بوابة الجزائر الإخبارية: في تقليد ” غريب “جديد للإعلام السعودي يوثق عملية قرصنة إعلامية ” قذرة ” لجهود دول وحكومات وفي مقدمتها الجزائر أصبحت وسائل الإعلام السعودية تستعمل عبارة سحرية استفزازية” بضغط سعودي ” عند الحديث عن كل مكسب دبلوماسي للقضية الفلسطينية في رحلة البحث عن انتصارات دبلوماسية وهمية في زمن الخضوع والذل والهوان العربي عدا استثناءات تعد على أصابع اليد الواحدة
بعد قرار جمهورية سلوفينيا العضو غير الدائم في مجلس الأمن الاعتراف بالدولة الفلسطينية ساعات فقط عقب مغادرة الوزير الأول السلوفيني روبوت غولوب الجزائر بعد أن حظي باستقبال رسمي من قبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وتأكيده على دعم مواقف الجزائر تجاه حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة وإعلانه من قصر المرادية على أن بلاده ستعترف بالدولة الفلسطينية

خرج الإعلام الرسمي السعودي وكتائبه الإلكترونية لقرصنة جهود الجزائر حيث عنونت أغلب المنصات والمواقع الإخبارية السعودية بضغط سعودي ” وافق برلمان سلوفينيا بغالبية الأصوات على قرار الحكومة بالاعتراف بدولة فلسطين” فأي وقاحة هذه !
وأثارت العبارة السحرية بضغط سعودي موجة من السخرية في العالم العربي خاصة أن العالم يتابع لحظة بلحظة جهود الجزائر في مجلس الأمن وطرح بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة أكثر من مشروع قرار لإدانة جرائم الحرب الإسرائيلية والدعوة لمحاسبة مسؤولي الكيان الصهيوني وتقديم مشروع قرار تاريخي لمنح فلسطين كامل العضوية في الأمم المتحدة وبعد الفيتو الأميركي لجأت الجزائر للجمعية العامة للأمم المتحدة وحقق انتصارًا دبلوماسيا غير مسبوق للقضية الفلسطينية ومع ذلك لم تتبنى الجزائر أي مكسب ولم تسوق له على أنه جهود جزائرية فقط
مواقف الرياض المعبر عنها رسميا تجاه مسألة التطبيع مع إسرائيل لا تخفى على أحد ، وشيطنة أذرع إعلامية سعودية للمقاومة الفلسطينية سجل تجاري في السعودية ومنع التظاهر وحتى الدعاء في المساجد لنصرة المقاومة الفلسطينية تقليد يومي ناهيك عن كل التقارير الإعلامية العالمية” المحايدة ” التي وثقت مشاركة السعودية في الجسر البري العربي لكسر الحصار عن إسرائيل وحديث وزير خارجية واشنطن أنتوني بلينكن في أكثر من مناسبة على أن تطبيع السعودية لعلاقاتها مع إسرائيل خيار استراتيجي مسألة وقت فقط بينما يواصل الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ سياسة الأرض المحروقة في غزة
ونشرت وسائل إعلام شبه رسمية سعودية ، وحسابات شهيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي طائفة من الأخبار الكاذبة ، تشير إلى أن “الضغط السعودي” هو السبب في كل انتصار دبلوماسي حققته فلسطين منذ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
ونعرض عليكم مثالا عن التصريحات المفبركة التي نسبها الإعلام السعودي لمندوب فلسطين لدى مجلس الأمن رياض منصور الذي تلاعبت وسائل الإعلام السعودية بتصريحاته وبالاستماع للتصريح الذي أدلى به رياض منصور لم يشر مندوب فلسطين لأي جهود سعودية ،،فهل وصل حال الإعلام السعودي لهذا المستوى من الانحطاط حتى يبحث عن مجد مفقود وهيبة مفبركة
ورغم ذلك، فإنها لم تعلن أيّ من الدول الثلاث ولا وزارة الخارجية السعودية نفسها، أن جهودها أو “ضغوطاتها” هي التي دفعت إسبانيا وإيرلندا والنرويج1 إلى الاعتراف بدولة فلسطين.
وثمّنت الخارجية السعودية قرار الاعتراف “الذي يؤكد الإجماع الدولي على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وتدعو بقية الدول إلى المسارعة في اتخاذ نفس القرار”.
عن أي ضغط سعودي تتكلمون
، اللافت أن عبارة بضغط سعودي استعملت في كل المحطات التي عرفت نجاحا للدبلوماسية الجزائرية على غرار إعادة سوريا لجامعة الدول العربية وطرح مشاريع قرارات غير مسبوقة في مجلس الأمن للدعوة لوقف إطلاق النار في غزة وفتح الممرات الإنسانية ومحاسبة إسرائيل والاعتراف بدولة فلسطين وغيرها من المواقف التي صدحت بها حناجر الدبلوماسيين الجزائريين
قليلا من الحياء ..


























