الجمعة, 23 أكتوبر 2026 • 15:20 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر توقف صادرات اليوريا إلى فرنسا! آلاف الأبقار الأمريكية تعبر الأطلسي .. الجزائر تستعد لثورة في إنتاج الحليب تفويت رحلة واحتجاز داخل المطار.. ما الذي حدث لجزائريين في نيجيريا؟ رفض المعارضة للحوار في توغو يعمّق الأزمة السياسية على خلفية حكم “إيكواس” صوت القارة في مركز القرار.. الجزائر تعيد رسم توازنات مجلس الأمن ​من المبادئ التوجيهية إلى القرار 2719.. كيف تقود الجزائر صياغة الأمن والاستقرار المستدام في إفريقيا؟ معادلة الغاز الجزائري: طفرة إنتاجية تقترب من 10 مليارات قدم مكعبة 12 قتيلًا في كمين دموي بالنيجر.. هل أشعل الذهب فتيل المواجهة على طرق الساحل؟ الجزائر تدعو إلى إصلاح عاجل لمجلس الأمن ومنح إفريقيا مقعدين دائمين على الأقل من امتصاص الصدمة إلى الردع الهجومي.. المقاربة الإيرانية لإفشال العدوان الأمريكي-الصهيوني
شارك المقال

الجزائر توقف صادرات اليوريا إلى فرنسا!

• الكاتب(ة): ghania naimi • 0 تعليق • 6 مشاهدة
الجزائر توقف صادرات اليوريا إلى فرنسا!

بوابة الجزائر الإخبارية: قالت وكالة “رويترز“، إن الجزائر أمرت منتجي سماد اليوريا بتوقيف تصدير هذه المادة إلى فرنسا، في خطوة من شأنها زيادة القيود التجارية في ظل استمرار التوترات الدبلوماسية بين البلدين.

الجزائر توقف صادرات اليوريا إلى فرنسا!

ونقلت الوكالة عن خمسة مصادر دبلوماسية وصناعية، أن الجزائر وجّهت منتجي اليوريا إلى وقف الصادرات نحو السوق الفرنسية، في ظل استمرار التوتر في العلاقات بين البلدين.

الجزائر توقف صادرات اليوريا إلى فرنسا!
#الجزائر#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار العالم
شارك المقال

من إتهام اليسار المتطرف إلى الذكاء الإصطناعي .. هل وجد ماكرون شماعة جديدة لتبرير فشله ؟

من إتهام اليسار المتطرف إلى الذكاء الإصطناعي .. هل وجد ماكرون شماعة جديدة لتبرير فشله ؟

بوابة الجزائر الإخبارية : في وقت تواجه فيه فرنسا موجة جديدة من الاحتجاجات التي تحوّلت في عدد من المدن إلى أعمال عنف ونهب، صعّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لهجته تجاه اليسار المتطرف، متهمًا مجموعات منظّمة منه بالسعي إلى «إسقاط الجمهورية»، في تصريحات تعكس حجم التوتر الذي تشهده البلاد على خلفية الغضب الاجتماعي وتدهور الأوضاع المعيشية.

وجاءت تصريحات ماكرون، عقب اجتماع عُقد في قصر الإليزيه وضم أجهزة الاستخبارات : أن البلاد شهدت «أعمالًا تحريضية» نفذتها مجموعات منظّمة من اليسار المتطرف، معتبرًا أن هدفها إسقاط الجمهورية.

من إتهام اليسار المتطرف إلى الذكاء الإصطناعي .. هل وجد ماكرون شماعة جديدة لتبرير فشله ؟

احتجاجات المعيشة تتحول إلى مواجهات

وتعود شرارة الأحداث إلى مظاهرات واسعة شهدتها فرنسا السبت 17 أكتوبر، احتجاجًا على غلاء المعيشة وتدهور الأوضاع في المدارس، قبل أن تتخللها أعمال عنف وتخريب ونهب في عدد من المدن، من بينها باريس وليون ومرسيليا.

وكان حريق بلدية ليموج التاريخية من أبرز الوقائع التي أثارت صدمة واسعة، بعدما إلتهمت النيران المبنى وتسببت في إنهيار أجزاء من سقفه وبرجه. وأعلنت السلطات توقيف مشتبه بهم على صلة بالقضية، فيما تواصل التحقيقات تحديد المسؤوليات والملابسات، دون أن يعني التوقيف وحده ثبوت الإدانة.

إجراءات أمنية جديدة ومخاوف من اتساع المواجهة

وفي مواجهة التطورات، أعلن ماكرون عزمه ترؤس اجتماع لمجلس الدفاع يوم غد الجمعة ، بهدف اتخاذ إجراءات إضافية قبل المظاهرات المرتقبة خلال عطلة نهاية الأسبوع. كما أعلنت السلطات حظر المظاهرات في مدينة ليون يوم السبت، في خطوة تعكس المخاوف من تكرار أعمال العنف.

وشددت السلطات الفرنسية على أن حق التظاهر لا يعني السماح بالتخريب والاعتداء على الممتلكات، بينما أثارت القيود المفروضة على بعض التحركات تساؤلات بشأن كيفية التوفيق بين حفظ الأمن وضمان حرية الاحتجاج.

الذكاء الاصطناعي في قلب معركة الروايات

وبالتوازي مع المواجهات الميدانية، برزت جبهة أخرى على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت مقاطع وصور لمشاهد العنف بسرعة كبيرة، إلى جانب صور مزيفة مولّدة بالذكاء الاصطناعي ساهمت في تشويش الصورة المتداولة عن الأحداث، وفق تقارير إعلامية تناولت انتشار المحتوى المضلل خلال الاحتجاجات.

لكن التحقق من الصور والمقاطع لا يقل أهمية عن التحقق من التصريحات السياسية نفسها. فوجود محتوى مزيف لا ينفي وقوع أعمال العنف التي وثقتها مصادر متعددة، كما أن انتشاره لا يثبت، في حد ذاته، أن جهة سياسية بعينها تقف وراءه أو تستخدمه لصرف الأنظار عن أسباب الأزمة.

ومن هنا تبرز أهمية مساءلة الخطاب السياسي والإعلامي على أساس الأدلة: ما الذي حدث فعلًا؟ من المسؤول عن أعمال التخريب؟ وما مدى ارتباطها بالجهات التي يتهمها الرئيس الفرنسي؟ أسئلة لا تكفي التصريحات وحدها لحسمها، بل تتطلب تحقيقات موثوقة وأدلة قابلة للتحقق.

تحميل المسؤولية لا معالجة أسباب الغضب

اتهام ماكرون مجموعات من اليسار المتطرف بالسعي إلى إسقاط الجمهورية يضع المواجهة السياسية في صدارة المشهد، لكنه لا ينهي النقاش حول الظروف الاجتماعية التي دفعت الشعب للنزول إلى الشارع.

وفي ظل تصاعد التوتر، يبقى التحدي أمام الحكومة الفرنسية مزدوجًا: حماية الممتلكات من جهة ، والتعامل مع جذور الاستياء الاجتماعي والاقتصادي من جهة أخرى.

وبين اتهامات ماكرون وتحذيرات السلطات من تجدد العنف، تبقى الأيام المقبلة اختبارًا لقدرة فرنسا على احتواء الاحتجاجات، وحماية الحريات العامة، وتقديم إجابات ملموسة عن الأوضاع التي أعادت الغضب الاجتماعي إلى الشوارع.

