بوابة الجزائر الإخبارية: توجت الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى للتعاون النيجرية – الجزائرية والتي عقدت اليوم الثلاثاء بالعاصمة نيامي ببيان مشترك جدّد من خلاله البلدان إرادتهما المشتركة في الارتقاء بشراكتهما إلى مستوى استراتيجي أعلى.

واعتبر البيان، أن هذا اللقاء يأتي ترسيخاً للطابع المتميز للعلاقات بين البلدين، كما يعكس رغبتهما المشتركة في تعميقها أكثر.
وشكّل اللقاء فرصة للتأكيد على الطابع الاستراتيجي الذي لا رجعة فيه لهذه العلاقات، بما يتناسب مع متطلبات شراكة متجددة كلياً وبما يتوافق مع إمكانات كل منهما بالاستناد على مزايا تعود بالنفع على الطرفين.

وشدّد الطرفان على صلابة روابط الأخوة وحسن جوار والتضامن التاريخية التي تجمع بين البلدين، وأكدا على تمسكهما الثابت بمبادئ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والتسوية السلمية للنزاعات وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأبرز الطرفان، حسب البيان، توافق وجهات نظرهما بشأن التطورات الإقليمية والدولية، وأكدا من جديد قناعتهما بأن التحديات التي تواجه منطقة الساحل والصحراء تتطلب استجابات متضافرة ومتجذرة في الواقع المحلي. وفي هذا السياق، شدّد الطرفان على أن أمن واستقرار البلدين مرتبط ارتباطاً وثيقاً، وأكدا التزامهما بتعزيز تعاونهما في مجالات مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة العابرة للحدود، ولا سيما من خلال زيادة التنسيق وتفعيل الآليات الثنائية ذات الصلة.

وأشار البيان المشترك، إلى أن المحادثات جرت في جو اتسم بالثقة والصراحة والتفاهم المتبادل وسمحت بتعزيز ما تم التوصل إليه في إطار التعاون الثنائي ورسم آفاق ملموسة لتعميقه.
وجدّد الطرفان إرادتهما المشتركة في الارتقاء بشراكتهما إلى مستوى استراتيجي أعلى، مع إعطاء أولوية خاصة للتنسيق الأمني وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية. وفي هذا الصدد، رحبا بالنتائج الواعدة للمنتدى الاقتصادي الذي انعقد على هامش أشغال هذه الدورة، وكذا نتائج أشغال مجلس الأعمال الجزائري-النيجري.
تسريع تنفيذ مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء
وفي بيانهما المشترك، شدّدت الجزائر والنيجر على أهمية تسريع تنفيذ المشاريع الهيكلية التي تربط البلدين، لا سيما الطريق العابر للصحراء، والربط عن طريق الألياف البصرية العابرة للحدود، ومشروع خط أنابيب الغاز العابر للصحراء (TSGP)، باعتبارها روافع أساسية للتكامل الاقتصادي والتواصل الجهوي.

كما اتفقا على تعزيز تعاونهما في القطاعات ذات الإمكانات العالية، لا سيما الطاقة بما في ذلك المحروقات والطاقات المتجددة، والفلاحة والبنى التحتية والصحة والتكوين المهني والرقمنة، إلى جانب تعزيز ريادة الأعمال والابتكار.

وشدّد الطرفان على ضرورة تهيئة بيئة ملائمة للاستثمارات والمبادلات، من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية والجمركية وتطوير الممرات التجارية وترقية فضاءات التعاون الحدودي بما يسهم في تحقيق التنمية المحلية واستقرار المناطق الحدودية.

كما أكدا على التزامهما من أجل أفريقيا آمنة ومستقرة ومزدهرة، مع إعطاء الأولوية للحلول السياسية والشاملة للأزمات، في إطار احترام الأطر الإقليمية والقارية والقانون الدولي.

الاتفاق على دعم القضايا العادلة وفق مبادئ القانون الدولي
وفي هذا الصدد، أعرب الطرفان عن تمسكهما بدعم القضايا العادلة، وفقاً لمبادئ القانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة، ونوها بالمبادرات الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة.

وأشار البيان إلى أن الطرفان أخذا علماً بالديناميكيات السائدة في منطقة الساحل فيما يخص التعاون والتنسيق، وشددا على أهمية أي مبادرة تسهم في تعزيز الاستقرار مع الامتثال للمبادئ المذكورة أعلاه، مرحبان بنوعية مشاوراتهما ضمن الهيئات الجهوية والدولية، واتفقا على مواصلة التنسيق الوثيق حول المسائل ذات الاهتمام المشترك.

كما أعرب الطرفان في اختتام الاجتماع عن ارتياحهما للتقدم المحرز والآفاق الواعدة التي تم التوافق بشأنها، والتي تميزت من خلال تحديد المشاريع الرئيسة والإجراءات ذات الأولوية التي سيتم وضعها حيز التطبيق بصورة مشتركة.

وقاما بالتوقيع على جملة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مختلف المجالات، واتفق الطرفان على عقد الدورة الثالثة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون بين النيجر والجزائر في الجزائر في عام 2027، في تاريخ يتم تحديده عبر القناة الدبلوماسية.
























