هكذا تدار الحرب الإعلامية القذرة ضد الجزائر
بوابة الجزائر الإخبارية: أثارت تصريحات وزير الاتصال الجزائري الدكتور محمد مزيان بشأن الوجه الآخر للحرب الإعلامية القذرة التي تدور رحاها ضد الجزائر موجة من التعليقات على منصات التواصل الاجتماعي بعد أن وضع حامل حقيبة الاتصال في حكومة نذير العرباوي الأصبع على الجرح بأسلوب المكاشفة والمصارحة مع الرأي العام الجزائري

مخابر تطبخ أجندات ترسانة إعلامية معادية للجزائر
وتحدث وزير الاتصال الجزائري وسط حضور إعلامي مكثف وأمام نخب أكاديمية في محاضرة له بجامعة الجزائر عن حملات التكالب الإعلامي ضد الجزائر , وتضمنت مداخلته معطيات دقيقة , ومصطلحات تقنية سلطت الضوء على خفايا الكتائب الإعلامية متعددة الجنسيات المجندة من قبل مخابر محور الشر لتشويه كل ماهو جزائري من خلال إغراق وسائل الإعلام العالمية, ومنصات التواصل الاجتماعي بسيل من الأخبار الكاذبة والمضللة والمفبركة للإساءة لمؤسسات الجمهورية الجزائرية عبر توظيف خوارزميات محركات البحث الشهيرة ,أو منصات التواصل الاجتماعي على غرار ” فايسبوك ” و”إكس ” و “تيك توك ”

وتؤكد تقارير لجوء الغرف المظلمة التي تشن حربا متعددة الأوجه ضد الجزائر إلى تقنيات برامج الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق أو ما يسمى في عالم تكنولوجيات الإعلام والاتصال DEEPFAKE وحتى التأثير على محركات البحث والتلاعب بالخوارزميات والكلمات الدلالية من جهة واستحداث آلاف المواقع الإلكترونية بجيوش من الصحفيين انطلاقا من المغرب وفرنسا ودول الساحل والإمارات متخصصة فقط في متابعة الشأن الجزائري

حروب الجيل الرابع والخامس اليوم وقودها نشر الشائعات والأخبار المضللة والزائفة والتحايل على خوارزميات محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي
محمد مزيان ..كلمة السر
الدبلوماسي في ثوب رجل الإعلام محمد مزيان القادم من أروقة العمل الدبلوماسي ،الخبير في معركة القوة الناعمة التي تدار في المجال الإعلامي على عدة مستويات كشف في محاضرة خلفت ” العديد من القراءات ” عن رصد أزيد من 9 ألاف صحفي حول العالم لهم سجل أسود معادي للجزائر تم تسخيرهم في مختلف دول العالم سواء في المحطات الإخبارية والمواقع الإلكترونية والصحف والمجلات ومنصات التواصل الاجتماعي لشيطنة كل ماهو جزائري وفق أجندات دوائر معادية لبلدنا

هنا في الجزائر, اجماع على أن وزير الاتصال محمد مزيان المتشبع بثقافة رجالات الدولة سواء بقبعته كسفير سابق له صولات وجولات في عالم الدبلوماسية ,أو كمسؤول رفيع في وزارة الخارجية الجزائرية ،معروف بدقة انتقاء ألفاظه, ومصطلحات خطابه, بحكم تكوينه الدبلوماسي والإعلامي ويبدو أن وزير الاتصال وفق مراقبين لم يتحدث في خرجته الإعلامية بهذا الشكل من فراغ بل بناء على معطيات و خطوة استباقية لدق جرس الإنذار وتنبيه الجزائريين إلى ما يطبخ في مخابر محور الشر من بوابة ضرورة إيلاء الإعلام الوطني أهمية بالغة لمسألة توعية الجمهور بما يحاك ضد الجزائر لدفع الجزائريين لغربلة الأخبار وعدم الانسياق وراء طائفة المضللة في ظل انتشار الأخبار الكاذبة وثورة الذكاء الاصطناعي ،وانخراط آلاف الإعلاميين حول العالم في حملات شيطنة كل ماهو جزائري
وزير الاتصال يسمي الأمور بمسمياتها
عشرات غرف الأخبار على مستوى القنوات التلفزيونية والصحف الدولية في الخليج وأوربا تخضع لهيمنة اللوبي الإعلامي المغربي المتورط مع نظام المخزن المغربي في قضايا التضليل والابتزاز والرشاوي في الوسط الإعلامي مقابل خدمة الأجندات المغربية ونشر وبث خطاب معادي للجزائر وهنا نتوقف عند الفضيحة التي هزت الإعلام الفرنسي عقب تفجر قصة الصحفي الفرنكو مغربي رشيد مباركي في قناة BFM وهو نفس السيناريو الذي تكرر في غرف أخبار عدة قنوات عربية من بينها قناة الجزيرة القطرية مع الصحفي المغربي المطرود من الدوحة عبد الصمد ناصر وهنا لابد من الإشارة إلى توظيف مخابرات نظام المخزن المغربي لألاف الصحفيين من مختلف الجنسيات خاصة في منطقة الساحل لكتابة مقالات معادية للسياسة الخارجية الجزائرية مقابل مبالغ مالية وهو ما يحدث الآن مع صحفيين مستعربين من النيجر ومالي والتشاد وبوركينا فاسو لهم ارتباطات بالمغرب ودرسوا بجامعاتها

