في الذكرى الرابعة لتولي عبد المجيد تبون رئاسة الجمهورية الجزائرية، تحققت سلسلة من الإنجازات التي شهدتها الجزائر في هذه الفترة تحت قيادته، حيث شهدت البلاد تنفيذ قرارات تاريخية وإصلاحات اجتماعية، تحمل في طياتها تحسينات ملموسة تصبو كلها لتحقيــق مطالــب وطموحــات الشــعب المشــروعة التــي رفعهــا حراك 22 فيفري من أجل إحداث تغيير شامل وحقيقي يسمح بتقويم وطني وإعطاء انطلاقة جديدة لبلادنا.
زيادات في الأجور والمنح والمعاشات
الجانب الإجتماعي كان له حصة الاسد من الإلتزامات 54 للرئيس تبون حيث لا طالما و شدد على ضرورة إحداث تغيير نهائي في السلوك والأداء والاصغاء للمواطن وإدارة الشأن العام وتسهيل الاستثمار وكذا مىساعدة الشباب المستثمر، كما تمثلت إحدى الخطوات البارزة للإصلاح الإجتماعي في زيادة الأجور، المنح، ومعاشات المتقاعدين، بالإضافة إلى تقديم والزيادات المعتبرة، التي تشمل أكثر من 2.8 مليون موظف وعون متعاقد، الزيادات في منحة البطالة والأجور كجزء من جهود الحكومة لتقليص مستويات البطالة، خاصة بين الشباب. إضافة إلى ذلك، شرعت الحكومة في تبني استراتيجيات لخلق فرص عمل جديدة وتعزيز النسيج الاقتصادي، كلها إجراءات تأتي في إطار جهود الحكومة للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين وتحسين مستوى معيشتهم.
وذكر الرئيس تبون في هذا السياق أنه في المجال الاجتماعي تم تحقيق مكاسب نحسد عليها، حيث حاولنا منذ البداية الدفاع عن القدرة الشرائية للمواطنين وكما التزمت به،تم إلغاء الضرائب على الأجور التي تساوي 30 ألف دينار أو أقل، وهي خطوة فريدة من نوعها، مضيفا في ذات السياق قائلا: “واجهنا جائحة كورونا وخصصنا مساعدات لكافة الحرفيين الذي فرض عليهم الوباء البقاء في منازلهم كعمال البناء والحلاقين وسائقي وسائل النقل العمومي.
كما أوضح رئيس الجمهورية أنه في سنة 202،تم مواصلة التخفيف من وطأة الضرائب على المواطنين، مشيرا إلى أنه بعد التخفيف الأول وبعد رفع الحد الأدنى من الأجور، تم زيادة في النقطة الاستدلالية ومراجعة كذلك منحة التقاعد واستحداث منحة البطالة وكل هذا من أجل الحفاظ على القدرة الشرائية.
قانون المالية الجديد يُسلط الضوء على التزام الحكومة تجاه الفئات الأكثر حاجة، حيث تم تأسيس منحة جزافية للتضامن تمنح للأفراد بدون دخل، وخاصة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة. كما أنشأت الدولة صندوق النفقة، لتوفير الدعم المالي للمستحقين.
توسيع التغطية الاجتماعية وحماية الطبقة الهشة
شهدت الجزائر توسعا في التغطية الاجتماعية، وتم إدماج أصحاب عقود ما قبل التشغيل في مناصب عمل دائمة، مما يعكس جهود الحكومة للتقليل من العمل غير الرسمي ودمجه في الاقتصاد الرسمي.
حيث بلغ عدد المستخدمين المصرح بهم للضمان الاجتماعي 409.017 نهاية سبتمبر 2023، مقابل 393.367 نهاية سبتمبر 2022، بينما بلغ عدد المستفيدين من التغطية الاجتماعية في نظامي الأجراء وغير الأجراء أزيد من 29 مليون مواطن.
هذا وارتفعت مداخيل منظومة الضمان الاجتماعي للعمال الأجراء إلى 1.243,3 مليار دج مقابل 1.020 مليار دج خلال نفس الفترة من سنة 2022، أي بزيادة قدرت بـ 21,9 بالمائة.
الإلتزام بمواصلة المشاريع السكنية والحصول على السكن أولوية مطلقة
يعد القرار تكملة للالتزام الانتخابي الذي أطلقه الرئيس تبون سنة 2019، والمتمثل في إنجاز مليون وحدة سكنية خلال 2020-2024، قال رئيس الجمهورية إن 75 بالمائة من التزاماته أمام الشعب الجزائري قد تجسدت على أرض الواقع، مجددا تعهده بالدفاع عن الطبقة الوسطى ومواصلة برامج السكن بمختلف الصيغ، لافتا إلى أن السكن سيظل من أولويات الدولة.
و ركز الرئيس تبون في التزامه هذا على جملة من النقاط لتغطية النقائص في هذا القطاع وضمان سيرورة النهج بدقة وشفافية، والعمل على إنشــاء تجمعــات ســكانية وأقطــاب جديــدة حــول المــدن الكبــرى في الشــمال والجنــوب مــن أجــل ضمــان تهيئــة أفضــل للإقليــم وتوزيــع أحســن للســكان، ضمــان احترام مواعيد إنجاز وتسليم المشاريع المستقبلية من خلال تفعيــل المســؤولية الماليــة لأصحــاب المشــاريع،ووضع آليات ملائمة لمحاربة الغش في منح السكنات مع تســريع وتيــرة تنفيــذ المشــاريع الســكنية الجاريــة مشددا على استخدام المواد المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد. كما تم تخفيف العبء الضريبي على المواطنين من خلال مراجعة سلم الضريبة على الدخل.
مع مرور أربع سنوات على تولي الرئيس تبون السلطة، يبدو واضحا أن الإصلاحات التي تم تنفيذها تمثل خطوات مهمة نحو تحقيق رؤية الجزائر 2030. بينما تبقى هناك تحديات كبيرة، تقابلها بلد يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الاستقرار والرخاء لجميع مواطنيها.
