بوابة الجزائر الإخبارية :في ظل تنامي التحديات الأمنية الإقليمية وتصاعد التهديدات العابرة للحدود، احتضنت مدينة زويرات اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى جمع قيادة المنطقة العسكرية الثانية في الجيش الموريتاني بنظيرتها في القطاع العملياتي الجنوبي الجزائري. ركز اللقاء على تعزيز التنسيق المشترك لمواجهة شبكات تهريب المخدرات، والهجرة غير النظامية، وأنشطة التعدين غير القانوني، فضلاً عن وضع آليات أمنية صارمة لتأمين الشركات المنفذة لمشروع استراتيجي حيوي يتمثل في طريق تندوف-زويرات، مما يعكس حرص البلدين على ترسيخ الاستقرار في منطقة الساحل والصحراء.

وفي تصريح خاص أدلى به الإعلامي الموريتاني أحمد ولد الدوه، مدير تحرير وكالة ميثاق الإخبارية من نواكشوط لـ “بوابة الجزائر”، يرى أن الاجتماع الأمني الذي جمع قيادة المنطقة العسكرية الثانية الموريتانية بالقطاع العملياتي الجنوبي الجزائري في مدينة ازويرات يُعبر عن الأهمية البالغة للتنسيق العسكري في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة بمنطقة الساحل والصحراء، لا سيما شبكات تهريب المخدرات، والهجرة غير النظامية، وأنشطة التعدين غير القانوني.
ويؤكد الإعلامي أحمد ولد الدوه لـ “بوابة الجزائر” أنه من الناحية الاستراتيجية، يمثل مشروع طريق “تندوف – ازويرات” شرياناً يتجاوز قطاع النقل الليتحول إلى رافعة حقيقية للتكامل الاقتصادي والتجاري بين موريتانيا والجزائر، فضلاً عن كونه بوابة رئيسية لربط الأسواق الجزائرية بغرب إفريقيا، إلا أن تحقيق هذه الأهداف يظل مرهوناً -حسب ولد الدوه- بتوفير بيئة أمنية مستقرة تضمن انسيابية حركة البضائع والأشخاص وتحمي المنشآت والاستثمارات.
وعلى الصعيد الأمني، ينوه مدير تحرير وكالة ميثاق الإخبارية، أحمد ولد الدوه، بأن اتساع المجال الصحراوي وصعوبة مراقبة المسالك الحدودية يفرضان تطوير آليات التعاون الميداني وتبادل المعلومات وتنسيق الدوريات لقطع الطريق أمام الشبكات الإجرامية، مشدداً في حديثه لـ “بوابة الجزائر” على أن تأمين الشركات العاملة في المشروع يعد شرطاً أساسياً لضمان استمرار الأشغال وحماية المقاولات من المخاطر.
وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، يوضح الإعلامي الموريتاني أحمد ولد الدوه لـ “بوابة الجزائر” أن التحديات تتركز في كلفة التأمين وتوفير الخدمات اللوجستية في المناطق الصحراوية وضمان استدامة التبادل التجاري، مؤكداً أن البنية التحتية لن تكتمل نجاعتها إلا بإجراءات جمركية مرنة وخدمات نقل منتظمة واستثمارات تتيح لساكنة المناطق الحدودية الاستفادة من الفرص المتاحة.
ويرى ولد الدوه أن هناك تلازماً وثيقاً بين الأمن والتنمية، حيث يتطلب الاستقرار مكافحة الأنشطة غير المشروعة بالتوازي مع خلق فرص عمل جديدة بالمنطقة، معتبراً أن اجتماع ازويرات ينقل الشراكة الجزائرية الموريتانية إلى رؤية استراتيجية ممتدة.
وفي ختام تحليله لـ “بوابة الجزائر”، يخلص الإعلامي أحمد ولد الدوه إلى أن نجاح هذه الخطوة الاستراتيجية يظل مرهوناً بقدرة البلدين على ترجمة التنسيق العسكري إلى آليات ميدانية مستدامة، تجعل من طريق “تندوف – ازويرات” ممراً آمناً للتجارة والاستثمار، وركيزة صلبة لتعزيز الاستقرار الإقليمي في المنطقة.