ماذا لو قال وزير الاتصال الجزائري محمد مزيان ..كل الحقيقة؟

المتابع لأخبار الجزائر عبر المواقع الإلكترونية يصطدم عند ولوج محرك البحث الشهير غوغل على سبيل المثال بنتائج بحث غير منطقية وهو يتصفح أخبار بلاده سواء السياسية أو الاقتصادية أو الرياضية وحتى الثقافية فأولى نتائج البحث تظهر وانت في الجزائر مواقع مغربية كمختارات تفضيلية على محركات البحث والغريب أن المقالات تتناول ملفات جزائرية ،وهو ما يكشف عن تفاصيل معركة من نوع آخر تدار في عالم الخوارزميات التي تمنح أفضلية الظهور لمقالات مضللة من مواقع مغربية تحمل طائفة من الأخبار الكاذبة والتي تظهر في صدارة نتائج البحث في غياب أي مصادر خبرية جزائرية وهو ما يطرح تساؤلات بشأن خلفيات ظهور المواقع المغربية قبل الجزائرية في نتائج البحث في الجزائر .
الخوارزميات .. وقود حرب إعلامية ضد الجزائر
نفس السيناريو يتكرر على منصات التواصل الاجتماعي لكن بشكل آخر ..إنها معركة الخوارزميات التي يحركها الذباب المغربي والإماراتي والإسرائيلي والتي تضمن من خلال عمل الكتائب الإلكترونية ظهور كل المنشورات المغربية المعادية للجزائر على منصات الفايسبوك وإكس وتيك توك وهنا تظهر حرب الهاشتاغ أو الترند فكل يوم يظهر وسم ترند جزائري لكن من المغرب
هكذا يتم رصد المقالات الصحفية التي تتناول الشأن الجزائري
تمتلك الجزائر كغيرها من دول العالم عبر مختلف مؤسساتها سواء الإعلامية أو الأمنية تطبيقات عملية ذات تقنيات عالية وبأياد جزائرية ترصد في إطار عملها الروتيني كل مقال يصدر عن الجزائر في وسائل الإعلام العالمية في القارات الخمس أو عبر منصات التواصل الاجتماعي

كما يمكن لأي جزائري تجربة عملية بحث خاصة من خلال برمجة كلمة الجزائر بلغتين أو ثلاثة أو أكثر، وذلك على مدار 24 ساعة، على محركات البحث للحصول على اشعارات فورية عند نشر أي محتوى إخباري عن الجزائر بكل لغات العالم وسيصطدم الباحث على الفور بمئات الآلاف من المقالات والمنشورات والفيديوهات عن الجزائر مصدرها ليس الجزائر , وهنا يسهل رصد الإعلاميين والنشطاء الموقعين على الأعمال الصحفية التي تتخذ من شيطنة كل ماهو جزائري مهنة لها ، وبالتالي فالرقم 9 ألاف المعلن من قبل وزير الاتصال الجزائري أقل بكثير من الأرقام الحقيقية ” وليس كل ما يعرف يقال ” لأن الجزائر بمؤسساتها تواجه ترسانة حرب إعلامية قذرة تدار من قبل محور الشر المعادي للجزائر بميزانيات دول ومن عواصم عدة .
وباستخدام الكلمات المفتاحية تعمد الكتائب الإلكترونية الإعلامية المعادية للجزائر لإغراق مواقعها الإلكترونية المسجلة على الأغلب في المغرب أو إسرائيل أو الإمارات بكلمات دلالية تخص الشأن الجزائري على سبيل المثال ” تبون, شنقريحة ,، بيتكوفيتش , محرز ” وغيرها للتحايل على محركات البحث والخوارزميات وبالتالي منح الأفضلية للسردية المغربية المضللة



















