الساحل إنتلجنس تتبنى طرحا مغربيا إسرائيليا ضد الجزائر لتصفية حساباتها مع بريتوريا

تواصل دوائر معادية للجزائر نفث سمومها من خلال اللعب على وتر تدويل تحركات حركة انفصالية “افتراضية” تنشط على التراب الفرنسي وتتلقى دعما ماليا ولوجستيا من محور الشر ، وهو حال مقال” ملغم “تحت الطلب طبخ في غرف مظلمة يحمل توقيع المرتزق في ثوب الكاتب الصحفي فريديريك بويلتون الذي نشر عبر منصة ساحل إنتلجنس التي تحولت مؤخرا إلى ناطق شبه رسمي باسم محور الشر وتخصصت في الترويج لأجندات المغرب وعرابيها في منطقة الساحل والصحراء بالوكالة

يبدو أن زيارة المبعوث الأممي للصحراء الغربية ستيفان دي ميستورا إلى جنوب أفريقيا ولقائه بكبار المسؤولين في العاصمة بريتوريا برمزيتها، أدخل نظام المخزن المغربي وعرابيه في المنطقة في حالة هستيريا ،تُرجمت من خلال حملات إعلامية ممنهجة ، موجهة ، وملغمة عبر طرح تساؤلات غير بريئة في خطوة للتأثير على موقف جنوب أفريقيا التي نالت تقدير واحترام الشعوب العربية والإسلامية عقب نجاحها في جرّ إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية وإدانتها وفضح جرائمها بحق الفلسطينيين
مقال مفخخ نشر في موقع الساحل أنتلجنس الذي تحول إلى ناطق رسمي باسم مخابرات نظام المخزن المفلس تحت عنوان ” هل ستساند جنوب أفريقيا مطالب حركة الماك المصنفة كتنظيم إرهابي في استقلال منطقة القبائل في الجزائر تماشيا مع مواقف بريتوريا الطبيعية في دعم الحركات التحررية على مرّ التاريخ و مساندتها لنضال الشعب الصحراوي من أجل الحرية خاصة وأن جنوب أفريقيا تعترف بجبهة البوليساريو ، وتعتبر الصحراء الغربية آخر قضية تصفية الاستعمار في أفريقيا وهو نفس موقف الأمم المتحدة ، و أكثر من 40 دولة أخرى تحتضن على أراضيها بعثات دبلوماسية لجبهة البوليساريو
نقاط الاختلاف بين قضية الصحراء الغربية ومطالب حركة الماك الإرهابية في الجزائر
وفق ميزان جنوب أفريقيا ،ومبادئ السياسة الخارجية لبريتوريا لا توجد أي قواسم مشتركة بين مطالب حركة الماك الإرهابية من جهة ، و مطالب شعب الصحراء الغربية المحتلة فالأولى حركة انفصالية لا تملك أي تجذر شعبي وتتعارض مطالبها مع مفهوم الحركة التحررية والثانية قضية تصفية استعمار في أفريقيا وفق قرارت الأمم المتحدة وباعتراف المحتل المغرب
جنوب أفريقيا التي تقدر مواقف الجزائر في دعم نضالها ضد التمييز العنصري متمسكة باتفاق الدول الأفريقية على عدم المساس بالحدود الموروثة عن الاستعمار، مستندة بذلك إلى قرارات مؤتمر باندونغ المنعقد في 1956
عكس المملكة المغربية التي تعتبر بلدا استعماريا وفق الأمم المتحدة والقضية الصحراوية مدرجة في الغرفة لوائح اللجنة الرابعة الخاصة بقضايا تصفية الاستعمار وهو ما غاب عن ذهن محرر المقال تحت الطلب الذي يتناسى أن الصحراء الغربية بلد يخضع للاحتلال المغربي منذ خروج المحتل الإسباني عام 1975 بل وحاول المغرب اقتسام أراضيها مع موريتانيا
والمحدد الأول والوحيد للسياسة الخارجية لجنوب افريقيا هو تخليص القارة السمراء من الاستعمار كمبدأ راسخ وفق قرارات الشرعية الدولية

