الفحم الروسي لم ينقذ المغرب من الكارثة الطاقوية!
بوابة الجزائر الإخبارية: يبدو أن استيراد الفحم الروسي كبديل عن الغاز لم ينقذ المغرب من أزمة الطاقة الخانقة، ففي مؤشر جديد ينذر بكارثة اقتصادية غير مسبوقة قد تعصف بالمغرب إلى العصر الحجري، كشفت دراسة حديثة أرقاما صادمة عن منظومة المغرب الطاقوية الهشة، القائمة على التبعية والاستيراد، والتي تترنح عند كل أزمة تصيب العالم.

وصنفت دراسة صادرة عن مجلة “Energy World“، المغرب ضمن أكثر الدول المتضررة من ارتدادات أزمات الطاقة العالمية التي تسببت فيها حرب الشرق الأوسط والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز.

وحسب الدراسة التي أجريت خلال شهر مارس الماضي، تزامنا مع بداية حرب الشرق الأوسط، والتي نقلتها منصة “الطاقة“، تم تصنيف المغرب ضمن قائمة 75 دولة مهددة بأزمة طاقة، بناءً على مؤشرات دقيقة، خاصة أن المغرب يعيش على الاستيراد الطاقي بنسبة تفوق90%.

وأول ما يلفت الانتباه هو الارتباط شبه المطلق بالوقود الأحفوري، بنسبة تصل إلى 90.1% من إجمالي الاستهلاك، مقابل ضعف كبير في تنويع مصادر الطاقة، حيث لا تتجاوز مساهمة الطاقات البديلة والنووية 3.7% فقط، وهو ما يضع المغرب تحت رحمة تقلبات السوق الدولية في ظل غياب الإنتاج المحلي.

والأخطر من ذلك، أن واردات الغاز الطبيعي تمثل 95% من حاجيات المغرب، ما يعني أن أي اضطراب في الإمدادات العالمية كفيل بشل قطاعات حيوية بأكملها.
مؤشر الهشاشة يبلغ 74.6%!
أما مؤشر الهشاشة، الذي بلغ 74.6 نقطة، فيؤكد أن الاقتصاد المغربي يقف على حافة الانهيار خاصة في ظل استمرار التوتر العسكري في الشرق الأوسط.

الاستنجاد بالفحم الروسي
وكانت حكومة نظام المخزن، قد أعلنت في وقت سابق، أن المخزون الذي يملكه من “الغازوال” والبنزين, يكفي فقط لمدة 51 و55 يوما، وبالرغم من أن المغرب من بين الدول الأكثر استيراداً للفحم غير أن مخزون الفحم والغاز الطبيعي لديه يكفي حتى شهر جوان فقط، رغم استنجاده بالفحم الروسي المحظور في أوروبا بسبب العقوبات المفروضة عليه منذ 2022.

ومازاد الطين بلة، أن مدريد أوقفت إمدادات الغاز إلى المغرب لمدة 5 أيام شهر مارس تزامنا مع بداية التصعيد العسكري في الشرق الأوسط مما دفع بحكومة نظام المخزن إلى العودة إلى عصر الفحم.

الغرق أكثر في الديون
وكانت وكالة “بلومبرغ” قد قالت في تقرير لها، إن المغرب الذي يعيش فقط على الاستيراد الطاقوي والمديونية، قد يلجأ إلى الاقتراض من البنك الدولي بقيمة 4.5 مليار دولار في حال استمرت الحرب وذلك بسبب ميزانيته الضعيفة وهو ما يزيد من غرق نظام المخزن في الديون الخارجية التي تجاوزت 100 مليار دولار،

إذ بنى المغرب موازنته لعام 2026 على نفط بسعر 60 دولارا للبرميل فقط، بينما حلق سعر برنت في ظل أزمة الشرق الأوسط نحو 108 دولارات للبرميل.

وإذا تجاوز النفط 120 دولارا للبرميل، وفق الوكالة، فإن المغرب قد يلجأ إلى الاقتراض من البنك الدولي، وهو ما يطرح تساؤلات عن مدى تحمل الاقتصاد المغربي في حال طال الإضطراب.
إشتعال أسعار الوقود!
وقفزت أسعار الوقود في المغرب إلى 30%، مما دفع بالحكومة إلى دعم النقل المهني ولسيارات الأجرة والحافلات والشاحنات.













