خدمات جديدة ثورية ستغير وجه وخارطة الخدمات البريدية إلى الأبد في الجزائر .
بوابة الجزائر الإخبارية: كل الأنظار كانت متوجهة نحو قصر المؤتمرات غربي العاصمة الجزائرية الذي كان على موعد مع حدث إستثنائي يترجم مكانة مؤسسة بريد الجزائر كرائد وفاعل رئيسي في،سياسة الجزائر من أجل التحول نحو اقتصاد رقمي مالي متقدم،

مؤسسة بريد الجزائر وفي سهرة أوفت بكل وعودها احتفلت بذكرى تأسيسها الرابعة والعشرين معلنة عن انطلاقة جديدة في مسار التحول المالي الرقمي عبر باقة من العروض الحصرية في الجزائر .
هذا الحدث، لم يكن مجرد احتفال تقليدي روتيني، بل منصة لإطلاق حزمة من الخدمات الرقمية المبتكرة، تهدف إلى تحويل البريد في الجزائر من مجرد خدمة تقليدية إلى عمود فقري للاقتصاد الرقمي المالي الوطني.

وسط حضور رفيع المستوى من كل أطياف المجتمع تحولت احتفالات بريد الجزائر بالذكرى 24 لتأسيسه إلى محطة لاسترجاع أمجاد هذا الصرح السيادي الذي رافق التحولات الوطنية الكبرى.
بريد الجزائر .. المستحيل ليس جزائريا

تحت شعار “نحو اقتصاد رقمي شامل وآمن”، ومستلهمة من التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، التي تركز على بناء مجتمع رقمي أكدت شيراز بشيري، المديرة العامة لبريد الجزائر، أن هذه الذكرى ليست مجرد محطة لاستذكار تاريخ هذه المؤسسة ، بل تعبير عن “امتداد سيادي راسخ لقطاع البريد في خدمة الدولة والمواطن”.

وأضافت بشيري، التي ألهمت الحضور بطريقة تقديمها لعروض بريد الجزائر الجديدة : “نحن ملتزمون بانخراطنا في الديناميكية الوطنية للتحول الرقمي، لنبني اقتصاداً يعتمد على الابتكار والأمان، مع وضع المواطن في قلب كل مبادرة”.
هذه الكلمات لم تكن مجرد خطاب كلاسيكي ، بل مقدمة لسلسلة من الخدمات الجديدة الثورية التي ستغير وجه وخارطة الخدمات البريدية إلى الأبد في الجزائر .

أبرز العروض والخدمات التي أعلن عنها بريد الجزائر كان الإطلاق الرسمي لخدمة “CCP BUSINESS CASHLESS“، وهي خدمة جديدة كلياً تعتمد على مبدأ “صفر نقد”، موجهة للمؤسسات، المهنيين، أصحاب المهن الحرة، والمؤسسات الناشئة.

هذه الخدمة تمثل خطوة جريئة نحو تعميم الدفع غير النقدي، مما يعزز الحوكمة المالية ويقلل من مخاطر التعاملات التقليدية.
وفقاً لبشيري، تهدف المؤسسة إلى بلوغ مليار معاملة مالية رقمية بحلول عام 2028، هدف طموح يعكس الثقة في قدرات الجزائر على المنافسة العالمية في مجال الرقمنة.
لم تتوقف الابتكارات عند ذلك؛ فقد كشفت المؤسسة عن باقة متنوعة من الخدمات الرقمية الجديدة، بما في ذلك “TASDIK” للتوثيق الرقمي، “TIKA AMANTEC” للأمان الإلكتروني، “PortEco” للخدمات البيئية الرقمية، “KYC” للتحقق من الهوية، و”BARIDIMAP” للخرائط البريدية الذكية. هذه الخدمات مصممة لتحسين تجربة المستخدم، توسيع قنوات الوصول إلى الخدمات العمومية، وجعل الحياة اليومية أكثر سلاسة وأماناً.
كما أعلنت عن إصدار حزمة جديدة من بطاقات الدفع الإلكترونية، تشمل بطاقات “CLASSIC” للاستخدام اليومي، وبطاقات مهنية ذكية تعزز الشمول المالي والتتبع الآمن، مما يلبي احتياجات مختلف فئات المجتمع.

عللى هامش الاحتفال، تم توقيع اتفاقيات تعاون مع شركاء استراتيجيين، بما في ذلك “جازي“، البنك الوطني للإسكان (BNH)، وهيئات مثل NESDA وATS في مجال التأمين ودعم المؤسسات الناشئة.
هذه الشراكات تهدف إلى تعزيز الرقمنة، تبسيط الإجراءات، ودعم الاقتصاد الرقمي، مما يعزز من مكانة الجزائر كمركز إقليمي للابتكار.
هذا الاحتفال ليس نهاية مسار، بل بداية لعصر جديد. بريد الجزائر، الذي تأسس قبل 24 عاماً كرمز للوصل والتواصل، يعيد اليوم تعريف نفسه كفاعل عمومي سيادي في قلب التحول الرقمي.
مع هذه الخطوات، تؤكد الجزائر التزامها ببناء مجتمع رقمي يشمل الجميع، حيث يصبح الدفع الإلكتروني أمراً يومياً، والثقافة متاحة في كل زاوية.
في عالم يتسارع فيه مسار الرقمنة، يثبت بريد الجزائر أن المستحيل ليس جزائريا

