وبالتالي جنوب افريقيا التي تواجه اليوم إسرائيل في المحاكم الدولية لا تقبل بتعويض مستعمر إسباني بآخر مغربي
ولدحض أكاذيب محرر مقال “ساحل إنتلجنس ” لابد من إعطاء أمثلة من الواقع تلجم أصحاب الأسطوانات المشروخة ،فجنوب أفريقيا لا تعترف اليوم بالحركات الانفصالية في عدة دول أوروبية على سبيل المثال، الحركات الانفصالية في إسبانيا سواء اقليم كاتالونيا ة جنوبا
أو الباسك شمالا ، كما لا تدعم جنوب أفريقيا الحركات الانفصالية في بلجيكا ،وإقليم كورسيكا في فرنسا الذي تنشط على أراضيه حركة انفصالية وحركة الماك الإرهابية وبعد سنوات من الدسائس والمؤامرات لم تستطع افتكاك اعتراف ولو شكلي من أي هيئة دولية أو إقليمية عكس الصحراء الغربية البلد العضو في عدة منظمات دولية

المغرب يجند أقلام مأجورة في منطقة الساحل للتحامل على الجزائر
حاول محرر مقال “ساحل إنتلجنس ” القفز على الحقائق وتبني أطروحات نظام المخزن المغربي الذي جند عشرات الأقلام المأجورة في مالي والنيجر والتشاد وبوركينا فاسور لمهاجمة الحزائر وبتمويل إماراتي من خلال مواقع ومنصات وحسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي مشكوك في أجنداتها
من يريد تسميم العلاقات على محور الجزائر وبريتوريا
موقف جنوب أفريقيا الواضح و الداعم للصحراء الغربية يتماشى مع مواقف الشرعية الدولية، فالصحراء الغربية في نظر القانون الدولي بلد عضو في الاتحاد الأفريقي منذ عام 1984 ، والأمم المتحدة لها بعثة أممية دائمة في الصحراء الغربية “المينورسو “بمهمة واضحة ، ألا وهي تنظيم استفتاء تقرير المصير
الأمناء العامون المتعاقبون على الأمم المتحدة خلال أكثر من 40 سنة قاموا بتعيين عدد لا يحصى من المبعوثين الأممين للصحراء الغربية وكل سنة يتم تجديد مهمة بعثة المينورسو لتنظيم الاستفتاء الذي يتنصل منه نظام المخزن المغربي
حركة الماك الإرهابية دقت آخر مسمار في نعشها
جنوب أفريقيا ،وعكس نظام المخزن التوسعي تعترف بالحدود الموروثة عن الاستعمار في القارة السمراء ،بينما نظام المخزن له أطماع توسعية حتى نهر السنغال بل ويطالب من خلال نخب تلوين الخرائط بما يسمى بالصحراء الشرقية زورا وبهتانا ، فالمغرب إلى اليوم يعتبر موريتانيا امتداد جغرافي طبيعي ولم يعترف باستقلالها الا بعد 10 سنوات وبوساطة جزائرية عام 1973
حركة الماك التي يقودها المطرب القبائلي فرحات مهني مصنف كتنظيم إرهابي في الجزائر منذ قرار المجلس الأعلى للأمن بتاريخ 18 ماي 2021 تحت رئاسة الرئيس عبد المجيد تبون ، وبالعودة إلى جذور هذه الحركة الإرهابية منذ تاريخ تأسيسها هام 2001 والتي تحاول رهن منطقة القبائل بأفكار راديكالية
الجزائر سحبت البساط مبكرا من تحت أقدام هذه الشلة التي لا تمثل منطقة القبائل
مطالب منطقة القبائل السياسية والاجتماعية والثقافية تحققت دستوريا بعد نضالات طويلة وعلى رأسها دسترة اللغة الأمازيغية وترقيتها كبعد تاريخي وثقافي ولغوي
