الجمعة, 23 أكتوبر 2026 • 14:09 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
تفويت رحلة واحتجاز داخل المطار.. ما الذي حدث لجزائريين في نيجيريا؟ رفض المعارضة للحوار في توغو يعمّق الأزمة السياسية على خلفية حكم “إيكواس” صوت القارة في مركز القرار.. الجزائر تعيد رسم توازنات مجلس الأمن ​من المبادئ التوجيهية إلى القرار 2719.. كيف تقود الجزائر صياغة الأمن والاستقرار المستدام في إفريقيا؟ معادلة الغاز الجزائري: طفرة إنتاجية تقترب من 10 مليارات قدم مكعبة 12 قتيلًا في كمين دموي بالنيجر.. هل أشعل الذهب فتيل المواجهة على طرق الساحل؟ الجزائر تدعو إلى إصلاح عاجل لمجلس الأمن ومنح إفريقيا مقعدين دائمين على الأقل من امتصاص الصدمة إلى الردع الهجومي.. المقاربة الإيرانية لإفشال العدوان الأمريكي-الصهيوني غضب النقابات يحاصر حكومة فرنسا: إضراب عام يوم 5 نوفمبر ومطالب بزيادة الأجور 10% أربع تحالفات عالمية تتأهل لمناقصة مشاريع أرزيو وسكيكدة البتروكيماوية
شارك المقال

تفويت رحلة واحتجاز داخل المطار.. ما الذي حدث لجزائريين في نيجيريا؟

• الكاتب(ة): ghania naimi • 0 تعليق • 1 مشاهدة
تفويت رحلة واحتجاز داخل المطار.. ما الذي حدث لجزائريين في نيجيريا؟

بوابة الجزائر الإخبارية : أفادت جريدة «الخبر» في مقالها المعنون “ تعرض جزائريين لـ”مضايقات” في نيجيريا حالت دون ركوب الطائرة نحو إنجلترا.” بتدخل النائب عن الجالية الوطنية بالخارج، شريفي عبد المالك، لتسوية وضعية عدد من أفراد الجالية الجزائرية المقيمين بإنجلترا، عقب تعرضهم لمضايقات من أحد أعوان شرطة الحدود النيجيرية بمطار أبوجا، وهي الحادثة التي تسببت، وفق المصدر ذاته، في تفويت رحلتهم الجوية واحتجازهم بمقر الشرطة داخل المطار.

ووفق ما أوردته جريدة «الخبر»، تلقى النائب إخطارًا بالواقعة عقب اتصال أجراه معه أحد المعنيين، أبلغه فيه بالظروف التي واجهتها المجموعة الجزائرية خلال رحلة العودة إلى إنجلترا، ما دفعه إلى التواصل مع أفراد الجالية المعنيين ومباشرة مساعٍ للتكفل بوضعيتهم والعمل على إيجاد حل عاجل.

وأضاف المصدر ذاته أن شريفي عبد المالك طلب تدخل وزارة الشؤون الخارجية، عن طريق السفارة الجزائرية في نيجيريا، من أجل متابعة الملف واستكمال الإجراءات اللازمة لتسوية وضعية المواطنين المعنيين وضمان استكمال ترتيبات سفرهم.

كما أشارت الصحيفة إلى أن النائب واصل متابعة القضية إلى غاية استكمال الإجراءات وتمكين أفراد الجالية المعنيين من ركوب الطائرة المتجهة إلى إنجلترا.

وتعيد هذه الواقعة، وفق ما تطرحه تفاصيل القضية، تسليط الضوء على أهمية التكفل بانشغالات الجزائريين المقيمين بالخارج، والتدخل عبر القنوات القنصلية والدبلوماسية المختصة عند مواجهة صعوبات إدارية أو إجراءات حدودية قد تؤثر في تنقلهم وعودتهم إلى بلدان إقامتهم.

وفي انتظار صدور توضيحات رسمية بشأن ملابسات الحادثة، تبقى تفاصيل ما جرى داخل مطار أبوجا وأسباب الإجراء الذي اتخذته شرطة الحدود النيجيرية بحاجة إلى توضيح من الجهات المعنية.

#الجالية الجزائرية في الخارج#الجزائر#نيجيريا#وزارة الشؤون الخارجية
شارك المقال
الكاتب(ة)

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار العالم
شارك المقال

12 قتيلًا في كمين دموي بالنيجر.. هل أشعل الذهب فتيل المواجهة على طرق الساحل؟

12 قتيلًا في كمين دموي بالنيجر.. هل أشعل الذهب فتيل المواجهة على طرق الساحل؟

بوابة الجزائر الإخبارية : هجوم يستهدف حافلتين للمسافرين ويخلّف ضحايا بينهم نساء وأطفال .. والسلطات تشتبه في صلة العملية بشبكات تسعى إلى السيطرة على مسارات نقل المعدن النفيس

في هجوم مسلح يعيد تسليط الضوء على المخاطر الأمنية المتصاعدة في منطقة الساحل الإفريقي، لقي 12 شخصًا مصرعهم وأصيب نحو 10 آخرين، إثر استهداف حافلتي نقل للمسافرين على الطريق الرابط بين أرليت وأغاديز شمال النيجر، في حادثة تثير تساؤلات بشأن أمن الطرق التي تمر عبر مناطق التعدين وتجارة الذهب.

هذا وأعلنت السلطات النيجرية الحصيلة عقب الهجوم الذي استهدف حافلتين تابعتين لشركة النقل «سونيتراف»، فيما أشارت المعطيات الأولية إلى احتمال ارتباط العملية بنقل الذهب على متن إحدى المركبات، دون أن تؤكد التحقيقات حتى الآن الدافع النهائي للهجوم أو هوية منفذيه.

12 قتيلًا في كمين دموي بالنيجر.. هل أشعل الذهب فتيل المواجهة على طرق الساحل؟

ونقلت وكالة الأنباء النيجرية الرسمية عن حاكم منطقة أغاديز، اللواء إبراهيم بولاما عيسى، تأكيده سقوط خسائر بشرية ثقيلة، خصوصًا في صفوف النساء والأطفال، إلى جانب إصابة نحو عشرة أشخاص، بعضهم في حالة خطيرة.

12 قتيلًا في كمين دموي بالنيجر.. هل أشعل الذهب فتيل المواجهة على طرق الساحل؟

طريق أرليت–أغاديز.. رحلة تتحول إلى مأساة

استهدف الهجوم محورًا طرقيًا مهمًا يربط مدينة أرليت، المعروفة بنشاطها التعديني، بمدينة أغاديز، أحد المراكز الرئيسية في شمال النيجر.

وبحسب ما أوردته مصادر إخبارية بشأن الحادثة، اعترض مسلحون كانوا يستقلون مركبات رباعية الدفع الحافلتين، قبل إطلاق النار على المسافرين. وأشارت تقارير أولية إلى أن الاعتداء وقع على مسافة تقارب 35 كيلومترًا من مدينة أغاديز، بينما كانت الحافلتان في طريقهما إليها.

وأثارت الحصيلة الثقيلة للهجوم مخاوف بشأن سلامة المسافرين على هذا المحور، خصوصًا في ظل الأهمية الاقتصادية للطرق التي تربط مناطق التعدين بالمراكز الحضرية والتجارية.

وفي أعقاب الحادثة، عقدت السلطات المحلية اجتماعًا للمجلس الإقليمي للأمن من أجل تقييم الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة، كما تنقل حاكم أغاديز إلى المستشفى الجهوي للاطمئنان على المصابين.