#احتجاجات فرنسا#الذكاء الإصطناعي#اليسار المتطرف#ايمانويل ماكرون#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

تحت ضغط العقوبات الأمريكية.. المحكمة الجنائية الدولية تنتزع أرفع جائزة أوروبية لحقوق الإنسان

تحت ضغط العقوبات الأمريكية.. المحكمة الجنائية الدولية تنتزع أرفع جائزة أوروبية لحقوق الإنسان

من لاهاي إلى ستراسبورغ.. تكريم أوروبي للقضاء الدولي في خضم المواجهة بشأن جرائم الحرب في غزة

بوابة الجزائر الإخبارية: في وقت تتعرض فيه المحكمة الجنائية الدولية لضغوط سياسية وعقوبات أمريكية تهدد عملها، جاء الإعلان الأوروبي عن منحها جائزة ساخاروف لحرية الفكر لعام 2026 ليضعها مجدداً في قلب المشهد الدولي، ويفتح النقاش حول مستقبل العدالة الدولية وحدود استقلال القضاء عندما تقترب التحقيقات من شخصيات سياسية نافذة.

وأعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، الخميس، فوز المحكمة الجنائية الدولية ومسؤوليها بالجائزة، التي تُعد من أبرز التكريمات الأوروبية في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية. ويأتي القرار في ظرف بالغ الحساسية، بعدما فرضت واشنطن عقوبات على المحكمة نفسها في التاسع من أكتوبر الجاري، عقب سلسلة إجراءات استهدفت قضاة ومدعين عامين فيها، وفق ما أعلنته المؤسسة القضائية الدولية.

جائزة في توقيت سياسي بالغ الحساسية

لا تكمن أهمية هذا التتويج في قيمته الرمزية فحسب، بل أيضاً في توقيته، إذ يأتي بينما تواجه المحكمة تحديات متزايدة بسبب القضايا التي تنظر فيها، وفي مقدمتها الملفات المرتبطة بالحرب في قطاع غزة.

وكانت المحكمة قد أصدرت في نوفمبر 2024 مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وتظل هذه الاتهامات جزءاً من إجراءات قضائية، ولا تعني صدور أحكام إدانة نهائية.

وأثار تحرك المحكمة غضب الإدارة الأمريكية، التي صعّدت ضغوطها عليها، وصولاً إلى فرض عقوبات مؤسسية في أكتوبر 2026، بعد إجراءات سابقة طالت مسؤولين قضائيين. وترى المحكمة أن هذه التدابير تستهدف عرقلة عملها المستقل، في حين ترفض واشنطن اختصاصها في ملفات تتعلق بمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين.

وفي هذا السياق، يحمل منح الجائزة دلالة سياسية واضحة، إذ يعكس دعماً أوروبياً للمحكمة في مواجهة الضغوط، ويعيد التأكيد على أهمية استقلال القضاء الدولي وعدم إخضاعه للاعتبارات السياسية.

وبالنسبة إلى المحكمة الجنائية الدولية، فإن هذا الاعتراف الأوروبي يأتي في مرحلة تحتاج فيها إلى دعم سياسي ومؤسساتي يضمن استمرار التحقيقات والملاحقات القضائية، بعيداً عن محاولات التأثير في قراراتها.

ومن المقرر إقامة مراسم تسليم الجائزة في 16 ديسمبر المقبل بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، وفق البرنامج المعلن للجائزة.

المحكمة الجنائية الدولية.. بين ملاحقة الجرائم وضغوط القوى الكبرى

تختص المحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجريمة العدوان، وفق شروط الاختصاص المنصوص عليها في نظامها الأساسي.

لكن عمل المحكمة لا يجري في فراغ سياسي؛ فتنفيذ قراراتها يعتمد بدرجة كبيرة على تعاون الدول، خصوصاً في ما يتعلق بتوقيف المطلوبين وتسليمهم، وهو ما يجعلها عرضة لتحديات قانونية ودبلوماسية متشابكة.

وتكشف العقوبات الأمريكية الأخيرة عن جانب من هذه الإشكالية، إذ لا تقتصر تداعياتها المحتملة على المسؤولين المستهدفين مباشرة، بل قد تمتد إلى المعاملات المالية والخدمات التي تحتاج إليها المؤسسة لمواصلة نشاطها، بحسب طبيعة الإجراءات المفروضة وآثارها التنفيذية.

وفي المقابل، يطرح الدعم الأوروبي سؤالاً أساسياً: هل تستطيع المؤسسات الدولية حماية استقلالها عندما تتعارض قراراتها مع مصالح دول كبرى؟

هل يكفي التكريم لحماية العدالة الدولية؟

على الرغم من رمزية جائزة ساخاروف، فإن أثرها العملي سيظل مرتبطاً بمدى استعداد الدول والمؤسسات الدولية لترجمة مواقف الدعم إلى إجراءات ملموسة تحمي عمل المحكمة وتضمن استمرار تعاون الدول معها.

فالتكريم يمنح المحكمة اعترافاً سياسياً ومعنوياً في لحظة حساسة، لكنه لا يلغي العقوبات المفروضة عليها، ولا يحسم الخلافات بشأن اختصاصها، ولا يضمن وحده تنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عنها.

وبين التصعيد الأمريكي والمساندة الأوروبية، تجد العدالة الدولية نفسها أمام اختبار يتجاوز قضية بعينها أو نزاعاً محدداً، ليطال مصداقية النظام القانوني الدولي برمته.

#البرلمان الاوروبي#القضاء الدولي#المحكمة الجنائية الدولية#جائزة ساخاروف#حقوق الإنسان#لاهاي
شارك المقال
الكاتب(ة)
أوروبا
شارك المقال

الإعلام الفرنسي يحرك عش دبابير الطابور الخامس ويستنجد بالنيو حركى للتهجم على الجزائر!

الإعلام الفرنسي يحرك عش دبابير الطابور الخامس ويستنجد بالنيو حركى للتهجم على الجزائر!

بوابة الجزائر الإخبارية : تتوالى سقطات الإعلام الفرنسي التي تعكس حجم الانحطاط الذي بات علامة مسجلة لدى إعلام بولوريه الغارق في سرديات العداء تجاه الجزائر وعبر منابر “سي نيوز” ذات التوجه اليميني المتطرف حرك الإعلام الفرنسي عش دبابير النيوحركى وأحد عملائه المدعو شوقي بن زهرة للتهجم على الجزائر وتحليل أسباب سقوط وانهيار فرنسا.

