الثلاثاء, 11 أغسطس 2026 00:46 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
زيارة فجائية ليلية لميناء عنابة الفوسفاتي.. تقدم في أشغال الرصيف المنجمي ليبيا تحت وقع التصعيد…استهداف مصفاة الزاوية واغتيال مسؤول استخبارات ميليشيات حفتر مالي تعود إلى ديناميكية الجزائر.. الاقتصاد يعيد رسم موازين الساحل بعد عام من القطيعة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني .. جديد التكوين المهني دخول 2026 في الجزائر فرنسا: رفع دعوى قضائية ضد محمد السادس وعدد من المسؤولين المغاربة.. ما القصة؟ الجمارك الجزائرية تحجز قرابة مليون قرص مهلوس بعد الاستهداف المتكرر للمنشآت .. المؤسسة الوطنية للنفط بـ “ليبيا” تعلن حالة الطوارئ! الجزائر تنتصر في حرب السردية الإعلامية.. والمغرب يخسر المعركة الرقمية رغم كتائبه الإلكترونية ! الجزائر تتقدم بهدوء .. دبلوماسية الرئيس تبون تعيد ترتيب أوراق الساحل “صمت القبور” في باريس.. لماذا ابتلع الإعلام الفرنسي خبر تحرير الجزائر لمواطن ألماني؟
شارك المقال

الجزائر والصين تبحثان آفاقًا جديدة للتعاون في القطاع الزراعي

الكاتب: زين الدين بن شابي 0 تعليق 87 مشاهدة
الجزائر والصين تبحثان آفاقًا جديدة للتعاون في القطاع الزراعي

بوابة الجزائر الإخبارية: إستقبل وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، وفدًا رفيع المستوى من مقاطعة خنان الصينية، برئاسة نائبة حاكم المقاطعة تشانغ مين، بحضور سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الجزائر، وذلك في إطار تعزيز التعاون الثنائي في المجال الفلاحي.

وأكد بيان للوزارة أن اللقاء شكل فرصة للتأكيد على متانة العلاقات التاريخية التي تجمع الجزائر والصين، إلى جانب الإرادة المشتركة للارتقاء بالشراكة الاقتصادية، خاصة في مجالات الزراعة والصناعات الغذائية.

وتناول الجانبان مختلف فرص التعاون التي يمكن تجسيدها خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على توسيع المبادلات التجارية وتعزيز الشراكات بين المتعاملين الاقتصاديين في البلدين.

وخلال المباحثات، أعربت نائبة حاكم مقاطعة خنان عن اهتمام سلطات المقاطعة باستيراد المنتجات الفلاحية الجزائرية، بالنظر إلى جودتها، لتلبية إحتياجات السوق الصينية والأسواق المجاورة، مستفيدة من الإعفاءات الجمركية التي تمنحها الصين للدول الإفريقية.

كما ناقش الطرفان إمكانيات التعاون في مجالات الزراعة الذكية، والتكنولوجيا الزراعية، وصناعة واستيراد العتاد الفلاحي، وإنجاز منشآت تخزين الحبوب، فضلاً عن تطوير الصناعات الغذائية.

وفي السياق ذاته، وُجهت دعوة للمتعاملين الاقتصاديين الجزائريين للمشاركة في الصالون الدولي للفلاحة والمعدات الفلاحية والصناعات الغذائية، المزمع تنظيمه خلال شهر أكتوبر المقبل بمقاطعة خنان، باعتباره فضاءً للترويج للمنتجات الجزائرية وبناء شراكات جديدة وتبادل الخبرات.

كما تم اقتراح إعداد اتفاقية تعاون بين المعهد الوطني للبحث الزراعي بالجزائر وإحدى جامعات مقاطعة خنان، بهدف تطوير البحث العلمي الزراعي، خاصة في مجال إنتاج البذور المحسنة والمقاومة.

وتعد مقاطعة خنان من أبرز الأقاليم الاقتصادية والزراعية في الصين، إذ يتجاوز ناتجها المحلي الإجمالي 900 مليار دولار، فيما يفوق إنتاجها السنوي من الحبوب 65 مليون طن، ما يجعلها شريكًا واعدًا لتطوير التعاون الزراعي مع الجزائر.

#الجزائر#الصين
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

المدير العام للأمن الوطني يشرف على نهائي كأس الجزائر للشرطة في كرة القدم

المدير العام للأمن الوطني يشرف على نهائي كأس الجزائر للشرطة في كرة القدم

بوابة الجزائر الإخبارية: أشرف المدير العام للأمن الوطني، علي بداوي، مساء الإثنين 13 جويلية 2026، على فعاليات المباراة النهائية لكأس الجزائر للشرطة في كرة القدم، صنف أكابر، للموسم الرياضي 2025/2026، وذلك في إطار إحياء الذكرى الـ64 لعيد الاستقلال والاحتفال بعيد الشرطة الجزائرية.

https://twitter.com/i/status/2076942138097418675

واحتضن ملعب مديرية الإدارة العامة للأمن الوطني المباراة النهائية بحضور وزير الرياضة، ووزير الدولة والي ولاية الجزائر، إلى جانب رؤساء مصالح الرياضة للهيئات النظامية، وإطارات مركزية من المديرية العامة للأمن الوطني، وشخصيات رياضية ووطنية، فضلاً عن ممثلي مختلف وسائل الإعلام.

وجمعت المباراة فريق المديرية المركزية للصحة والنشاط الاجتماعي والأنشطة الرياضية بفريق مجموعة الوحدات الجمهورية للأمن لناحية الشرق – قسنطنة، حيث انتهت بفوز فريق المديرية المركزية للصحة والنشاط الاجتماعي والأنشطة الرياضية بهدف دون مقابل، ليتوج بلقب كأس الجزائر للشرطة للموسم الرياضي 2025/2026.

وشهد اللقاء أجواء رياضية متميزة طبعها التنافس الشريف والروح الرياضية العالية، في صورة تعكس حرص المديرية العامة للأمن الوطني على ترسيخ قيم الأخوة والتلاحم بين مستخدميها، وتشجيع الممارسة الرياضية باعتبارها وسيلة لتعزيز روح الفريق والانضباط.

واختُتمت الفعالية بقيام المدير العام للأمن الوطني بتسليم كأس البطولة والميداليات للفريق الفائز، وسط أجواء احتفالية ميزت هذا الموعد الرياضي الذي يندرج ضمن برنامج الاحتفالات الوطنية بعيد الاستقلال وعيد الشرطة الجزائرية.

#الجزائر#الشرطة الجزائرية
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي
إيكونوميست
شارك المقال

سانشيز في الجزائر.. مدريد تعود إلى السوق التي خسرتها والغاز الذي لم تستطع تجاوزه

سانشيز في الجزائر.. مدريد تعود إلى السوق التي خسرتها والغاز الذي لم تستطع تجاوزه

بوابة الجزائر الإخبارية: تستقبل الجزائر زيارة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز يوم 20 جويلية 2026 من موقع تفاوضي أكثر صلابة مما كانت عليه العلاقات الثنائية عند اندلاع الأزمة في 2022، بعدما فرضت الجزائر إيقاعها الدبلوماسي والاقتصادي، وحافظت في الوقت نفسه على موقعها كمورد طاقوي أساسي لإسبانيا، قبل أن تعود مدريد إلى مسار التطبيع عبر بوابة الجزائر.

اسبانيا الغاز الجزائر الطاقة

وتحمل الزيارة، وهي الأولى لسانشيز إلى الجزائر منذ أكتوبر 2020، أكثر من بعد بروتوكولي. فهي تأتي بعد أزمة سياسية وتجارية حادة فجّرها التحول الإسباني في ملف الصحراء الغربية سنة 2022، وتأتي أيضًا بعد إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون، واستئناف المبادلات التجارية، وعودة الجزائر إلى صدارة موردي الغاز الطبيعي للسوق الإسبانية. ومن المنتظر أن يلتقي سانشيز رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وأن يشارك في منتدى أعمال ثنائي بالجزائر، في خطوة تمهد لاجتماع رفيع المستوى بين البلدين يفترض عقده لاحقًا في إسبانيا.