12 قتيلًا في كمين دموي بالنيجر.. هل أشعل الذهب فتيل المواجهة على طرق الساحل؟

الذهب في دائرة الشبهات.. ما علاقة الثروة المعدنية بالهجوم؟

لا يقتصر الاهتمام بهذه الحادثة على عدد الضحايا، بل يمتد إلى طبيعة المنطقة التي وقع فيها الهجوم، حيث تتقاطع طرق النقل مع أنشطة التعدين والتجارة، بما فيها نقل الذهب ، فوفقًا لتصريحات المسؤولين المحليين التي نقلتها وكالة الأنباء النيجرية الرسمية، تشير المعلومات الأولية إلى احتمال ارتباط الهجوم بنقل الذهب على متن إحدى المركبات ، ويعزز هذا الاحتمال المخاوف من استهداف الشحنات ذات القيمة المرتفعة، التي قد تتحول إلى هدف لشبكات إجرامية تسعى إلى الاستيلاء على المعادن النفيسة أو فرض نفوذها على طرق نقلها.

لماذا أصبحت طرق الذهب في الساحل مصدر قلق أمني؟

تكتسب هذه الحادثة أهمية إضافية في ضوء التحديات الأمنية التي تواجه مناطق التعدين والطرق الصحراوية في منطقة الساحل.

فقد سلطت تحقيقات سابقة الضوء على المخاطر المرتبطة بنقل الذهب المستخرج من المناجم الحرفية في النيجر ومناطق أخرى من الساحل، إذ تمر بعض المسارات عبر مناطق نائية يصعب تأمينها بصورة مستمرة، وتتنافس فيها المصالح التجارية مع أنشطة التهريب والجريمة المنظمة والجماعات المسلحة.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الذهب لا يمثل مجرد مورد اقتصادي، بل قد يصبح أيضًا مصدرًا للتنافس على طرق نقله والتجارة فيه، خصوصًا عندما تتحرك الشحنات عبر مسافات طويلة ومناطق تعاني هشاشة أمنية.

12 قتيلًا في كمين دموي بالنيجر.. هل أشعل الذهب فتيل المواجهة على طرق الساحل؟

تحركات أمنية ومطالب بتأمين النقل

وعقب الهجوم، ناقش المجلس الإقليمي للأمن في أغاديز الوضع الأمني بالمنطقة، فيما شدد حاكمها على ضرورة ملاحقة المسؤولين عن العملية وتقديمهم إلى الجهات القضائية المختصة.

كما دعا المسؤول المحلي إلى فتح حوار مع الجهات المعنية بقطاع النقل لوضع آليات تضمن إجراء عمليات نقل الذهب في ظروف أكثر أمانًا، بما يحمي العاملين والمسافرين ويحد من المخاطر التي قد تنتج عن نقل شحنات ثمينة عبر الطرق العامة.

وتكشف هذه الدعوة عن جانب أساسي من التحدي الذي تواجهه السلطات: فالمطلوب لا يقتصر على تعقب منفذي الهجوم بعد وقوعه، بل يشمل أيضًا مراجعة ترتيبات نقل الشحنات عالية القيمة وتعزيز التنسيق بين شركات النقل والأجهزة الأمنية.

تحقيق مفتوح وأسئلة تنتظر الإجابة

حتى الآن، لم تكشف السلطات النيجرية عن الهوية النهائية للجهة التي نفذت الهجوم، كما لم تحسم ما إذا كانت العملية مرتبطة بشبكات إجرامية أو بدوافع أخرى.

وتبقى الأسئلة الرئيسية مرتبطة بكيفية تنفيذ الكمين، وطبيعة الهدف الذي استهدفه المسلحون، ومدى صحة فرضية ارتباط الاعتداء بنقل الذهب، فضلًا عن الإجراءات التي ستُتخذ لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث.

وبين الخسائر البشرية الثقيلة والأهمية الاقتصادية لطرق النقل في شمال النيجر، تضع هذه الحادثة أمن المسافرين وحماية الممرات التجارية أمام اختبار جديد، في منطقة تتداخل فيها تحديات التنمية مع الجريمة المنظمة والتهديدات المسلحة.

#الذهب#النيجر#هجوم مسلح
شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

من امتصاص الصدمة إلى الردع الهجومي.. المقاربة الإيرانية لإفشال العدوان الأمريكي-الصهيوني

من امتصاص الصدمة إلى الردع الهجومي..  المقاربة الإيرانية لإفشال العدوان الأمريكي-الصهيوني

بوابة الجزائر الإخبارية : تسلط المقالة التحليلية منشورة في شهر الجاري التي نشرها سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالجزائر، ناصر كنعاني، الضوء على القراءة الإيرانية لمسار المواجهة العسكرية المباشرة مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، محددة العوامل التي أدت إلى إفشال أهداف الهجوم. ويرتكز الطرح الإيراني على أن استراتيجية واشنطن وتل أبيب لم تقتصر على تقويض القدرات النووية والعسكرية، بل استهدفت رأس السلطة وإسقاط نظام الجمهورية الإسلامية عبر ضربات مركزة طالت قيادات الصف الأول والثاني ومؤسسات الدولة الحيوية طيلة 40 يومًا.
وتكمن الأهمية الاستراتيجية لهذه القراءة في إبراز قدرة المنظومة الإيرانية على “امتصاص الصدمة الأولى” والانتقال التدريجي من مرحلة امتصاص الضربات الدفاعية إلى الاستجابة الهجومية. ويتجلى هذا التضاد في الفجوة بين الأهداف المعلنة للإدارة الأمريكية (المتمثلة في تغيير النظام خلال فترة وجيزة) وبين المآلات الميدانية والسياسية التي فرضت التوصل إلى بيان لوقف إطلاق النار في إسلام آباد مع ذات القيادة والنظام المستهدفين.

من امتصاص الصدمة إلى الردع الهجومي..  المقاربة الإيرانية لإفشال العدوان الأمريكي-الصهيوني

في إطار القراءة التحليلية للمشهد الإقليمي والدولي المعقد والمتسارع، يصرح الدكتور هاني الجمل، رئيس وحدة الدراسات الأوروبية والاستراتيجية بمركز العرب والباحث في الشؤون الإقليمية والدولية، لـ «بوابة الجزائر»، موضحاً أن مسألة تماسك النظام الإيراني تعود بالأساس إلى العقيدة الاستراتيجية التي تبناها منذ عام 1979، والتي قامت على مبدأ الاكتفاء الذاتي والتأسيس لما يمكن تسميته بـ “الصبر الاستراتيجي المستوحى من حياكة السجاد الإيراني”. فقد مكنت التجارب التاريخية، بدءاً من الحرب العراقية-الإيرانية التي امتدت لثماني سنوات، وصولاً إلى عقود من العقوبات الاقتصادية الصارمة، هذا النظام من امتلاك قدرة عالية على امتصاص الضربات والمناورة عبر مسارات متعددة.​ويشير الدكتور هاني الجمل إلى أن هذه المسارات تجلت بوضوح في تطوير البنية النووية والقدرات العسكرية الشاملة برعاية وتنسيق مع المعسكر الشرقي ممثلاً في روسيا والصين، اللتين تعتبران إيران حائط صد أساسي لما بعد منطقة بلاد الرافدين ونقطة مفصلية للمجال الحيوي الأوراسي. كما يلفت رئيس وحدة الدراسات بمركز العرب إلى أن اختبار وتقييم السلاح الإيراني في ساحات متعددة بالمنطقة ساهم في رفعه لمستويات عالية من الفاعلية، يضاف إلى ذلك العائق الجغرافي المعقد لإيران، والذي يجعل أي توغل بري أمريكي أو إسرائيلي أمراً في غاية الصعوبة، مترافقاً مع حقيقة استقرار القيادة الميدانية لدى التيار الأكثر صلابة المتمثل في الحرس الثوري الإيراني (معسكر الصقور)، القادر على امتصاص الضربات والاغتيالات وتكتيك المواجهة السريعة.​وعلى الصعيد الجيو-اقتصادي، يرى الدكتور الجمل أن كرت مضيق هرمز يبرز كأداة ضغط استراتيجية حاسمة تشرف من خلالها إيران على نحو 20% من حركة التجارة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية، وهو ما يفرض معادلة الردع ويربك حسابات واشنطن وحلفائها؛ إذ تؤكد قواعد العلوم العسكرية أن الضربات الجوية وحدها لا تحسم المعارك دون سيطرة برية. وفي سياق إدارة الأزمات والدبلوماسية الخلفية، يوضح الخبير في الشؤون الإقليمية أن بروز إسلام آباد كمحطة محورية للوساطة ووقف إطلاق النار يأتي متفوقاً على المسارات التقليدية الأخرى؛ بالنظر إلى امتلاك باكستان للردع النووي ورغبتها المباشرة في منع انهيار النظام الإيراني لتفادي تفاقم الفوضى والاضطرابات الإثنية على حدودها.​ختاماً، يؤكد الدكتور هاني الجمل أن تحولات المشهد تتقاطع مع مفهوم “العالم متعدد الأطراف” -وليس فقط متعدد الأقطاب- والذي تفسره قدرة القوى الإقليمية الفاعلة (مثل مصر، تركيا، إيران، وباكستان) على إعادة هندسة التوازنات الأمنية والاقتصادية في المنطقة. ويعتقد الدكتور الجمل أن إسلام آباد استطاعت أن تشكل الممر الآمن وقناة التواصل الخلفية للقيادة الإيرانية في أحلك الظروف الدبلوماسية، بما يحفظ قدرة طهران على الاستمرار والتفاوض ومنع الانهيار الاقتصادي، في ظل صراع إقليمي يحكمه منطق الجغرافيا وحسابات القوة المتوازنة.

