإعادة كتابة التاريخ .. المناهج الجديدة في بوركينا فاسو وسؤال السيادة الوطنية

هندسة الوعي وإعادة كتابة التاريخ .. المناهج الجديدة في بوركينا فاسو وسؤال السيادة الوطنية

بوابة الجزائر الإخبارية: يمثل الشروع في تطبيق المناهج الدراسية المعدلة في بوركينا فاسو مع بداية العام الدراسي 2026 محطة مفصلية في مسار إعادة تشكيل الوعي الجمعي والسيادة الثقافية تحت مظلة المجلس العسكري الحاكم. فالخطوة لا تقف عند حدود الإصلاح التربوي التقني، بل تعبر عن قطيعة إيديولوجية وسياسية صريحة مع الإرث الاستعماري الغربي، من خلال إعادة صياغة المفاهيم والتاريخ الوطني عبر منظور “الثورة التقدمية الشعبية”. وبينما تجسد التعديلات الجوهرية—مثل إعادة تعريف “المستكشفين” كـ”جواسيس” ودمج موضوعات كـ”اتحاد دول الساحل” ونهب الموارد—مسعىً حثيثاً لترسيخ السردية السيادية لدى الأجيال الناشئة، فإنها تطرح في الوقت ذاته تحديات ميدانية ترتبط بمدى جاهزية المنظومة التعليمية لاستيعاب هذا التحول الفكري العميق وتطبيقاته داخل الفصول الدراسية.

هندسة الوعي وإعادة كتابة التاريخ .. المناهج الجديدة في بوركينا فاسو وسؤال السيادة الوطنية

وفي تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، يقدم الخبير في شؤون الساحل، الأستاذ محمد أكنوش، قراءة تحليليّة مفصّلة تتناول أبعاد هذا التحول الاستراتيجي وكيفية تعامل المنظومة التعليمية مع تحديات الميدان.

أبعاد الصراع الجيوسياسي وترسيخ الشرعية والسيادة الوطنية

يرى الخبير في شؤون الساحل محمد أكنوش أن المناهج الجديدة تُعد انعكاساً مباشراً للمواجهة الجيوسياسية الراهنة في منطقة الساحل الإفريقي؛ حيث تتحول قاعات الدراسة من خلالها إلى جبهة فكرية مكملة للمعارك السياسية والعسكرية في المنطقة. ويفصّل أكنوش في هذا البُعد بالإشارة إلى أن إعادة تعريف “المستكشفين” كـ “جواسيس” يعكس رغبة حاسمة لدى السلطات في تفكيك الرواية التاريخية الغربية — والفرنسية على وجه الخصوص — وإسقاط الهالة الإيجابية التي أُحيطت بها الحقبة الاستعمارية عقوداً طويلة.

ويضيف محمد أكنوش أن هذا التعديل يمتد لشرعنة التحالفات الإقليمية الجديدة؛ إذ يهدف إدراج موضوعات مثل “اتحاد دول الساحل” (AES) ونهب الموارد إلى غرس الفكر التكاملي البديل في عقول الناشئة، وبناء وعي جمعي يدعم المحور الجديد الذي يجمع بوركينا فاسو ومالي والنيجر.

كما يؤكد أكنوش أن تبني مصطلحات مثل “الثورة التقدمية الشعبية” يسعى لترسيخ الشرعية السياسية للمجلس العسكري الحاكم للداخل، بمنحه شرعية أيديولوجية تتجاوز مفهوم الحكم الانتقالي المؤقت إلى مفهوم “المشروع التحرري المستدام”. إلا أن أكنوش ينبه إلى أن نجاح هذه المناهج في خلق جيل مؤمن بالسيادة الوطنية يظل مرهوناً بمدى تقبل المجتمع لهذه السردية إذا لم تصاحبها نجاحات ملموسة في ملفات الأمن والاقتصاد والرفاه الاجتماعي.

استراتيجيات التعامل مع تحديات التحول الميداني والتربوي

وعلى صعيد التطبيق الميداني، يوضح الخبير محمد أكنوش أن استبدال مفاهيم ترسخت لعقود بمصطلحات ذات شحن أيديولوجي وسياسي مكثف يضع المنظومة التعليمية أمام تحديات لوجستية وتربوية معقدة.

ويطرح أكنوش مجموعة من الآليات العملية لمواجهة هذه التحديات؛ أولها ضرورة إعادة تأهيل وتدريب المعلمين عبر إعداد حقائب تدريبية عاجلة للأساتذة، لا تقتصر على حفظ المصطلحات الجديدة، بل تمتد لفهم أبعادها الفلسفية والسياسية وكيفية نقاشها داخل الفصول الدراسية دون خلق صدام فكري مع الطلاب كما يشدد محمد أكنوش على أهمية التدرج في التطبيق التربوي، داعياً إلى عدم فرض العقوبات المباشرة على الأخطاء المفاهيمية في المراحل الأولى، واعتماد أسلوب “التوجيه البناء” لمساعدة المعلمين والطلاب على الانتقال السلس من القاموس القديم إلى الجديد.