‏النيو حركي المدعو ⁧‫شوقي بن زهرة‬⁩ واللاجئ بفرنسا بسبب الميول الجنسية وفق اعترافاته أصبح يستخدم من قبل إعلام فانسان بولوريه كبوق للتهجم على ⁧‫الجزائر‬⁩ على خلفية ما تشهده فرنسا من احتجاجات

حاول بن زهرة خلال اللقاء السير عكس التيار لربط أعمال العنف التي شهدتها احاجاجات باريس بالجزائر في مشهد مثير للسخرية لتبرير فشل دوائر القرار في فرنسا وإفلاس نخبه وساسته والذي تحول إلى محامي دفاع عن الجمهورية الفرنسية الخامسة وباع وطنه وتحول إلى خائن وعميل ينفذ أجندات مشغليه لضرب الجزائر

‏وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أكد، في تصريحات للصحفيين خلال زيارة قادته إلى قطر، أنه “لا يوجد تدخل أجنبي ظاهر في الأحداث التي شهدتها فرنسا”، مُلقيا باللوم على “تلاعب خارجي بالمعلومات” عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي تُظهر مشاهد لم تحدث فعلياً في فرنسا،في تصريحات أثارت جدلا وسخرية واسعتين عبر مواقع التواصل بين مغردين اعتبروا أن ماكرون يحاول انكار الوضع المزري في باريس وفقدان السيطرة على الحشود البشرية التي خرجت بعشرات الآلاف تنديدا بالوضع المعيشي المتأزم وانهيار القدرة الشرائية في البلاد


شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

أطماع المغرب التوسعية تحت مجهر أوروبا.. هل تتحول إلى تهديد لأمن المنطقة و إستقرارها ؟

أطماع المغرب التوسعية تحت مجهر أوروبا.. هل تتحول إلى تهديد لأمن المنطقة و إستقرارها ؟

بوابة الجزائرالإخبارية : ندوة بالبرلمان الأوروبي تفتح ملف السياسات التوسعية للرباط وتداعياتها على أمن أوروبا وشمال إفريقيا.. ومطالب بمراجعة العلاقات الاقتصادية مع المغرب

لم تعد تداعيات النزاع في الصحراء الغربية تُطرح، وفق ما أثاره متدخلون في ندوة احتضنها البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، بمبادرة من النائبة الأوروبية نورا خونكو غارسيا، عن مجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين (ECR)، وبمشاركة الناشط الإسباني خوان رويث والناشط الصحراوي الطالب علي سالم، إلى جانب نواب أوروبيين من تشكيلات سياسية مختلفة وإعلاميين ومهتمين بالشأن الإقليمي. باعتبارها قضية محصورة في حدود الإقليم، بل باتت ترتبط، في نظرهم، بتحديات أوسع تمس أمن المنطقة واستقرارها، في ظل اتباع المغرب لسياسات توسعية واستخدام ملفات حساسة، من بينها الهجرة، في إدارة خلافاته مع دول الجوار.

أطماع المغرب التوسعية تحت مجهر أوروبا.. هل تتحول إلى تهديد لأمن المنطقة و إستقرارها ؟

من الصحراء الغربية إلى سبتة ومليلية.. ملف واحد أم أزمات منفصلة؟

من أبرز القضايا التي طُرحت خلال اللقاء، الاتهامات الموجهة إلى السلطات المغربية باستغلال ملف الهجرة غير النظامية للضغط على إسبانيا وأوروبا، مع استحضار أحداث سبتة وتدفق أعداد كبيرة من المهاجرين إليها.

وفي هذا السياق، حذّر الطالب علي سالم من التعامل مع التطورات في الصحراء الغربية، وما تشهده سبتة ومليلية، باعتبارها خلافات منفصلة لا رابط بينها، معتبرًا أن ذلك قد يحجب، بحسب طرحه، أبعادًا أوسع للسياسات المغربية وانعكاساتها على الأمن الأوروبي والإقليمي.

وتكتسب هذه الطروحات أهمية بالنظر إلى حساسية ملفات الهجرة والحدود والعلاقات بين ضفتي المتوسط، حيث يمكن للأزمات السياسية أن تتجاوز نطاق الخلافات الثنائية، وتؤثر في التعاون الأمني والدبلوماسي بين الدول المعنية.

أطماع المغرب التوسعية تحت مجهر أوروبا.. هل تتحول إلى تهديد لأمن المنطقة و إستقرارها ؟

الموارد الصحراوية تفتح جبهة جديدة مع الاتحاد الأوروبي

ولم تتوقف النقاشات عند الملفات الأمنية والهجرة، بل امتدت إلى الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية المبرمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، ولا سيما ما يتعلق باستغلال الموارد الطبيعية للصحراء الغربية.

ودعا متدخلون، إلى احترام أحكام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي بشأن الاتفاقيات التي تشمل الإقليم، مؤكدين ضرورة مراعاة حقوق الشعب الصحراوي وموافقته في ما يتعلق باستغلال موارده.

كما طُرحت مطالب بمراجعة الاتفاقيات التجارية والاقتصادية والمساعدات المالية المقدمة للمغرب، باعتبار أن العلاقات الأوروبية المغربية، وفق وجهة نظر المشاركين، ينبغي أن تراعي احترام القانون الدولي وحقوق الشعب الصحراوي.

وتعيد هذه المطالب تسليط الضوء على أحد أكثر الملفات حساسية في العلاقات بين الرباط وبروكسل حول كيفية التوفيق بين المصالح الاقتصادية والتجارية من جهة، والالتزامات القانونية المرتبطة بوضع الصحراء الغربية من جهة أخرى

الصحراء الغربية في قلب المواجهة الدبلوماسية

وتأتي هذه التحركات في سياق استمرار النزاع حول الصحراء الغربية، التي تعتبرها الأمم المتحدة إقليمًا غير متمتع بالحكم الذاتي، بينما يتمسك الشعب الصحراوي وجبهة البوليساريو بحق تقرير المصير، في وقت تدافع فيه الرباط عن مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وفي هذا الإطار، يسعى ناشطون صحراويون ومساندون للقضية إلى نقل النقاش من حدود النزاع الإقليمي إلى المؤسسات الأوروبية، بهدف حشد الدعم السياسي والضغط من أجل احترام الحقوق الصحراوية، بما في ذلك ما يتصل بالموارد الطبيعية ومستقبل الإقليم.

وتبرز مشاركة نواب أوروبيين من تيارات سياسية مختلفة في الندوة أهمية استمرار النقاش داخل المؤسسات الأوروبية بشأن تداعيات النزاع، وإن كانت مداخلات المشاركين ومطالبهم لا تعني بالضرورة تبني البرلمان الأوروبي رسميًا لجميع المواقف المطروحة خلال اللقاء.

أطماع المغرب التوسعية تحت مجهر أوروبا.. هل تتحول إلى تهديد لأمن المنطقة و إستقرارها ؟

هل تتحرك أوروبا لمراجعة حساباتها مع الرباط؟

تطرح الندوة تساؤلات بشأن مستقبل العلاقة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، ومدى استعداد المؤسسات الأوروبية لإعادة تقييم سياساتها في ضوء الملفات المرتبطة بالهجرة والنزاع الصحراوي والموارد الطبيعية.

وبينما يدعو المشاركون إلى موقف أوروبي أكثر صرامة اتجاه الأطماع التوسعية المغربية، ليبقى الانتقال من التحذيرات والمطالب السياسية إلى قرارات مؤسساتية ملموسة مرتبطًا بمواقف الدول الأوروبية ومؤسسات الاتحاد الأوروبي ومساراتها القانونية والدبلوماسية.

#الامن#البرلمان الاوروبي#الصحراء الغربية#المغرب#اوروبا
شارك المقال
الكاتب(ة)
أوروبا
شارك المقال

ماكرون في مواجهة العالم : اتهامات بالغباء وإنكار للواقع خلف الذكاء الاصطناعي!

ماكرون في مواجهة العالم : اتهامات بالغباء وإنكار للواقع خلف الذكاء الاصطناعي!

