بوابة الجزائر الإخبارية: ثمن أفراد من الجالية الجزائرية المقيمة بجمهورية مصر العربية القرارات الأخيرة التي أقرها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، لفائدة الجزائريين بالخارج، وذلك عشية انطلاق عملية التصويت الخاصة بالجالية في إطار الانتخابات التشريعية المقررة يوم 2 جويلية المقبل.

وجاءت هذه المواقف خلال وقوف وكالة الأنباء الجزائرية بالقاهرة على آخر الترتيبات التنظيمية الخاصة باستقبال الناخبين الجزائريين، حيث أكد عدد من أفراد الجالية أن الإجراءات الجديدة تعكس عناية الدولة بربط الجزائريين المقيمين بالخارج بمؤسساتهم الوطنية، وتعزيز حضورهم في الحياة السياسية والتمثيلية.

واعتبر المتحدثون أن رفع عدد المقاعد المخصصة للجالية الوطنية في المجلس الشعبي الوطني من 8 إلى 12 مقعدا يمثل خطوة مهمة نحو توسيع التمثيل البرلماني للجزائريين بالخارج، بما يسمح بنقل انشغالاتهم بصورة أوضح داخل المؤسسة التشريعية، ومرافقة تطلعاتهم في الملفات المرتبطة بالخدمات القنصلية، التنقل، الاستثمار، الكفاءات، والارتباط بالوطن الأم.
كما نوه أفراد من الجالية بالإعانة الموجهة للمترشحين الشباب ضمن القوائم الحرة بالخارج، على غرار الشباب المترشحين داخل الوطن، معتبرين أن هذا الإجراء يمنح دفعة عملية لمشاركة الشباب في العمل السياسي، ويفتح أمامهم مجالا أوسع للإسهام في تسيير الشأن العام وتمثيل الجالية في الاستحقاقات الوطنية.
إرادة سياسية واضحة لتعزيز مكانة الجالية الوطنية
وفي هذا السياق، أكدت ممثلة الاتحاد الوطني للنساء الجزائريات بجمهورية مصر العربية، نوال بولصنام، أن هذه التدابير تترجم إرادة سياسية واضحة لتعزيز مكانة الجالية الوطنية بالخارج، وتمكينها من المشاركة في صناعة القرار عبر القنوات المؤسساتية.
كما أشارت إلى أن استحداث المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج يشكل آلية نوعية لتثمين كفاءات الجزائريين المقيمين خارج الوطن وتوجيه خبراتهم نحو دعم مسار التنمية الوطنية.
وبخصوص مشاركة المرأة في هذا الموعد الانتخابي، شددت بولصنام على أن التصويت يمثل مسؤولية وطنية إلى جانب كونه حقا دستوريا، داعية الجزائريات المقيمات بمصر إلى الإسهام بقوة في هذا الاستحقاق، خاصة في ظل الحضور اللافت للمرأة ضمن الهيئة الناخبة.
توطيد الصلة بين الجزائريين
من جهته، أشاد مدير إدارة الطاقة بجامعة الدول العربية، المستشار عبد الرحمن بلحوت، بجملة التدابير الموجهة للجالية الوطنية بالخارج، سواء ما تعلق منها بتعزيز التمثيل السياسي أو تحسين الخدمات القنصلية والإدارية.
واعتبر أن هذه القرارات تكرس حرص الدولة على توطيد الصلة بين الجزائريين في الخارج ووطنهم، وتسهيل ظروف تنقلهم وإقامتهم، لا سيما خلال فترات الذروة وموسم الاصطياف.
كما توقف بلحوت عند قرار استحداث منصب كاتب دولة مكلف بالجالية الوطنية بالخارج، معتبرا أنه يعكس توجها مؤسساتيا نحو إعطاء هذا الملف أولوية أكبر، بما يسمح بمتابعة انشغالات الجالية بصورة أكثر انتظاما وفعالية. وأضاف أن هذه الخطوات من شأنها تعزيز جسور الثقة بين الجالية ومؤسسات الدولة، وفتح آفاق أوسع لمساهمة الجزائريين بالخارج في التنمية الوطنية.
قرارات تساهم في بناء القرار الوطني
وفي الاتجاه نفسه، أبرز الإطار بجامعة الدول العربية رابح حليمي أهمية القرارات المتخذة لفائدة الجالية، مؤكدا أنها لا تندرج ضمن إجراءات رمزية، بل ضمن مسار عملي بدأ تطبيقه مباشرة بعد الإعلان عنها. واستدل في ذلك بانطلاق الاجتماع التأسيسي للمجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج، بعد أيام قليلة من الإعلان عن استحداثه، بما يعكس توجها نحو تعبئة الكفاءات الجزائرية في الخارج لخدمة الأولويات الوطنية.
وتأتي هذه المواقف في وقت تستعد فيه الجالية الجزائرية بمصر للشروع في أداء واجبها الانتخابي، ضمن مسار تشريعي يراهن على توسيع المشاركة السياسية للجزائريين بالخارج، وتعزيز ارتباطهم بالمؤسسات الوطنية، وتحويل حضورهم في الخارج إلى قوة اقتراح ومرافعة ومساهمة في بناء القرار الوطني.
























