بوابة الجزائر الاخبارية: في إنجاز علمي غير مسبوق يعكس صعود المدرسة الجزائرية إلى مصاف النخبة القارية، انتزع المنتخب الوطني الجزائري للرياضيات صدارة الأولمبياد الإفريقي للرياضيات (PAMO 2026)، متوجا الجزائر بالمركز الأول إفريقيا بعد حصاد استثنائي بلغ تسع ميداليات، إلى جانب تحقيق علامتين كاملتين، وهو إنجاز انفرد به الفريق الجزائري دون سواه من بين 26 دولة شاركت في المنافسة.

واحتضنت مدينة ياموسوكرو بجمهورية كوت ديفوار فعاليات الدورة الحالية من الأولمبياد الإفريقي للرياضيات، خلال الفترة الممتدة من 26 جوان إلى 4 جويلية 2026، بمشاركة نخبة من التلاميذ المتفوقين في الرياضيات من مختلف الدول الإفريقية، حيث تمكن الفريق الجزائري، الممثل لوزارة التربية الوطنية والمكوَّن من ستة تلاميذ من مرحلة التعليم الثانوي، من فرض هيمنته على المنافسة وتحقيق أفضل حصيلة في هذه الطبعة.

وجاءت النتائج الفردية لتؤكد هذا التفوق اللافت، بعدما حصد الفريق أربع ميداليات ذهبية في الترتيب العام كانت من نصيب أبو القاسمي كيان، وسي أحمد عبد الرحمن، وطبيب محمد إقبال، ويحي آلاء، فيما نالت كل من بن يونس فيروز وحرنان ليان ميداليتين فضيتين.
ولم يقتصر التألق الجزائري على الترتيب العام، بل امتد إلى منافسات فئة الإناث، حيث أحرزت يحي آلاء وبن يونس فيروز ميداليتين ذهبيتين، بينما توجت حرنان ليان بالميدالية الفضية.
وزاد هذا الإنجاز بريقًا تتويج التلميذة يحي آلاء بلقب “ملكة الرياضيات الإفريقية”، بعد أداء متميز جعلها تتربع على عرش المنافسة النسوية، في تتويج يعكس المستوى الرفيع الذي بلغته الكفاءات الجزائرية الشابة في المجالات العلمية.

كما سجل الفريق الجزائري إنجازًا استثنائيًا بتحقيق علامتين كاملتين عن طريق التلميذين أبو القاسمي كيان وسي أحمد عبد الرحمن، وهو إنجاز لم يتمكن أي متسابق آخر من تحقيقه خلال هذه الدورة، ما عزز ريادة الجزائر في هذه المنافسة القارية.

ويؤكد هذا التتويج المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المدرسة الجزائرية في المحافل العلمية الإفريقية، كما يجسد ثمار السياسة الوطنية الرامية إلى رعاية التميز العلمي والاستثمار في الكفاءات الشابة، عبر توفير بيئة محفزة للتلاميذ المتفوقين وتمكينهم من تمثيل الجزائر بأفضل صورة في المنافسات الإقليمية والدولية.
وبهذه المناسبة، هنأ وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، أعضاء الفريق الوطني المتوج، وأولياءهم، والأسرة التربوية، والأساتذة والمؤطرين الذين ساهموا في صناعة هذا الإنجاز، مشيدًا بما أظهره التلاميذ من اجتهاد وتميز، ومتمنيًا لهم مزيدًا من النجاحات التي ترفع راية الجزائر في مختلف المحافل العلمية الدولية.