الجزائر تدير التطبيع من موقع قوة

لم تكن الأزمة الجزائرية الإسبانية مجرد سوء تفاهم دبلوماسي عابر، بل كانت اختبارًا لطبيعة العلاقات بين بلدين يرتبطان بملفات استراتيجية: الطاقة، التجارة، الأمن، الهجرة، المتوسط، والتوازنات المغاربية. فقد ردت الجزائر سنة 2022 على التحول الإسباني في ملف الصحراء الغربية بتعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون، وتجميد جزء واسع من المبادلات التجارية، في رسالة سياسية واضحة مفادها أن الشراكة مع الجزائر لا يمكن فصلها عن احترام الثوابت السيادية والمواقف المبدئية.

ومع مرور الوقت، أثبتت الجزائر قدرتها على إدارة الأزمة دون خسارة أوراقها الأساسية. فالغاز الجزائري لم يتحول إلى أداة انقطاع، بل بقي عنصر استقرار في السوق الإسبانية، بينما استُخدمت الورقة التجارية والدبلوماسية لإعادة ضبط العلاقة. وعندما بدأت مدريد في البحث عن مسار للعودة، كان ذلك عبر الاعتراف عمليًا بأهمية الجزائر كشريك لا يمكن تجاوزه في جنوب المتوسط.

زيارة وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى الجزائر في مارس 2026 شكلت محطة تمهيدية حاسمة. فقد التقى نظيره أحمد عطاف واستقبله الرئيس عبد المجيد تبون، وأكد الجانب الإسباني بعدها “النفاذ الكامل” لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون، بما فتح الطريق أمام زيارة سانشيز وإعادة إطلاق الحوار السياسي رفيع المستوى.

الغاز الجزائري يعيد ترتيب حسابات مدريد

تدخل الطاقة في صلب هذه الزيارة. فإسبانيا، رغم محاولات تنويع مصادرها خلال السنوات الأخيرة، وجدت نفسها مجددًا أمام حقيقة جغرافية واقتصادية يصعب تجاوزها: الغاز الجزائري هو الأقرب، الأكثر استقرارًا، والأكثر ارتباطًا بالبنية الطاقوية الإسبانية عبر خط “ميدغاز”.

وتشير المعطيات الإسبانية الأخيرة إلى أن الجزائر حافظت على موقعها كمورد رئيسي للغاز الطبيعي إلى إسبانيا خلال النصف الأول من 2026، بحصة قاربت 33.9 في المائة من واردات الغاز، متقدمة على الولايات المتحدة التي جاءت في المرتبة الثانية. كما تظهر بيانات سابقة لمؤسسة “كوريس” أن الجزائر كانت المورد الأول في مارس 2026 بحجم 11.373 جيغاواط ساعة، أي 30.3 في المائة من إجمالي واردات الغاز الإسبانية في ذلك الشهر.

هذه الأرقام تمنح الجزائر ورقة استراتيجية في علاقتها مع مدريد. فإسبانيا لا تبحث فقط عن تطبيع سياسي، بل عن ضمان أمن طاقوي في سوق أوروبية لا تزال متأثرة بتداعيات الحرب في أوكرانيا، تذبذب واردات الغاز المسال، وتوجه الاتحاد الأوروبي نحو تقليص الاعتماد على مصادر غير مستقرة. ومن هذا المنطلق، يصبح الحوار مع الجزائر ضرورة إسبانية قبل أن يكون مجرد خيار دبلوماسي.

وليس صدفة أن تتزامن مرحلة التطبيع مع حديث عن تعزيز الشراكة الطاقوية. فقد نقلت رويترز في مارس 2026 أن الجزائر وإسبانيا بحثتا إمكان رفع إمدادات الغاز، مع تداول إمكانية زيادة تصل إلى 10 في المائة عبر “ميدغاز” وفق مصادر مطلعة، في مؤشر على أن العلاقة الطاقوية مرشحة للتوسع لا فقط للعودة إلى ما كانت عليه قبل الأزمة.

التجارة تعود وفق شروط جزائرية أوضح

الشق التجاري لا يقل أهمية عن الطاقة. فقد أدت الأزمة إلى تراجع حاد في الصادرات الإسبانية نحو الجزائر، بعد أن كانت السوق الجزائرية من الوجهات المهمة للشركات الإسبانية في قطاعات متعددة مثل التجهيزات، السيراميك، المواد الصناعية، المنتجات الغذائية، والآلات.

وتشير معطيات صحفية واقتصادية إسبانية إلى أن الصادرات الإسبانية نحو الجزائر تراجعت من 2.906 مليار يورو سنة 2019 إلى 351.8 مليون يورو سنة 2023، نتيجة القيود التي أعقبت أزمة 2022. غير أن رفع الجزائر للقيود التجارية في نوفمبر 2024 سمح بإعادة فتح القنوات البنكية والتجارية بين البلدين، ما أطلق مسار تعاف تدريجي في المبادلات.

وتبرز هنا نقطة جوهرية لصالح الجزائر: عودة التجارة لا تعني العودة الآلية إلى نموذج ما قبل الأزمة. فالسوق الجزائرية تغيرت خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت أكثر ارتباطًا بشروط الإنتاج المحلي، تقليص الاستيراد غير الضروري، تشجيع المناولة، ونقل جزء من القيمة إلى الداخل. ولذلك، ستكون الشركات الإسبانية أمام سوق جزائرية مفتوحة على التعاون، لكنها أكثر انتقائية في نوعية المشاريع والمنتجات.

المنتدى الاقتصادي المرتقب خلال زيارة سانشيز سيشكل اختبارًا عمليًا لهذا التحول. فالجزائر لا تحتاج إلى علاقة تجارية قائمة على تصريف السلع فقط، بل إلى شراكات صناعية، استثمارات منتجة، نقل خبرة، ومساهمة في خلق مناصب شغل وسلاسل توريد داخلية. وهنا تتحول زيارة سانشيز من محطة دبلوماسية إلى فرصة لإعادة صياغة العلاقة الاقتصادية وفق قواعد أكثر توازنًا.

الصحراء الغربية.. الملف الذي غيّر ميزان العلاقة

يبقى ملف الصحراء الغربية خلفية سياسية لا يمكن حذفها من قراءة الزيارة. فقد بدأت الأزمة حين غيّرت حكومة سانشيز موقفها سنة 2022 بدعم مقترح الحكم الذاتي، في خروج عن تقليد إسباني طويل كان يقوم على قدر من الحياد تجاه الملف. وردت الجزائر حينها باعتبار أن التحول الإسباني يمس جوهر التوازنات الإقليمية ويتجاهل الشرعية الدولية وحق تقرير المصير.

ورغم مسار التطبيع الحالي، لا يعني ذلك أن الملف خرج من الحسابات. فداخل إسبانيا نفسها، لا يحظى موقف سانشيز بإجماع سياسي كامل، إذ ما تزال قوى في اليسار والمعارضة تنتقد التخلي عن الموقف التقليدي وتدافع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. كما أن بعض الملفات القانونية والإدارية المرتبطة بالصحراء الغربية، بما في ذلك المسائل المتصلة بالمجال الجوي والقرارات القضائية الأوروبية، تبقى عناصر قابلة للتأثير في علاقات مدريد الإقليمية.

بالنسبة للجزائر، تكمن الرسالة الدبلوماسية في أن تطبيع العلاقات مع إسبانيا لا يعني إسقاط الذاكرة السياسية للأزمة، بل إدارتها ضمن معادلة جديدة: احترام المصالح الجزائرية، تثبيت قنوات الحوار، وعدم العودة إلى خطوات أحادية تُربك التوازنات في المنطقة.