بقلم : ب. نور اليقين

بوابة الجزائر الإخبارية : في خطوة أثارت جدلا واسعا وسخطا سياسيا، خرج الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتصريح حاول فيه التقليل من حجم الأحداث والاضطرابات الأخيرة التي شهدتها بلاده، مُلقيا باللوم على “تلاعب خارجي بالمعلومات” عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، وشنّ هجوما غير مسبوق على قادة دوليين اتهمهم بالاستغلال السياسي للأزمة والقيام بحملات انتخابية “على حساب فرنسا“

وأكد ماكرون أنه “لا يوجد تدخل أجنبي ظاهري في الأحداث التي وقعت”، لكنه شدد في المقابل على وجود “تلاعب أجنبي بالمعلومات في أعقاب ذلك” واعتبر أن هذا التلاعب هو الذي فتح الباب أمام “تعليقات غير مقبولة وبقدر ما هي غبية من قبل الكثيرين، بما في ذلك قادة أجانب”.

وفي تفنيده لما تم تداوله عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، أوضح الرئيس الفرنسي قائلا: “رأينا صورا مولدة بالذكاء الاصطناعي أظهرت مشاهد لم تحدث أبدا في فرنسا”. وتابع بنبرة حازمة رافضا الروايات المنتشرة حول ملف الهجرة : “هناك أشخاص ادعوا أننا تعرضنا لغزو من حشود المهاجرين والإسلاميين، وهو أمر كاذب تماما”

ولم يتردد ماكرون في توجيه انتقادات لاذعة ومباشرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولعدد من القادة الدوليين والسياسيين في المنطقة وعبر المحيط الأطلسي، الذين استغلوا مشاهد الذكاء الاصطناعي للانتقاد. وقال ماكرون بغضب: “هناك أفراد يقومون بحملات انتخابية على ظهر فرنسا عندما أرى قادة يخوضون حملات انتخابية في المنطقة أو على الطرف الآخر من المحيط الأطلسي ويقومون أحيانا وبكل سذاجة بنقل ما ينشره الذكاء الاصطناعي أو يعيدون تداول ما تريد أوساط معينة الإيهام بحدوثه، فإنهم يشنون حملاتهم على حسابنا”

واختتم ماكرون تصريحه برفضه التام لهذه التدخلات الخارجية، موجها رسالة شديدة اللهجة للداخل والخارج: “نحن لسنا بحاجة إلى هذا لدينا بالفعل صعوباتنا ونحن نديرها بأسلوب وباحترام، ولكن أيضا بعزيمة وحزم، وسنمضي حتى النهاية. مضيفا : “نحن نريد النظام والاحترام، والدفع ببلادنا إلى الأمام ولكن يجب عدم التفوّه بأي كلام فارغ!”

تضع هذه التصريحات الحادة ماكرون في مواجهة مباشرة ليس فقط مع خصومه في الداخل بل مع قادة دوليين اتهمهم بـ “السذاجة” و”الغباء” والترويج للتضليل الرقمي للتغطية على المشهد السياسي الحقيقي داخل فرنسا

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

ربيع أوروبي ساخن.. الشعوب تنتفض ضد الغلاء وترمب يضاعف أزمات القارة

ربيع أوروبي ساخن.. الشعوب تنتفض ضد الغلاء وترمب يضاعف أزمات القارة

مقال رأي بقلم ربيع أوروبي ساخن.. الشعوب تنتفض ضد الغلاء وترمب يضاعف أزمات القارة

بوابة الجزائر الإخبارية :من باريس إلى لشبونة وتيرانا ومدريد.. تتسع رقعة الاحتجاجات في أوروبا وسط ارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة السكن وتراجع الثقة بالحكومات. وبينما تدخل إسبانيا أجواء الانتخابات تحت ضغط الشارع تواجه القارة تداعيات حرب إيران والحرب الروسية الأوكرانية والتوتر التجاري مع واشنطن.لم تعد شوارع أوروبا هادئة كما تأمل حكوماتها. ففي فرنسا تحولت الاحتجاجات إلى تعبير عن غضب اجتماعي وسياسي يتجاوز المطالب المعيشية.

وفي البرتغال خرج محتجون للمطالبة بأجور ومعاشات أفضل وسكن بأسعار معقولة. أما في ألبانيا فقد اتسعت التحركات الطلابية لتتحول إلى مواجهة سياسية تطالب برحيل رئيس الوزراء إيدي راما.وفي إسبانيا خرجت مظاهرات في عشرات المدن احتجاجا على أزمة السكن وارتفاع الإيجارات في وقت دخلت فيه البلاد أجواء انتخابات مبكرة دعا إليها رئيس الوزراء بيدرو سانشيز.

