المغرب تورط في مراقبة اقتحام سبتة عبر وضع قمرين صناعيين للتجسس فوق مضيق جبل طارق
بوابة الجزائر الإخبارية : في عملية استخباراتيه عدائية تندرج ضمن حرب هجينة يشنها نظام المخزن المغربي ضد مدريد فجرت تفاصيلها صحيفة « THE OBJECTIVE » الإسبانية،شغّل المغرب قمريه الصناعيين العسكريين المخصصين للاستطلاع، محمد السادس-أ ومحمد السادس-ب ، فوق مضيق جبل طارق لاستخدامهما كنافذة استثنائية مكّنته من متابعة تطورات الاقتحام والهروب الجماعي من جحيم المغرب لنحو 60ألف مهاجر مغربي غير نظامي نحو مدينة سبتة الإسبانية ، حيث تمكن المخزن من رصد رد فعل قوات الأمن الإسبانية وهي تحاول التصدي له خلال الساعات الحاسمة من الحادثة.
🚨محمد السادس 🇲🇦 يشن حربا هجينة ضد #إسبانيا.. النظام المغربي يشغل قمرين صناعيين عسكريين للتجسس على مدريد خلال اقتحام نحو 60 ألف مهاجر معربي غير شرعي لمدينة سبتة الإسبانية
— بوابة الجزائر مباشر (@AlgeriaGatePlus) August 4, 2026
🚨صحيفة
THE OBJECTIVE الإسبانية :المغرب نفذ 11 مرورًا فوق مضيق جبل طارق للتجسس عبر قمريه الصناعيين… pic.twitter.com/8THJJvAXWU
وخلال الأيام التي سبقت أزمة أكبر هجرة في يوم واحد في تاريح الإتحاد الأوروبي، وأعقبتها، نفذ القمران ما لا يقل عن 11 مرورًا مداريًا فوق منطقة نفوذ سبتة ومليلية. بل إن القمر محمد السادس-أ كان يحلق مباشرة فوق مدينة سبتة في اللحظة نفسها التي كان فيها عشرات الآلاف من المغاربة يتجمعون على ساحل الفنيدق (كاستييخوس) قبل اندفاعهم نحو أراضي المدينة ذاتية الحكم.
وفقا للصحيفة، جرى تطوير هذين القمرين بسرية منذ عام 2013 ضمن برنامج مشترك مع فرنسا، وتتيح أنظمتهما البصرية التقاط صور عالية الدقة لما يجري على الأرض، بما في ذلك تحركات وانتشار الوحدات العسكرية.

وبحسب أجهزة الاستخبارات الإسبانية، فقد بدأ الاقتحام الجماعي لسبتة في الساعة الحادية عشرة صباحًا من يوم الخميس 30 يوليو. ففي ذلك الوقت، اندفعت آلاف الأشخاص الذين كانوا قد تجمعوا في محيط مدينة الفنيدق برًا وبحرًا باتجاه المعبر الحدودي ورصيف تراخال (Tarajal)، الذي كان يمثل آخر حاجز قبل دخول الأراضي الإسبانية.
وفي تلك اللحظة نفسها، تؤكد “THE OBJECTIVE”،وعلى ارتفاع يقارب 650 كيلومترًا فوق سطح الأرض، كان القمر العسكري للاستطلاع محمد السادس-أ يعبر النقطة نفسها بسرعة تزيد على 27 ألف كيلومتر في الساعة.
ووفقًا للسجلات التقنية التي اطلع عليها موقع “THE OBJECTIVE”، فإن عبور القمر فوق المضيق ودخوله الأجواء المقابلة للساحل الإفريقي وقع في تمام الساعة 10:57 صباحًا.
وتُظهر أدوات تتبع الأقمار الصناعية أن نشاط القمرين خلال الأيام والساعات التي سبقت الاقتحام الجماعي كان مكثفًا للغاية. فقد سُجل ما لا يقل عن 11 مرورًا دقيقًا فوق منطقة نفوذ سبتة، ابتداءً من 26 يوليو وحتى إعلان انتهاء الأزمة، على الأقل من وجهة نظر حكومتي إسبانيا والمغرب، يوم الأحد التالي.
