بوابة الجزائر الإخبارية: ميناء الحمدانية يعود للواجهة من جديد , في خطوة استراتيجية تؤكد طموح الجزائر لتطوير بنيتها التحتية وتعزيز مكانتها كبوابة تجارية رئيسية في حوض البحر الأبيض المتوسط
أعلن عبد الكريم غزال، الرئيس المدير العام لمجمع الخدمات المينائية “ساربور“، عن خطة لتغيير موقع ميناء الحمدانية المركزي الكبير. هذا المشروع الضخم، الذي كان مقررًا في الأصل إقامته بمنطقة الحمدانية في بلدية شرشال بولاية تيبازة، سيتم نقله إلى موقع جديد في ولاية بومرداس، شرق العاصمة الجزائرية.
الميناء المركزي الكبير للحمدانية، الذي كان مخططًا له في البداية في ولاية تيبازة، سيتم إنجازه أخيرًا في ولاية بومرداس.

يُعد مشروع ميناء الحمدانية سابقا أحد أهم المشاريع الاقتصادية في الجزائر، حيث كان الهدف الاستراتيجي أن يكون واحدًا من أكبر الموانئ في البحر الأبيض المتوسط، باستثمار يُقدر بحوالي 5 مليارات دولار.
الموقع الجديد في بومرداس يُتوقع أن يوفر مزايا لوجستية وبيئية محسنة، مما يعزز كفاءة العمليات المينائية ويسهل الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
الميناء الجديد سيتصل بالطريق الدولي العابرة للصحراء وشبكة السكك الحديدية

هذا التغيير يعكس حرص الجزائر على تحسين التخطيط الاستراتيجي لضمان تحقيق أقصى استفادة من هذا المشروع الواعد
تنافس صيني-فرنسي
مشروع ميناء الجزائر الجديد بطابعه الاستراتيجي، الذي نُقل موقعه من شرشال بولاية تيبازة إلى ولاية بومرداس، يشهد تنافسًا محمومًا بين شركات صينية وفرنسية للفوز بعقود بنائه وإدارته. هذا الميناء الذكي، المصمم ليكون مركزًا تجاريًا إقليميًا بقدرة 6.5 مليون حاوية و25 مليون طن من البضائع سنويًا، يمثل استثمارًا ضخمًا يُقدر بين 3.6 و5 مليارات دولار، مما يجعله أحد أكبر المشاريع الاقتصادية في الجزائر.

الصينيون، ممثلين بشركة هندسة الموانئ الصينية (CHEC) بعد نقل المشروع من شركة CSCEC في يوليو 2023 خلال زيارة الرئيس عبد المجيد تبون إلى الصين، يواصلون سعيهم لقيادة المشروع، مستفيدين من خبرتهم السابقة في المفاوضات وتاريخهم في مشاريع البنية التحتية الكبرى. في المقابل، دخلت شركة CMA CGM الفرنسية، ثالث أكبر شركة نقل بحري عالميًا، بقوة في السباق بعد زيارة رئيسها رودولف سعادة إلى الجزائر، حيث استقبله الرئيس تبون.

هذا التنافس يعكس الأهمية الاقتصادية لميناء الحمدانية، الذي سيتصل بالطريق العابرة للصحراء حتى لاغوس وخط السكة الحديدية الجزائر-تمنراست، مما يجعله بوابة لوجستية لإفريقيا. المنافسة بين الشركات الصينية والفرنسية تؤكد جاذبية المشروع عالميًا، وتعد بتعزيز الابتكار والكفاءة في تنفيذ هذا الميناء الذكي، مما يعزز مكانة الجزائر كمركز تجاري ولوجستي إقليمي.
من المتوقع أن يسهم الميناء الجزائري الجديد في تعزيز حركة التجارة البحرية، حيث سيتم تصميمه لاستقبال السفن الكبيرة وتسريع وصول البضائع والسلع إلى الجزائر ودول إفريقيا المجاورة. كما سيعمل الميناء على تقليص آجال إقامة السفن ومرور البضائع، مما يدعم استراتيجية تطوير الموانئ الوطنية. بالإضافة إلى ذلك، سيوفر المشروع آلاف فرص العمل للشباب الجزائري، خاصة في مجالات اللوجستيات، النقل البحري، وإدارة الموانئ، مما يعزز التنمية الاقتصادية المحلية.

يأتي هذا المشروع في إطار رؤية الجزائر لتطوير بنيتها التحتية، حيث تعمل بالتوازي على تحسين موانئ أخرى مثل ميناء جن جن بولاية جيجل، الذي أصبح مؤخرًا قطبًا مهمًا لتبادل السلع في المنطقة. كما يؤكد نقل موقع ميناء الحمدانية على التزام الجزائر بالحفاظ على سيادتها الاقتصادية مع فتح آفاق جديدة للاستثمار الأجنبي، بما يتماشى مع متطلبات السوق العالمية.
الميناء الجديد ليس مجرد مشروع بنية تحتية، بل هو ركيزة أساسية لتحقيق طفرة اقتصادية، تعزز مكانة الجزائر كمركز تجاري ولوجستي عالمي، وتفتح آفاقًا واعدة للتنمية المستدامة والازدهار.


























مهذا كل التماطل
المشكل أن مقالكم لم يتحدث عن الأسباب وراء تغيير الموقع الا في العنوان
نقل المشروع من تيبازة الى بومرداس بعد ان مضت فيه الدولة بأشواط من الدراسات إلى الهيكلية ،هو في الحقيقة إجهاض له،فرنسا اللعينة سعت بكل قوتها لإفشاله لأنه يشكل تحديا لميناء مرسيليا ،ويبدو انها نجحت في ذلك .