منذ بداية العام تعيش جزيرة مايوت الفرنسية حالة من العنف والفوضى بسبب احتجاج السكان على عصابات السطو والهجرة غير القانونية

وزير الداخلية الفرنسي عند تنقله الى هذه المقاطعة الفرنسية الفقيرة، أعلن قرارات هامة من بينها انهاء حق منح الجنسية الفرنسية على أساس المولد وهو قرار تاريخي من شأنه أن يثير الكثير من الجدل داخل فرنسا
جزيرة مايوت الصغيرة تقع في أرخبيل القمر بالمحيط الهندي بين قارة افريقيا وجزيرة مدغشقر وهي مستعمرة فرنسية سابقة ثم أصبحت مقاطعة فرنسية وأوروبية منذ العام 2011
مايوت ذات أغلبية مسلمة وتعتبر أفقر مقاطعة فرنسية وتعيش منذ سنوات مشاكل اقتصادية واجتماعية بسبب هشاشة البنية التحتية وبالرغم من هذا فهي تجتذب المهاجرين غير القانونيين من جزر القمر وأفريقيا على امل الحصول على عمل وتأشيرة وصول لأوروبا
منذ بداية العام احتج السكان على انتشار العنف والهجرة ودعوا السلطات لإيجاد حلول، وعند تنقل وزير الداخلية جيرالد دارمانان للجزيرة فاجأ الجميع بإعلان انهاء العمل بحق الأرض أو حق منح الجنسية على أساس الولادة وذلك من خلال تعديلات دستورية
قرار من شأنه أن يخلق مشاكل قانونية وسياسية داخل فرنسا، لأن حق منح الجنسية على أساس المولد هو حق دستوري ومهمة تعديله لن تكون سهلة داخل برلمان لا تملك فيه حكومة ماكرون الأغلبية، كما أن هذا سيعطي الانطباع أن فرنسا تميز بين مواطنيها وتعامل مقاطعة تقع في افريقيا بقوانين خاصة وهذا قد يذكر سكان مايوت بممارسات زمن الاستعمار
منظمات حقوق الانسان ترى أن فرنسا اكتفت بالتعامل الأمني مع مايوت واهملت الجانب التنموي والاجتماعي كما أنها باتت تقرر سياسات من دون دراسات ديمغرافية واقتصادية جادة تثبت ان هناك تهافتا للحصول على الجنسية الفرنسية















