بوابة الجزائر الاخبارية: لم تكن الصورة مجرد لقطة عابرة التقطتها العدسات، بل كانت صفعة مدوية لهيبة المؤسسة الملكية، أن يقف الملك المغربي أمام واجهة محل تحمل شعار “قوس قزح” – الذي أضحى عالميا رمزا للمثلية – هو حدث يتجاوز حدود “الصدفة” ليلامس تخوم الفضيحة السياسية.
فبينما كان العالم يراقب والمغاربة يلتفون حول ملكهم، كانت الكاميرات توثق مشهدا لا يمكن وصفه إلا بالإهانة المكشوفة.
أجهزة “إحصاء الأنفاس” .. أين اختفت عيون المخزن في لحظة الحقيقة؟
أين توارت المخابرات المخزنية؟ تلك الأجهزة التي تفاخر بقدرتها على إحصاء أنفاس المعارضين وتتبع خطوات الصحفيين واعتقال النشطاء في أقاصي البلاد، سقطت سقوطا حرا في اختبار “هيبة العرش”.
كيف غابت “الخرائط الأمنية” التي تمسح فيها الشوارع بالمليمتر قبل أي تحرك ملكي، وكيف سمح “حراس الهيبة” بمرور هذا الاسم المستفز دون أدنى اعتراض؟

تبريرات واهية .. المخابرات تداري فشلها بـ”تنسيق أمني” موهوم
محاولات التبرير بـ “الخطأ غير المقصود” هي استخفاف بعقول المغاربة. نحن نتحدث عن موكب ملكي يُخطط له بدقة متناهية، حيث لا تُترك شاردة ولا واردة للصدفة.
إذا كانت هذه الأجهزة عاجزة عن رصد اسم محل تجاري على مسار الملك، فإننا أمام تخاذل أمني مخجل. فمن يبرع في القمع والتعقب، لا يمكنه التذرع بالجهل في تفاصيل البروتوكول.

إن صمت المخابرات المخزنية ومحاولاتها التغطية على هذا الإخفاق بحديث إنشائي عن “التنسيق الأمني” هو الفضيحة الأكبر. فالأمن الحقيقي ليس حماية الجسد فحسب، بل هو حماية الرمز والوقار الذي يمثله العرش. هذه الصورة ليست مجرد خطأ ، بل هي رسالة إهانة وصلت إلى كل بيت، سواء كانت نتاج إهمال أو تدبير.
يبقى السؤال الذي يغلي في صدور المغاربة ، من سيحاسب هذه الأجهزة على تقصيرها في حماية مقام الملك؟ إذا كانت المخابرات التي تدعي محاربة “المؤامرات” ليل نهار، تعجز عن تأمين مسار الملك من واجهة محل، فهل هي أجهزة لحماية الوطن والعرش، أم مجرد أدوات للقمع وتصفية الحسابات مع المعارضين.




