بوابة الجزائر الاخبارية: أثار قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بشأن رفض رفع العلم العراقي فوق أرضية الملعب في لقاء سهرة اليوم ضد النرويج، بحجة الحفاظ على جودة العشب، موجة واسعة من الاستياء والاستغراب لدى الجماهير العربية والعراقية على وجه الخصوص، خاصة أن التبرير المقدم بدا للكثيرين غير مقنع وغير كاف لتبرير منع علم يمثل سيادة دولة بأكملها.
الفيفا بررت موقفها بأن رفع العلم السعودي في مباراته ضد الأوروغواي تسبب في الضغط على أرضية الملعب وهي مبللة، ما أدى إلى تضرر جزء منها، ولذلك تقرر عدم تكرار العملية مستقبلا غير أن هذا التبرير فتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول مدى احترام الهيئة الدولية لرمزية الأعلام الوطنية، وحول سبب عدم إيجاد حلول بديلة تحفظ في الوقت نفسه سلامة أرضية الملعب وحق المنتخبات في إظهار أعلامها.
والأكثر إثارة للجدل أن الفيفا لطالما رفعت شعارات المساواة والاحترام بين الدول، لكنها تجد نفسها اليوم أمام انتقادات حادة بسبب ما يراه كثيرون ازدواجية في المعايير، فكيف يمكن لمنظمة تتحدث باستمرار عن احترام الثقافات والهويات الوطنية أن تعجز عن إيجاد آلية تسمح بإظهار علم دولة مشاركة في أكبر حدث كروي عالمي، خاصة وإن كان الأمر يتعلق ببلد عربي.
ويبقى السؤال المطروح بقوة، هل كانت الفيفا ستتخذ الموقف نفسه لو تعلق الأمر بأحد المنتخبات الكبرى صاحبة النفوذ؟