#الولايات المتحدة الامريكية#ايران
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

من إتهام اليسار المتطرف إلى الذكاء الإصطناعي .. هل وجد ماكرون شماعة جديدة لتبرير فشله ؟

من إتهام اليسار المتطرف إلى الذكاء الإصطناعي .. هل وجد ماكرون شماعة جديدة لتبرير فشله ؟

بوابة الجزائر الإخبارية : في وقت تواجه فيه فرنسا موجة جديدة من الاحتجاجات التي تحوّلت في عدد من المدن إلى أعمال عنف ونهب، صعّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لهجته تجاه اليسار المتطرف، متهمًا مجموعات منظّمة منه بالسعي إلى «إسقاط الجمهورية»، في تصريحات تعكس حجم التوتر الذي تشهده البلاد على خلفية الغضب الاجتماعي وتدهور الأوضاع المعيشية.

وجاءت تصريحات ماكرون، عقب اجتماع عُقد في قصر الإليزيه وضم أجهزة الاستخبارات : أن البلاد شهدت «أعمالًا تحريضية» نفذتها مجموعات منظّمة من اليسار المتطرف، معتبرًا أن هدفها إسقاط الجمهورية.

من إتهام اليسار المتطرف إلى الذكاء الإصطناعي .. هل وجد ماكرون شماعة جديدة لتبرير فشله ؟

احتجاجات المعيشة تتحول إلى مواجهات

وتعود شرارة الأحداث إلى مظاهرات واسعة شهدتها فرنسا السبت 17 أكتوبر، احتجاجًا على غلاء المعيشة وتدهور الأوضاع في المدارس، قبل أن تتخللها أعمال عنف وتخريب ونهب في عدد من المدن، من بينها باريس وليون ومرسيليا.

وكان حريق بلدية ليموج التاريخية من أبرز الوقائع التي أثارت صدمة واسعة، بعدما إلتهمت النيران المبنى وتسببت في إنهيار أجزاء من سقفه وبرجه. وأعلنت السلطات توقيف مشتبه بهم على صلة بالقضية، فيما تواصل التحقيقات تحديد المسؤوليات والملابسات، دون أن يعني التوقيف وحده ثبوت الإدانة.

إجراءات أمنية جديدة ومخاوف من اتساع المواجهة

وفي مواجهة التطورات، أعلن ماكرون عزمه ترؤس اجتماع لمجلس الدفاع يوم غد الجمعة ، بهدف اتخاذ إجراءات إضافية قبل المظاهرات المرتقبة خلال عطلة نهاية الأسبوع. كما أعلنت السلطات حظر المظاهرات في مدينة ليون يوم السبت، في خطوة تعكس المخاوف من تكرار أعمال العنف.

وشددت السلطات الفرنسية على أن حق التظاهر لا يعني السماح بالتخريب والاعتداء على الممتلكات، بينما أثارت القيود المفروضة على بعض التحركات تساؤلات بشأن كيفية التوفيق بين حفظ الأمن وضمان حرية الاحتجاج.

الذكاء الاصطناعي في قلب معركة الروايات

وبالتوازي مع المواجهات الميدانية، برزت جبهة أخرى على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت مقاطع وصور لمشاهد العنف بسرعة كبيرة، إلى جانب صور مزيفة مولّدة بالذكاء الاصطناعي ساهمت في تشويش الصورة المتداولة عن الأحداث، وفق تقارير إعلامية تناولت انتشار المحتوى المضلل خلال الاحتجاجات.

لكن التحقق من الصور والمقاطع لا يقل أهمية عن التحقق من التصريحات السياسية نفسها. فوجود محتوى مزيف لا ينفي وقوع أعمال العنف التي وثقتها مصادر متعددة، كما أن انتشاره لا يثبت، في حد ذاته، أن جهة سياسية بعينها تقف وراءه أو تستخدمه لصرف الأنظار عن أسباب الأزمة.

ومن هنا تبرز أهمية مساءلة الخطاب السياسي والإعلامي على أساس الأدلة: ما الذي حدث فعلًا؟ من المسؤول عن أعمال التخريب؟ وما مدى ارتباطها بالجهات التي يتهمها الرئيس الفرنسي؟ أسئلة لا تكفي التصريحات وحدها لحسمها، بل تتطلب تحقيقات موثوقة وأدلة قابلة للتحقق.

تحميل المسؤولية لا معالجة أسباب الغضب

اتهام ماكرون مجموعات من اليسار المتطرف بالسعي إلى إسقاط الجمهورية يضع المواجهة السياسية في صدارة المشهد، لكنه لا ينهي النقاش حول الظروف الاجتماعية التي دفعت الشعب للنزول إلى الشارع.

وفي ظل تصاعد التوتر، يبقى التحدي أمام الحكومة الفرنسية مزدوجًا: حماية الممتلكات من جهة ، والتعامل مع جذور الاستياء الاجتماعي والاقتصادي من جهة أخرى.

وبين اتهامات ماكرون وتحذيرات السلطات من تجدد العنف، تبقى الأيام المقبلة اختبارًا لقدرة فرنسا على احتواء الاحتجاجات، وحماية الحريات العامة، وتقديم إجابات ملموسة عن الأوضاع التي أعادت الغضب الاجتماعي إلى الشوارع.

