بوابة الجزائر الإخبارية: قالت مجلة الجيش الجزائرية، إن الجزائر سيدة، جديدة ومنتصرة، تواصل بكل ثقة درب انتصاراتها مهما كانت العوائق والتحديات، بفضل أبنائها وبناتها الأوفياء، وبفضل صـدق النيات وعزيمة الرجال واستشعار نبل المهمة وثقل المسؤولية.
وفي افتتاحيتها لشهر ماي، بمناسبة اليوم الوطني للذاكرة المصادف للذكرى الواحدة والثمانين لمجازر 8 ماي 1945، التي جاءت تحت عنوان: “بناء الحصانة الاقتصادية وتقوية دروع السيادة“، أضافت لسان حال المؤسسة العسكرية الجزائرية، أنه “بوفاء لا ينقطع لمآثر وبطولات من ضحوا بأعز ما يملكون من أجل رفعة وسؤدد الوطن، نحتفي هذا الشهر باليوم الوطني للذاكرة المصادف للذكرى الواحدة والثمانين لمجازر الثامن ماي 1945، التي بقدر ما جسدت همجية ووحشية المستدمر الفرنسي الغاشم، عكست إصرار الجزائريين وإرادتهم التي لا تلين لمواجهة قوى الطغيان والظلم، واستعدادهم للتضحية في سبيل التحرر والانعتاق من أغلال العبودية مهما كان الثمن، فكانت الجذوة التي فجرت لهيب ثورة نوفمبر المجيدة.
هذه الملحمة الخالدة، التي تبقى على الدوام القبس الذي نهتدي بنوره ونحن نشق سبل النماء والتطور والرقي في جزائر سيدة، جديدة ومنتصرة، تقول المجلة، تواصل بكل ثقة درب انتصاراتها مهما كانت العوائق والتحديات، بفضل أبنائها وبناتها الأوفياء، وبفضل صـدق النيات وعزيمة الرجال واستشعار نبل المهمة وثقل المسؤولية.
وأضافت مجلة الجيش، أن الجزائر الجديدة حققت الانتصار تلو الانتصار، ولاسيما في معركة التنمية الوطنية وكسب ثقة الجزائريين، لما لمسوه من تحول جوهري على كافة المستويات، خاصة في المجال الاقتصادي الذي يعرف حركية غير مسبوقة في مختلف القطاعات، على غرار قطاعات المناجم والصناعة والفلاحة والسكن والنقل والمؤسسات الناشئة، التي تشهد وتيرة متسارعة بفضل مشاريع إستراتيجية كبرى دخلت حيز الخدمة وأخرى سيتم استلامها قريبا، مع مواصلة مسار ترقية الاستثمار وتنويع الاقتصاد الوطني في ظل مناخ أعمال آمن وجاذب.
وأشارت المجلة إلى أن نمو الاقتصاد الوطني يشهد منحى تصاعديا باعتراف مختلف المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية، وذلك بفضل التدابير والإصلاحات الاقتصادية التي تم إقرارها، ما مكن من تعافي الاقتصاد الوطني الذي يطمح للارتقاء إلى مراتب أعلى، والتحرر من سياسة الريع، والسير بخطى ثابتة نحو اقتصاد ناشئ.
وفي هذا السياق، نقلت مجلة الجيش تصريح رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، الذي قال: “الحمد لله على ما أنعم به من وفاء للتضحيات في جزائرنا الغالية التي تواجه تحديات بناء الحصانة الاقتصادية وتقوية دروع سيادتها في ظروف إقليمية ودولية مضطربة، فلقد حددت مسارها ووضعت في أولوياتها تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني بإنجازات كبرى مهيكلة ومتكاملة ضمن مشروع تنموي إستراتيجي متعدد الجبهات، عالي الطموحات، يتجسد في الميدان بفضل إرادات وطنية صادقة، متضافرة الجهود وساهرة على رعاية مصالح الدولة وعلى خدمة الشعب، تؤمن بجزائر منتصرة بمشاركة الجميع وتتحقق فيها آمال الجزائريات والجزائريين”.

كما أكدت مجلة الجيش أن مختلف الإنجازات والمكاسب المحققة تعكس الإرادة السياسية العازمة لبناء اقتصاد قوي ومتوازن ومستدام، يلبي تطلعات الجزائريين ويعزز مكانة الجزائر كفاعل مؤثر في إفريقيا والمتوسط والعالم، مشيرة إلى أن هذه المكانة تتعزز يوما بعد يوم، حيث أضحت الجزائر قبلة لعديد قادة الدول والوفود الأجنبية، المدنية والعسكرية، رفيعة المستوى من مختلف أنحاء العالم.
وأضافت المجلة أن هذا يعكس الثقة التي باتت تحظى بها الجزائر كقوة سلام واستقرار، وشريك فعال وموثوق في مجابهة مختلف التهديدات، خاصة الإرهاب والجريمة المنظمة بمختلف أشكالها، في سياق جيوسياسي عالمي مضطرب تتسم فيه البيئة الدولية بدرجة عالية من التعقيد والتشابك.
وفي الشق الدفاعي، نقلت مجلة الجيش أن الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، يواصل جهوده الرامية إلى تعزيز ورفع جاهزيته العملياتية عبر الاستثمار في العنصر البشري وتحديث التجهيزات ومختلف المكونات، بما يكسبه القدرة الدائمة على مواجهة مختلف التهديدات.

كما نقلت عن الفريق أول السعيد شنڤريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، قوله: إن “مكانة الدول اليوم لم تعد مضمونة بأمجاد الماضي، بل مرهونة بالنجاح في مهمة التعزيز المتواصل للمقدرات الجيوستراتيجية والنسقية للدولة، وتدعيم صلابتها الشعبية والاقتصادية، وتكييف منظومتها الدفاعية، وتطوير قدراتها العلمية والتكنولوجية، حيث تصبح الاستباقية في التخطيط، والمرونة في اتخاذ القرار، والقدرة على توظيف كل موارد الدولة وميزاتها المقارنة، هي الضمانة الأساسية للاستمرار في التواجد الفاعل في عالم متقلب ومضطرب”.

وختمت مجلة الجيش بالتأكيد على أن الشعب الجزائري يدرك جيدا أن الحفاظ على المكاسب المحققة واستكمال المشروع النهضوي الوطني، يتطلب تجند وتكاتف جهود جميع الجزائريين والتفافهم حول المصلحة العليا للوطن، ووعيا وطنيا بخفايا ما يحاك ضد بلادنا في السر والعلن من دسائس ومخططات خبيثة، وحرصا كبيرا على صون أمانة أسلافنا الميامين، ومواصلة مسيرة الحاضر بثبات ويقظة وإصرار نحو مستقبل مزدهر لجزائر تصنع قوتها بيدها وتفرض مكانتها بإرادتها.






