بوابة الجزائر الاخبارية : كشفت تقارير إعلامية عن استمرار نشاط شبكات إجرامية في تهريب المخدرات من المغرب نحو إسبانيا وعدد من الدول الأوروبية، وسط معطيات تشير إلى تورط عناصر أمنية في تسهيل مرور هذه الشحنات مقابل رشاوى، ما سمح بعبور المواد المخدرة دون إخضاعها للتفتيش.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر إعلامية إسبانية بأن شحنة تقدّر بـ15 طنا من الحشيش، حجزتها مصالح الأمن الإسبانية أواخر شهر مارس الماضي بميناء ألميريا، كانت مخفية بإحكام داخل حمولة من البطاطا قادمة من مدينة الناظور.

كما سلطت التقارير الضوء على أساليب عمل هذه الشبكات، التي تعتمد على شركات نقل كواجهة قانونية لإخفاء أنشطتها غير المشروعة، إلى جانب توظيف منظومات متكاملة لغسيل الأموال بهدف إخفاء مصادر العائدات.
ووفقا لما أظهرته التحقيقات، فقد اعتمدت الشبكة بشكل كبير على تقديم رشاوى لبعض عناصر الشرطة المغربية، مقابل ضمان مرور الشحنات دون مراقبة، ما وفر لها غطاءً آمناً لتنفيذ عملياتها.
وامتد نشاط الشبكة عبر عدة مناطق استراتيجية، شملت مدينة سبتة ومضيق جبل طارق وكوستا ديل سول وألميريا وغرناطة ومدريد، وهو ما يعكس اتساع نطاقها الجغرافي، إضافة إلى اعتمادها على معلومات دقيقة تتعلق بتحركات الأجهزة الأمنية وأفضل التوقيتات لتنفيذ عمليات التهريب.
وأشارت المعطيات إلى أن تفكيك هذه الشبكة تم أواخر الشهر الماضي، بعد عملية أمنية استمرت 13 شهرا من المراقبة المكثفة والتنصت، شارك فيها نحو 250 عنصرا من الشرطة، بدعم من وحدات متعددة، وباستخدام طائرات مسيرة ومروحية.