وشهدت دول أوروبية أخرى تحركات احتجاجية على تكاليف المعيشة والتعليم والخدمات العامة.تتباين أسباب هذه الاحتجاجات من بلد إلى آخر. لكن تزامنها يكشف عن ضغوط اقتصادية واجتماعية تتراكم في القارة وتضع الحكومات أمام اختبار متزايد الصعوبة. فالأسر التي تواجه ارتفاع تكاليف السكن والطاقة والغذاء باتت أكثر تشككا في قدرة السياسات الحكومية على تحسين أوضاعها بينما يتزايد شعور الشباب بأن العمل والتعليم لم يعودا ضمانة كافية لحياة مستقرة.ولا يمكن اعتبار هذه التحركات ربيعا أوروبيا موحدا أو دليلا حتميا على سقوط الحكومات. لكنها تطرح سؤالا يتجاوز حدود كل دولة: هل دخلت أوروبا مرحلة تتراجع فيها قدرة قادتها على إقناع شعوبهم بجدوى سياساتهم الاقتصادية والاجتماعية؟فرنسا على أبواب الانتخابات.. اليسار متهم بتأجيج الشارع واليمين المتطرف يترقب المكاسبفي فرنسا لا تقتصر تداعيات الاحتجاجات على غلاء المعيشة وتراجع الخدمات العامة. فمع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل تتحول الشوارع إلى ساحة مبكرة للصراع السياسي بين اليسار واليمين واليمين المتطرف في مشهد يعيد إلى الأذهان احتجاجات السترات الصفراء التي هزت البلاد خلال الولاية الأولى لإيمانويل ماكرون.وقد خرج مئات الآلاف في تحركات امتدت إلى مدن فرنسية عدة للمطالبة بتحسين الأجور وحماية الخدمات العامة ومعالجة تدهور الأوضاع في المدارس. لكن المطالب الاجتماعية تداخلت مع مشاهد العنف والتخريب التي رافقت بعض التجمعات وأسفرت عن اعتقالات وإصابات في صفوف الشرطة.وفي خضم هذه التطورات اتهمت الحكومة اليسار الراديكالي بتأجيج الغضب والمساهمة في توفير مناخ يسمح بالعنف. ووجهت انتقادات إلى حزب فرنسا الأبية بقيادة جان لوك ميلانشون متهمة إياه باستثمار التحركات سياسيا وعدم اتخاذ موقف واضح بما يكفي إزاء أعمال التخريب. في المقابل رفض اليسار تحميل المتظاهرين مسؤولية العنف بصورة جماعية وانتقد أساليب تعامل الشرطة مع الاحتجاجات.وبينما تبقى المطالب الاجتماعية حقيقية بالنسبة إلى قطاعات واسعة من المحتجين فإن تداخلها مع الحسابات الحزبية يفتح الباب أمام معركة على تمثيل الشارع وتحديد المسؤول عن الأزمة. فاليسار يسعى إلى تقديم نفسه مدافعا عن القدرة الشرائية والخدمات العامة فيما تحاول الحكومة تحميل التيارات الراديكالية مسؤولية تصعيد المواجهة.أما اليمين المتطرف فيراقب المشهد بحثا عن مكاسب انتخابية. فقد سارع قادة التجمع الوطني إلى إدانة أعمال الشغب وربطها باليسار الراديكالي وتقديم أنفسهم باعتبارهم المدافعين عن الأمن والنظام. وتمنح صور الحرائق والاشتباكات هذا التيار فرصة لتسويق خطابه المتشدد بشأن الأمن والهجرة وسلطة الدولة واستثمار مخاوف قطاعات من الفرنسيين من اتساع الفوضى.وهكذا قد تتحول الاحتجاجات التي انطلقت للمطالبة بتحسين ظروف المعيشة إلى ورقة انتخابية يستفيد منها خصوم الحكومة واليسار على حد سواء. وفيما يحاول المحتجون إبقاء مطالبهم الاقتصادية في الواجهة يخشى اليسار أن تطغى مشاهد العنف على رسالتهم بينما يرى اليمين المتطرف في هذه المشاهد فرصة لتعزيز روايته عن تراجع سلطة الدولة.وفي قلب هذا المشهد يبرز موقف إيمانويل ماكرون الذي يبدو محدود الحضور في إدارة الأزمة ميدانيا على نحو غير معتاد. فالرئيس الذي اعتاد التدخل المباشر في الملفات الكبرى لم يتصدر مشهد الاحتجاجات بالطريقة التي يتوقعها بعض المراقبين بينما تولى رئيس الوزراء ووزير الداخلية الظهور في الواجهة ومتابعة التطورات الأمنية.ولا يعني ذلك أن ماكرون التزم الصمت تماما أو أنه لم يتخذ موقفا من الأحداث. لكنه يعكس محدودية حضوره السياسي في لحظة تتسع فيها الضغوط على حكومته وتتعمق فيها أزمة الثقة مع قطاعات من الشباب والناخبين. ومع اقتراب نهاية ولايته الثانية وتراجع نفوذ معسكره السياسي تبدو قدرته على احتواء الغضب أقل مما كانت عليه في بداية عهده.وتكشف الأزمة عن مأزق أوسع يواجه الوسط السياسي الفرنسي. فالحكومة مطالبة بإعادة فرض النظام من دون أن تبدو منفصلة عن المطالب الاجتماعية واليسار يسعى إلى تحويل الغضب إلى قوة انتخابية واليمين المتطرف يحاول استثمار الخوف من الفوضى لتعزيز فرصه في الوصول إلى السلطة.وبين هذه الأطراف يبقى السؤال الأهم ما إذا كانت الانتخابات المقبلة ستقدم مخرجا للأزمة أم ستعمق الانقسام السياسي والاجتماعي في بلد بات الشارع فيه مؤشرا متزايدا على هشاشة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الحكم.من لشبونة إلى تيرانا.. الشارع يرفع سقف المطالبفي البرتغال تصدر ملف السكن المشهد. فقد احتشد محتجون في لشبونة للمطالبة برفع الأجور وتحسين المعاشات والخدمات العامة ووقف تدهور القدرة الشرائية. وأصبحت أسعار المنازل والإيجارات عبئا متزايدا على الشباب والموظفين وأصحاب الدخل المحدود في ظل صعوبة تأمين مسكن يتناسب مع الدخول.

أما في ألبانيا فقد تحولت الاحتجاجات الطلابية إلى تحد سياسي أوسع لرئيس الوزراء إيدي راما. ويطالب المتظاهرون برحيله على خلفية اتهامات بالفساد ونقص فرص العمل وتراجع جودة التعليم. وشهدت تيرانا مواجهات مع الشرطة في وقت تجاوزت فيه المطالب حدود الإصلاحات الطلابية إلى الدعوة لتغيير سياسي أوسع.وفي إيطاليا شهدت مدن عدة تحركات احتجاجية على غلاء المعيشة وتكاليف الخدمات فيما خرج طلاب في بلجيكا اعتراضا على تكاليف التعليم وإصلاحات يخشى المحتجون أن تجعل الوصول إلى الجامعات أكثر صعوبة.ورغم اختلاف المطالب فإن المشترك بينها هو اتساع الفجوة بين ما تتوقعه قطاعات من المواطنين من حكوماتها وما تعيشه فعليا.

فالمشكلة لم تعد محصورة في أسعار مرتفعة بل تمتد إلى الإحساس بأن السياسات العامة لا توفر حلولا كافية للأزمات اليومية.إسبانيا.. احتجاجات السكن تسبق صناديق الاقتراعفي إسبانيا خرجت أزمة السكن من نطاق النقاش الاقتصادي إلى صلب الصراع السياسي.

فقد شهدت مدن عدة احتجاجات على ارتفاع الإيجارات ونقص المساكن المتاحة بأسعار مناسبة وسط غضب متزايد من صعوبة حصول الشباب والعاملين على مسكن مستقر.وجاءت التحركات في ظل تعثر جهود الحكومة لتمرير تدابير تستهدف معالجة أزمة السكن وحماية المستأجرين.

وأعادت الاحتجاجات تسليط الضوء على اتساع الفجوة بين الأجور وأسعار العقارات والإيجارات في مدن كبرى مثل مدريد وبرشلونة.وأمام تعثر تمرير الإجراءات المتعلقة بالسكن دعا رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إلى انتخابات عامة مبكرة في التاسع والعشرين من نوفمبر المقبل. وبذلك تحولت الأزمة إلى اختبار انتخابي لحكومته الائتلافية التي تحاول تقديم حماية المستأجرين والعدالة الاجتماعية باعتبارهما محورين أساسيين في برنامجها.

ويواجه سانشيز معضلة مزدوجة. فمن جهة يطالب المحتجون بإجراءات أكثر صرامة لضبط سوق السكن وحماية المستأجرين. ومن جهة أخرى يواجه صعوبة في تأمين أغلبية برلمانية تدعم سياساته في ظل خلافات حزبية بشأن كيفية معالجة الأزمة.وتكشف الحالة الإسبانية كيف يمكن لقضية معيشية واحدة أن تتحول إلى عامل يعيد تشكيل المشهد السياسي.

فالسكن ليس مجرد بند في ميزانية الأسرة بل يرتبط بقدرة الشباب على الاستقلال وبناء مستقبل مهني وعائلي. وعندما يصبح الحصول على مسكن مناسب أمرا صعبا رغم العمل والدراسة فإن الغضب ينتقل تلقائيا إلى صناديق الاقتراع.فواتير الطاقة.. حرب إيران تعيد شبح الأزمة الأوروبيةخلف المشهد الاحتجاجي تقف أزمة اقتصادية تتجاوز حدود كل دولة.

فقد عادت الطاقة إلى واجهة المخاوف الأوروبية مع اضطراب الإمدادات العالمية بفعل الحرب المرتبطة بإيران والتوترات في مضيق هرمز.وأدى اضطراب حركة الشحن والمخاوف بشأن إمدادات النفط والغاز إلى زيادة المنافسة على مصادر الطاقة المتاحة في الأسواق العالمية.

وتجد أوروبا نفسها في مواجهة هذه الصدمة بينما تحتاج إلى تأمين احتياجاتها وإعادة ملء مخزونات الغاز استعدادا للشتاء.ولا تتوقف تداعيات الأزمة عند الغاز المستخدم للتدفئة وتوليد الكهرباء. فارتفاع أسعار النفط والوقود يرفع كلفة النقل والإنتاج والزراعة ويزيد الأعباء على الشركات التي تنقل جزءا من هذه التكاليف إلى المستهلكين. وهكذا تتسلل آثار الحرب إلى فواتير الطاقة وأسعار السلع الأساسية والقدرة الشرائية للأسر.