#احتجاجات فرنسا#الذكاء الإصطناعي#اليسار المتطرف#ايمانويل ماكرون#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

مستشار رئيس الوزراء السوداني لبوابة الجزائر: التوافق “السعودي – الجزائري” مظلة ردع استراتيجية تحمي مؤسسات الدولة وتكسر شوكة الميليشيات

مستشار رئيس الوزراء السوداني لبوابة الجزائر: التوافق “السعودي – الجزائري” مظلة ردع استراتيجية تحمي مؤسسات الدولة وتكسر شوكة الميليشيات

بوابة الجزائر الإخبارية : في وقتٍ تعيش فيه الأزمة السودانية مرحلةً استثنائية من التعقيد والتمدد، تتضاعف المخاطر التي تهدد كيان الدولة ومؤسساتها الوطنية في ظل استمرار المواجهات المسلحة وتفاقم الكارثة الإنسانية. ومع اتساع دائرة التحديات التي تقف في طريق استعادة الاستقرار، تقاطعت المواقف الدبلوماسية العربية الرصينة، وعلى رأسها موقف المملكة العربية السعودية المتناغم مع الطرح الجزائري الثابت، لترسيخ معادلة واضحة ترفض المساواة بين المؤسسات الرسمية للدولة والميليشيات وتجرم التدخلات الخارجية التي تواصل إذكاء الصراع.

مستشار رئيس الوزراء السوداني لبوابة الجزائر: التوافق “السعودي – الجزائري” مظلة ردع استراتيجية تحمي مؤسسات الدولة وتكسر شوكة الميليشيات

وقد جاء موقف السعودية جلياً في كلمة ألقاها المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، خلال الاجتماع التشاوري السادس لتعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان الذي عُقد في جنيف، حيث شدد على الحفاظ على مؤسسات الدولة ورفض الكيانات الموازية.

كما أكدت الجزائر من مقر الأمم المتحدة أن الحل في السودان بيد السودانيين، مجددةً يوم الجمعة 3 يوليو 2026 موقفها الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ورفضها لأي محاولات تستهدف المساس بمؤسساته أو تفكيكها.

وجاء ذلك خلال جلسة طارئة عقدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف خصصت لبحث تطورات الأوضاع في مدينة الأبيض ومحيطها، حيث أكد السفير والمندوب الدائم للجزائر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، إدريس لطرش، إدانة التدخلات الخارجية والدعوة إلى حوار شامل ومصالحة وطنية تحفظ وحدة البلاد ومؤسساتها؛ وهو موقف يأتي امتداداً لما حذر منه السفير لطرش في مداخلته السابقة خلال الشهر الماضي (جويلية 2026) حين تنبّه إلى المؤشرات الخطيرة لتدهور الأوضاع والتدخلات أجنبية وإعاقة المبادرات السياسية.إن هذا التوافق الدبلوماسي اللافت يأتي ليؤكد حقيقة جوهرية مفادها أن صون سيادة السودان وحماية وحدته الترابية لا يمكن أن يتحققا إلا عبر دعم حوار سوداني-سوداني خالص بعيداً عن الإملاءات والأجندات العابرة للحدود.في وقتٍ تعيش فيه الأزمة السودانية مرحلةً استثنائية من التعقيد والتمدد، تتضاعف المخاطر التي تهدد كيان الدولة ومؤسساتها الوطنية في ظل استمرار المواجهات المسلحة وتفاقم الكارثة الإنسانية.

ومع اتساع دائرة التحديات التي تقف في طريق استعادة الاستقرار، تقاطعت المواقف الدبلوماسية العربية الرصينة، وعلى رأسها موقف المملكة العربية السعودية المتناغم مع الطرح الجزائري الثابت، لترسيخ معادلة واضحة ترفض المساواة بين المؤسسات الرسمية للدولة والميليشيات وتجرم التدخلات الخارجية التي تواصل إذكاء الصراع.وقد جاء موقف السعودية جلياً في كلمة ألقاها المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، خلال الاجتماع التشاوري السادس لتعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان الذي عُقد في جنيف، حيث شدد على الحفاظ على مؤسسات الدولة ورفض الكيانات الموازية.

كما أكدت الجزائر من مقر الأمم المتحدة أن الحل في السودان بيد السودانيين، مجددةً يوم الجمعة 3 جويلية 2026 موقفها الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ورفضها لأي محاولات تستهدف المساس بمؤسساته أو تفكيكها.

وجاء ذلك خلال جلسة طارئة عقدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف خصصت لبحث تطورات الأوضاع في مدينة الأبيض ومحيطها، حيث أكد السفير والمندوب الدائم للجزائر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، إدريس لطرش، إدانة التدخلات الخارجية والدعوة إلى حوار شامل ومصالحة وطنية تحفظ وحدة البلاد ومؤسساتها؛ وهو موقف يأتي امتداداً لما حذر منه السفير لطرش في مداخلته السابقة خلال الشهر الماضي (اوت 2026) حين تنبّه إلى المؤشرات الخطيرة لتدهور الأوضاع والتدخلات أجنبية وإعاقة المبادرات السياسية.إن هذا التوافق الدبلوماسي اللافت يأتي ليؤكد حقيقة جوهرية مفادها أن صون سيادة السودان وحماية وحدته الترابية لا يمكن أن يتحققا إلا عبر دعم حوار سوداني-سوداني خالص بعيداً عن الإملاءات والأجندات العابرة للحدود.فهل تملك هذه المواقف العربية الصلبة القدرة على إعادة بوصلة الحل السياسي إلى الداخل السوداني وقطع الطريق أمام التدخلات الخارجية التي تطيل أمد الصراع؟

وهل يشكل هذا التناغم بين الرياض والجزائر دافعاً لفرض واقع إقليمي ودولي جديد ينقذ مؤسسات الدولة السودانية من خطر الانهيار والتفكك؟

وفي هذا السياق يصرح مستشار رئيس الوزراء السوداني، مصلح نصار، ” لبوابة الجزائر”، أن الموقف المشترك بين المملكة العربية السعودية والجزائر يشكل “مظلة ردع دبلوماسي” بالغة الأهمية.

ويؤكد مصلح نصار أن السعودية تمتلك ثقلاً اقتصادياً ووزناً إقليمياً يمكّنها بفاعلية من حشد الضغوط الدولية عبر منصات محورية مثل مجموعة جنيف، في حين تملك الجزائر رصيداً تاريخياً ودبلوماسياً قوياً يركز على تكريس الشرعية الدولية ومبدأ عدم التدخل، خصوصاً عبر بوابتها الأممية ومجلس الأمن ومنظمات حقوق الإنسان. من هذا المنطلق، يشدد مصلح نصار على أن هذا الثنائي يمثل صوتاً عاقلاً يرفض تآكل الدولة السودانية ويمنع بشكل قاطع شرعنة أي كيانات موازية تهدد وحدتها.

على صعيد آخر، يقر مستشار رئيس الوزراء السوداني، مصلح نصار، بوجود تحديات وحدود واضحة لهذه القدرات، حيث يوضح أن هذه المواقف الدبلوماسية تنجح بنجاح في تعطيل أي محاولات دولية لفرض أجندات تفتيتية أو منح صفة تمثيلية لميليشيات مسلحة. ورغم ذلك، ينبه مصلح نصار إلى أن هذه القدرة تظل على الأرض محدودة ما لم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأدوات ضغط حقيقية؛ فالجهات الخارجية التي تؤجج الصراع عبر توريد السلاح والدعم اللوجستي لا تردعها بيانات الإدانة وحدها، بل تتطلب بحسب مصلح نصار فرض عقوبات قاطعة وممارسة ضغط مباشر على الأطراف الداعمة للمجهود الحربي.

وفي معرض إجابته عما إذا كان هذا التناغم بين الرياض والجزائر يشكل دافعاً لفرض واقع إقليمي ودولي جديد لإنقاذ مؤسسات الدولة، يؤكد مستشار رئيس الوزراء السوداني، مصلح نصار، أن هذا التقارب يخلق كتلة حرجة للضغط الإقليمي تساهم في ترسخ معادلة واضحة تقوم على عدم المساواة بين الجيش الوطني والميليشيات باعتبارها العقيدة الحاكمة لأي حل مستدام.