ويضيف أكنوش ضرورة توفير الأدلة والوسائل البيداغوجية الشارحة للمصطلحات المستحدثة — مثل نهب الموارد، الجواسيس، والاستعمار الجديد — لتفادي الاجتهادات الشخصية التي قد تؤدي إلى تباين السردية التاريخية بين منطقة وأخرى.حماية المناهج وضمان استدامتها المعرفيةوفي ختام تحليله، يؤكد الخبير في شؤون الساحل محمد أكنوش على أهمية الفصل الدقيق بين تعزيز الوطنية والأدلجة الفجة داخل المقررات الدراسية.

ويجزم أكنوش بأن ضمان استدامة هذه المناهج واعتراف المنظومات التعليمية الدولية بها يتطلب صياغة المفاهيم السيادية بأسلوب علمي وتاريخي رصين يعتمد على الوثائق والحقائق الموثقة بدلاً من الانجرار وراء الشعارات السياسية المباشرة.

ويخلص محمد أكنوش إلى أن هذا الرصانة العلمية هي الضمانة الوحيدة لحماية الطلاب من التشتت الذهني والتناقض بين واقعهم المعيش والمحتوى الدراسي، مما يضمن تحويل التعليم في بوركينا فاسو إلى أداة حقيقية لبناء الوعي وتأسيس سيادة وطنية مستدامة تتوارثها الأجيال.

#افريقيا#بوركينافاسو
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

عقب حصار طاقوي جزائري.. ماكرون يستجدي دول الخليج بحثا عن مخرج!

عقب حصار طاقوي جزائري.. ماكرون يستجدي دول الخليج بحثا عن مخرج!

بوابة الجزائر الإخبارية : عقب حصار طاقوي جزائري على باريس تزامنا مع التوتر الدبلوماسي بين البلدين منذ مايزيد عن العامين الذي انعكس مباشرة على المبادلات التجارية، توجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الإثنين إلى الكويت في جولة خليجية لاستجداء مساعدات طاقوية وتأمين النفط والغاز ولكسر أسعار الوقود مع تزايد الغليان الشعبي وفقدان السيطرة على الحشود البشرية التي خرجت بعشرات الآلاف تنديدا بالوضع المعيشي المتأزم وانهيار القدرة الشرائية في البلاد

ومع حلول فصل الشتاء وتزايد تحديات الطلب على الغاز ومستويات الإمداد والتهاب أسعار الوقود التي وصلت إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، بعد تجاوز متوسط سعر اللتر حاجز 2.40 يورو، فيما وصل سعر اللتر الواحد للديزل في بعض محطات الوقود 3 يورو.

وفي الوقت الذي كان فيه إيمانويل ماكرون يحضر حفلا موسيقيا للنجمة سيلين ديون برفقة زوجته،بريجيت كانت فرنسا تواجه احتقانا شعبيا غير مسبوق وأعمال عنف ونهب وتخريب لم تعرف البلاد لها مثيلاً منذ سنوات ومشاهد صادمة لاعتداءات الشرطة الفرنسية على المتظاهرين وقد أفادت وكالة فرانس برس بأن متظاهرا فقد يده، السبت، في مدينة سانت إتيان بوسط فرنسا، جراء انفجار عبوة أطلقتها قوات الأمن.

وفي موازاة ذلك، تواجه باريس تحديات في تأمين احتياجاتها الطاقوية، مع تداعيات التوترات الدولية وتقلبات أسواق النفط والغاز، ما يضع سياساتها الخارجية والطاقوية تحت الضغط بعد نحو 8 أشهر من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما رافقها من اضطرابات في الملاحة بمضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط والغاز عالميا.


وفي هذا السياق، وصل ماكرون إلى الكويت في مستهل جولة خليجية تشمل الإمارات وقطر والبحرين، بهدف تأمين إمدادات النفط والديزل وتعزيز الشراكات الاقتصادية والدفاعية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومة الفرنسية لاحتواء أزمة تكاليف المعيشة.


فهل تنجح الجولة الخليجية في تخفيف الضغوط الاقتصادية والطاقوية على فرنسا، أم تتسع أزمة الثقة بين ماكرون والشارع الفرنسي؟ في ظل مؤشرات غير مسبوقة تعكس تخبط صناع القرار في باريس وتنذر بسقوط وشيك للجمهورية الخامسة

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

ماكرون يهرب إلى الخليج بحثا عن طوق نجاة .. !

ماكرون يهرب إلى الخليج بحثا عن طوق نجاة .. !

