بوابة الجزائر الإخبارية: كشف تحقيق استقصائي نشرته صحيفة “ديلي تليغراف” البريطانية عن شبكة معسكرات امارتية سرية في شرق وجنوب ليبيا تُستخدم لتدريب المقاتلين المرتزقة بما في ذلك عناصر ميليشيات الدعم السريع السودانية، على تشغيل الطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة.واستند التحقيق، الذي أعدته منظمة “لايتهاوس ريبورتس” الهولندية بالتعاون مع جهات متخصصة في التحقيقات المرئية وتحليل المصادر المفتوحة، إلى شهادات منشقين عن ميليشيات الدعم السريع ومصادر ليبية، إضافة إلى صور أقمار صناعية ومقاطع فيديو منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي

وبحسب التحقيق، حدد المحققون أربعة معسكرات لم تكن موثقة سابقاً داخل مناطق يسيطر عليها قوات حفتر حيث يُعتقد أن مقاتلي ميليشيات الدعم السريع يتلقون تدريبات على استخدام الطائرات المسيّرة والمدافع الرشاشة الثقيلة وقاذفات الصواريخ، قبل نقلهم إلى جبهات القتال داخل السودان .ونقل التقرير عن منشق من الدعم السريع، استخدم الاسم المستعار “أحمد” حفاظاً على هويته، أنه أمضى ثلاثة أشهر داخل ما يعرف بـ”المعسكر 17″ قرب مدينة بنغازي، حيث تلقى تدريبات على أسلحة ثقيلة، بينها رشاش “دوشكا” وقاذفات الصواريخ وقذائف “آر بي جي”.وأوضح المنشق أن المعسكر لم يكن مخصصاً للتدريب فقط، بل كان يمثل أيضاً مركزاً لوجستياً تُخزن فيه الإمدادات العسكرية قبل إرسالها إلى السودان، مضيفاً أن الأسلحة والمركبات والذخائر كانت تصل بصورة منتظمة عبر الطائرات

كما رصد المحققون شاحنات من طراز “تويوتا لاند كروزر 79” في مواقع مختلفة داخل ليبيا، وهي المركبات نفسها التي سبق لمحققي الأمم المتحدة ربطها بشحنات اسلحة إماراتية مزعومة إلى ميليشيات الدعم السريع، معتبراً أن تكرار ظهور هذه المركبات في مقاطع الفيديو ومناطق التجمع يمثل مؤشراً على وجود شبكة إمداد منظمة.وأضاف أحد المنشقين أن عناصر روسية كانت تشرف على القيادة العملياتية في إحدى القواعد بمنطقة الجفرة وسط ليبيا، بينما تولى ليبيون المهام الإدارية، في حين أكد “أحمد” أنه شاهد مدرعات تحمل عبارة “صنع في الإمارات”، معتبراً أن جميع الإمدادات العسكرية التي وصلت إلى المعسكر كانت إماراتية المنشأ، وأنها كانت تُنقل جواً إلى ليبيا قبل إرسالها إلى السودان
















