بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه أنظار شعوب دول شمال أفريقيا إلى قصر قرطاج مقر الرئاسة التونسية أين عقد الرئيس التونسي قيس سعيّد مع نظيريه الجزائري والليبي، “الاجتماع التشاوري الأوّل” من أجل بلورة تكتل مغاربي جديد، في ضوء الجمود الذي يشهده اتحاد المغرب العربي الذي يضم ايضا المغرب و موريتانيا.
وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد وصل في وقت سابق اليوم إلى تونس للمشاركة في الاجتماع التشاوري الأول بين الجزائر وليبيا وتونس والذي يعد ضمن مخرجات اللقاء الأول التاريخي الذي بادر به الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على هامش قمة الغاز التي احتضنتها الجزائر قبل أشهر
للتذكير بيان لرئاسة الجمهورية التونسية قال إن سعيّد وجه الدعوة إلى “الرئيس عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية، وفخامة الرئيس محمد يونس المنفي، رئيس المجلس الرئاسي بدولة ليبيا (…) للمشاركة في الاجتماع التشاوري الأوّل بين قادة البلدان الشقيقة الثلاثة”.

لم يتم توجيه الدعوة إلى المملكة المغربية ولا إلى جمهورية موريتانيا لهذا الاجتماع الذي يحضر لتشكيل هيئة على المستوى المغاربي.
وكان القادة الثلاثة اتفقوا على هامش قمة الغاز بالجزائر بداية آذار/مارس على “عقد لقاء مغاربي ثلاثي، كل ثلاثة أشهر، يكون الأول في تونس بعد شهر رمضان”.
وخلال اللقاء بحث الرؤساء “الأوضاع السائدة في المنطقة المغاربية وضرورة تكثيف الجهود وتوحيدها لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية بما يعود على شعوب البلدان الثلاثة بالإيجاب” بحسب بيان للرئاسة الجزائرية.

واتهمت وسائل إعلام مغربية الجزائر بمحاولة “تشكيل تحالف مغاربي ضد المملكة” واعتبرتها “مناورة من الجزائر حتى لا تبدو انها معزولة وسط جيرانها”.
ودافع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف عن هذه المبادرة معتبرا أنها تأتي لملء فراغ، في حين أن اتحاد المغرب العربي الذي أنشئ قبل 35 سنة “في الإنعاش” و”لا يقوم بأي نشاط”.
من جهته أكد الرئيس عبد المجيد تبون في لقاء صحافي بداية نيسان/ابريل ان “هذا التكتل ليس موجها ضد أي جهة كانت” وأن “الباب مفتوح لدول المنطقة” و”لجيراننا في الغرب” أي المغرب.
وتم تأسيس اتحاد المغرب العربي في مراكش سنة 1989 سعيا الى تعزيز الروابط السياسية والاقتصادية بين المغرب والجزائر وموريتانيا وتونس وليبيا، على شكل الاتحاد الأوروبي.

وبعد بدايات موفقة ونشاطات كثيفة، جمد كل شيء بسبب التوتر المستمر في العلاقات بين الرباط والجزائر وخصوصا بسبب النزاع في الصحراء الغربية المحتلة . ولم يتم عقد أي اجتماع قمة منذ 1994.
والصحراء الغربية آخر مستعمرة في أفريقيا وهي مستعمرة إسبانية سابقة يسيطر المغرب على 55 % من مساحتها خاصة العاصمة العيون المحتلة وكبرى المدن الداخلة ، لكن جبهة بوليساريو الممثل الوحيد للشعب الصحراوي الذي يقاوم من أجل الحرية والانعتاق تطالب بالسيادة على أراضيها وتكافح من أجل تحريرها من الاحتلال المغربي . وتعتبرها الأمم المتحدة من بين “الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي”. والتي مصنفة ضمن اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار
























