بوابة الجزائر الإخبارية: كشف موقع ”إمارات ليكس”، أنه في الساعات الأخيرة الماضية تم التحضير لموعد لقاء إقليمي رفيع المستوى، كان من المقرر عقده برعاية تركية وبمواكبة وساطات عربية ودولية لإنهاء التوتر غير المسبوق بين السعودية والإمارات.

وحسب الموقع نقلا عن مصادر وصفها بالمطلعة، فإن دويلة الإمارات أفشلت هذه المبادرة الإقليمية التي كانت تهدف إلى معالجة التوترات المتصاعدة بينها وبين المملكة العربية السعودية، وفق مقترح يعتبر أنه منصف تقدم به الوسطاء.

وينص المقترح وفق ذات المصدر، على انسحاب إماراتي فعلي من ساحات النزاع الإقليمي، وفي مقدمتها اليمن والسودان وليبيا والصومال، مقابل ضمانات صريحة لأبوظبي بإدارة مصالحها الاقتصادية والمدنية في هذه الدول، بعيداً عن رعاية تشكيلات مسلحة أو دعم مسارات انفصالية.

المقترح، يقول “إمارات ليكس” نُقل سريعاً إلى الدائرة الضيقة داخل القصر في أبوظبي، حيث أبدى طحنون بن زايد تقديراً إيجابياً لإمكانية استثماره، خاصة في ظل تحركات وساطة متزامنة من قطر ومصر، وتلميحات دعم غير مباشر من الولايات المتحدة.

غير أن رئيس دويلة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، يضيف الموقع، رفض إدراج المقترح كبند قابل للنقاش في هذا التوقيت.
واعتبر بن زايد، أن فتح هذه الملفات تحت ضغط إقليمي يُقرأ كإشارة ضعف، وأن أي مراجعة شاملة للسياسات الإقليمية يجب أن تتم بشروط إماراتية خالصة وفي توقيت تختاره أبوظبي.

وقوبل هذا الموقف، وفق “إمارات ليكس” برفض تركي واضح، إذ شددت أنقرة على أنها لن تقبل بأن تُستغل الزيارة المرتقبة للرئيس رجب طيب أردوغان كوسيلة لرفع العزلة الإقليمية عن الإمارات من دون أي تغيير جوهري في النشاطات التي تعارضها أنقرة بشكل قاطع، لا سيما ما يتعلق بدعم تشكيلات مسلحة أو أدوار أمنية غير منسجمة مع مقاربات الاستقرار التي تدفع بها تركيا في المنطقة.

وبحسب ذات المصدر، فإنه بعد ساعات قليلة من تعثر التفاهم، اتُخذ قرار إماراتي بالاعتذار عن اللقاء بذريعة «أسباب صحية»، مع الإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة لتفادي تفسير الخطوة على أنها قطيعة سياسية.
وقد سارعت أنقرة إلى إعلان التأجيل وفق المبرر الإماراتي وألغت الزيارة فوراً، في خطوة وُصفت حينها بأنها مراعاة للحساسية الدبلوماسية.



