ويشير مصلح نصار إلى أنه عندما تتطابق رؤية قوة إقليمية وازنة في الخليج مع رؤية دولة محورية في شمال إفريقيا، فإن ذلك يقطع الطريق نهائياً أمام محاولات استنساخ نماذج فاشلة لتقاسم السلطة مع المجموعات المسلحة على حساب الدولة ومؤسساتها.ولتحويل هذا التناغم إلى واقع جديد وفاعل، يحدد مستشار رئيس الوزراء السوداني، مصلح نصار، شرطاً حاسماً يتمثل في ضرورة تطور هذا التنسيق الثنائي والخطاب الدبلوماسي إلى إطار عمل تنفيذي شامل.

وفي هذا السياق، يدعو مصلح نصار إلى توحيد المبادرات الدولية عبر دمج منبر جنيف ومنبر جدة وغيرهما من المسارات في مرجعية واحدة هدفها الأول تسليم إدارة الشأن العام لمؤسسات الدولة الوطنية. كما يشدد مصلح نصار على ضرورة تجفيف منابع الدعم الخارجي من خلال تفعيل آليات رقابة صارمة على الحدود والمطارات التي تستخدم لتزويد الميليشيات بالعتاد، إلى جانب الضغط الفاعل باتجاه حل سوداني-سوداني يمهد البيئة لحوار وطني جامع يضم القوى المدنية والوطنية الحية غير المتورطة في إراقة الدماء، وبعيداً عن أي وصاية خارجية.

وفي خلاصته الاستشارية، يؤكد مستشار رئيس الوزراء السوداني، مصلح نصار، أن المواقف السعودية والجزائرية تمثل صمام أمان حقيقي وخط دفاع استراتيجي لمنع انهيار ما تبقى من الهياكل المؤسسية للدولة السودانية. ومع ذلك، يختتم مصلح نصار بالتحذير من أن هذه المواقف وحدها لا تصنع الحل بمعزل عن إرادة سياسية داخلية صلبة من الأطراف السودانية تدرك أن استمرار الحرب يعني انتحار الدولة، بالتوازي مع إرادة دولية فاعلة تضمن فرض عقوبات رادعة على كل من يعبث باستقرار السودان ووحدته الترابية.

#السودان
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

تحت ضغط العقوبات الأمريكية.. المحكمة الجنائية الدولية تنتزع أرفع جائزة أوروبية لحقوق الإنسان

تحت ضغط العقوبات الأمريكية.. المحكمة الجنائية الدولية تنتزع أرفع جائزة أوروبية لحقوق الإنسان

من لاهاي إلى ستراسبورغ.. تكريم أوروبي للقضاء الدولي في خضم المواجهة بشأن جرائم الحرب في غزة

بوابة الجزائر الإخبارية: في وقت تتعرض فيه المحكمة الجنائية الدولية لضغوط سياسية وعقوبات أمريكية تهدد عملها، جاء الإعلان الأوروبي عن منحها جائزة ساخاروف لحرية الفكر لعام 2026 ليضعها مجدداً في قلب المشهد الدولي، ويفتح النقاش حول مستقبل العدالة الدولية وحدود استقلال القضاء عندما تقترب التحقيقات من شخصيات سياسية نافذة.

وأعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، الخميس، فوز المحكمة الجنائية الدولية ومسؤوليها بالجائزة، التي تُعد من أبرز التكريمات الأوروبية في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية. ويأتي القرار في ظرف بالغ الحساسية، بعدما فرضت واشنطن عقوبات على المحكمة نفسها في التاسع من أكتوبر الجاري، عقب سلسلة إجراءات استهدفت قضاة ومدعين عامين فيها، وفق ما أعلنته المؤسسة القضائية الدولية.

جائزة في توقيت سياسي بالغ الحساسية

لا تكمن أهمية هذا التتويج في قيمته الرمزية فحسب، بل أيضاً في توقيته، إذ يأتي بينما تواجه المحكمة تحديات متزايدة بسبب القضايا التي تنظر فيها، وفي مقدمتها الملفات المرتبطة بالحرب في قطاع غزة.

وكانت المحكمة قد أصدرت في نوفمبر 2024 مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وتظل هذه الاتهامات جزءاً من إجراءات قضائية، ولا تعني صدور أحكام إدانة نهائية.

وأثار تحرك المحكمة غضب الإدارة الأمريكية، التي صعّدت ضغوطها عليها، وصولاً إلى فرض عقوبات مؤسسية في أكتوبر 2026، بعد إجراءات سابقة طالت مسؤولين قضائيين. وترى المحكمة أن هذه التدابير تستهدف عرقلة عملها المستقل، في حين ترفض واشنطن اختصاصها في ملفات تتعلق بمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين.

وفي هذا السياق، يحمل منح الجائزة دلالة سياسية واضحة، إذ يعكس دعماً أوروبياً للمحكمة في مواجهة الضغوط، ويعيد التأكيد على أهمية استقلال القضاء الدولي وعدم إخضاعه للاعتبارات السياسية.

وبالنسبة إلى المحكمة الجنائية الدولية، فإن هذا الاعتراف الأوروبي يأتي في مرحلة تحتاج فيها إلى دعم سياسي ومؤسساتي يضمن استمرار التحقيقات والملاحقات القضائية، بعيداً عن محاولات التأثير في قراراتها.

ومن المقرر إقامة مراسم تسليم الجائزة في 16 ديسمبر المقبل بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، وفق البرنامج المعلن للجائزة.

المحكمة الجنائية الدولية.. بين ملاحقة الجرائم وضغوط القوى الكبرى

تختص المحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجريمة العدوان، وفق شروط الاختصاص المنصوص عليها في نظامها الأساسي.

لكن عمل المحكمة لا يجري في فراغ سياسي؛ فتنفيذ قراراتها يعتمد بدرجة كبيرة على تعاون الدول، خصوصاً في ما يتعلق بتوقيف المطلوبين وتسليمهم، وهو ما يجعلها عرضة لتحديات قانونية ودبلوماسية متشابكة.

وتكشف العقوبات الأمريكية الأخيرة عن جانب من هذه الإشكالية، إذ لا تقتصر تداعياتها المحتملة على المسؤولين المستهدفين مباشرة، بل قد تمتد إلى المعاملات المالية والخدمات التي تحتاج إليها المؤسسة لمواصلة نشاطها، بحسب طبيعة الإجراءات المفروضة وآثارها التنفيذية.

وفي المقابل، يطرح الدعم الأوروبي سؤالاً أساسياً: هل تستطيع المؤسسات الدولية حماية استقلالها عندما تتعارض قراراتها مع مصالح دول كبرى؟

هل يكفي التكريم لحماية العدالة الدولية؟

على الرغم من رمزية جائزة ساخاروف، فإن أثرها العملي سيظل مرتبطاً بمدى استعداد الدول والمؤسسات الدولية لترجمة مواقف الدعم إلى إجراءات ملموسة تحمي عمل المحكمة وتضمن استمرار تعاون الدول معها.

فالتكريم يمنح المحكمة اعترافاً سياسياً ومعنوياً في لحظة حساسة، لكنه لا يلغي العقوبات المفروضة عليها، ولا يحسم الخلافات بشأن اختصاصها، ولا يضمن وحده تنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عنها.

وبين التصعيد الأمريكي والمساندة الأوروبية، تجد العدالة الدولية نفسها أمام اختبار يتجاوز قضية بعينها أو نزاعاً محدداً، ليطال مصداقية النظام القانوني الدولي برمته.

#البرلمان الاوروبي#القضاء الدولي#المحكمة الجنائية الدولية#جائزة ساخاروف#حقوق الإنسان#لاهاي
شارك المقال
الكاتب(ة)
أوروبا
شارك المقال

الإعلام الفرنسي يحرك عش دبابير الطابور الخامس ويستنجد بالنيو حركى للتهجم على الجزائر!