الهجرة والأمن.. ملف حاضر بصوت أقل

تدرج مدريد ملف الهجرة ضمن عناصر العلاقة مع الجزائر، خاصة في ما يتعلق بالوصول البحري إلى السواحل الإسبانية وجزر البليار. وتظهر البيانات الإسبانية الأخيرة تراجع بعض مؤشرات الوصول خلال النصف الأول من السنة، وهو ما يمنح التعاون الأمني والهجري وزنًا إضافيًا في جدول العلاقات الثنائية.

لكن هذا الملف، بالنسبة للجزائر، لا ينبغي أن يُختزل في منطق الضغط الأوروبي أو المطالب الأمنية الإسبانية. فالجزائر تتعامل مع الهجرة باعتبارها ظاهرة إقليمية مركبة، مرتبطة بالاستقرار في الساحل، الجريمة المنظمة، شبكات التهريب، التنمية، وأمن الحدود. لذلك، فإن أي تعاون مع مدريد في هذا الجانب لا يمكن أن يكون منفصلًا عن مقاربة شاملة تحترم السيادة الجزائرية وتربط الأمن بالتنمية.

الجزائر أبعد من علاقة ثنائية مع مدريد

تأتي زيارة سانشيز في وقت تتحرك فيه الجزائر على أكثر من واجهة إقليمية. فهي تعزز حضورها الطاقوي في أوروبا، وتدفع مشاريع بنية تحتية استراتيجية داخل إفريقيا، من بينها مشروع الألياف البصرية العابرة للصحراء، الذي يستهدف رفع قدرة تبادل البيانات وتحسين خدمات الاتصال ومرافقة التحول الرقمي في المنطقة.

هذا البعد مهم في قراءة العلاقة مع إسبانيا. فالجزائر لا تقدم نفسها فقط كمورد غاز أو سوق استهلاكية، بل كدولة محور تربط أوروبا بإفريقيا عبر الطاقة، الاتصالات، النقل، التجارة، والأمن الإقليمي. مشروع الألياف البصرية العابرة للصحراء، إلى جانب مشاريع السكك الحديدية والطاقة والهيدروجين والربط الإفريقي، يعزز صورة الجزائر كفاعل قاري يملك بنية جغرافية وسياسية تؤهله للعب دور أكبر في المتوسط وإفريقيا.

ومن هذه الزاوية، لا تبدو زيارة سانشيز مجرد محاولة إسبانية لإغلاق أزمة الصحراء الغربية، بل اعترافًا عمليًا بأن الجزائر أصبحت رقمًا صعبًا في معادلة الأمن الطاقوي، الاستقرار المتوسطي، والامتداد الإفريقي. وهذا ما يمنح الجزائر هامشًا أوسع في التفاوض مع مدريد على ملفات التجارة، الطاقة، الاستثمار، الهجرة، والربط القاري.

زيارة اختبار وليست نهاية مسار

لا تكفي زيارة واحدة لإعادة بناء الثقة بالكامل بعد أزمة بهذا الحجم. لكنها تمثل محطة سياسية مهمة لأنها تنقل العلاقة من مرحلة الاتصالات التمهيدية إلى مستوى اللقاء المباشر بين سانشيز وتبون، وتفتح الباب أمام اجتماع رفيع المستوى في إسبانيا قبل نهاية السنة، كما ورد في التقارير الإسبانية.

غير أن معيار نجاح الزيارة لن يكون في الصور البروتوكولية، بل في طبيعة الملفات التي ستُترجم بعدها: هل ستقبل الشركات الإسبانية بمنطق الاستثمار المنتج داخل الجزائر؟ هل سيعاد بناء التعاون التجاري بعيدًا عن اختلالات الماضي؟ هل ستتعامل مدريد بحذر أكبر مع ملفات المنطقة؟ وهل ستتحول الشراكة الطاقوية إلى علاقة طويلة المدى تشمل الغاز، الطاقات المتجددة، وربما الهيدروجين مستقبلًا؟

الجزائر تدخل هذه المرحلة وهي تملك أوراقًا واضحة: الغاز، السوق، الموقع الجغرافي، العمق الإفريقي، الاستقرار المؤسساتي، وخبرة إدارة الأزمات دون التفريط في المصالح. أما إسبانيا فتدخلها وهي تبحث عن إعادة تموضع واقعي بعد أن اكتشفت أن تجاوز الجزائر مكلف سياسيًا وتجاريًا وطاقويًا.

وبذلك، تبدو زيارة سانشيز إلى الجزائر أكثر من عودة دبلوماسية. إنها اختبار لمسار جديد عنوانه أن العلاقات مع الجزائر تُبنى على الاحترام، المصالح المتوازنة، والاعتراف بمكانتها كقوة إقليمية في المتوسط وإفريقيا. ومن هذا الموقع، تستطيع الجزائر تحويل الزيارة إلى مكسب سياسي واقتصادي، لا إلى مجرد طي صفحة أزمة.

#إسبانيا#الجزائر#بيدرو سانشيز
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
الجزائر
شارك المقال

133 حريقًا في يوم واحد.. جهود متواصلة للسيطرة على النيران بعدة ولايات جزائرية

133 حريقًا في يوم واحد.. جهود متواصلة للسيطرة على النيران بعدة ولايات جزائرية

بوابة الجزائر الإخبارية: أعلنت المديرية العامة للحماية المدنية، اليوم، عن حصيلة تدخلاتها المتعلقة بحرائق الغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية وواحات النخيل خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، مؤكدة تواصل عمليات الإخماد عبر عدد من الولايات.

وأوضحت الحماية المدنية أن إجمالي الحرائق المسجلة بلغ 133 حريقًا، تم إخماد 124 حريقًا منها نهائيًا، فيما لا تزال عمليات الإخماد متواصلة على مستوى 9 حرائق موزعة عبر ولايات بجاية، البويرة، سطيف، سعيدة، سيدي بلعباس، ميلة وتيزي وزو.

وفي ولاية ميلة، تمكنت فرق التدخل من وضع حريق الغابة المندلع بالمناطق المسماة واد الباعوض، مشتة البادسي وجبل الحلفة تحت الحراسة، حيث تتركز الجهود حاليًا على معالجة المواقد وبقايا النيران الخامدة، وذلك بتسخير 22 شاحنة إطفاء.

أما بولاية سطيف، فما تزال عمليات الإخماد متواصلة لحريق الأدغال والأحراش ببلدية بني ورتيلان، والذي يهدد موقعًا تاريخيًا بالمنطقة، حيث جندت الحماية المدنية 12 شاحنة إطفاء مدعومة بطائرة الإطفاء BE-200 التابعة للجيش الوطني الشعبي، كما تتواصل الجهود لإخماد حريق ثانٍ بالمنطقة نفسها على الحدود مع ولاية بجاية، بتسخير 16 شاحنة إطفاء.

وفي بجاية، تتواصل عمليات مكافحة حريق الغابة ببلدية بني معوش، حيث سخرت مصالح الحماية المدنية 26 شاحنة إطفاء للسيطرة على ألسنة اللهب.

وبولاية سعيدة، لا تزال فرق التدخل تعمل على إخماد حريق الغابة ببلدية مولاي العربي، بعد تسجيل عودة اشتعال بعض بؤر النيران، حيث تم تجنيد 22 شاحنة إطفاء، إلى جانب تعزيز الفرق برتل متنقل (DRIFF) تابع للمفرزة الجهوية للحماية المدنية بولاية سيدي بلعباس.

أما في ولاية البويرة، أعلنت الحماية المدنية التحكم بنسبة 100 بالمائة في حريق الغابة بدائرة الهاشمية، وذلك بعد تسخير 15 شاحنة إطفاء.

