أعاد الموقف الجزائري الواضح من تطورات الوضع في السودان إلى الواجهة مجددا ملفاً في خانة المسكوت عنه عربيا ودوليا مع استمرار تمرد ميليشيات الدعم السريع الممولة والمدعومة إماراتيا والتي تواصل وسط صمت وتواطؤ عربي ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتكرس حالة الانقسام بين أبناء الوطن الواحد بأموال إماراتية
وفي رسالة من قصر المرادية لا تحتاج لعملية فك شفرة في أبوظبي وباقي العواصم عبرت الجزائر باسم الرئيس عبد المجيد تبون عن دعمها اللامشروط للسودان في مواجهة قوى الشر
الجزائر تشرع في تفكيك ألغام الإمارات في الشرق الأوسط والساحل
وشكل التحرك الجزائري للرد عمليا على السياسات العدائية للإمارات التي باتت تهدد أمنها القومي عن طريق وكلائها في المنطقة سواء في المغرب أو دول الساحل
تشكل بداية تغيير استراتيجي في تعامل الجزائر مع الإمارات التي لم تترك بلدا إلا وحاولت وضع موطئ قدم لها فيه من خلال سياسة نشر الفوضى وبعثرة أحجار الدومينو وهو ما يحدث في الساحل حاليا على حدود الجزائر
فكل التقارير تشير إلى دور إماراتي مشبوه في المنطقة من خلال التأثير على القرار السياسي والاقتصادي والعسكري في مالي والنيجر وبوركينا فاسو وقبل ذلك دعم التشاد بترسانة من الأسلحة التي وجدت طريقا لها إلى قوات الدعم السريع المتمردة

سياسات الإمارات خلفت حمام من الدماء في سوريا من خلال دعم أبوظبي الفصائل المسلحة في أعقاب ما يسمى بالثورة السورية وتحتل الإمارات جزر سقطرى اليمنية ووثق تقرير بي بي سي البريطانية جرائم أبوظبي بحق السياسيين والنشطاء اليمنين المعارضين لسياساتها الاستعمارية
تقرير أممي يتهم الإمارات بدعم وتمويل ميليشيات الدعم السريع
قبل أيام قليلة من زيارة رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان الفريق الركن عبد البرهان إلى الجزائر نشرت صحيفة فايننشال تايمز تقريرا صادما تضمنت صفحاته الملطخة بدماء السودانيين توثيقا لمسار
عمليات شحن الأسلحة إلى التشاد ثم تمريرها للحدود السودانية ونقل المرتزقة من دول أفريقية وعربية للقتال ضد الجيش الوطني السوداني
سرعان ما نفت الإمارات العربية المتحدة ما ورد في تقرير فايننشال تايمز الذي سرب تقرير أمميا اتهم أبوظبي بتسليح وتمويل ميليشيا الدعم السريع التي تقاتل ضد القوات المسلحة السودانية
الجيش السوداني ..الإمارات دولة مافيا
التوتر بين الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وبين الإمارات العربية المتحدة، بلغ أشده ووصل حد القطيعة عندما اتهمت قيادات في الجيش السوداني أبو ظبي بدعم الفريق محمد حمدان دقلو وعلى إثر ذلك تم طرد دبلوماسيين إماراتيين ورد حاكم الإمارات بالمثل
فريق ياسر العطا مساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية، اتهم الإمارات بالإسم بأنها “دولة مافيا” سلكت “طريق الشر” بدعمها قوات الدعم السريع التي يقودها المتمرد الفريق دقلو
ووفق أرقام الأمم المتحدة خلفت المواجهات العسكرية المستمرة في السودان مقتل أزيد من 13 ألف شخص، بينما أُجبر أكثر من 7.6 ملايين على النزوح


