اختتام مهرجان ايمدغاسن السينيمائي بباتة بحضور شخصيات بارزة فالساحة الفنية الجزائرية والعربية و الدولية
وقد أقيم حفل الاختتام الذي حضره الأمين العام لولاية باتنة رشيد زواد وممثل عن سفارة إيطاليا بالجزائر و فنانين من عدة دول مشاركة وجمهور من محبي الفن السابع بالموقع الأثري إمدغاسن ببلدية بومية.
وفي كلمة قرأتها نيابة عنها مديرة الثقافة بالولاية أميرة دليو, اعتبرت وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة أن “تنظيم حفل اختتام التظاهرة في أحضان المعلم التاريخي إمدغاسن يمنح هذه الدورة بعدا رمزيا خاصا. ففي هذا المكان لاتبدو السينما بعيدة عن التاريخ ولا يبدو التاريخ صفحة مغلقة في الماضي بل يتحولان معا إلى فضاء للتأمل والحوار وتجديد الصلة بالذاكرة و بالعالم”.
وأضافت بأن “قيمة مهرجان إمدغاسن تكمن أيضا في رسالته الواضحة بأن الثقافة حين ترتبط بالمكان و الناس والتاريخ تصبح أكثر صدقا وأكثر قدرة على الوصول إلى القلوب والعقول”.
واعتبرت الوزيرة أن ما عرض من أفلام و ما رافقها من لقاءات و نقاشات يعد مكسبا مهما” لأن المهرجان-حسبها- لا ينتهي بانتهاء عروضه بل بما يتركه من أثر في المدينة و في الجمهور وخاصة الشباب الذين يكتشفون من خلاله أن السينما يمكن أن تكون أفقا لهم.
وتنافس على جوائز هذه الطبعة 50 فيلما من 26 دولة من بينها تركيا و فلسطين و تونس و البرازيل و ألمانيا و مصر.
وشهدت هذه التظاهرة إلى جانب عرض الأفلام داخل وخارج المنافسة, تنظيم جلسات “ماستر كلاس” بقاعة سينما الأوراس في “التمثيل السينمائي” من تأطير الفنان

السوري فايز قزق, (الإخراج), أطرها حاج علي مناد من الجزائر و “الفيلم الوثائقي” من تأطير المنتجة والمخرجة النيجيرية عائشة ماكي وكذا “السينما .. وسائط بيداغوجية و وسيلة إدماج” من تقديم الممثل التونسي خالد بوزيد.
وتم أيضا تنظيم ورشات تكوينية لفائدة 60 شابا من المهتمين بعالم السينما من عدة ولايات بدار الثقافة محمد العيد آل خليفة تم التركيز فيها على التمثيل, الإخراج السينمائي, الفيلم بالذكاء الاصطناعي, الفيلم الوثائقي و مختبر تطوير سيناريوهات أفلام قصيرة ـ لاب كور-) بتأطير من مختصين ذوي خبرة في الميدان.
وشكلت المناسبة فرصة للأكاديميين والمختصين في التاريخ وعلم الآثار من جامعات عدة ولايات منها باتنة, سطيف والجزائر العاصمة, خصصت لتسليط الضوء على البعد التاريخي والأثري الهام الذي يكتسيه الضريح النوميدي الملكي إمدغاسن الذي يعود إلى نهاية القرن الرابع وبداية القرن الثالث الميلادي من خلال يوم دراسي وعلمي حول هذا المعلم بدار الثقافة محمد العيد آل خليفة.
وسمحت التظاهرة التي تخللتها خرجات سياحية لفائدة ضيوف المهرجان إلى عدد من المواقع الأثرية التي تزخر بها ولاية باتنة ومنها مدينة تيمقاد الأثرية بتبادل التجارب والخبرات في ميدان صناعة السينما.
وأبرز بعض الذين اقتربت منهم “وأج” على غرار المخرج محسن أحمد من المملكة العربية السعودية, الذي شارك بالفيلم الروائي القصير “محض لقاء” وكذا المصرية مروة علي الشرقاوي المشاركة في نفس فئة الأفلام ب “أحلام بنات” ثراء مهرجان إمدغاسن السينمائي الدولي الذي سمح للسينمائيين الشباب بعرض أعمالهم وصقل تجاربهم.
وحسب محافظ المهرجان, عصام تعشيت, فإن هذه التظاهرة تهدف إلى تشجيع الإبداع السينمائي خاصة في أوساط الشباب, مد جسور للتواصل بين المبدعين من داخل وخارج الجزائر والترويج للموروث الثقافي والسياحي الذي تزخر به مختلف مناطق الوطن.























