بوابة الجزائر الإخبارية : قال الدبلوماسي الجزائري عبد العزيز رحابي،لدى نزوله ضيفا على قناة “FRANCE24“، إن تصريحات رئيس الفيفا جياني إنفانتينو الأخيرة لا تخدم الصحفي الفرنسي المسجون بالجزائر بتهم تتعلق بتمجيد الإرهاب،كريستوف غليز، في وقت تلوح فيه إشارات عودة الدفئ وخفض التوتر في العلاقات الدبلوماسية على محور الجزائر وباريس.
الوزير الجزائري السابق أكد أن هذه التصريحات تسيء لصورة الجزائر ولا تخدم رئيس الفيفا نفسه، الذي يُغطي على الصعوبات التي تواجهها العديد من الوفود المشاركة في كأس العالم لدى وصولها إلى الولايات المتحدة التي تحتضن المونديال بالشراكة مع المكسيك وكندا.

على صعيد آخر اعتبر رحابي أن الجهود التي بذلها وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز ساعدت على التهدئة مع الجزائر إلى حدّ ما، فيما يتعلق بحرية تنقل الأشخاص، وقضايا الأمن، والتعاون الأمني بشكل عام،مشيرا إلى أن ذلك غير كافٍ، لأنه مجرد جانب من جوانب العلاقات وليس الجانب الأساسي.

ويرى الدبلوماسي الجزائري أن ما تسبب في القطيعة والفتور بين البلدين هو بالأساس الموقف الذي اتخذه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالاعتراف بسيادة الاحتلال المغربي على الصحراء الغربية، و”التزامه بعدم الاعتراف بأي سيادة أخرى غير السيادة المغربية، وهو ما يعني استبعاد أي مسار تفاوضي”
وأضاف “لقد ذهب ماكرون إلى أبعد مما كان يتوقعه الجميع، وأعتقد أنه ذهب أبعد حتى مما كان ينتظره المغاربة أنفسهم”معتبرا أن “الثقة قد انقطعت بين رئيسي الجزائر وفرنسا بشأن هذه القضية بالتحديد”.
وعن ملف الذاكرة أكد عبد العزيز رحابي أن التعامل معه خلال عهد الرئيس ماكرون، جرى بشكل مجزأ، “فتارة تُقدَّم مبادرات تخص الحركى، وتارة أخرى مبادرات تتعلق بالذاكرة”.دون معالجة القضية في إطارها الشامل مشددا على أن التوبة عن الماضي الاستعماري ليست مطلبا جزائريا كما يتم الترويج له في فرنسا بل أن بالمعالجة الشاملة تعني أن تعترف باريس، بصفتها قوة استعمارية، بالجرائم التي ارتكبتها كمنظومة استعمارية”.








