العربي مازيغ
بوابة الجزائر الإخبارية: بعث رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الديمقراطي جو بايدن اليوم الخميس برسالة تهنئة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بعد إعادة انتخابه رئيسا للجزائر.

وحملت رسالة التهنئة المكونة من 3 فقرات (حسب بيان الرئاسة الجزائرية) مرتكزات التعاون الجزائري الأمريكي خلال عهدة الرئيس تبون الأولى ومجالات التعاون خلال العهدة الثانية فضلا عن جملة التهنئة البروتوكولية.
وقال الرئيس جو بايدن أن الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية عملتا معا خلال عهدة الرئيس تبون الأولى “من أجل مواجهة الجريمة العابرة للحدود، ومكافحة العنف، وتهدئة النزاعات الإقليمية، بما فيها التهدئة عبر عملنا على مستوى مجلس الأمن في الأمم المتحدة.”

ولم يخفي الكوبوي الأمريكي طموحه خلال العهدة الثانية للاستفادة من هذا التطور الإيجابي للعلاقات بين البلدين ولبناء علاقات عميقة في قطاعات التجارة والاستثمار بما في ذلك تقوية مختلف مجالات المبادلات بين الشعبين الجزائري والأمريكي.
وتطرق الرئيس بايدن أيضا لمجال حقوق الإنسان والحريات الأساسية التي لا تزال الشماعة التي تستعملها الخارجية الأمريكية لتقويض مواقف الجزائر دون أن يكون لها أي تأثير يذكر على دبلوماسية بلد سيد يعتز بميراثه التليد في دعم المد التحرري والتضامن جنوب جنوب والنضال من أجل نظام دولي جديد.

وقبل ذلك، باركت وزارة الخارجية الأمريكية النتائج التي خلصت إليها الانتخابات الرئاسية في الجزائر وقالت بأن الولايات المتحدة الأمريكية تولي أهمية للعلاقات مع الجزائر، لتعزيز الأمن والسلام في المنطقة والعالم.
أبدت الولايات المتحدة الأمريكية دقائق بعد إعلان النتائج عن عزمها على تقوية العلاقات الثنائية، خاصة في المجالين الاقتصادي والثقافي، وكذا التعاون الإقليمي.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية، إرادة الولايات المتحدة الأمريكية في مواصلة العمل مع رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون على تعميق العلاقات، خلال عهدته الثانية.
لماذا تزعج جزائر منتصرة سيدة قرارها ؟

وفي عهدة تبون الأولى عادت العلاقات الجزائرية الأمريكية إلى وتيرتها من خلال الزيارات المتكررة للمسؤولين الأمريكيين للجزائر بما في ذلك وزير الخارجية أنتوني بلينكن الذي زار المرادية في مارس 2022.
وعرفت مجالات التعاون ولاسيما الحوار الاستراتيجي والتنسيق الدبلوماسي والتعاون التجاري والاقتصادي والثقافي تقدما ملحوظا مدفوعا بالنشاط الكثيف للدبلوماسيين الجزائريين وسفيرة الولايات المتحدة الأمريكية في الجزائر وحضور بلادها كضيف شرف في الطبعة 53 لمعرض الجزائر الدولي سنة 2022.
وكانت هذه التظاهرة الاقتصادية فرصة لعقد الدورة السابعة للمجلس الحكومي الجزائري الأمريكي للتجارة والاستثمار “تيفا” ومراكمة كل المجهودات التي تبذلها الآليات الأخرى لتعميق التعاون التجاري والاقتصادي ولاسيما مجلس الأعمال الجزائري الأمريكي والمنتدى الجزائري الأمريكي حول الاقتصاد الأخضر ومنتدى الأعمال الأمريكي الإفريقي وغيرها.
وإلى جانب ذلك، شهدت هذه الفترة إطلاق عدة برامج تعاون وخصوصا في المجالات الجنائية، وحماية الممتلكات الثقافية وتعليم اللغة الإنجليزية بالموازاة مع تكثيف التعاون في القطاع الطاقوي الذي لا يزال قلب العلاقات الثنائية بين البلدين.
وكانت الأحداث الدولية والإقليمية خلال العهدة الأولى فرصة لاختبار متانة التعاون بين البلدين ولاسيما في مجال الحوار الاستراتيجي والسياسي والتعاون الدبلوماسي والأمني وخصوصا فيما يتعلق بالأزمة الليبية والحرب الروسية الأوكرانية والعدوان الصهيوني على غزة وأزمة النيجر والملفات الإقليمية الأخرى.
الجزائر واشنطن، المصالح الاقتصادية أولا

وإلى غاية 2022 احتفظت الولايات المتحدة الأمريكية بمكانتها باعتبارها المستثمر الأجنبي الأول في الجزائر.
وبلغت الاستثمارات الأمريكية المباشرة إلى غاية هذه السنة 6.7 مليار دولار بزيادة سنوية تقدر ب 212 مليون دولار (+3.2 في المائة) وهو ما يمثل 29 في المائة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة المقدرة ب 23.1 مليار دولار حسب أرقام صندوق النقد الدولي.
وتقدم الاستثمارات الأمريكية المباشرة في الجزائر الاستثمارات الإيطالية والفرنسية والإسبانية لا بل وتفوقها مجتمعة (6.4 مليار دولار) من حيث القيمة المالية للاستثمارات.
وبلغ حجم التبادلات التجارية بين البلدين خلال 2022 ما يفوق 4.3 مليار دولار موزعة بين الصادرات التي بلغت 2.7 مليار دولار (7 زبون للجزائر) والواردات التي تجاوزت 1.6 مليار دولار (8 ممون للجزائر) بنسبة نمو تقدر ب 77 و20 في المائة على التوالي.
وحافظت المبادلات التجارية خلال السنة الماضية على نفس المستوى بين البلدين بالرغم من زيادة صادرات الجزائر إلى الولايات المتحدة الأمريكية (3.2 مليار دولار) وتراجع الواردات (1.2 مليار دولار).
وتقدمت الولايات المتحدة الأمريكية حسب أرقام منصة “تراد ماب” الدولية لتصبح خامس زبون للجزائر بحصة 5.5 في المائة من الصادرات التي قدرت ب 57 مليار دولار.
