الإعلام الفرنسي يحرك عش دبابير الطابور الخامس ويستنجد بالنيو حركى للتهجم على الجزائر!

بوابة الجزائر الإخبارية : تتوالى سقطات الإعلام الفرنسي التي تعكس حجم الانحطاط الذي بات علامة مسجلة لدى إعلام بولوريه الغارق في سرديات العداء تجاه الجزائر وعبر منابر “سي نيوز” ذات التوجه اليميني المتطرف حرك الإعلام الفرنسي عش دبابير النيوحركى وأحد عملائه المدعو شوقي بن زهرة للتهجم على الجزائر وتحليل أسباب سقوط وانهيار فرنسا.

‏النيو حركي المدعو ⁧‫شوقي بن زهرة‬⁩ واللاجئ بفرنسا بسبب الميول الجنسية وفق اعترافاته أصبح يستخدم من قبل إعلام فانسان بولوريه كبوق للتهجم على ⁧‫الجزائر‬⁩ على خلفية ما تشهده فرنسا من احتجاجات

حاول بن زهرة خلال اللقاء السير عكس التيار لربط أعمال العنف التي شهدتها احاجاجات باريس بالجزائر في مشهد مثير للسخرية لتبرير فشل دوائر القرار في فرنسا وإفلاس نخبه وساسته والذي تحول إلى محامي دفاع عن الجمهورية الفرنسية الخامسة وباع وطنه وتحول إلى خائن وعميل ينفذ أجندات مشغليه لضرب الجزائر

‏وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أكد، في تصريحات للصحفيين خلال زيارة قادته إلى قطر، أنه “لا يوجد تدخل أجنبي ظاهر في الأحداث التي شهدتها فرنسا”، مُلقيا باللوم على “تلاعب خارجي بالمعلومات” عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي تُظهر مشاهد لم تحدث فعلياً في فرنسا،في تصريحات أثارت جدلا وسخرية واسعتين عبر مواقع التواصل بين مغردين اعتبروا أن ماكرون يحاول انكار الوضع المزري في باريس وفقدان السيطرة على الحشود البشرية التي خرجت بعشرات الآلاف تنديدا بالوضع المعيشي المتأزم وانهيار القدرة الشرائية في البلاد


شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

أطماع المغرب التوسعية تحت مجهر أوروبا.. هل تتحول إلى تهديد لأمن المنطقة و إستقرارها ؟

أطماع المغرب التوسعية تحت مجهر أوروبا.. هل تتحول إلى تهديد لأمن المنطقة و إستقرارها ؟

بوابة الجزائرالإخبارية : ندوة بالبرلمان الأوروبي تفتح ملف السياسات التوسعية للرباط وتداعياتها على أمن أوروبا وشمال إفريقيا.. ومطالب بمراجعة العلاقات الاقتصادية مع المغرب

لم تعد تداعيات النزاع في الصحراء الغربية تُطرح، وفق ما أثاره متدخلون في ندوة احتضنها البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، بمبادرة من النائبة الأوروبية نورا خونكو غارسيا، عن مجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين (ECR)، وبمشاركة الناشط الإسباني خوان رويث والناشط الصحراوي الطالب علي سالم، إلى جانب نواب أوروبيين من تشكيلات سياسية مختلفة وإعلاميين ومهتمين بالشأن الإقليمي. باعتبارها قضية محصورة في حدود الإقليم، بل باتت ترتبط، في نظرهم، بتحديات أوسع تمس أمن المنطقة واستقرارها، في ظل اتباع المغرب لسياسات توسعية واستخدام ملفات حساسة، من بينها الهجرة، في إدارة خلافاته مع دول الجوار.

أطماع المغرب التوسعية تحت مجهر أوروبا.. هل تتحول إلى تهديد لأمن المنطقة و إستقرارها ؟

من الصحراء الغربية إلى سبتة ومليلية.. ملف واحد أم أزمات منفصلة؟

من أبرز القضايا التي طُرحت خلال اللقاء، الاتهامات الموجهة إلى السلطات المغربية باستغلال ملف الهجرة غير النظامية للضغط على إسبانيا وأوروبا، مع استحضار أحداث سبتة وتدفق أعداد كبيرة من المهاجرين إليها.

وفي هذا السياق، حذّر الطالب علي سالم من التعامل مع التطورات في الصحراء الغربية، وما تشهده سبتة ومليلية، باعتبارها خلافات منفصلة لا رابط بينها، معتبرًا أن ذلك قد يحجب، بحسب طرحه، أبعادًا أوسع للسياسات المغربية وانعكاساتها على الأمن الأوروبي والإقليمي.

وتكتسب هذه الطروحات أهمية بالنظر إلى حساسية ملفات الهجرة والحدود والعلاقات بين ضفتي المتوسط، حيث يمكن للأزمات السياسية أن تتجاوز نطاق الخلافات الثنائية، وتؤثر في التعاون الأمني والدبلوماسي بين الدول المعنية.

أطماع المغرب التوسعية تحت مجهر أوروبا.. هل تتحول إلى تهديد لأمن المنطقة و إستقرارها ؟

الموارد الصحراوية تفتح جبهة جديدة مع الاتحاد الأوروبي

ولم تتوقف النقاشات عند الملفات الأمنية والهجرة، بل امتدت إلى الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية المبرمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، ولا سيما ما يتعلق باستغلال الموارد الطبيعية للصحراء الغربية.

ودعا متدخلون، إلى احترام أحكام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي بشأن الاتفاقيات التي تشمل الإقليم، مؤكدين ضرورة مراعاة حقوق الشعب الصحراوي وموافقته في ما يتعلق باستغلال موارده.

كما طُرحت مطالب بمراجعة الاتفاقيات التجارية والاقتصادية والمساعدات المالية المقدمة للمغرب، باعتبار أن العلاقات الأوروبية المغربية، وفق وجهة نظر المشاركين، ينبغي أن تراعي احترام القانون الدولي وحقوق الشعب الصحراوي.

وتعيد هذه المطالب تسليط الضوء على أحد أكثر الملفات حساسية في العلاقات بين الرباط وبروكسل حول كيفية التوفيق بين المصالح الاقتصادية والتجارية من جهة، والالتزامات القانونية المرتبطة بوضع الصحراء الغربية من جهة أخرى

الصحراء الغربية في قلب المواجهة الدبلوماسية

وتأتي هذه التحركات في سياق استمرار النزاع حول الصحراء الغربية، التي تعتبرها الأمم المتحدة إقليمًا غير متمتع بالحكم الذاتي، بينما يتمسك الشعب الصحراوي وجبهة البوليساريو بحق تقرير المصير، في وقت تدافع فيه الرباط عن مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وفي هذا الإطار، يسعى ناشطون صحراويون ومساندون للقضية إلى نقل النقاش من حدود النزاع الإقليمي إلى المؤسسات الأوروبية، بهدف حشد الدعم السياسي والضغط من أجل احترام الحقوق الصحراوية، بما في ذلك ما يتصل بالموارد الطبيعية ومستقبل الإقليم.

وتبرز مشاركة نواب أوروبيين من تيارات سياسية مختلفة في الندوة أهمية استمرار النقاش داخل المؤسسات الأوروبية بشأن تداعيات النزاع، وإن كانت مداخلات المشاركين ومطالبهم لا تعني بالضرورة تبني البرلمان الأوروبي رسميًا لجميع المواقف المطروحة خلال اللقاء.

