العربي مازيغ/ وكالات
بوابة الجزائر الإخبارية: أكد تحقيق صحفي نشرته وكالة رويترز خسارة مرتزقة فاغنر لرتل كامل من وحدة النخبة (الكوماندوز) في معركة تينزاوتين شمال مالي التي وقعت نهاية شهر جويلية الماضي.

وقالت رويترز “كان من بين العشرات من مرتزقة فاغنر الذين يعتقد أنهم لقوا حتفهم في معركة دامية مع الإطار الاستراتيجي الدائم للدفاع عن الشعب الأزوادي أثناء قتال عنيف استمر لثلاثة أيام، مقاتلون روس مخضرمون نجوا سابقًا من مهام في أوكرانيا، ليبيا وسوريا، وفقًا لمقابلات مع أقاربهم وتحليل البيانات وسائل التواصل الاجتماعي.”

وأردفت الوكالة أن “خسارة هؤلاء المقاتلين ذوي الخبرة تبرز المخاطر التي تواجهها القوات الروسية المرتزقة التي تعمل لصالح الأنظمة العسكرية في مواجهة الأزواديين” كما تثير “الهزيمة في أزواد شكوكا حول قدرة موسكو، التي اعترفت بتمويل فاغنر ودمج العديد من مقاتليها في قوات وزارة الدفاع، على تحقيق نجاحات أفضل من القوات الغربية وقوات الأمم المتحدة التي طردتها الأنظمة العسكرية مؤخرًا، وفقا لتصريحات ستة مسؤولين وخبراء يعملون في المنطقة.”

هزيمة مدوية لفاغنر
وباستخدام معلومات متاحة للجمهور ومنشورات على الإنترنت من أقارب المقاتلين، والتحدث مع سبعة من أقاربهم، واستخدام برنامج للتعرف على الوجه لتحليل الصور التي تم التحقق منها بواسطة رويترز، تمكنت الوكالة من تحديد هوية 23 مقاتلا مفقودًا واثنين آخرين أسرهما الأزواديين بعد هزيمة الرتل العسكري المتكون من القوات المسلحة المالية ومرتزقة فاغنر بالقرب من مدينة تينزاواتين الواقعة على الحدود الجزائرية.
وتضيف رويترز “العديد من هؤلاء الرجال نجوا من حصار “باخموت” في أوكرانيا، الذي وصفه مؤسس فاغنر الراحل، “يفغيني بريغوجين”، بأنه “مفرمة لحم”، آخرون خدموا في ليبيا، سوريا وأماكن أخرى، وبعضهم كانوا جنودًا روس سابقين، بما في ذلك واحد على الأقل تقاعد بعد خدمة عسكرية كاملة.”

وعقب المعركة “تم تداول صور مروعة لجثث المقاتلين على الإنترنت” كما أخبر بعض أقاربهم وكالة رويترز أن “جثث أزواجهم وأبنائهم قد تركت في الصحراء” في حين لم تتمكن هذه الأخيرة (أي الوكالة) من تأكيد عدد القتلى من الرجال الذين تم تحديد هوياتهم.

وقالت “مارغريتا غونشاروفا” أن ابنها، “فاديم إفسيوكوف”، البالغ من العمر 31 عاما، تم تجنيده لأول مرة في السجن، حيث كان يقضي عقوبة متعلقة بالمخدرات في عام 2022 وبعد أن تقدم في الرتب في أوكرانيا ليصبح قائد فصيلة تضم 500 رجل، انضم سرا إلى القتال في إفريقيا في أفريل.
وبعد وفاة بريغوجين في أوت من العام الماضي، تمت دعوة مقاتلي فاغنر للانضمام إلى مجموعة جديدة تسمى “الفيلق الإفريقي” تحت إشراف وزارة الدفاع الروسية، وفقًا لقناة تليغرام التابعة لهذه الوحدة شبه العسكرية.
تجدر الإشارة، إلى أن الأزواديين أعلنوا خلال هذه المعركة قتل 84 مرتزقا تابعا لمجموعة فاغنر و47 جنديا من القوات المسلحة المالية.









