بوابة الجزائر الاخبارية: يبدو أن السفير الفرنسي السابق لدى الجزائر، كزافييه دريانكور، لم يستطع بعد تجاوز هاجس الجزائر الذي يلازمه منذ مغادرته منصبه الدبلوماسي، فالرجل الذي دأب خلال السنوات الأخيرة على إطلاق التصريحات المثيرة للجدل ضد الجزائر ومؤسساتها، عاد مجددا ليوجه انتقادات مبطنة للدولة الجزائرية، مستغلا هذه المرة النقاش الدائر في فرنسا حول أعمال الشغب والتجاوزات التي ترافق بعض التظاهرات والاحتفالات الرياضية.
وفي تصريحات جديدة، حاول دريانكور تفسير حالة الانضباط التي تطبع الاحتفالات الشعبية في الجزائر من خلال ربطها بما وصفه بـ”القمع الشديد”، متجاهلا جملة من الحقائق المرتبطة بطبيعة المجتمع الجزائري وثقافته الرياضية، ومستوى الوعي الجماعي الذي يميز مختلف المناسبات الوطنية والرياضية.

ورغم أن السفير السابق أقر بنفسه بأن الاحتفالات في الجزائر تشهد أجواء من الفرح والابتهاج الشعبي دون تسجيل أعمال تخريب أو حرق للممتلكات، إلا أنه سارع إلى إرجاع ذلك إلى ما اعتبره “ردعا أمنيا”، في قراءة تعكس، بحسب متابعين، عجز بعض النخب الفرنسية عن الاعتراف بنجاح الجزائر في الحفاظ على الأمن العام خلال التجمعات الكبرى.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه فرنسا تحديات متزايدة مرتبطة بأعمال العنف الحضري والشغب التي تتكرر في عدد من المدن الفرنسية، سواء خلال الاحتجاجات الاجتماعية أو المناسبات الرياضية، وهو ما جعل العديد من المراقبين يعتبرون أن دريانكور يحاول إسقاط الإشكالات الداخلية الفرنسية على الجزائر بدل البحث عن أسبابها الحقيقية داخل المجتمع الفرنسي نفسه.