وتعيد الأزمة إلى الأذهان صدمة الطاقة التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 حين اضطرت الدول الأوروبية إلى إعادة ترتيب مصادر إمداداتها وتقليص اعتمادها على الغاز الروسي. لكن القارة تواجه اليوم ضغوطا إضافية ناجمة عن اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط والتنافس العالمي على الغاز الطبيعي المسال.

وتكمن المعضلة في أن أوروبا لا تستطيع عزل نفسها عن الأسواق العالمية. فحتى الدول التي تعتمد بدرجة كبيرة على الطاقة المتجددة تتأثر بأسعار الغاز الذي يحدد تكلفة الكهرباء في أجزاء من السوق الأوروبية. كما أن الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة تواجه منافسة صعبة مع اقتصادات تحصل على الغاز بأسعار أقل.

ترمب يفرض معادلاته.. أوروبا بين الرسوم الجمركية وحرب لم تختره

الم تقتصر الضغوط على الأسواق والطاقة. فقد أعادت سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحادية فتح التساؤلات بشأن قدرة أوروبا على حماية مصالحها في علاقتها مع أقرب حلفائها.ففي التجارة هددت واشنطن بفرض رسوم جمركية إضافية على السلع الأوروبية في سياق الخلافات بشأن الاتفاق التجاري بين الطرفين.

وتضع هذه السياسة الشركات الأوروبية أمام حالة من عدم اليقين بشأن كلفة التصدير والاستثمار والتوظيف.

فالرسوم الجمركية لا تعني مجرد ارتفاع سعر المنتج عند دخوله السوق الأميركية بل قد تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات الاستثمار أو نقل جزء من الإنتاج أو خفض العمالة إذا تراجعت قدرتها التنافسية.كما تكشف هذه الخلافات عن اختلال في العلاقة الاقتصادية عبر الأطلسي. فأوروبا تعتمد على السوق الأميركية في قطاعات تصديرية مهمة فيما تسعى واشنطن إلى استخدام حجم سوقها وأدواتها التجارية لانتزاع تنازلات من شركائها. ولا يعني ذلك أن الاتحاد الأوروبي بلا أدوات للرد لكنه يواجه صعوبة في التحرك بسرعة وبموقف موحد عندما تتباين مصالح الدول الأعضاء.أما حرب إيران فقد كشفت عن مشكلة استراتيجية أعمق.

فقد بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران من دون مشاورات مسبقة كافية مع الحلفاء الأوروبيين. ووجدت حكومات أوروبية نفسها أمام تصعيد واسع لم تكن شريكة في اتخاذ قرار إطلاقه لكنها اضطرت إلى التعامل مع تداعياته الأمنية والاقتصادية.وتباينت المواقف الأوروبية من الحرب بين التحذير من اتساع الصراع والدعوة إلى خفض التصعيد والتمسك بمواقف مختلفة بشأن استخدام القواعد العسكرية أو المشاركة في الجهود الأمنية. لكن القاسم المشترك كان القلق من أن تؤدي القرارات العسكرية الأميركية إلى جر المنطقة والعالم إلى مواجهة أوسع من دون أن تكون أوروبا قد شاركت في تحديد أهدافها أو مآلاتها.

وهنا تظهر المفارقة: الولايات المتحدة التي تعد الحليف الأمني الأهم لكثير من الدول الأوروبية تتخذ قرارات تجارية وعسكرية قد تزيد الضغوط على اقتصادات تلك الدول وتحد من قدرتها على التأثير في مسار الأحداث.ولا يمكن تحميل ترمب وحده مسؤولية الأزمة الاقتصادية الأوروبية أو اعتبار سياساته السبب المباشر الوحيد لارتفاع الأسعار.

فالقارة تواجه تحديات هيكلية تشمل ضعف نمو الإنتاجية وارتفاع تكاليف الطاقة وأزمة السكن والشيخوخة السكانية. لكن الرسوم الجمركية والحرب في الشرق الأوسط تضيفان طبقات جديدة من عدم اليقين إلى اقتصاد يعاني أصلا من ضغوط متراكمة.من مضيق هرمز إلى محطات الوقود.. من يدفع الفاتورة؟تظهر آثار الأزمة الجيوسياسية بوضوح في ملف الوقود.

فمع ارتفاع الأسعار العالمية وضغط نقص الإمدادات طلبت إدارة ترمب من فرنسا وألمانيا سحب كميات من احتياطيات الديزل الطارئة للمساهمة في تخفيف الأسعار العالمية بحسب تقارير صحفية.ويضع هذا الضغط الحكومات الأوروبية أمام معادلة معقدة. فسحب الاحتياطيات قد يساهم في زيادة المعروض وتخفيف الأسعار على المدى القصير لكنه يقلص المخزون المتاح إذا تفاقمت أزمة الإمدادات أو اشتدت الحاجة إلى الوقود خلال الشتاء.كما يكشف الطلب الأميركي عن مدى تشابك مصالح الطاقة بين الطرفين.

فبعد تقليص أوروبا وارداتها من الوقود الروسي أصبحت أكثر اعتمادا على إمدادات بديلة بينها الوقود الأميركي.

وفي المقابل تريد واشنطن خفض أسعار الطاقة داخل الولايات المتحدة في وقت تواجه فيه ضغوطا سياسية داخلية.وبذلك لا تتعامل أوروبا مع صدمة خارجية فحسب بل تجد نفسها أيضا أمام مطالب أميركية تتعلق بكيفية إدارة مخزوناتها في ظل الأزمة. وهي معادلة تطرح تساؤلات حول استقلال القرار الأوروبي عندما تتقاطع مصالح واشنطن الداخلية مع احتياجات القارة الاستراتيجية.

والأهم أن ارتفاع أسعار الطاقة لا يبقى في حسابات الحكومات وشركات الاستيراد. فالمواطن الذي يواجه زيادة في فاتورة الكهرباء أو تكلفة التنقل أو أسعار الغذاء قد لا يرى في الخلافات الجيوسياسية سوى نتيجة مباشرة على ميزانيته الشهرية. وعندما تتكرر الصدمات من دون تعويضات كافية يصبح الغضب الاقتصادي قابلا للتحول إلى ضغط سياسي.

أزمة ثقة.. هل انفصل القادة عن شعوبهم؟

لا يمكن تفسير موجة الاحتجاجات بغلاء المعيشة وحده. ففي عدد من الدول الأوروبية تتداخل الضغوط الاقتصادية مع شعور متزايد بأن المؤسسات السياسية لا تستجيب بالسرعة المطلوبة لمخاوف المواطنين وأن الوعود الانتخابية لا تتحول إلى تحسن ملموس في الحياة اليومية.وفي فرنسا تتقاطع المطالب الاجتماعية مع الانقسام السياسي والإحباط لدى قطاعات من الشباب.

وفي البرتغال باتت أزمة السكن تهدد قدرة العاملين والطلاب على الاستقرار. أما في ألبانيا فتتداخل المطالب الاقتصادية مع اتهامات الفساد والدعوات إلى تغيير القيادة. وفي إسبانيا أصبحت أزمة السكن قضية انتخابية مباشرة تهدد بإعادة رسم موازين القوى.هذه الأزمات ليست متطابقة لكنها تلتقي عند نقطة أساسية: تراجع الثقة بقدرة السياسة على حل المشكلات اليومية.