وأتاح القمران محمد السادس-أ ومحمد السادس-ب للرباط إمكانية التقاط صورتين يوميًا على الأقل للوضع الاستراتيجي في المدينة ذاتية الحكم من الفضاء؛ إذ كان القمر “أ” يمر قرابة الساعة 11 صباحًا، بينما كان القمر “ب” يعبر المنطقة حوالي العاشرة مساءً.
تصوير التحركات العسكرية
أكد التقرير الإسباني أن هذه الأقمار الصناعية تُستخدم لالتقاط صور جوية بدقة تصل إلى نحو 50 سنتيمترًا، وهي دقة تسمح بتمييز سيارة بوضوح، أو رصد وجود شخص على الأرض.
وتُعد هذه القدرة التقنية، بحسب التقرير، عنصرًا أساسيًا لأجهزة الاستخبارات المغربية، في ظل ما باتت إسبانيا تعتبره عملية حرب هجينة.

وتؤكد مصادر عسكرية إسبانية،، أنها تعتبر جميع التحركات التي قامت بها القوات المسلحة الإسبانية أو عناصر الحرس المدني قد خضعت للمراقبة والتحليل من قبل المغرب عبر هذين القمرين الصناعيين.
ويُشغَّل القمران من قبل المركز الملكي للاستشعار عن بُعد الفضائي (CRTS) والقوات المسلحة المغربية، انطلاقًا من مجمع عسكري محظور الوصول إليه يقع في محيط مطار الرباط-سلا.
ومن هناك، تُحمَّل يوميًا أوامر التشغيل الخاصة بالقمرين، حيث تُحدد نقطة جغرافية معينة وتُبرمج عمليات تصوير المنطقة المستهدفة. كما تتيح الأنظمة البصرية للقمرين التقاط صور عالية الدقة حتى عند مرورهما على مسافة مئات الكيلومترات من الهدف.
ومن خلال مقارنة الصور الملتقطة للمنطقة نفسها خلال مرات العبور السابقة، والتي بلغت مرتين يوميًا أثناء الأزمة، يستطيع محللو الاستخبارات رصد تحركات القوات، والمنشآت الجديدة، والانتشار الدفاعي، وأي تغييرات تطرأ على البنى التحتية الحيوية.
وكان محمد السادس قد وصل قبل أيام إلى المنطقة، وتحديدًا إلى مدينة تطوان، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترًا من سبتة، حيث احتفل في 30 يوليو بعيد العرش بمناسبة مرور 27 عامًا على اعتلائه العرش، حيث أشرف على مراسم تجديد “العبودية” على رعاياه وذلك بحضور كامل القيادة العسكرية المغربية، بينما كانت جميع أجهزة المراقبة في أعلى درجات الاستنفار.
القمر الصناعي الإسباني نفذ مرورًا واحدًا فقط
تمتلك إسبانيا أيضًا تقنيات فضائية مخصصة لمراقبة الأرض،وفقا للتقرير فإن القمر الصناعي الإسباني PAZ يُعد، أكثر تطورًا من نظيريه المغربيين، لأنه يعتمد على تقنية رادار الفتحة الاصطناعية (SAR).
ويكمن الفارق الأساسي في أن القمر الإسباني يستطيع الرؤية عبر السحب وفي الظروف الجوية السيئة، بخلاف القمرين المغربيين، كما يمكنه العمل ليلًا وفي غياب الضوء الطبيعي.
غير أن التقرير يشير إلى أنه، خلال أزمة سبتة، لم يُسجل سوى مرور واحد فقط للقمر الصناعي الإسباني PAZ فوق منطقة المضيق، وكان ذلك في الساعة السادسة صباحًا من يوم الجمعة 31 يوليو، وهو الوقت الذي قُدِّر فيه عدد المقتحمين الموجودين داخل مدينة سبتة بنحو 49 ألف شخص.