أطماع المغرب التوسعية تحت مجهر أوروبا.. هل تتحول إلى تهديد لأمن المنطقة و إستقرارها ؟

هل تتحرك أوروبا لمراجعة حساباتها مع الرباط؟

تطرح الندوة تساؤلات بشأن مستقبل العلاقة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، ومدى استعداد المؤسسات الأوروبية لإعادة تقييم سياساتها في ضوء الملفات المرتبطة بالهجرة والنزاع الصحراوي والموارد الطبيعية.

وبينما يدعو المشاركون إلى موقف أوروبي أكثر صرامة اتجاه الأطماع التوسعية المغربية، ليبقى الانتقال من التحذيرات والمطالب السياسية إلى قرارات مؤسساتية ملموسة مرتبطًا بمواقف الدول الأوروبية ومؤسسات الاتحاد الأوروبي ومساراتها القانونية والدبلوماسية.

#الامن#البرلمان الاوروبي#الصحراء الغربية#المغرب#اوروبا
شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

إعادة هيكلة الدور الأمريكي في الخليج.. بين معضلة الردع المحلي والتحول الاستراتيجي

إعادة هيكلة الدور الأمريكي في الخليج.. بين معضلة الردع المحلي والتحول الاستراتيجي

بوابة الجزائر الإخبارية : تُشكل التصريحات الأخيرَة الصادرة عن المبعوث الأمريكي توم باراك نقطة تحول مفصلية في مسار العلاقات الاستراتيجية بين واشنطن وعواصم الخليج العربي، إذ تحمل في طياتها إعلاناً صريحاً بنهاية معادلة «النفط مقابل الحماية» التي شكلت الركيزة الأساسية للهندسة الأمنية في المنطقة لأكثر من ثمانية عقود.

ومع تزايد الضغوط السياسية والمالية داخل الولايات المتحدة، وإعادة توجيه واشنطن لأولوياتها الدفاعية نحو مواجهة التنافس الجيوسياسي في شرق آسيا، باتت واشنطن ترى أن استمرار توفير مظلة أمنية غير مشروطة وممتدة إلى أجل غير مسمى لم يعد خياراً قابلاً للاستمرار. يأتي هذا التحول بالتزامن مع تصاعد التوترات والتصعيد العسكري الإيراني المستهدف للمنشآت والمصالح الأمريكية في المنطقة، مما يسلط الضوء على تراجع رغبة البيت الأبيض في الدخول في مواجهات عسكرية مباشرة لحماية الحلفاء التقليديين.

إعادة هيكلة الدور الأمريكي في الخليج.. بين معضلة الردع المحلي والتحول الاستراتيجي

وبناءً على هذه المعطيات، أصبحت دول الخليج أمام واقع جيوسياسي جديد يفرض عليها التخلي عن مفهوم «الأمن بالوكالة»، والتحرك العاجل لبناء قدرات دفاعية ذاتية وإقامة تحالفات إقليمية متوازنة قادرة على التعامل مع موازين القوى المتغيرة وسد الفراغ الأمني المحتمل.

وفي هذا السياق، يرى الباحث والكاتب في العلاقات الدولية والمتخصص بالسياسة الأمريكية، د. فاضل اليونس، أن المعضلة الخليجية الحقيقية لا تكمن في نقص الموارد أو الترسانات العسكرية، بل تكمن في غياب قيادة سياسية وعسكرية قادرة على توظيف هذه القدرات ضمن استراتيجية دفاعية حاسمة.

ويؤكد د. فاضل اليونس أن المواجهات الأخيرة كشفت بوضوح عن عجز هذه الدول عن بناء ردع فعّال يمنع إيران من استهداف أراضيها ومصالحها، أو حتى تأمين مسارات بديلة لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز دون الاعتماد على الحماية الأمريكية المباشرة؛ ممّا يبرز فجوة عميقة بين امتلاك عناصر القوة والقدرة على اتخاذ قرار سياسي مستقل في أوقات الأزمات.

​ويستدل د. فاضل اليونس على هذه المعضلة بمقارنتها بالموقف الباكستاني الذي ردّ بضربات عسكرية داخل الأراضي الإيرانية في يناير 2024 دفاعاً عن السيادة، في حين بقيت دول الخليج مترددة رغم تفوق ترساناتها المتقدمة.

وعلى صعيد التحالفات الإقليمية، يلفت د. فاضل اليونس إلى أن أطراً مثل “حلف مكة” أظهرت فجوة بين الخطاب السياسي والتحرك الميداني، وهو ما تجلى في اضطرار السعودية لطلب دعم مصري لحماية أراضيها .

وبناءً على ذلك، يجزم د. فاضل اليونس بأن هذه التحالفات تُعد أقرب إلى أطر سياسية تهدف لطمأنة الداخل الخليجي واحتواء مخاوفه من كونها منظومات دفاع مشترك فعّالة تُقاس بقدرتها الميدانية على التحرك عند بروز التهديدات.​وفيما يتعلق بالتراجع الأمريكي المفترض، يوضح د. فاضل اليونس أن تصريحات المبعوث الأمريكي توم باراك لا تعني إطلاقاً انسحاباً وشيكاً أو إخلاء الساحة لقوى منافسة كالصين وروسيا أو قوى إقليمية كإيران وتركيا.

ويبيّن د. فاضل اليونس أن هناك فارقاً جوهرياً بين التخلي عن منطقة ذات أهمية جيوستراتيجية واقتصادية فائقة حاكمة لأسواق الطاقة العالمية، وبين إعادة تنظيم واشنطن لدورها وتغيير طبيعة التزاماتها؛ إذ تسعى الولايات المتحدة إلى إعادة توزيع الأعباء الأمنية دفعاً لحلفائها نحو امتلاك استقلالية أكبر وتحمّل كلفة المواجهات، مع احتفاظ واشنطن بالنفوذ والتأثير الحاسِمين.​

ويختتم د. فاضل اليونس تحليله بالإشارة إلى النموذج الإسرائيلي باعتباره المجسّم العملي لهذه الرؤية الأمريكية؛ حيث تمتلك إسرائيل قدرات عسكرية وتكنولوجية تتيح لها التأثير في موازين القوى خوضاً للمواجهات بالتنسيق مع واشنطن دون الحاجة للتدخل الأمريكي المباشر.

ويرى د. فاضل اليونس أن الاستراتيجية الأمريكية لا تستهدف الانسحاب بقدر ما تسعى لبناء منظومة إقليمية يتولى فيها الحلفاء مسؤولية الدفاع الذاتي، بما يضمن تقليص الكلفة المباشرة على واشنطن وصيانة مصالحها الحيويّة في الشرق الأوسط.

#الخليج#امريكا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

معركة السيادة والمليار مستهلك..بريتوريا تكسر أغلال واشنطن التجارية

معركة السيادة والمليار مستهلك..بريتوريا تكسر أغلال واشنطن التجارية

بوابة الجزائر الإخبارية : توشك العلاقات بين بريتوريا واشنطن على دخول منعطف حرج يعيد رسم قواعد الاشتباك الدبلوماسي والتجاري بين القوة الأعظم في العالم وأبرز الاقتصادات الصناعية في القارة السمراء. إن التلويح بإخراج جنوب إفريقيا من مظلة قانون النمو والفرص في إفريقيا (AGOA) لا يمكن قراءته بمعزل عن صراع الإرادات السياسية والاصطفافات الجيوسياسية الكبرى؛ فهو يعكس رغبة أمريكية واضحة في إعادة تطويع المواقف المستقلة لبريتوريا —لا سيما في ملفاتها الدبلوماسية والقانونية الدولية— عبر بوابات الابتزاز الاقتصادي.وفي المقابل، تجد جنوب إفريقيا نفسها أمام اختبار تاريخي لمدى صمود بنيتها الاقتصادية وقدرتها على تنويع خياراتها بعيداً عن الهيمنة الغربية، عبر تعزيز التضامن القاري داخل منطقة التجارة الحرة الإفريقية (AfCFTA) وتعميق شراكاتها الاستراتيجية مع تكتل “بريكس”. ومن هنا، يتحول النزاع من مجرد خلاف جمركي عابر إلى مخاض استراتيجي يختبر حدود السيادة الاقتصادية في مواجهة سياسات الضغط والعقوبات التجارية.