فحين يشعر المواطن بأن دخله لا يكفي وأن السكن أصبح بعيدا عن متناوله وأن الخدمات العامة تتراجع فإن الخطاب الحكومي عن النمو والاستقرار قد يفقد تأثيره.وتزداد خطورة هذه الفجوة عندما تبدو الحكومات منشغلة بالخلافات الحزبية أو الالتزامات الخارجية أكثر من انشغالها بتكاليف الحياة.

وقد تستغل الأحزاب الشعبوية هذا الشعور لتقديم نفسها بديلا عن المؤسسات التقليدية مستفيدة من الغضب تجاه النخب السياسية والاقتصادية.لكن الاحتجاجات لا تقود بالضرورة إلى نتيجة واحدة. فقد تفرض تنازلات حكومية أو تدفع إلى إصلاحات اجتماعية أو تعيد ترتيب المشهد الانتخابي أو تتراجع إذا لم تتمكن من بناء تنظيم مستدام.

وما يحدد مسارها هو قدرة القوى السياسية والنقابية على تحويل المطالب العامة إلى برامج واضحة ونتائج ملموسة.ربيع أوروبي ساخن.. الشارع يطالب بالتغييرتجد أوروبا نفسها أمام اختبار يتجاوز احتواء المظاهرات وإعادة الهدوء إلى الشوارع.

فالمطلوب هو استجابة اقتصادية واجتماعية تخفف أعباء الطاقة والسكن وتدعم الأجور والخدمات العامة من دون أن تزيد الاختلالات المالية على المدى الطويل.وفي الوقت نفسه تحتاج القارة إلى مراجعة قدرتها على حماية مصالحها الخارجية.

فالتوتر التجاري مع واشنطن والقرارات العسكرية الأميركية بشأن إيران واضطرابات إمدادات الطاقة تضع الاستقلال الأوروبي أمام اختبار عملي. ولا يكفي الحديث عن السيادة الاستراتيجية إذا ظلت الاقتصادات الأوروبية معرضة بقوة لقرارات تتخذ خارجها أو لصدمات لا تمتلك أدوات كافية لاحتوائها.غير أن بناء استقلال أكبر في الطاقة والدفاع والتجارة يحتاج إلى استثمارات وقرارات مشتركة وتوافق بين الدول الأعضاء. وهي مهمة لا تزال تصطدم بتباين الأولويات الوطنية والخلافات بشأن الإنفاق العام والسياسات الصناعية والمناخية.وفي الداخل تبدو الرسالة التي يبعث بها الشارع واضحة: لا يمكن مطالبة المواطنين بتحمل كلفة الحروب والأزمات التجارية والتحولات الاقتصادية إلى ما لا نهاية من دون أن يشعروا بأن الأعباء موزعة بعدالة وأن حكوماتهم تقدم حلولا قابلة للقياس.

ومن باريس إلى مدريد مرورا بلشبونة وتيرانا قد لا تكون الاحتجاجات جزءا من حركة أوروبية واحدة لكنها تضع القادة أمام سؤال مشترك: هل يستطيعون استعادة الثقة قبل أن تتحول الأزمات المعيشية إلى تحولات سياسية أعمق؟إنه ربيع غضب أوروبي قد يمتد أثره إلى صناديق الاقتراع بقدر ما يمتد إلى الشوارع. وفي قارة تواجه ضغوطا داخلية وخارجية متزامنة لن يكون التحدي في إدارة الأزمة الحالية فقط بل في إقناع الشعوب بأن التغيير ممكن وأن مستقبلها لن يبقى رهينة فواتير الطاقة والحروب والقرارات التي تتخذ بعيدا عن إرادتها

مقال رأي لا يعبر بالضرورة عن السياسة التحريرية لبوابة الجزائر

#الاحتجاجات#الغرب#اوروبا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

من باريس إلى واشنطن.. هل تهتز عروش الديمقراطيات الغربية تحت أقدام المحتجين؟

من باريس إلى واشنطن.. هل تهتز عروش الديمقراطيات الغربية تحت أقدام المحتجين؟

بوابة الجزائر الإخبارية : تسقط اليوم أوراق التوت عن عواصم “الديمقراطية المزعومة” في الغرب، لتكشف عورة أنظمة أدمنت تصدير الأزمات والمحاضرات الأخلاقية للعالم، بينما تعجز عقر دارها في باريس وواشنطن عن توفير أبسط مقومات العيش الكريم لشعوبها.

فما تشهده الشوارع الفرنسية من احتجاجات عارمة، وما يقابلها من احتقان وغليان شعبي في المدن الأمريكية، ليس سوى انفجار طبيعي لسياسات التجويع، وتهاوي منظومات الرعاية، والتخبط الاقتصادي الذي تقوده حكومات غربية منصرفة كلياً لتمويل الحروب الخارجية وتسعير الصراعات الدولية على حساب لقمة عيش مواطنيها. وحين تخرج حشود مئات الآلاف لتواجه بالهراوات، والغاز المسيل للدموع، وحظر التجوال، يتبخر بانتظام بريق “الحريات” الغربية، لتسقط تلك الأنظمة في امتحان الاختبار الحقيقي أمام شعوبها، عارية من كل شعاراتها الزائفة.

من باريس إلى واشنطن.. هل تهتز عروش الديمقراطيات الغربية تحت أقدام المحتجين؟

تآكل الديمقراطية الغربية.. أزمة الشرعية وازدواجية المعايير

في ظل التحولات والاحتجاجات المتصاعدة التي تشهدها العواصم الغربية، يرى الصحفي والباحث السياسي في فرنسا، حسام البرم، في تصريحات خاصة لبوابة الجزائر، أن عجز الإدارات في فرنسا وأمريكا عن احتواء الغضب الشعبي يعكس بوضوح تام تآكل شرعية نموذجها الديمقراطي وازدواجية معايير حقوق الإنسان لديها.

ويؤكد حسام البرم أن هذا العجز الأمني والسياسي الفاضح يكشف بلا أدنى شك أن ما يُعرف بـ “الديمقراطية الغربية” ليس سوى واجهة هشّة ومزيفة تسقط تماماً فور أن يطالب المواطن العادي بحقوقه الأساسية في لقمة العيش والعدالة الاجتماعية. فعندما ترتعد فرائص حكومات باريس وواشنطن أمام غضب شوارعها، وتلجأ فوراً ودون تردد إلى لغة القمع المفرط، والاعتقالات التعسفية، وشيطنة المتظاهرين عبر استخدام الهراوات والغاز المسيل للدموع، فإنها تمرّغ في التراب كل أسطواناتها المشروخة وشعاراتها الرنانة حول “حرية التعبير” وحقوق الإنسان.

ويشير حسام البرم إلى أن هذه الأنظمة تثبت يوماً بعد يوم أنها لا تملك من الديمقراطية إلا اسمها، وتتعامل مع شعوبها بذات العقلية القمعية والاستبدادية التي اعتادت انتقاد دول العالم النامي بها، مما ينسف أي مصداقية أخلاقية لها ويثبت عجزها التام حتى عن حماية أبسط قواعد العقد الاجتماعي داخل حدودها السياسية.