الجزائر قطعت الطريق أمام أي توظيف سياسي داخلي أو خارجي لهذه المسألة من بوابة تكرار أسطوانة إضطهاد الثقافة الأمازيغية التي تريد جماعة الماك الارهابية حصرها إلا في منطقة القبائل عكس الواقع ،فالثقافة الأمازيغية متجذرة في عدة مناطق من الجزائر (الأوراس ،الجنوب)،
في الواقع وبعيدا عن بروباغندا إعلام نظام المحزن المغربي ومن يسير في فلكه حركة” الماك الإرهابية ” ليس لها أي تجذر أو تمثيل شعبي حقيقي ورغم تحركات فرحات مهني بدعم مالي وسياسي مغربي لتدويل ما يسمى بمطلب انفصال منطقة القبائل إلا أن الخيبة كانت خاتمة مناوراته وحتى المغرب لم يعترف بحكومته الافتراضية ولا حليفهم إسرائيل التي زارها فرخات مهني والتقى بعدد من كبار مسؤوليها وطالبهم بالاعتراف بحكومته الافتراضية لكن تل أبيب لم تتجاوب مع مطالبه وظلت تستعمله كبيدق لشيطنة المقاومة الفلسطينية والتشويش على الجزائر في البرلمان الأوروبي والأمم المتحدة
عام 2021، وبعد أن أصبحت حركة الماك مجرد بيدق لنظام المخزن المغربي، خرج عراب التطبيع المغربي المذل من نيويورك
عمر هلال مندوب المغرب لدى الأمم المتحدة يقول “شعب القبائل يستحق أكثر من أي شعب آخر التمتع الكامل بحقه في تقرير المصير ويوزع رسالة على دول العالم باسم المغرب تطالبهم بالنظر في مطالب حركة الماك الانفصالية على أمل تدويل القضية لكن الانتكاسة تلو الأخرى
أبناء منطقة القبائل الكبرى والصغرى لايعترفون بحركة الماك ويكفرون بتوجهاتها الأيديولوجية والسياسية وهم مندمجون داخل النسيج الاجتماعي الاقتصادي والسياسي والثقافي الجزائري
حركة الماك الإرهابية ووفق تقارير أمنية موثقة واعترافات عدد من عناصرها الموقوفين في الجزائر بتهم خطيرة تتلقى تمويلا مباشرا من نظام المخزن المغربي بل ويدفع المغرب رواتب فرحات مهني وطاقمه الحكومي وفق اعترافات أحد المنشقين عن التنظيم الإرهابي
حركة الماك وبعد أن خسرت معاركها سياسيا ودبلوماسيا حاولت وكوب الموجة من خلال الاستثمار في مطالب الحراك الشعبي عام 2019 لكن الشعب لفظها كما حاولت اللعب على وتر الجهوية من خلال قرصنة العمق الأمازيغي المشترك في شمال أفريقيا في المقابل لا يدعم الماك حقوق شعب الريف الذي يتعرض للاضطهاد من طرف نظام المخزن المغربي ، وفي الجزائر حول الثقافة الأمازيغية إلى عامل للتفرقة بين أمازيغ الجزائر (الشاوية ،الطوارق ،المزاب ) واللغة الأمازيغية بلهجاتها موروث ثقافي جماعي لا يختص بمنطقة دون أخرى في الجزائر
فالأمازيغية جامعة وفرحات مهني نصب نفسه وصيا على المنطقة و يتكلم بإسم مواطني منطقة القبائل دون تفويض من أحد

يتناسى محرر المقال تحت الطلب في موقع الساحل إنتلجنس حقيقة الوضع في منطقة القبائل بنسجيها الاجتماعي الذي انصهر فيه جميع أبناء الوطن الواحد ، فولايات تيزي وزو وبجاية والبويرة لها مجالس منتخبة محلية ، ولها ممثلين في البرلمان بغرفتيه وأبناء المنطقة يتقلدون كل المناصب والوظائف في الجزائر
عن أي انفصال لمنطقة القبائل تتحدث ساحل إنتلجس








