بوابة الجزائر الإخبارية: قالت منظمة الصحة العالمية، إن الجزائر قد قضت على الرمد الحبيبي “Trachome” كمشكلة للصحة العمومية، لتُكرّس بذلك دخولها ضمن الدائرة المحدودة من البلدان التي حققت هذا الهدف الهام.
ويُعدّ الرمد الحبيبي رابع مرض مُعدٍ يتم القضاء عليه في الجزائر.

وحسب ما أفاد به بيان لوزارة الصحة الجزائرية، فإن تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية بعث مراسلة إلى وزير الصحة الجزائري محمد صديق آيت مسعودان، قال فيها إن القضاء على مرض مثل الرمد الحبيبي يُعد نجاحًا كبيرًا للصحة العمومية، وقد تطلّب جهودًا وتفانيًا طويل الأمد.
وأضاف: “أهنئ بحرارة الحكومة الجزائرية على هذا الإنجاز التاريخي.”

هذا الاعتراف، وفق بيان الوزارة، يضع الجزائر ضمن الدول التي نجحت في رفع أحد أكثر التحديات تعقيدًا في مجال الصحة العمومية العالمية.
ويُعتبر الرمد الحبيبي السبب الرئيسي المُعدي للعمى، ولا يزال يصيب ملايين الأشخاص حول العالم، ويتطلب القضاء عليه جهودًا متواصلة، وتنسيقًا متعدد القطاعات، والتزامًا دائمًا.

كما أكدت وزارة الصحة الجزائرية، أن الجزائر ومن خلال انضمامها إلى المجموعة المحدودة من الدول التي صادقت عليها منظمة الصحة العالمية، أثبتت فعالية سياساتها الصحية القائمة على الوقاية، وضمان الوصول العادل إلى العلاج، وتحسين ظروف المعيشة.
وأشارت إلى أنه انتصار جماعي تحقق بعد عدة سنوات من التعبئة الوطنية.
كما يتوج هذا الاعتراف الدولي، يضيف البيان، سنوات من الالتزام الراسخ للدولة الجزائرية لصالح صحة مواطنيها.

كما يعزز هذا التقدم الكبير مكانة الجزائر على الساحة الصحية الدولية، ويُبرز انتماءها إلى مجموعة الدول الرائدة في مجال الوقاية ومكافحة الأمراض، حسب ذات المصدر.
وتشهد هذه الشهادة الدولية، تقول وزارة الصحة، على قدرة الجزائر على بلوغ أعلى المعايير في مجال الصحة العمومية، حيث أصبحت الجزائر اليوم نموذجًا ناجحًا و فاعلًا ملتزمًا في الوقاية ومكافحة الأمراض.
وبهذه المناسبة تقدم الوزير، بتهانيه الخالصة إلى أعضاء اللجنة الوطنية لمكافحة الرمد الحبيبي، وإلى مهنيي الصحة عبر كامل التراب الوطني، وإلى الشركاء الوطنيين والدوليين، على جميع الجهود التي مكّنت من تحقيق هذا التقدم التاريخي.
كما أعرب عن بالغ امتنانه لمنظمة الصحة العالمية على دعمها المستمر، ولكافة الشركاء الذين ساهموا في تحقيق هذا النجاح.
ومن خلال هذا التتويج، تؤكد الجزائر التزامها بالحفاظ على هذه المكتسبات والمساهمة بفعالية في المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى القضاء على الأمراض التي يمكن الوقاية منها.


