المأزق الوجودي وإعادة ترتيب الأولويات بين الداخل والخارج

و يوضح حسام البرم إلى أي مدى ستدفع هذه الاحتجاجات المتصاعدة نحو إعادة ترتيب أولويات السياسات الداخلية في الغرب على حساب مغامراته الخارجية وتمويله المستمر للحروب، مؤكداً أن هذه الهزات الشعبية العميقة ستُدخل تلك الأنظمة في مأزق وجودي لا إفلات منه.

ويلفت حسام البرم الانتباه إلى أن الشعوب في أمريكا وفرنسا باتت تدرك بيقين تام وقاطع أن مليارات الدولارات واليوروهات التي تُهدر باذخةً على تسعير الحروب الخارجية، وتمويل المذابح، وشراء الولاءات العابرة للحدود، لا تأتي من فراغ بل تخصم مباشرة من جيوب دافعي الضرائب ومن قوتهم اليومي المنهوب. ومع اتساع رقعة الانهيار المعيشي المتسارع وتآكل القدرة الشرائية للمواطنين، يخلص حسام البرم إلى أن الإدارات الغربية ستجد نفسها مرغمة عاجلاً لا آجلاً على التراجع تدريجياً عن غطرستها الخارجية، والالتفات مكرهةً لإطفاء حرائقها الداخلية المشتعلة، وذلك قبل أن تتطاير شرارة الغضب الشعبي العارم لتطيح برؤوس سياسية أدمنت المتاجرة بمقدرات شعوبها لإرضاء أجندات الهيمنة الدولية.

#احتاجات#ديمقراطية مزعومة
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أوروبا
شارك المقال

سفيرة مملكة هولندا تؤدي زيارة وداع للرئيس تبون

سفيرة مملكة هولندا تؤدي زيارة وداع للرئيس تبون

بوابة الجزائر الإخبارية : استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون, سفيرة مملكة هولندا بالجزائر, آن إليزابيث لوويما التي أدت له زيارة وداع عقب انتهاء مهامها بالجزائر وذلك وفقا لما أورده بيان للرئاسة الجزائرية اليوم الُثلاثاء


حضر اللقاء لوناس مقرمان مدير ديوان رئاسة الجمهورية وعمار عبة مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الدبلوماسية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

ماكرون يستنجد بالجزائر..فرنسا تطلب إمدادات طاقوية عاجلة!

ماكرون يستنجد بالجزائر..فرنسا تطلب إمدادات طاقوية عاجلة!

بوابة الجزائر الإخبارية : يبدو أن الجولة الخليجية التي يقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لاستجداء مساعدات طاقوية، كانت أولى محطاتها دولة الكويت لم تنجح في تخفيف الضغوط الاقتصادية والطاقوية على فرنسا لتأمين النفط والغاز وكسر أسعار الوقود مع تزايد الغليان الشعبي وفقدان السيطرة على الحشود البشرية التي خرجت بعشرات الآلاف تنديدا بالوضع المعيشي المتأزم وانهيار القدرة الشرائية في البلاد، فراحت باريس تبحث عن طوق نجاة طاقوي باتجاه الجزائر

ماكرون يستنجد بالجزائر..فرنسا تطلب إمدادات طاقوية عاجلة!

وفي هذا الشأن قالت مصادر مطّلعة لمنصة الطاقة المتخصصة إن فرنسا طلبت من الجزائر زيادة شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في أقرب وقت، وفق مصادر مطّلعة، بالتزامن مع الاحتجاجات الحالية التي تؤثّر في أسواق الطاقة، وتحركات باريس لتأمين إمدادات إضافية من مصادر بديلة.

ماكرون يستنجد بالجزائر..فرنسا تطلب إمدادات طاقوية عاجلة!

وأوضحت المصادر ذاتها أن باريس تواصلت مع الجزائر لطلب زيادة الإمدادات العاجلة، في إطار مساعيها لتأمين احتياجاتها من الطاقة، بالتزامن مع توجّه الرئيس إيمانويل ماكرون نحو دول الخليج وموردين آخرين.

وبحسب ذات المصادر فإن الجزائر تستطيع زيادة شحنات النفط إلى فرنسا خلال الوقت الحالي، في حين قد تواجه إمدادات الغاز المسال قيودًا مرتبطة بالتزامات شركة سوناطراك التعاقدية تجاه عملاء آخرين، ما يحدّ من قدرتها على توفير كميات إضافية سريعًا، وذلك وفقا لمنصة الطاقة المتخصصة، دون أي تأكيد رسمي جزائري في الوقت الحالي لصحة هذه المعلومات.

#ماكرون، فرنسا، الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

عقب حصار طاقوي جزائري.. ماكرون يستجدي دول الخليج بحثا عن مخرج!

عقب حصار طاقوي جزائري.. ماكرون يستجدي دول الخليج بحثا عن مخرج!

بوابة الجزائر الإخبارية : عقب حصار طاقوي جزائري على باريس تزامنا مع التوتر الدبلوماسي بين البلدين منذ مايزيد عن العامين الذي انعكس مباشرة على المبادلات التجارية، توجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الإثنين إلى الكويت في جولة خليجية لاستجداء مساعدات طاقوية وتأمين النفط والغاز ولكسر أسعار الوقود مع تزايد الغليان الشعبي وفقدان السيطرة على الحشود البشرية التي خرجت بعشرات الآلاف تنديدا بالوضع المعيشي المتأزم وانهيار القدرة الشرائية في البلاد

ومع حلول فصل الشتاء وتزايد تحديات الطلب على الغاز ومستويات الإمداد والتهاب أسعار الوقود التي وصلت إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، بعد تجاوز متوسط سعر اللتر حاجز 2.40 يورو، فيما وصل سعر اللتر الواحد للديزل في بعض محطات الوقود 3 يورو.

وفي الوقت الذي كان فيه إيمانويل ماكرون يحضر حفلا موسيقيا للنجمة سيلين ديون برفقة زوجته،بريجيت كانت فرنسا تواجه احتقانا شعبيا غير مسبوق وأعمال عنف ونهب وتخريب لم تعرف البلاد لها مثيلاً منذ سنوات ومشاهد صادمة لاعتداءات الشرطة الفرنسية على المتظاهرين وقد أفادت وكالة فرانس برس بأن متظاهرا فقد يده، السبت، في مدينة سانت إتيان بوسط فرنسا، جراء انفجار عبوة أطلقتها قوات الأمن.

وفي موازاة ذلك، تواجه باريس تحديات في تأمين احتياجاتها الطاقوية، مع تداعيات التوترات الدولية وتقلبات أسواق النفط والغاز، ما يضع سياساتها الخارجية والطاقوية تحت الضغط بعد نحو 8 أشهر من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما رافقها من اضطرابات في الملاحة بمضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط والغاز عالميا.


وفي هذا السياق، وصل ماكرون إلى الكويت في مستهل جولة خليجية تشمل الإمارات وقطر والبحرين، بهدف تأمين إمدادات النفط والديزل وتعزيز الشراكات الاقتصادية والدفاعية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومة الفرنسية لاحتواء أزمة تكاليف المعيشة.


فهل تنجح الجولة الخليجية في تخفيف الضغوط الاقتصادية والطاقوية على فرنسا، أم تتسع أزمة الثقة بين ماكرون والشارع الفرنسي؟ في ظل مؤشرات غير مسبوقة تعكس تخبط صناع القرار في باريس وتنذر بسقوط وشيك للجمهورية الخامسة

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر