بوابة الجزائر الإخبارية : في فصل جديد من مسلسل أطماع المغرب التوسعية،، يحاول النظام المغربي فرض سياسة أمر واقع بالكويرة الواقعة أقصى جنوب الصحراء الغربية، والتي تعد منطقة محايدة وفق الأمم المتحدة،في محاولة للسيطرة عليها،،في المقابل دخلت موريتانيا هي الأخرى على الخط في محاولة لقطع الطريق على الرباط ،فيحسب صحيفة جون أفريك تسعى نواكشوط إلى انتزاع اعتراف بسيادتها الترابية على مدينة الكويرة، في سياق المفاوضات الجارية بشأن ملف الصحراء الغربية.

بالتزامن مع تحرك نواكشوط للمطالبة بتحديد الحدود الدولية النهائية والدائمة للصحراء الغربية، قبل أي تسوية للإقليم المحتل، ،قدم المغرب هدية مسمومة،في محاولة لإيقاع نواكشوط في فخ بروتوكولي، خلال لقاء جمع قبل أيام بين الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية ، بتعليمات من ملك المغرب محمد السادس، مع، الفريق محمد فال ولد الرايس، رئيس أركان القوات المسلحة الموريتانية، على هامش معرض مراكش الدولي للطيران،،قدّم محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية المغربية، إلى نظيره الموريتاني تذكارا يحمل خريطة المغرب تضم الصحراء الغربية المحتلة ، بما فيها الكويرة، في مشهد يحمل دلالات سياسية واضحة لمحاولات المغرب توظيف اللقاءات الرسمية لتمرير رسائل سياسية تغلب عليها العقيدة التوسعية المغربية،في محاولة لإحراج الطرف الموريتاني

فقبول الهدية،وفق مراقبين، يصبح قابلاً للتأويل سياسياً، بينما قد يُفسَّر رفض الهدايا باعتباره إساءة دبلوماسية.

وكانت موريتانيا قد انسحبت عام 1979، بشكل نهائي من إقليم الصحراء الغربية المحتلة،،وبالعودة إلى كرونولوجيا الأحداث،نص اتفاق مدريد عام 1975 على اقتسام الصحراء الغربية بين المغرب وموريتانيا، وتم منح موريتانيا منطقة وادي الذهب والمغرب منطقة الساقية الحمراء ومقابل ذلك احتفظت إسبانيا باستغلال الفوسفات من مناجم بوكراع كما احتفظت بقواعد عسكرية قبالة جزر الكناري.
وفي أفريل 1976، وقع المغرب وموريتانيا اتفاقية لتقسيم الصحراء الغربية ، قابله دفاع شرس من مقاومي جبهة البوليساريو عن أراضيهم ، وفي 3 و 4 أوت 1979 انطلقت مفاوضات بين جبهة البوليساريو وموريتانيا برعاية الجزائر ووقع الجانبان اتفاق سلام يعلن رسميًا عن انسحاب موريتانيا من اتفاقية مدريد، أعقبها انسحاب القوات العسكرية الموريتانية من إقليم وادي الذهب،لتعلن فيما بعد ذلك اعترافها بالجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية.