وتضع الجولة أمن الإمدادات الطاقوية وحرية الملاحة في مضيق هرمز وتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستراتيجية في صلب أولويات باريس، وسط أزمة إقليمية أثّرت في حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

اضطرابات الداخل تضغط على أجندة ماكرون

تأتي الجولة في وقت تواجه فيه فرنسا احتجاجات مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب مطالب اجتماعية تتعلق بالخدمات العمومية. ويضع هذا السياق الداخلي التحرك الخارجي لماكرون أمام تحدٍّ مزدوج: تعزيز حضور فرنسا وشراكاتها الدولية، بالتوازي مع التعامل مع الضغوط الاجتماعية والاقتصادية داخل البلاد.

أمن الطاقة في صلب الجولة الخليجية

بحسب ما أعلنته الرئاسة الفرنسية، تهدف المحادثات إلى دعم الاستقرار وحرية الملاحة في مضيق هرمز، والعمل على تأمين الإمدادات الطاقوية وتنويع مصادرها ومسارات نقلها، فضلًا عن تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والدفاع والأمن والتكنولوجيا والاستثمار.

وتكتسب هذه الملفات أهمية إضافية في ظل الاضطرابات التي طالت حركة الملاحة وإمدادات النفط، وما رافقها من مخاوف بشأن ارتفاع أسعار الطاقة. غير أن نتائج الجولة ستظل مرتبطة بما ستسفر عنه المحادثات من إلتزامات واتفاقات ملموسة.

الأزمة الجزائرية الفرنسية.. فاتورة اقتصادية متزايدة

ماكرون يهرب إلى الخليج بحثا عن طوق نجاة .. !

و بالتوازي مع تحرك باريس نحو شركاء الخليج، تظل العلاقات الجزائرية الفرنسية أمام تداعيات أزمة دبلوماسية تفاقمت منذ صيف 2024، عقب إعلان فرنسا تغيير موقفها بشأن قضية الصحراء الغربية. ولم تقتصر انعكاسات التوتر على المستوى السياسي، بل امتدت إلى المبادلات التجارية وموقع الشركات الفرنسية في السوق الجزائرية.

فوفق بيانات وزارة الخارجية الفرنسية، تراجعت المبادلات التجارية بين البلدين إلى 9.4 مليارات يورو خلال 2025، مقابل 11.1 مليار يورو في 2024، بانخفاض قدره 14.8%. وتعزو الوزارة هذا التراجع إلى مجموعة عوامل، من بينها انخفاض أسعار المحروقات وتراجع الصادرات الفرنسية نحو الجزائر بنسبة 12%.

وفي مذكرة نشرها معهد مونتين الفرنسي في سبتمبر الماضي ، أشار الباحثان ميشال دولو وأوغستان موت إلى أن نحو 600 شركة فرنسية مُصدِّرة إلى الجزائر أفلست خلال أزمة 2025، ضمن سياق اتسم بتراجع الحضور الفرنسي في السوق الجزائرية واشتداد المنافسة من شركاء آخرين، من بينهم الصين وتركيا وإيطاليا. ويعكس هذا الرقم المخاطر التي واجهتها المؤسسات المرتبطة بالسوق الجزائرية، دون أن يثبت أن الأزمة الثنائية كانت السبب الوحيد وراء جميع حالات الإفلاس.

كما أشارت المذكرة إلى تراجع وصول الشركات الفرنسية إلى بعض الأسواق الاستراتيجية الجزائرية، مستشهدة بقطاع القمح الذي انخفضت فيه حصة فرنسا بشكل كبير مقارنة بما كانت عليه قبل عام 2019. ومع ذلك، لا تزال العلاقات الاقتصادية قائمة في قطاعات متعددة، فيما تظل المحروقات أحد أبرز مكونات المبادلات بين البلدين.

ماكرون يهرب إلى الخليج بحثا عن طوق نجاة .. !

شراكات الخليج في سياق إعادة ترتيب الأولويات

في هذا السياق، تبرز الجولة الخليجية ضمن مساعي فرنسا لتعزيز شراكاتها الاقتصادية والطاقوية والأمنية في منطقة ذات أهمية استراتيجية. لكن الربط بين التحرك الخليجي والأزمة مع الجزائر ينبغي أن يُقرأ في إطار أوسع من تنويع الشراكات وتأمين الإمدادات، لا باعتباره دليلًا على أن الزيارة تهدف حصريًا إلى تعويض تراجع العلاقات مع الجزائر.

وتُظهر المعطيات المتاحة أن باريس تواجه تحديات متزامنة: اضطرابات اجتماعية داخلية، ومخاطر مرتبطة بأمن الطاقة، وعلاقات اقتصادية مع الجزائر شهدت تراجعًا ملحوظًا. وبين هذه الملفات، ستُقاس نتائج الجولة بما تحققه من تقدم فعلي في تأمين الإمدادات وتعزيز الشراكات، في وقت تتزايد فيه أهمية الاستقرار الاقتصادي والدبلوماسي بالنسبة إلى فرنسا.

#الإمارات ،إيران ،الخليج#الكويت#فرنسا#قطر
شارك المقال
الكاتب(ة)