وفقا لتقارير إعلامية، فقد نفذت مصالح الحرس المدني الإسباني سلسلة عمليات أمنية استهدفت نقاطا معروفة بدعم الزوارق السريعة المستخدمة في التهريب البحري بإقليم قادس، جنوب إسبانيا.
بوابة الجزائر الإخبارية : وجهت السلطات الأمنية الإسبانية، نهاية الأسبوع الجاري، ضربة موجعة لشبكات الاتجار الدولي بالمخدرات التي تهرب الحشيش من المغرب نحو أراضيها، في استراتيجية أمنية متواصلة تنفذها الأجهزة الإسبانية بهدف تقويض شبكات الدعم والإمداد التي تعتمد عليها منظمات التهريب البحري، خاصة في المناطق الساحلية الجنوبية التي تشهد نشاطا مكثفا للزوارق السريعة المرتبطة بعمليات نقل المخدرات عبر البحر.

وأسفرت التدخلات الأمنية التي شملت نهر غواداليتي وسواحل بارباتي عن حجز خمسة قوارب ترفيهية يشتبه في استخدامها ضمن أنشطة تزويد زوارق التهريب بالوقود والمؤن، إضافة إلى ضبط 316 حاوية وقود وكميات من المواد الغذائية وقطع الغيار المخصصة للمحركات البحرية.

وبحسب المعطيات التي أوردتها السلطات الإسبانية، فقد تركز الجزء الأكبر من العملية في محيط نهر غواداليتي، حيث تمكنت الوحدات البحرية والحدودية من اعتراض أربعة قوارب، أحدها كان محملا بمؤن غذائية وقطع غيار موجهة للمحركات، فيما تم العثور على متن قارب ثان على 230 حاوية وقود.
كما كشفت التحريات أن قاربين آخرين استخدما في مهام مرتبطة بالدعم اللوجستي لزوارق التهريب، حيث تبين أن أحدهما لا يتوفر على الوثائق القانونية المطلوبة، بينما كان الثاني موضوع بيان سرقة بإقليم ويلفا.

وفي عملية موازية بسواحل بارباتي، تمكنت دورية تابعة للحرس المدني من اعتراض قارب خامس كان يشتبه في استعداده لتزويد زورق سريع بالوقود، قبل أن يتم حجز 86 حاوية إضافية من البنزين كانت على متنه.
وشهدت سواحل إقليم هويلفا، مجددا، حادثا مرتبطا بتجارة المخدرات يعكس تصاعد التحديات الأمنية في المنطقة الساحلية بالأندلس، حيث تمكن عناصر الحرس المدني، خلال الساعات الأولى من صباح الخميس الماضي، من إحباط عملية إنزال كمية كبيرة من الحشيش على مستوى بونتا أومبريا قبل أن تتطور العملية إلى مواجهة مسلحة مع شبكات تهريب المخدرات.
ووفقا لما أفادت به مصادر مهنية، فقد اعترضت المصالح الأمنية شحنة مكونة من 56 رزمة من الحشيش يفوق وزنها 1 طن، غير أن التدخل الأمني قوبل برد عنيف من طرف المهربين الذين أطلقوا النار في محاولة لتأمين فرارهم.
وفي سياق ذي صلة، باشر الحرس المدني الإسباني تحقيقا واسعا في إطار عملية أمنية جديدة تستهدف شبكة يشتبه في تورطها في غسل الأموال والارتباط بشبكات تهريب المخدرات في منطقة كامبو دي جبل طارق، وسط معطيات تشير إلى احتمال استفادة عدد من المهنيين في مجال القانون من أموال ذات مصدر غير مشروع.





