كما تمكنت فرق التدخل بولاية سيدي بلعباس من السيطرة على حريق الغابة بدائرة مرين، بعد تجنيد 21 شاحنة إطفاء.

وأكدت المديرية العامة للحماية المدنية أن وحداتها تبقى مجندة لمواصلة عمليات الإخماد والمراقبة، داعية المواطنين إلى توخي الحيطة والإبلاغ الفوري عن أي حريق للمساهمة في الحد من انتشار النيران وحماية الثروة الغابية.

#الجزائر#حرائق الغابات
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي
الجزائر
شارك المقال

الهاشمي الحامدي .. مرتزق برتبة جروّ في خدمة نظام المخزن المغربي!

الهاشمي الحامدي .. مرتزق برتبة جروّ في خدمة نظام المخزن المغربي!

مقال رأي بقلم غالي الزبير .. خبير اقتصادي وسياسي وباحث صحراوي

بوابة الجزائر الإخبارية: أن يكون الإنسان مخطئًا فذلك أمر وارد، أما أن يحول خطأه إلى مادة للاستعراض، ويكرر طرحه بثقة لا تستند إلى معرفة، فتلك مشكلة أكبر، وهذا، في تقديري، هو ما تعكسه المواقف الأخيرة للإعلامي التونسي محمد الهاشمي بشأن قضية الصحراء الغربية، وهو يكرر، بحماسة لافتة، الرواية الرسمية للمخزن، على نحو لا يختلف كثيرًا عن الخطاب الذي يردده عدد من صناع المحتوى والإعلاميين المرتزقة الذين أصبحوا يهاجمون الشعبين الصحراوي والجزائري مقابل تبني الرواية المغربية وتكرارها والاسماء هنا معروفة للجميع.

الهاشمي الحامدي سياسي وكاتب تونسي

وقد نشر الهاشمي على صفحته في “فيسبوك” سؤالًا قال فيه: «سؤال بسيط للإخوة الجزائريين الذين يهاجمونني: هل تستطيعون ذكر اسم كاتب واحد، أو شاعر، أو صحفي، أو أستاذ جامعي، أو سياسي، من القاهرة إلى جاكرتا، يؤيد موقف الجزائر الداعم للبوليساريو، ويدعم إقامة دولة سادسة في المغرب الكبير؟ اسم واحد فقط!».

هذا السؤال، في حد ذاته، يكشف أكثر مما يثبت. فهو يفترض ابتداءً أن غياب الأصوات العربية المؤيدة – إن صح هذا الافتراض – يمكن أن يكون دليلًا على بطلان حق الشعب الصحراوي، وهو استنتاج لا يستقيم لا منطقيًا ولا سياسيًا.

ثم إن الهاشمي يعلم، كما يعلم غيره، أن مساحة حرية التعبير في جزء كبير من العالم العربي ليست مفتوحة، وأن كثيرًا من الكتّاب والإعلاميين والأكاديميين يعملون في بيئات تخضع لرقابة سياسية وإعلامية تجعل الخروج عن الرواية الرسمية في القضايا الحساسة أمرًا بالغ الكلفة. ولذلك فإن قياس عدالة قضية ما بعدد الأصوات العربية المعلنة ليس معيارًا علميًا ولا أخلاقيًا، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بقضية خضعت، وما تزال، لحصار إعلامي واسع في المنطقة العربية.

والأغرب من ذلك أن الهاشمي حصر العالم بين القاهرة وجاكرتا، وكأن العالم ينتهي عند هذا الامتداد الجغرافي، متجاهلًا أن قضية الصحراء الغربية حظيت بتأييد واسع من مفكرين وأكاديميين وسياسيين وحقوقيين في مختلف قارات العالم، بمن فيهم شخصيات مرموقة وحائزون على جائزة نوبل، دافعوا عن حق الشعب الصحراوي في الحرية وتقرير المصير باعتباره حقًا تقره الشرعية الدولية.

أما إذا أصر صاحب السؤال على طلب أمثلة من العالم العربي، -حتى وإن كان السؤال موجه لاخوتنا الجزائريين – فأقول له، إن الأمثلة موجودة أيضًا، وليس مثالًا واحدًا كما طلب، بل عشرات الأمثلة.

فمن لبنان نجد الكاتبة ليلى بديع، صاحبة كتابي «البوليساريو… قائد وثورة» و«أضواء وملامح  من الساقية الحمراء ووادي الذهب ».

ومن سوريا الكاتب نبيل الملحم، صاحب كتاب «البوليساريو: الطريق إلى المغرب العربي»، والروائية حميدة نعنع، مؤلفة رواية «من يجرؤ على الشوق» والأديب’ عبد الوهاب حقي من سوريا أيضا مؤلف كتاب “البوليساريو جيش وشعب”.

ومن العراق الكاتبان زهير الجزائري وفالح عبد الجبار، مؤلفا كتاب «البوليساريو… بشر بلا أرض… أرض بلا بشر».

ومن مصر الكاتب محمد عصمت بكر، صاحب كتاب «الشعب الصحراوي… قصة كفاح»، إضافة إلى الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، المعروف بمواقفه المؤيدة لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وفقًا للقانون الدولي.

وهؤلاء ليسوا سوى نماذج معروفة، تضاف إليهم أسماء عديدة من الجزائر وموريتانيا وغيرها من البلدان العربية، فضلًا عن مئات الباحثين والأكاديميين والحقوقيين وحملة جائزة نوبل في أوروبا وإفريقيا والأمريكيتين وآسيا واستراليا، الذين تناولوا القضية الصحراوية من منظور قانوني وتاريخي وسياسي، وانتهوا إلى تأييد حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

من حق محمد الهاشمي أن يتبنى أي موقف سياسي يراه، وأن يدافع عنه كما يشاء، لكن من حق القارئ أيضًا أن ينتظر منه حدًا أدنى من المعرفة قبل إطلاق الأحكام أو طرح الأسئلة الاستعراضية. فالقضايا التاريخية الكبرى لا تُحسم بمنشور على “فيسبوك”، ولا بالشعارات، ولا بتحديات من نوع “اذكر اسمًا واحدًا”، وإنما تُناقش بالوثائق، والبحوث، والوقائع، واحترام عقول القراء.

إن عدالة القضايا لا تُقاس بعدد المؤيدين لها في مرحلة زمنية معينة، وإلا لما انتصرت حركات التحرر الوطني في الجزائر وجنوب إفريقيا وناميبيا وتيمور الشرقية، وهي قضايا عرفت، في مراحل مختلفة، عزلة إعلامية وسياسية، بل وتعرض المدافعون عنها للتشويه والاتهام، قبل أن يثبت التاريخ وتؤكد الشرعية الدولية عدالة مطالبها.

فالحقوق لا تُمنح بالتصويت، ولا تسقط بقلة من يدافع عنها، وإنما تستند إلى القانون، والوقائع التاريخية، والإرادة الحرة للشعوب. ولذلك فإن السؤال الحقيقي ليس: «كم عدد من يؤيد القضية الصحراوية؟»، بل: «ماذا يقول القانون الدولي؟ وماذا تقرره الأمم المتحدة؟ وما هو الحق الذي يملكه الشعب الصحراوي وفق قواعد تصفية الاستعمار؟».

ملاحظة: الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

#الجزائر#الهاشمي الحامدي
شارك المقال
الكاتب
بوابة الجزائر
الجزائر
شارك المقال

تخفيضات تصل إلى 75% على التأمين.. امتيازات غير مسبوقة لفائدة منتسبي قطاع التربية في الجزائر!

تخفيضات تصل إلى 75% على التأمين.. امتيازات غير مسبوقة لفائدة منتسبي قطاع التربية في الجزائر!