معركة السيادة والمليار مستهلك..بريتوريا تكسر أغلال واشنطن التجارية

وفي هذا السياق، يقدّم مدير عام التجارة والصناعة بالاتحاد الإفريقي سابقاً والخبير في اقتصاد إفريقيا، حسين حسن، قراءة تحليلية لبوابة الجزائر تفكك أبعاد هذه الأزمة. يوضح حسين حسن كيف تستخدم إدارة الرئيس دونالد ترامب الأدوات التجارية كأوراق ابتزاز سياسي لفرض الهيمنة، في مقابل مساعي بريتوريا الحثيثة لإعادة التموضع الاستراتيجي وحماية سيادتها الوطنية.

خنق الاقتصاد أم ابتزاز سياسي عبر ورقة “AGOA”؟يرى حسين حسن أن التهديد باستبعاد جنوب إفريقيا من قانون النمو والفرص في إفريقيا (AGOA) لا يعدو كونه ابتزازاً سياسياً صريحاً وأداة ضغط فجة تمارسها إدارة دونالد ترامب. ويشير حسين حسن إلى أن واشنطن تسعى من خلال هذا التهديد إلى معاقبة بريتوريا على مواقفها المستقلة في المحافل الدولية، مع تغليف هذا العقاب بادعاءات واهية حول “اضطهاد الأقلية البيضاء” لمخاطبة القاعدة الانتخابية لترامب وتوظيف السياسة الخارجية داخلياً. وفي هذا السياق، يبيّن حسين حسن أن فقدان الامتيازات الجمركية يمثل تهديداً جاداً لقطاعات حيوية كصناعة السيارات والقطاع الزراعي والصناعات التحويلية، حيث تهدد هذه الخطوة أكثر من 125 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة.

ورغم ذلك، يؤكد حسين حسن أن الرهان الأمريكي على إركاع بريتوريا ينم عن جهل بصلابة السيادة الوطنية لدولة خاضت تاريخياً أعتى المعارك ضد الفصل العنصري، موضحاً أن إدارة ترامب تتعامل مع الجيوسياسة بعقليّة المراهنات الصفقية، متوهمة أن الوصول إلى الأسواق الأمريكية امتنان ترفع لأجله الشعوب الراية البيضاء، وهو ما يفقد واشنطن مصداقيتها ويُظهر قوانين الشراكة كأغلال ناعمة لابتزاز القرار السيادي.

إعادة التموضع الاستراتيجي والهروب نحو البدائل الدولية والقارية

يؤكد حسين حسن أن الضغوط الأمريكية لا تفعل سوى تسريع القطيعة وتعميق التحول الاستراتيجي لجنوب إفريقيا نحو القطب الشرقي، حيث أصبح سعي بريتوريا لتعميق الشراكة مع الصين وروسيا ودول تكتل “بريكس” ضرورة وجودية لا خياراً دبلوماسياً عابراً، لا سيما وأن الصين بدأت بالفعل بإعفاء عدد واسع من السلع من الرسوم الجمركية، مما يثبت أن الهيمنة الأحادية تدفع الدول نحو البدائل الدولية.

وإلى جانب ذلك، يوضح حسين حسن أن جنوب إفريقيا، كمحرك صناعي للقارة، تدرك أن قوتها الحقيقية تكمن في تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، مبدياً قناعة بأن بناء أسواق إقليمية متكاملة تضم أكثر من 1.3 مليار مستهلك سيجعل الاقتصاد الجنوب إفريقي أكثر مناعة ضد التقلبات المزاجية للبيت الأبيض.

ويختتم حسين حسن تحليله بالتأكيد على أن هذه الأزمة تثبت أن عصر إملاء الشروط عبر بوابة التجارة قد ولى، مبيناً أن محاولة واشنطن كسر إرادة بريتوريا لن تسفر إلا عن تهميش النفوذ الأمريكي في القارة لصالح القوى المنافسة، وأن الاستثمار في الاستقلالية وتطوير البدائل القارية ودول “بريكس” هو السبيل الحتمي لكسر سلاسل التبعية الاقتصادية والسياسية.

#جنوب افريقيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أوروبا
شارك المقال

ماكرون في مواجهة العالم : اتهامات بالغباء وإنكار للواقع خلف الذكاء الاصطناعي!

ماكرون في مواجهة العالم : اتهامات بالغباء وإنكار للواقع خلف الذكاء الاصطناعي!

بقلم : ب. نور اليقين

بوابة الجزائر الإخبارية : في خطوة أثارت جدلا واسعا وسخطا سياسيا، خرج الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتصريح حاول فيه التقليل من حجم الأحداث والاضطرابات الأخيرة التي شهدتها بلاده، مُلقيا باللوم على “تلاعب خارجي بالمعلومات” عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، وشنّ هجوما غير مسبوق على قادة دوليين اتهمهم بالاستغلال السياسي للأزمة والقيام بحملات انتخابية “على حساب فرنسا“

وأكد ماكرون أنه “لا يوجد تدخل أجنبي ظاهري في الأحداث التي وقعت”، لكنه شدد في المقابل على وجود “تلاعب أجنبي بالمعلومات في أعقاب ذلك” واعتبر أن هذا التلاعب هو الذي فتح الباب أمام “تعليقات غير مقبولة وبقدر ما هي غبية من قبل الكثيرين، بما في ذلك قادة أجانب”.

وفي تفنيده لما تم تداوله عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، أوضح الرئيس الفرنسي قائلا: “رأينا صورا مولدة بالذكاء الاصطناعي أظهرت مشاهد لم تحدث أبدا في فرنسا”. وتابع بنبرة حازمة رافضا الروايات المنتشرة حول ملف الهجرة : “هناك أشخاص ادعوا أننا تعرضنا لغزو من حشود المهاجرين والإسلاميين، وهو أمر كاذب تماما”

ولم يتردد ماكرون في توجيه انتقادات لاذعة ومباشرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولعدد من القادة الدوليين والسياسيين في المنطقة وعبر المحيط الأطلسي، الذين استغلوا مشاهد الذكاء الاصطناعي للانتقاد. وقال ماكرون بغضب: “هناك أفراد يقومون بحملات انتخابية على ظهر فرنسا عندما أرى قادة يخوضون حملات انتخابية في المنطقة أو على الطرف الآخر من المحيط الأطلسي ويقومون أحيانا وبكل سذاجة بنقل ما ينشره الذكاء الاصطناعي أو يعيدون تداول ما تريد أوساط معينة الإيهام بحدوثه، فإنهم يشنون حملاتهم على حسابنا”

واختتم ماكرون تصريحه برفضه التام لهذه التدخلات الخارجية، موجها رسالة شديدة اللهجة للداخل والخارج: “نحن لسنا بحاجة إلى هذا لدينا بالفعل صعوباتنا ونحن نديرها بأسلوب وباحترام، ولكن أيضا بعزيمة وحزم، وسنمضي حتى النهاية. مضيفا : “نحن نريد النظام والاحترام، والدفع ببلادنا إلى الأمام ولكن يجب عدم التفوّه بأي كلام فارغ!”

تضع هذه التصريحات الحادة ماكرون في مواجهة مباشرة ليس فقط مع خصومه في الداخل بل مع قادة دوليين اتهمهم بـ “السذاجة” و”الغباء” والترويج للتضليل الرقمي للتغطية على المشهد السياسي الحقيقي داخل فرنسا

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي