بوابة الجزائر الإخبارية: أسدى الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، تعليمات صارمة تهدف إلى تعزيز الأمن والسكينة عبر مختلف ربوع الوطن، ومواجهة كل المظاهر التي من شأنها التأثير على راحة المواطن، مع التأكيد على ضرورة إعادة النظر، عند الاقتضاء، في كل الآليات ذات الصلة بما في ذلك الترسانة القانونية.
ووفق ما أوضحه وزير الداخلية السعيد سعيود، خلال رده على أسئلة نواب المجلس الشعبي الوطني بخصوص إنشاء مقر للأمن الحضري ببلدية عين الخضراء وظاهرة التسوّل باستغلال الأطفال، فإن وزارة العدل تعمل حاليًا على مراجعة النصوص القانونية وتكييفها، خصوصًا تلك المتعلقة بحماية الأطفال ومكافحة الترويج للمخدرات والمؤثرات العقلية.

كما أشار سعيود، إلى أنه يتم إيلاء عناية لتقريب المرافق الأمنية من المواطن وتعزيز التغطية الأمنية عبر مختلف المناطق،حيث تعمل السلطات المحلية و المركزية كل سنة على برمجة عمليات إنجاز و تهيئة لمقرات أمنية، و كذا تدعيم المورد البشري و وسائل التدخل العملياتي.
هذا وكشف وزير الداخلية الجزائري، أنه تم إقرار غلاف مالي على عاتق صندوق الضمان و التضامن للجماعات المحلية، للتكفل بأثار السيول التي مست بلدية سيدي عيسى بولاية المسيلة، فضلا على غلاف خاص بتهيئة و تأهيل شبكات الربط بالمياه الصالحة للشرب.

وأكد سعيود، أن وزارته تولي اهتماما بالغًا لظاهرة التسوّل بالأطفال، لما تمثّله من مساسٍ بحقوق فئة هشّة تحتاج إلى الرعاية والحماية، باعتبار الطفل في مراحله الأولى أكثر عرضةً للاستغلال.
وفي إطار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة هذه الظاهرة، تعمل المديرية العامة للأمن الوطني، وفق الوزير، بالتنسيق مع السلطات الإدارية المختصّة، على تنفيذ جملة من الإجراءات الوقائية والردعية، من بينها تكثيف الدوريات الأمنية بالأماكن التي تشهد انتشارًا للتسوّل، لاسيّما المحطات والشوارع الكبرى، وتعزيز العمل الاستعلاماتي لتوقيف المتورطين، فضلًا عن تنظيم حملات توعوية وتحسيسية لفائدة الأولياء، بالتعاون مع مختلف الشركاء، بغية الحدّ من استغلال الأطفال في التسوّل، و صون المصلحة العليا للطفل.
كما أسديت تعليمات للولاة قصد معالجة ذلك بالتنسيق مع اللجان الأمنية الولائية للحد من ظاهرة التسول و كل مظاهر تغليط المواطن و محاولات إبتزازه، يقول الوزير.
وفيما يتعلق باستغلال بعض الرعايا الأفارقة المقيمين بطريقة غير نظامية للأطفال في التسوّل، أوضح الوزير
أنه ومن خلال تفعيل إستراتيجية وطنية متعددة الأبعاد لمجابهة الهجرة غير النظامية، تستجيب للمعايير الانسانية، و تتوافق مع القوانين و الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

كما يتم بالموازاة مع ذلك بذل جهود هامة للتكفل الاجتماعي بالفئات الهشة و صون كرامتها، و هو ما يأتي تكريسا للطابع الإجتماعي للدولة، من خلال تدعيم مختلف آليات التكفل و المساعدة الاجتماعية، حسب ذات المسؤول.
وفضلا على جهود السلطات العمومية، أشاد وزير الداخلية، بالحس التضامني العالي الراسخ في المجتمع الجزائري، من خلال قيم التكافل بين المواطنين و كذا نشاط الجمعيات و فعاليات المجتمع المدني في هذا الإطار.