بوابة الجزائر الإخبارية : بتكليف من وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي أشرف رئيس ديوان وزارة التربية الوطنية، مساء اليوم الإثنين 13 جويلية 2026، بمقر الوزارة بالمرادية، على مراسم التوقيع على اتفاقية إطار للتعاون مع الاتحاد الجزائري لشركات التأمين وإعادة التأمين، إلى جانب اتفاقية لتوفير خدمات تأمينية لفائدة  مستخدمي ومتقاعدي قطاع التربية الوطنية
وتندرج هاتان الاتفاقيتان في إطار تجسيد سياسة وزارة التربية الوطنية الرامية إلى توسيع شراكاتها مع المؤسسات الوطنية، وتعزيز مساهمة مختلف الفاعلين الاقتصاديين في دعم المنظومة التربوية، فضلاً عن تحسين الخدمات الاجتماعية الموجهة لمستخدمي القطاع ومتقاعديه

وقّعت وزارة التربية الوطنية اتفاقية مع كل من الشركة الوطنية للتأمين (SAA)، والشركة الجزائرية للتأمين وإعادة التأمين (CAAR)، والشركة الجزائرية للتأمينات (CAAT)، بهدف توفير خدمات وعروض تأمينية تفضيلية لفائدة موظفي ومتقاعدي قطاع التربية الوطنية , وتشمل الاتفاقية التأمين على السيارات والمساعدة على الطريق، والتأمين متعدد الأخطار للسكن، والتأمين ضد الكوارث الطبيعية، بما يضمن تغطية تأمينية متكاملة تستجيب لاحتياجات منتسبي القطاع وتحمي ممتلكاتهم ومن أبرز المزايا التي تضمنتها الاتفاقية، استفادة موظفي ومتقاعدي قطاع التربية الوطنية من تخفيض بنسبة 75 بالمائة على الضمانات الاختيارية الخاصة بالتأمين على السيارات، بما يسمح بالحصول على تغطيات تأمينية أوسع بشروط مالية تفضيلية، كما يستفيد الزوج أو الزوجة والأبناء من تخفيض بنسبة 60 بالمائة لتأمين سيارة واحدة لكل مستفيد , كما تمنح الاتفاقية تخفيضاً بنسبة 50 بالمائة على عقود التأمين متعدد الأخطار للسكن لفائدة موظفي ومتقاعدي القطاع، بما يوفر حماية أشمل للمساكن والممتلكات وفق الضمانات والشروط التعاقدية المعتمدة

وتتضمن الاتفاقية كذلك تحسين جودة الخدمات التأمينية، من خلال الالتزام بإنجاز الخبرة في آجال محددة، وتسريع معالجة ملفات التعويض، وصرف التعويضات بعد استكمال الملفات في الآجال المتفق عليها، مع إمكانية منح تسبيقات على التعويضات في الحالات المنصوص عليها، إضافة إلى توفير خدمات المساعدة على الطريق عند تعطل المركبات، والمرافقة التقنية، والاستشارة في مجال الوقاية من المخاطر , كما تلتزم شركات التأمين، في إطار هذه الاتفاقية، بالمساهمة في دعم ورعاية الأنشطة التربوية التي تبادر بها المؤسسات التعليمية التابعة لوزارة التربية الوطنية، في حدود الإمكانيات المتاحة ووفق التنظيمات السارية، بما يعزز المسؤولية المجتمعية للمؤسسات الاقتصادية ويكرس الشراكة مع قطاع التربية الوطنية

وفي إطار تعزيز التعاون المؤسساتي، تم كذلك التوقيع على اتفاقية إطار للتعاون بين وزارة التربية الوطنية والاتحاد الجزائري لشركات التأمين وإعادة التأمين، بهدف إرساء إطار دائم للتعاون في مجالات التربية والثقافة المالية، من خلال إعداد وتنفيذ برامج ومبادرات مشتركة لفائدة التلاميذ وموظفي قطاع التربية الوطنية وتهدف هذه الاتفاقية إلى نشر الثقافة المالية، وترقية الوعي الاقتصادي لدى الناشئة، وتعزيز معارف مستخدمي القطاع في مجالات التأمين والادخار وإدارة المخاطر، عبر تنظيم حملات تحسيسية، وورشات تكوينية، وملتقيات وندوات، وإعداد وسائل بيداغوجية ملائمة، والاستفادة من الخبرات التي يزخر بها قطاع التأمين، مع الالتزام بمبدأ الحياد وعدم توظيف الفضاءات التربوية لأي أغراض تجارية أو إشهارية , كما تفتح الاتفاقية آفاقاً جديدة للتعاون في مجال دعم ورعاية الملتقيات والفعاليات التعليمية والتربوية والثقافية والعلمية والرياضية التي تنظمها أو تعتمدها وزارة التربية الوطنية، بما يسهم في تشجيع المبادرات التربوية، وترقية الأنشطة الموجهة للتلاميذ، وتعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2076771829335691460?s=46
#الجزائر
شارك المقال
الكاتب
محمد رضا .ص
إيكونوميست
شارك المقال

الصويا الخام بدل الكسب المستورد.. الجزائر توسع التحويل المحلي وتعيد بناء سلسلة الأعلاف

الصويا الخام بدل الكسب المستورد.. الجزائر توسع التحويل المحلي وتعيد بناء سلسلة الأعلاف

بوابة الجزائر الإخبارية: تكشف أرقام وزارة الزراعة الأمريكية لشهر جويلية 2026 تحولًا مهمًا في طريقة تعامل الجزائر مع سوق الصويا، بعد أن رفعت التوقعات الخاصة بواردات حبوب الصويا إلى 2.6 مليون طن خلال موسم 2026/2027، مقابل تقليص واردات كسب الصويا إلى 150 ألف طن فقط، في مؤشر يعكس صعود خيار التحويل المحلي بدل الاكتفاء باستيراد المنتجات الجاهزة.

حبوب الصويا

ولا يتعلق الأمر بزيادة عادية في واردات مادة فلاحية، بل بتحول في بنية الاستيراد نفسها. فالجزائر، حسب التقرير، تتجه إلى إدخال كميات أكبر من الصويا الخام إلى المصانع، بما يسمح بإنتاج كسب الصويا وزيت الصويا محليًا، بدل دفع الفاتورة كاملة نحو الخارج لاقتناء الكسب الجاهز المستعمل أساسًا في صناعة الأعلاف.

استيراد الخام يمنح المصانع الجزائرية دورًا أوسع

عدّلت وزارة الزراعة الأمريكية توقعاتها لواردات الجزائر من حبوب الصويا في موسم 2026/2027 من 2.35 مليون طن إلى 2.6 مليون طن، أي بزيادة قدرها 250 ألف طن. وفي المقابل، خفضت توقعات واردات كسب الصويا من 575 ألف طن إلى 150 ألف طن، بتراجع يبلغ 425 ألف طن.

وتربط هذه المراجعة مباشرة بارتفاع عمليات سحق الصويا داخل الجزائر، ما يعني أن جزءًا أكبر من الطلب الوطني على مشتقات الصويا سيُلبّى عبر وحدات التحويل المحلية، لا عبر الاستيراد المباشر للمنتج المعالج.

ويمنح هذا المسار المصانع الجزائرية موقعًا أكبر في سلسلة القيمة، لأن استيراد الحبوب الخام يفتح المجال أمام نشاطات التخزين، النقل، السحق، التكرير، التوزيع وصناعة الأعلاف. كما يسمح بتحويل جزء من القيمة التي كانت تُدفع في الخارج إلى نشاط اقتصادي داخل السوق الوطنية.

ولا يظهر هذا التحول في موسم واحد فقط. فبالنسبة لموسم 2025/2026، رفع التقرير توقعات واردات الجزائر من حبوب الصويا من 2.05 مليون طن إلى 2.25 مليون طن، بزيادة 200 ألف طن، مقابل تقليص واردات كسب الصويا من 550 ألف طن إلى 150 ألف طن، أي بانخفاض قدره 400 ألف طن.

هذه الأرقام المتتالية تعطي الانطباع بأن الجزائر لا تتحرك بقرار ظرفي، بل ضمن اتجاه أوسع يقوم على تغذية الصناعة المحلية بالمادة الخام، وتخفيف الارتباط بالمنتجات المستوردة الجاهزة.

الأعلاف في قلب التحول الصناعي والغذائي

تكتسي مراجعات التقرير أهمية خاصة بالنسبة لسوق الأعلاف، لأن كسب الصويا يمثل أحد أهم المكونات المستعملة في تغذية الدواجن والمواشي. وكلما توسعت قدرات السحق داخل البلاد، زادت قدرة الجزائر على توفير جزء من هذه المادة عبر الإنتاج المحلي، بدل انتظار الكميات الجاهزة من الأسواق الدولية.

ويمتد أثر هذا التحول إلى عدة شعب غذائية، من بينها الدواجن، البيض، الحليب واللحوم، لأن كلفة الأعلاف تبقى عنصرًا حاسمًا في تحديد كلفة الإنتاج الحيواني. لذلك، فإن تقليص الاعتماد على كسب الصويا المستورد لا يحمل بعدًا تجاريًا فقط، بل يدخل ضمن معادلة أوسع ترتبط بضبط الإمدادات وحماية سلاسل الإنتاج.

كما يرصد التقرير مسارًا مختلفًا لواردات زيت الصويا، التي بلغت 490 ألف طن في موسم 2022/2023، ثم 485 ألف طن في موسم 2023/2024، قبل أن ترتفع إلى 564 ألف طن في موسم 2024/2025، مع توقع تراجعها إلى 450 ألف طن في موسم 2025/2026، واستقرارها عند المستوى نفسه في تقديرات موسم 2026/2027.

ويعني ذلك أن توسع سحق الصويا محليًا لا يقتصر على كسب الصويا فقط، بل يمكن أن يؤثر أيضًا في توازنات سوق الزيوت النباتية، بحكم أن عملية التحويل تنتج في الوقت نفسه الكسب والزيت. ومع تطور قدرات المعالجة، يمكن للجزائر أن تعزز مرونتها في تسيير احتياجات السوق الوطنية من مشتقات الصويا.

الصويا في الجزائر

الجزائر تقلل تعرضها لضغط السوق العالمية

يأتي هذا التوجه في وقت يعرف فيه سوق الصويا عالميًا طلبًا متزايدًا على كسب الصويا. فقد توقع تقرير وزارة الزراعة الأمريكية ارتفاع الطلب العالمي على واردات كسب الصويا بنسبة 4 في المائة في موسم 2026/2027، مدفوعًا بنمو الطلب في الاتحاد الأوروبي، إندونيسيا، فيتنام، المكسيك وتايلند، بالتزامن مع توقع بلوغ صادرات البرازيل من كسب الصويا مستوى قياسيًا عند 26.9 مليون طن.

ضمن هذا السياق، يكتسب الخيار الجزائري دلالة أوضح. فخفض واردات كسب الصويا في مرحلة يرتفع فيها الطلب العالمي على هذا المنتج يمنح الجزائر هامشًا أفضل في مواجهة تقلبات الأسعار، ويخفف ارتباطها المباشر بسوق المنتجات المعالجة.

وفي المقابل، يسمح رفع واردات حبوب الصويا الخام بتوجيه الكميات نحو الصناعة المحلية، حيث يمكن التحكم بشكل أفضل في مسار التحويل والتوزيع، وربط الاستيراد باحتياجات المصانع وشعب الإنتاج الحيواني.

وتكشف الأرقام أن الجزائر لا تنسحب من سوق الصويا، بل تغير موقعها داخله. فهي تنتقل من مستورد أكبر للمنتج المعالج إلى مستورد أكبر للمادة الأولية، بما يضع المصانع الوطنية في قلب العملية الاقتصادية.

هذا التحول يخدم توجهًا أوسع نحو الاستثمار المنتج، لأنه يعزز الطلب على التجهيزات الصناعية، قدرات التخزين، النقل، اليد العاملة، وخدمات التوزيع، كما يمنح الصناعات الغذائية والأعلاف مساحة أوسع داخل الاقتصاد الوطني.

كما ينسجم المسار مع هدف تقليص استيراد القيمة المضافة الجاهزة، وتعويضها تدريجيًا بتحويل محلي يخلق نشاطًا داخل البلاد. فكل طن من الصويا الخام يدخل إلى المصانع الجزائرية لا يمثل مجرد واردات إضافية، بل مدخلًا لصناعة محلية تنتج الكسب والزيت وتغذي قطاعات أخرى مرتبطة بالأمن الغذائي.

وبذلك، تقدم أرقام تقرير جويلية 2026 صورة أكثر إيجابية عن موقع الجزائر في سوق الصويا. فارتفاع واردات الحبوب الخام إلى 2.6 مليون طن، مقابل تثبيت واردات كسب الصويا عند 150 ألف طن، يعكس انتقالًا من الاستيراد الجاهز إلى التصنيع المحلي، ومن شراء المنتج النهائي إلى بناء قيمة مضافة داخلية.

وتظهر الجزائر، وفق هذه المعطيات، كبلد يعيد تنظيم وارداته بطريقة تخدم الصناعة والأمن الغذائي معًا، عبر توجيه الصويا نحو المصانع، تقليص الاعتماد على الكسب المستورد، وتوسيع دور الصناعات التحويلية في سلاسل الأعلاف والزيوت والإنتاج الحيواني

#الأمن الغذائي#الجزائر#حبوب الصويا#وزارة الزراعة الأمريكية
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
الجزائر
شارك المقال

تسجيل رقم قياسي جديد في الطلب على الكهرباء في الجزائر

تسجيل رقم قياسي جديد في الطلب على الكهرباء في الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: تم تسجيل، ظهيرة اليوم الاثنين، مستوى قياسي جديد في الطلب على الطاقة الكهربائية بـ21378 ميغاواط، حسبما أفاد به بيان لوزارة الطاقة والطاقات المتجددة

وأوضح البيان أنه “تزامنا مع موجة الحر التي تشهدها عدة ولايات من الوطن، سجل مجمع سونلغاز، عبر شركته الفرعية سونلغاز نقل الكهرباء ومسير المنظومة، اليوم الاثنين، ذروة جديدة في الطلب على الطاقة الكهربائية بلغت 21378 ميغاواط، وذلك على الساعة الثالثة و30 د زوالا”.

وتعد هذه الذروة الثانية من نوعها خلال صيف السنة الجارية، وهو “ما يعكس الارتفاع المتواصل في استهلاك الكهرباء، لا سيما خلال فترات الحر الشديد وارتفاع نسبة الرطوبة”.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2076738295447339336?s=46
#الجزائر
شارك المقال
الكاتب
محمد رضا .ص
الجزائر
شارك المقال

من بينهم 4 مغاربة.. الجيش الجزائري يفكك مجموعة إجرامية تابعة لحركة ماك الإرهابية

من بينهم 4 مغاربة.. الجيش الجزائري يفكك مجموعة إجرامية تابعة لحركة ماك الإرهابية

بوابة الجزائر الإخبارية: في إطار الجهود الميدانية المتواصلة لضمان سلامة وأمن المواطنين، وعلى إثر الاستغلال الأمثل للمعلومات، تمكنت المصالح المركزية لأمن الجيش الجزائري بولاية تيزي وزو بالناحية العسكرية الأولى، من تفكيك مجموعة إجرامية متكونة من 6 أشخاص ينتمون إلى حركة ماك الإرهابية، من بينهم 4 من جنسية مغربية مقيمين بصفة غير قانونية بالجزائر، كانوا ينشطون بالمنطقة خلال فترة الانتخابات التشريعية بهدف التشويش على السير الحسن لهذه العملية ومنع المواطنين من المشاركة فيها، وذلك حسب ما ورد في بيان لوزارة الدفاع الجزائرية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2076741548021280889?s=46

وتعكس هذه العملية، وفق ذات المصدر، مدى يقظة مختلف المصالح الأمنية وقدرتها على إحباط المخططات الإجرامية من خلال توقيف جميع المتورطين في هذه المجموعة التخريبية التي تستهدف زعزعة أمن واستقرار البلاد.

https://twitter.com/mdngovdz/status/2076739373446394086?s=46
#الجيش الجزائري#المغرب#حركة الماك
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
الجزائر
شارك المقال

تأجيل رحلة الجزائر – مرسيليا إلى 16 جويلية

تأجيل رحلة الجزائر – مرسيليا إلى 16 جويلية

بوابة الجزائر الإخبارية: أعلنت المؤسسة الوطنية للنقل البحري للمسافرين عن تأجيل رحلة الجزائر_مرسيليا التي كانت مبرمجة يوم الثلاثاء 14 جويلية 2026، إلى الخميس 16 جويلية 2026 وأوضحت المؤسسة أن الرحلة ستنطلق على الساعة 16:00 مساءً، وستؤمنها سفينة طارق بن زياد وقدمت المؤسسة اعتذارها للمسافرين عن أي إزعاج قد ينجم عن هذا التعديل، مؤكدة شكرها لهم على تفهمهم.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2076728684191301648?s=46
#الجزائر
شارك المقال
الكاتب
محمد رضا .ص
إيكونوميست
شارك المقال

750 أورو عبر بطاقة دولية.. كل ما تضمنته تعليمة بنك الجزائر حول حق الصرف

750 أورو عبر بطاقة دولية.. كل ما تضمنته تعليمة بنك الجزائر حول حق الصرف

بوابة الجزائر الإخبارية: أقرّ بنك الجزائر إطارًا جديدًا لمنح حق الصرف المخصص للسفر إلى الخارج، عبر التعليمة رقم 07-2026 المؤرخة في 13 جويلية 2026، التي تنظم الاستفادة من هذا الحق بواسطة بطاقة دفع دولية أو بطاقة دفع دولية مخصصة، مع تحديد السقف السنوي، شروط منح المبلغ، الوثائق المطلوبة، قواعد الاستعمال في الخارج، وآليات الرقابة والاسترجاع، على أن يبدأ تطبيقها ابتداء من 19 جويلية 2026.

750 أورو عبر بطاقة دولية.. كل ما تضمنته تعليمة بنك الجزائر حول حق الصرف

750 أورو للبالغين و300 أورو للقصر

تحدد التعليمة مبلغ حق الصرف السنوي، مرة واحدة في كل سنة مدنية، بما يعادل 750 أورو أو ما يقابلها بعملة صعبة أخرى قابلة للتحويل لفائدة المواطنين المقيمين البالغين 19 سنة فأكثر.

كما تمنح التعليمة مبلغًا يعادل 300 أورو أو ما يقابله بعملة صعبة قابلة للتحويل للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 12 سنة وأقل من 19 سنة، في حدود طفلين اثنين لكل عائلة.

ويظل هذا الحق ذا طابع شخصي وحصري، إذ يخصص المبلغ للمسافر الذي مُنح له فقط، ولا يمكن تحويله إلى الغير أو التنازل عنه أو استعماله من طرف شخص آخر. كما لا يكون المبلغ قابلًا للتراكم من سنة إلى أخرى، ولا تطبق أحكام هذه التعليمة على حالات السفر لأداء فريضة الحج.

مدة إقامة لا تقل عن سبعة أيام

يرتبط منح السقف الأقصى لحق الصرف بمدة الإقامة في الخارج، حيث تنص التعليمة على أن المبلغ المحدد يمنح للمسافر الذي تكون مدة إقامته بالخارج مساوية أو تفوق سبعة أيام.

وبذلك، تصبح مدة السفر عنصرًا أساسيًا في ضبط الاستفادة، بما يسمح بتوجيه حق الصرف إلى الحالات التي تستوفي شرط الإقامة الفعلية خارج البلاد، ويحدّ من استعماله في رحلات قصيرة لا تبلغ المدة المحددة في النص.

بطاقة باسم صاحبها حصريًا

يمنح حق الصرف لفائدة المواطنين المقيمين بواسطة بطاقة دفع دولية أو بطاقة دفع دولية مخصصة لحق الصرف، تصدرها البنوك الوسيطة المعتمدة وفق التنظيم المعمول به.

وتصدر البطاقة باسم صاحبها حصرًا، ولا يجوز استعمالها إلا من قبله. كما تمنع التعليمة التنازل عنها أو وضعها تحت تصرف الغير أو السماح لأي شخص آخر باستعمالها، بما يعزز الطابع الشخصي للعملية ويغلق الباب أمام تحويل حق الصرف إلى استعمالات غير مرتبطة بالمستفيد الفعلي.

طلب البطاقة قبل السفر وصلاحية لا تقل عن 3 سنوات

تلزم التعليمة طالب الاستفادة بإيداع طلب إصدار البطاقة لدى أحد البنوك الوسيطة المعتمدة قبل موعد سفره بمدة كافية، على أن تكون مدة صلاحية البطاقة الصادرة ثلاث سنوات على الأقل.

ويرتبط إصدار البطاقة، باعتبارها وسيلة لتعبئة حق الصرف، بفتح حساب بالعملة الصعبة باسم المستفيد لدى البنك الوسيط المعتمد، كما يخضع منح حق الصرف لحيازة حساب بنكي بالعملة الوطنية.

ويتولى البنك الوسيط إصدار البطاقة وتسليمها للزبون، بغض النظر عن تاريخ إيداع طلب الاستفادة من حق الصرف، الذي يمكن تقديمه في مرحلة لاحقة.

تسديد القيمة بالدينار قبل السفر

تفرض التعليمة تسديد القيمة المقابلة بالدينار الجزائري لمبلغ حق الصرف، بما في ذلك العمولة ذات الصلة، حصريًا عن طريق وسيلة دفع كتابية.

ويتم التسديد لدى البنوك الوسيطة المعتمدة، خلال أجل أقصاه سبعة أيام عمل قبل تاريخ السفر، مع تقديم الملف المطلوب للاستفادة من الحق.

الوثائق المطلوبة للاستفادة

يتعين على المستفيد تقديم وثائق محددة، تشمل وثيقة سفر ذهاب وإياب، أو وصل دفع ضريبة السفر البري وفق التنظيم الساري، وجواز سفر ساري الصلاحية، ونسخة من الصفحة الأولى لجواز السفر، ونسخة من التأشيرة سارية المفعول عند الاقتضاء، إضافة إلى وثيقة تثبت المداخيل.

وبعد إتمام عملية التسديد، يسلم البنك للمستفيد وثيقة تثبت دفع القيمة المقابلة بالدينار الجزائري.

إجراءات خاصة بالقصر

تسمح التعليمة للزبون الحامل لبطاقة دفع دولية أو بطاقة دفع دولية مخصصة بالقيام بإجراءات الاستفادة لفائدة أولاده القصر، شريطة تقديم شهادة عائلية أو أي وثيقة إثبات أخرى.

كما يمكنه، بواسطة البطاقة نفسها، الحصول على حق الصرف لحساب أولاده القصر، في حدود الشروط المحددة في التعليمة، خصوصًا ما يتعلق بالسن وعدد الأطفال المستفيدين داخل العائلة.

تحقق مسبق قبل منح حق الصرف

قبل تحصيل القيمة المقابلة بالدينار الجزائري، يتعين على البنوك الوسيطة المعتمدة التأكد من أن طالب الاستفادة لم يحصل على حق الصرف خلال السنة المدنية الجارية.

كما يجب التحقق من حصوله على التأشيرة المسبقة، عند الاقتضاء، وفق الوجهة المذكورة في وثيقة السفر، فضلًا عن التأكد من أن المستفيد الذي حصل على حق الصرف خلال السنة المدنية السابقة قد سافر فعليًا إلى الخارج وفق المدة المحددة، اعتمادًا على ختم شرطة الحدود في جواز السفر.

سعر الصرف وتسجيل العملية في جواز السفر

يحتسب سعر الصرف المطبق على القيمة المقابلة بالدينار الجزائري وفق سعر الصرف التجاري الافتتاحي الخاص ببيع العملة الصعبة المعنية، الساري يوم تنفيذ العملية.

كما يلتزم البنك الوسيط، عند منح حق الصرف بواسطة البطاقة، بتسجيل المبلغ الممنوح، والعملة الصعبة المقابلة، وتاريخ العملية على جواز سفر المستفيد. وتخضع العملية أيضًا للتصريح عبر المنصة الإلكترونية لبنك الجزائر المخصصة لحق الصرف.

استعمال محصور في الخارج فقط

تقصر التعليمة استعمال حق الصرف الممنوح بعنوان السفر إلى الخارج على العمليات المنجزة خارج الجزائر فقط، شريطة أن تكون مرتبطة بالغرض الذي مُنح من أجله الحق.

ولا يجوز، وفق النص، توجيه المبلغ إلى استعمالات أخرى أو تحويله عن غرض السفر، بما يجعل حق الصرف أداة منظمة لتغطية نفقات المسافر المقيم بالخارج، لا وسيلة لتحويل العملة الصعبة إلى أطراف أخرى أو استعمالات غير مصرح بها.

مساعدة بنكية على مدار الساعة

تلزم التعليمة البنوك المصدرة للبطاقات بوضع آليات مساعدة مخصصة لحامليها، تشمل خصوصًا مراكز اتصال وقنوات تواصل رقمية تكون متاحة من الخارج على مدار 24 ساعة في اليوم وسبعة أيام في الأسبوع.

ويهدف هذا الإجراء إلى معالجة العوارض والطلبات الطارئة التي قد تواجه المستفيدين أثناء استعمال البطاقات في الخارج. كما تلزم البنوك بإبلاغ حاملي البطاقات، بشكل واضح ومقروء، بكيفيات الولوج إلى هذه الآليات.

إرجاع المبلغ عند إلغاء السفر أو تقليص مدة الإقامة

في حالة إلغاء السفر، أو إذا كانت المدة الفعلية لإقامة المستفيد في الخارج تقل عن سبعة أيام، يتعين على المعني إعادة كامل مبلغ حق الصرف الذي استفاد منه إلى البنك الوسيط المعتمد الموطّن لحسابه بالعملة الصعبة.

وتتم عملية الإرجاع في غضون خمسة أيام عمل ابتداء من تاريخ العودة، مع تقديم جواز السفر. ويقوم البنك، في هذه الحالة، بتسليم إشعار أو وصل إلغاء العملية، مع إثبات الإلغاء بالتأشير على جواز السفر والتصريح بالعملية عبر المنصة الإلكترونية لبنك الجزائر.

فقدان حق الصرف لمدة خمس سنوات

تنص التعليمة على أن عدم الامتثال للأحكام المتعلقة بإلغاء السفر أو عدم بلوغ مدة الإقامة المحددة، دون الإخلال بالمتابعات القضائية المنصوص عليها في التشريع الساري، يؤدي إلى فقدان حق الصرف لمدة خمس سنوات.

أما بالنسبة للقصر الذين يخضعون لهذا التعليق، فيتوقف سريان مدة الخمس سنوات بمجرد بلوغهم سن 19 سنة كاملة.

طلبات التغطية بالعملة الصعبة

تلزم التعليمة البنوك الوسيطة المعتمدة بتوجيه طلبات التغطية بالعملة الصعبة إلى بنك الجزائر، بواسطة رسالة مؤمنة، بالنسبة للمبالغ التي تمنحها لزبائنها بعنوان حق الصرف، وذلك عن العمليات المنجزة فعليًا خلال كل يوم.

ويجب أن تتضمن طلبات البنوك حساب العملة الصعبة الواجب قيده، والمبلغ الإجمالي بالعملة الصعبة المطابق لعمليات منح حق الصرف، والقيمة المقابلة له بالدينار الجزائري، وسعر الصرف المطبق على الزبائن، واليوم الذي أنجزت فيه العمليات.

ويتولى بنك الجزائر قيد المبلغ في حساب العملة الصعبة للبنك الوسيط المعتمد، مقابل الخصم من حسابه بالدينار الجزائري المفتوح في دفاتر بنك الجزائر.

كما يمكن للبنك الوسيط إصدار أوامر تحويل بالعملة الصعبة لدى بنك الجزائر من أجل تموين حسابه المفتوح عند مراسله بالخارج، عبر الخصم من حسابه بالعملة الصعبة المفتوح في دفاتر بنك الجزائر، وفق احتياجاته الخاصة في التسيير.

منع تحويل حق الصرف عن غرضه

تصنف التعليمة عدم الامتثال لأحكامها كمخالفة للتشريع والتنظيم الخاصين بالصرف، بما يعرض مرتكبيها لمتابعات جزائية وفق التشريع المعمول به.

كما تمنع أي مناورة تهدف إلى تحويل استعمال مبلغ حق الصرف عن غرضه المحدد في التعليمة، أو وضعه بين أيدي طرف ثالث لا يحق أن يكون المستفيد الفعلي منه.

إلغاء تعليمة 2025 وإمكانية تعديل المبلغ

تمنح المادة 20 من التعليمة إمكانية تعديل مبلغ حق الصرف وشروط منحه بنفس الأشكال التي تم اعتمادها، مع مراعاة جدوى ميزان المدفوعات.

كما تلغي المادة 21 أحكام التعليمة رقم 05-2025 المؤرخة في 17 جويلية 2025، المتعلقة بحق الصرف من أجل السفر إلى الخارج، بما يجعل التعليمة رقم 07-2026 الإطار الجديد المنظم لهذه العملية ابتداء من 19 جويلية 2026.

مسار مصرفي أكثر تتبعًا ورقمنة

تعيد التعليمة الجديدة تنظيم حق الصرف للسفر إلى الخارج ضمن مسار مصرفي أكثر تتبعًا، يقوم على البطاقات الدولية، الحسابات البنكية، التصريح الإلكتروني، تسجيل العمليات على جواز السفر، والتحقق من الاستفادة السابقة والسفر الفعلي.

ويعني ذلك انتقال العملية من منطق تسليم العملة الصعبة نقدًا إلى آلية دفع منظمة، قابلة للمتابعة عبر البنوك والمنصة الإلكترونية لبنك الجزائر، بما يعزز الرقابة على حركة العملة الصعبة.

تنظيم جديد لحماية ميزان المدفوعات

يحمل النص الجديد بعدين اقتصاديين واضحين: تسهيل استفادة المواطنين المقيمين من حق الصرف عند السفر إلى الخارج عبر وسيلة دفع دولية منظمة، وفي الوقت نفسه تشديد الرقابة على استعمال العملة الصعبة وربطها بالمستفيد الفعلي ومدة الإقامة والغرض من السفر.

وبذلك، يضع بنك الجزائر إطارًا أكثر صرامة ووضوحًا لمنح حق الصرف، يجمع بين السقف السنوي المحدد، استعمال البطاقات الدولية، التحقق المصرفي، آليات الاسترجاع، والعقوبات عند الإخلال، في سياق يهدف إلى تحديث وسائل الدفع المرتبطة بالسفر وحماية ميزان المدفوعات.

#بنك الجزائر#صرف السفر#عبد المجيد تبون
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب